هاني رمضان
haniramadan@att.net
Blog Contributor since:
22 September 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الربيع العربي سببه الحسد و الغيرة من حديثي النعمة

بعد أن أصبح العالم كقرية صغيرة بفضل الإنترنيت و الأقمار الإصطناعية،بحيث إذا ضرط أحدهم في دول المشرق تصل راءحته إلى دول المغرب بعد أقل من 4 ثواني على الفيسبوك أوما شابه من العلاقات الإجتماعية الإلكترونية،لهذا نجد أن الحسد و الغيرة بدأت تأكل قلوب المواطنين  بعد أن تأكدوا أين تذهب أموالهم و ثرواتهم و في جيوب من تستقر، كذلك لعبت الغيرة دوراً حساساً عندما إتضح أن كل المقربين من حكامنا و المسؤوليين عن إقتصادنا ، هم من أقارب زعيمنا أو من يقبل قدمه و مؤخرته وليس عندهم أي مؤهل لشغل وظاءفهم إلا صلة الرحم أو تقبيل المؤخرة.

 فمثلاً عن سوريا نجد أن رامي مخلوف كان يظن الشعب فيه خيراً،حيث أنه رجل عصامي كون ملياراته من عرق جبينه، و لكن اليوم يتضح أنه مجرد إنتهازي سرق عقود الدولة بمبالغ بسيطة مستغلاً قرابته للأسد ليقاسمه الغناءم ، مما أبقاه في منصبه و حتى أنه  سجن  كل من إنتقد طريقة عمله التي هي أقرب إلى أفلام المافيا الإيطالية منها إلى تجارة حرة، كذلك ضرب من حاول أن يرسم كاريكاتوراً يصور رامي مخلوف الحقيقي، و لم تنفع الحصانة لبعض من قال لا لأمثال هذا المجرم،فسحبت الحصانة منهم و زجوا بالسجون ليكونوا درساً لمن يحاول أن يستنهض الشعب على ما يجري،لذلك الكل يعرف أنه ليس رجل عصامي و أنما طفل غير شرعي لعلاقة السلطة بالمال.

 أما الضباط الأشاوس من أمثال رفعت الأسد و آصف شوكت و حيدر و ناصيف و دوبا و أسماء لا يوجد الوقت لذكرهم، فقد تبين للشعب أنهم ليسوا أكفاء أو شجعان كما صورتهم الدعايات الأمنية لغسل دماغ الشعب، إنما مجرد لصوص إستغلوا ظرف معين ليكونوا جاه و مال ، فأحدهم لكونه أخو الزعيم و الثاني لأنه خطف قلب إبنة الزعيم و الثالث و الرابع و العاشر كلهم استغلوا قرابتهم من الزعيم و ولاءهم له ليحصلوا على بعض الغناءم من وطن استباحه الزعيم له و لمن آمن به .

 لذلك نتيجة الحسد من مواطن لا يجد ما يكفي ليطعم أطفاله ، أو مأوى له و لزوجته ، بينما يرى بواسطة العلاقات الإجتماعية ، كيف يبذخ الحاكم بما إستأمن عليه، و كيف أن تجارنا العصاميين ليسوا إلا مجموعة لصوص و جباة جزية ممن خاف دين زعيمنا ، فليس أمام هذا المواطن إلا أن يحمل سيفه و يخرج عن صمته و يصرخ كفى، إن لم يجد زعيمنا ضميراً أو ديناً يردعه فلا بد من سيف قاطع يردعه، و الشعب إذا يوماً سل سيفه في وجه جلاده ، لن يوقفه العالم كله عن رد كرامته. طبعاً هذا الحديث لا يخص سوريا فقط، بل هو لكل زعيم يسرق شعبه و يراهن على كرامة شعبه، حتى و لو كان ملكاً أو أميراً أو سلطاناً، فسيف الشعب سيطالكم جميعاً. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز