حيدر هلال الهلالي
hydar95@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 February 2011



Arab Times Blogs
الطائفيه في زمن الفيسبوك

عندما كان العراق يعيش زمن الاذاعه الواحده والصحيفه الواحده التابعه للحكومه الطائفيه للاقليه التي حكمت العراق بالحديد والنار والمقابر الجماعيه  كانت هذه الحكومه كباقي الحكومات العربيه تمرر مشاريعها ومفاهيمها  بسهولة على غالبية ابناء الشعب, فمثلا عندما شن صدام حربة ضد ايران نيابة عن السعوديه وباقي دول الخليج ونيابة عن المصالح الامريكيه كما هم صرحوا بذلك 

 حينها كانت الغالبية العراقيه وتحت سطوة الاعلام الحكومي الرهيب يخوضون هذه الحرب على اساس  فهموه انه وطني وقومي  ولم يجرء اعلام السلطه على ذكر معاني طائفيه الا ماندر  ولايفهم مغزاها الكثيرون في حين كان الاعلام العربي خارج العراق والموالي بقوة للحكومه الطائفيه في العراق  من صحف ومجلات ومحطات تلفزيونيه وحتى كتب تصدر تباعا ومؤتمرات دوريه تعقد كان هذا الاعلام  يسب طائفه معينه وينال منها ويدعو صراحة الى ابادتها , حتى تراكمت هذه المفاهيم العدوانيه التحريضيه فانتجت كراهية  عند الشعوب العربيه لكل ماهو شيعي, حتى اننا فؤجئنا بهذه الاحقاد الطائفيه عندما غادرنا العراق في فترة التسعينات  وراينا الكم الهائل  للمطبوعات السعوديه  التحريضيه العاليه الجوده في الطباعه والمتدنية الفكر  وهمها فقط هو التحريض الطائفي ثم لاينسوا ان يكتبوا عبارة( لا يباع , يهدى فقط) فكانوا ينفقون الملايين على ارقى الطباعات لهذه الكتيبات التحريضيه .. حتى ان المدعو ابا محمد المقدسي  شيخ اسامه بن لادن والزرقاوي اعترف في احدى لقاءاته وقال ان كل هذه الاحقاد على الشيعه هي نتاج تلك المرحله التحريضيه السعوديه..

 هذا كان سابقا قبل انطلاق العولمه وادوات الاتصالات  الحديثه التي لم تعد تعطي مجالا لمحرض ان يتستر تحت شعار او ذريعه الا وكشف ولم تعد تنجح في تحريض في مكان وتستر في مكان اخر مثلما كان يحصل للعراق سابقا  حيث الخطاب الداخلي يختلف عن الخطاب الخارجي .. انه زمن الفيسبوك  والانترنت  والفضائيات,, نعم لقد ازداد الهوس الطائفي عند القوم وتطورت امكاناتهم ولكن بالمقابل فانهم اصبحوا مفضوحين اكثر في هلوساتهم الطائفيه تلك.. ان ماحصل في العراق وبعد سقوط النظام الطائفي وحيث من المعلوم ان العراق كان يحكم من قبل عشائر وقرى  سنية محدده  تكن كل الكراهيه لغالبية الشعب العراقي وكان افرادها في معظمهم من منتسبي الاجهزه القمعيه التي كانت تقتل العراقيين بمنتهى الوحشيه وبدون محاكمات  واما  اعين الناس  ان ماحصل في العراق هو تراكم الهستيريا الطائفيه لدى الطائفه الخاسره للحكم فاصبح الشيعي الذي يمر بمنطقة سنية ويبقى سالما فهو في  اعلى مراحل الحظ السعيد وكان قد كتب له عمر جديد , اخر حادثة حصلت قبل  ايام حيث شاء الحظ العائر لمجموعه من سواق السيارات من اهالي الديوانيه ان مروا بمنطقه قرب تكريت فتم قتلهم والتمثيل بجثثهم.(طبعا لم يسلط الضوء على هذه الحادثه البشعه لان الضحايا من جهة معينه ,  والكاميرا نيكون لاتتوقف كثيرا عند هذه الامور ولكنها تهتم بالطبع ان كان الضحايا من جهة اخرى  )...

 
ان يقوم مجموعه من (العراقيين) المصابيين بهستيريا فقدان الحكم وبعمل صفحة على الفيسبوك  همها سب غالبية الشعب العراقي تحت مسمى (الشروك) ويكون اصدقاء هذه الصفحه مايقارب الثمانية الاف مهووس طائفي متحفز للسب والتحريض على القتل , اقول ان هذا الامر يمكن تفهمه من اناس فقدوا وظائفهم في مديريات الامن للتعذيب والقتل  فماذا ننتظر منهم في استخدامهم  للفيسبوك الا ان يكون استخداما همجيا  يليق بتاريخهم الاسود..   ولكن ما لانفهمه ان يقوم من يدعي العلمانيه واللبراليه وبعده عن الطائفيه بكتابة الكلام التالي من على صفحته في الفيسبوك ( غرفة السعاده وهي غرفة في الحسينيه لتعذيب (السنه)) , وسماهم تندرا منه (بمبغضي اهل البيت), قالها في معرض عمله جردا للمسميات التي اتت بعد سقوط الحكم الطائفي  وتاجيج الطائفيه من نفس اؤلئك الرهط الهارب وبمساعدة الدول العربيه الطائفيه, يزعم انه يعمل جردا للمفردات تلك لكنه لاينسى ان يعرفها هو حسب مفهومه..  قد يكون قالها احد المجنونين او المخرفين واعترفوا بوجودها فهل من العدل ان نعمم على انه في كل حسينية توجد غرفة لتعذيب اهل السنه ,, طبعا انا على يقين انه لاتوجد هكذا تسميه او ربما هي تسمية مفتراة او على نطاق ضيق اما ان نعممها على دور العبادة لطائفة بالملايين ومن شخص يدعي انه بعيد عن الطائفيه انها الدواهي العظام .. لقد راينا اعترافات من ادينوا بحادثة التاجي وكيف انهم اغتصبوا النساء  وقتلوهن بعد قتل الرجال ولانهم من ( مبغضي الصحابه) ..فلم نطبل و ونختار تسمية او ندعي ان هناك تسمية لهكذا مساجد حقيقية تم قتل الكثير من الابرياء فيها على مدى السنين الماضيه , وحتى لو وجدنا تسمية لها , فهل  نتسطيع القول مثلا( غرفة السعاده وهي غرفة في المسجد السني لقتل او اغتصاب مبغضي الصحابه) , حقيقة ان الضمير يتدخل هنا وبقوة  ولكن ماذا عسانا ان نقول الا انها الطائفيه في زمن الفسيبوك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز