أسامة غاندي
osamagandi@live.se
Blog Contributor since:
13 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
غيّمت في دول الخليج ....وأمطرت في بغداد

قمة بغداد نفّست كل الهواء الفاسد من البالون الخليجي الناتوي المنفوخ .واذهبت كل الاموال والرشاوى والاسلحة والذمم والمرتزقة والمواقف السياسية المرتجلة , ادراج الرياح , وسجلت خيارات للمعسكر المعادي لسوريا , أحلاها مرا . فإما العودة الى نقطة الصفر  والبدء من جديد وهي مرحلة شاقة وصعبة مع واقع انتجته الازمة  وقررت معه

اولا : وجود جماعات مسلحة وارهابيين من القاعدة في المعارضة, معزز بالصور والدلائل وتصريحات المسؤولين الغربيين , وبات حديث السياسيين في اروقة مؤسسات الحكم , والاعتراف صراحة بهذا في بيانات مجلس الامن . وحصول مذابح وقتل واغتصاب وتعذيب واعدام من قبل هذه الجماعات , على لسان المسؤولين الامريكيين حصرا . وهذا بحد ذاته اثار حرجا كبيرا لدى الدوائر الغربية وبدأت بالتصريحات الكثيرة للتنصل منه خشية المسؤولية القانونية .

ثانيا : لا جود سياسي مقنع ومتماسك لمعارضة سياسية سورية لها رؤى واهداف وبرامج وقادة ونوع من القبول في الشارع السوري , الذي وافقت كل الدول على الاحتكام اليه عند تقرير المصير , والذي يلوح كثيرا هذه الايام في تصريحات الدول الكبيرة المتزمة بالشأن السوري , واخصها الصين وروسيا التي أكدت بوضوح على حق الشعب في تقرير مصيره . وبات الحديث عن تشتت المعارضة وشرذمتها وانشقاق بعض الكتل عنها وانسحاب المكون الكردي بكامله منها , واعتراض فرنسا الاخير على الصبغة الدينية فيها , بات الحديث عن هذا عنوانا سياسيا لمقولة الا معارضة شعبية مولودة من رحم الشعب . بقدر ما هي كائن اصطناعي مخلوق حسب مواصفات الناتو ,  ومسروق الولاء بين تركي اسطمبولي وقطري حجازي . وتدور اكثر محادثاته واهدافه عن الزعامة وعن اموال الدعم المقدمة وكيفية توزيعها . وهذه الصورة للمعارضة وما رافقها من رسائل ارهابية مباشرة عبر تفجيرات دمشق وحلب . وضعت اوراقا كثيرة بيد القيادة السياسية . وسهلت عودة الكثير من ابناء الشعب الى حضن الدولة , حتى من كان منهم مترددا او على الحياد . ولعل خطاب هيئة التنسيق الوطني في الداخل الاخذ بالمرونة , ومقاطعة المؤتمرات الاسطنبولية الصديقة , يشي بذلك .

ثالثا : حقيقة وجود اكاذيب وخداع اعلامي وتحريض مبرمج على العنف وتورط وسائل اعلام عربية بذلك , وتنصل بعض وسائل الاعلام الاجنبية من المسؤولية او الاعتذار الذي يظهر بين اونة واخرى . ووصول التزييف الاعلامي الى المحافل السياسية , مثل الجدل المثار الان في فرنسا بين الامن الوطني والخارجية الفرنسية , واستقالات في محطات عربية , وظهور افلام مفبركة وورشات عمل لصنع الوقائع وتصويرها وصنع نماذج ارهابية , وتطوع كادر عربي متخصص بمراقبة هذه الافلام وتحليلها وشرحها .

رابعا : وهو المهم  تشكل رأي عام عربي وعالمي , اصبحت لديه فكرة عما يجري على الارض وفي الفضاء , وخطاب آخر مضاد بدأ يروج بين الجماهير العربية , خاصة تلك التي تؤمن بالنضال ومقاومة الاستعمار والامبريالية . وارتداد جموع كبيرة من الشعب العربي من المصدومين من أداء التيارات الاسلامية الحاكمة في مصر وتونس والتي طرحت برامجها الظلامية صراحة وتعالت اصواتها بتنفيذ احلامها التاريخية وممارسة الالغاء والاقصاء بحق الاخرين . أكسبت وجهة نظر القيادة السورية بعض الشرعية . وهذا الرأي العام العربي والشعبي هو الذي شجع روسيا على ان تقول , أن بعض دول الخليج تريد ايصال الاسلام السياسي في سوريا الى الحكم مزودا بألة القتل .

لذلك يبدو خيار البدء من جديد والعودة من نقطة  الصفر مستحيلا . كما أن خيار ترك الامور والانكفاء والرجعة عن المشروع والتسليم بالهزيمة . يعني تعرض الانظمة المتأمرة على سوريا والمزودة للسلاح والاموال والارهابيين , الى الطرد من المنظومة الدولية والاستغناء عن خدماتها , وهذا يعني أن هذه الدول التي لاتجيد شيئا آخر, معرضة لذات التيار الجارف , وهي تعلم تماما انها ساكنة في خيام تقلعها الرياح الخفيفة . وربما انها استبقت الاحداث فعرضت خدماتها السخية للغرب , لغرض منحها الحصانة من التغييرات . كما لوح بذلك محلل اسرائيلي في القناة العاشرة الاسرائيلية . ويعني ايضا للدول الكبرى التي روجت لخطاب اسقاط النظام وسعت الى ذلك ودولت القضية . تعني المساءلة القانونية وربما الملاحقة القضائية من قبل السوريين انفسهم بعد الاستقرار التام . لذلك كانت مهمة عنان  خط الرجوع لهذا المأزق , وارضاء كل الاطراف , واذا نجح عنان بتفخيخ بعض مهمته ببعض اجراءات تمس السيادة وتعني الوصاية فلا بأس بذلك .

الحقيقة الواضحة ان هناك تراجع سريع في الموقف الدولي من الازمة في سوريا , وهذا التراجع ليس ندما ولا توبة نصوحا , ولكن أملته ظروف ومستجدات كثيرة  . بعضها لا يجري التركيز عليها في الاعلام ويتم تجاوزها عمدا .

 منها أن الروس وبعد الفيتو الاول طرحوا وبكثافة وصوت عال , مسألة الشرعية الدولية والخرق الفاضح لها واستغلال مجلس الامن لتنفيذ احتلالات رسمية . وقد كان التركيز الاكثر في هذا الجانب لبوتين رئيس  الوزراء الروسي . وبما أن الخرق الفاضح للشرعية واستغلال منظمات الامم المتحدة لتوفير الغطاء لاهداف استعمارية , اصبح واضحا للعيان وكاد أن يكون فضيحة رسمية , وبدأ يتكشف أكثر مع الانتكاسة الواضحة للثورة الليبية , والتي صنعت من ليبيا كيانا , ليس له اي مقومات الدولة  ولامظاهرها  , ويتعين على اجهزة الغرب الاستخبارية المتواجدة في ليبيا , احيانا أن تقوم بحماية المسؤولين فيه الذي يعلقون دائما عند حضور الاجتماعات بين جماعات مسلحة . ويتخذ الروس من ليبيا مثال واقع وحي ومعاش للخرق الدولي لقرار التفويض وحماية المدنيين  . لذلك يجري لملمة القضية مع الروس بشأن سوريا , بطريقة توحي لهم ان الغرب يسعى للتوافق مع الشركاء .

ومنها ايضا الورطة الحقيقة لامريكا والناتو في افغانستان . والتي ابتدأت بالبول على الجثث , حرق المصاحف وقتل الجندي الامريكي لعدد من المدنيين الافغان . والهجمات الكثيرة والمتكررة على القوات الاجنبية والتفجيرات , ادت الى زيارات مكوكية لمسؤولين امريكيين واوربيين لافغانستان . واعتذار اوباما شخصيا عن الحادث واعتذاز وزير الدفاع . وتحول المزاج الشعبي الافغاني والباكستاني المتعاطف مع طالبان ضد القوات الغازية , واصبح الهجوم على القواعد وقوات الناتو يتم على يد افراد من الشرطة والجيش الافغاني ويضرب في الصميم , مما دعا القوات الالمانية والبريطانية الى سحب مستشاريها من الوزارات الى مقرات عسكرية لحمايتهم . يعني أن الناتو في ورطة حقيقية في افغانستان ,  واصبحت امكانية خرق المخابرات الروسية والايرانية لصفوف طالبان او مساعدتهم واردة جدا , بعد ان دفع الاستفزاز الامريكي لكل الاعداء في وقت واحد الى التحفز واستخدام كل الاوراق .

أمر آخر أن الولايات المتحدة الامريكية بدأت تشعر بالقلق الفعلي على بعض الانظمة الخليجية وخاصة البحرين والسعودية . ففي البحرين بات التغيير السياسي مسألة وقت لا غير , لان الهم الشعبي اصبح هو تغيير النظام , وربما  تلجأ الولايات المتحدة الى قولبة مخططاتها السياسية المقبلة , على فكرة وجود نظام آخر في البحرين , ولايزعجها فيه كون الشيعة اغلبية فيه , تماما مثلما فعلت في العراق وحيّدت الى حد ما النظام السياسي فيه . أما السعودية فان رأسي النظام غائبان تماما عن الممارسة السياسية , وأن الامور في السعودية تجري وفق نظام الطيار الالي . واذا كان المعول على الامير نايف لخلافتة الملك عبدالله , فان الامير نايف ربما يسبق الملك الى الدار الاخرة مما يفتح صراعا كاد أن يلتئم بوجود نايف , لكنه لايلتئم ابدا بغياب الاثنين . يضاف الى ذلك الحراك الشعبي في القطيف والعوامية وحراك الطلبة وتململ بعض الشرائح الشبابية الذين ادركتهم حمية الثورة , وارهقتهم المشاكل الاقتصادية التي لا تتلائم مع المنطق في بلد ثري يعد الاول في العالم .

هذه الاسباب وغيرها جعلت البرود يلف الموقف الامريكي والغربي من كل القضايا وبالاخص ايران وسوريا .

دول الخليج لاتقرأ الوضع ابعد مما تقرأه لهم الجزيرة والعربية وصحيفة الشرق الاوسط  . وليس لهم تخطيط سياسي يطرحونه او يشاركونه صناع القرار في العالم , وهم بهذا ينفذون فكرة او توجه دون أن يكون لهم فيه هامش التفكير او حرية القرار , فهم قد أخذوا ايعازا برفع القدم اثناء الوقوف مثل سرب الجنود في ساحات التدريب ,  وتركهم  الجاويش مع هذا الوضع و انصرف لاموره , فظلوا على وضع رفع الرجل . لذلك فما يصار في الاروقة السياسية الكبرى في العالم أحيانا من فرملة للموقف أو الابطاء أو غض النظر , او تبدل في الموقف لا يفهمونه الا بأمر صريح .  هذا الالتزام من قبلهم بما لايلزم , بدأ يأخذ شكل التزمت والالحاح من قبلهم للدخول في المعركة باقصى طاقاتها  , بدأ يحرج الامريكيين ,  فقذفتهم الولايات المتحدة الامريكية من محفل الى آخر .

ومن منبر الجامعة العربية الى مؤتمرات اسطمبول , واخيرا قذفتهم الى اروقة قمة بغداد حشرا . وهي تعلم ان في بغداد توجه معين تجاه المشكلة السورية اولا , وأن فوق بغداد فضاء سياسي ايراني بشكل او بآخر . لذلك فقد بذلوا كل الجهود لاجل تأجيل القمة او شرائها او تعطيلها او نقلها , وكانت آخر تلك المحاولات , تفجيرات بغداد الدامية التي سبقت انعقاد القمة . لكن ايران اصرت بصمت على عقد القمة في بغداد , ودفعت لذلك اعلاميا ودبلوماسيا . لغرض القاء الملف السوري في الحضن العراقي وتخليص سوريا من من براثن الجامعة العربية المؤجرة لقطر والسعودية . كما أن المالكي قدم تنازلات كثيرة للخارج من اجل عدم عرقلة الانعقاد . وذوب كل المشكلات العويصة لاجل الانعقاد فقط . كما أن الولايات المتحدة الامريكية دفعت بقوة على ان تكون القمة في بغداد استكمالا للانسحاب التكتيكي , من الزخم السوري .فحتى الساعات الاخيرة كانت السعودية رافضة لعقد القمة , لولا زيارة كلينتون الى الرياض , واعطاء الامر بالموافقة . لذلك كانت قمة بغداد كبيرة جدا ومهمة جدا بهذا المعنى . وقلبت الطاولة راسا على عقب في المسار اسياسي الراهن .

وان كان سكوت العراق عما يجري في البحرين , وعدم ادراجه في المقررات الختامية لاجل تمرير بعض الاهداف , الا أن الرسالة الواضحة للمالكي بشأن سوريا , كانت الفصل في موقف العراق من القضية , ومن ثم موقف الجامعة العربية برئاسة العراق , فكانت القمة ناجحة جدا . وتقودنا الى التفكير بطرافة الموقف الخليجي بعد كل هذه الجولة من التسليح والدعم المالي وشراء مقعد فلسطين واستخدام الجامعة العربية للوصول الى مجلس الامن . وكل ما ارتهن معها من رهانات وموقف سياسي  . جلس الخليجيون العرب في بغداد  , تحت يد نظام كان جزء من مشكلتهم وكان الحليف القوى لاعدى اعدائهم . واخذ منهم وديعة بقائهم وهو الشأن السوري . كان لافتا حضور امير الكويت في المؤتمر وتضمين خطابه فقرة تؤكد على حق ايران في امتلاك التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية , مما بدا موقفا متمايزا للكويت , والذي اتسم على مدى فترات طويلة بشيء من الاتزان والعقلانية , كما أنه يحرص على الابتعاد عن منابر التأزيم والخصومة  .

 لانشك ابدا ان سوريا بدت مرتاحة جدا لهذه النقلة , وانزاحت من امامها عقبة قرارات جامعة عربية جوفاء لكنها مزعجة مسلوبة الارادة .

هذا التخبط الخليجي واللاقرار , يقابله قرار وموقف من الجانب الايراني ومحوره من سوريا , والعراق , ومن  ورائهم قوى عالمية بدأت تتفهم اللعبة .  من يملك القرار يملك المبادرة ويملك حرية التحكم في الموقف . ومن هنا تأتي أزمة دول الخليج في التصرف مع الاحداث المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة والتي تمس وجودها .  والتي تعالجها بعشوائية وارتجال وتدفعها الى التبلور كمشكلة كبيرة وازمة , تماما مثل ما جرى في تدخلها العسكري في البحرين , الذي احرج اقرب الحلفاء لها وهي الولايات المتحدة الامريكية التي انتظرت أن تكون ايران هي من يتدخل في البحرين . لكن ايران تمارس التقية في الدين والسياسة , واستطاعت على نحو ما اغراق كل الاطراف بما فيهم الامريكان ومحاوروها الغربيين في الملف النووي . استطاعت اغراقهم بهذة التقية والمطاطية والمناورة واستعمال كل الاوراق المتيسرة .  ومن هذا كان دعمها المباشر وغير المباشر في تسهيل انعقاد القمة في بغداد , واجتماع غرماءها فيه في حديقتها الخلفية ( مع التأكيد على استقلالية القرار السياسي العراقي ) الا أنه في الذهن الخليجي  جزء من محاور ايران .

 وكعزف منفرد اراد أن يعزفه القادة الاتراك قبيل القمة . كانت زيارة اردوغان الى ايران في محاولة اقناعها بالضغط على حلفائها بتليين الموقف , أو محاولة ثنيها عن دعمها لسوريا لقاء تنازلات اوربية في مجال الملف النووي , فكانت برودة الاستقبال في طهران جعلت اردوغان ووزير خارجيته اوغلو , يلتفان بقوة بمعاطفهما الصوفية حتى في صالة الاستقبال المكيفة , اثناء لقائهما مع وزير الخارجية الايراني , وخان اردوغان ذكاؤه مرة أخرى , حين اجتمع مع المرشد الاعلى . وسمع منه بصريح العبارة أن ايران لن تسمح لدولة بالاعتداء على سوريا .  تزامن ذلك مع قرارات قمة البريكس في التأكيد على عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى .

وهكذا فقد تجمعت الغيوم من دول الخليج والجامعة ومجلس الامن  وباب عمرو , لقاء انتظار الغيث ,  لكنها أمطرت في بغداد , وبانتظار أن يتبلل عنان .

غسان السوري   سوريا الله حامية   March 30, 2012 5:07 PM
لاأعلم من أين أنت ياأستاذ أسامة غاندي ولكن أحييك من كل قلبي على هذا المقال الأكثر من رائع والذي أثبت ماكنا نقوله عند بداية الفورة السورية،مرة أخرى أحييك أيها الكاتب الحر ونؤكد على كلامك بأنه لايصح إلا الصحيح.

محمود عمر   ظهر الحق وزهق الباطل   March 31, 2012 5:47 AM
تحية أحترام وتقدير لك ولصاحب موقع عرب تايمر الأستاذ الكبير أسامة فوزي ولكل العامليين بهذا المنبر الحر, الذي هو المتنفس الوحيد لنا, لأننا فقدنا الثقة حتى بالأعلام الغربي الذي أصبح تابع وللأسف للخنزيرة القطرية وللعربية السعودية المتصهينتان. وكيف لا والغرب هو جزء من المؤامرة القذرة على سوريا الحبيبة. أنا لست بسوريا ولكن أشعر بعد سقوط بغداد وفورات الربيع البرناري كاليتيم الذي تتعلق نظراته بأمه خوفا أن يفقدها فيصبح لقمة سائغة للذئاب. هكذا ننظر الى سوريا وقلبنا يعاني من أضطراب النبضات خوفا عليها ولكن الطفل قلما يكون قادرا على حماية أمه, لهذا يعاني ويعاني ويصبح فريسة للمعاناة.
أحيك وأحي قلمك وأشد على يد كل المثقفين والمفكرين والوطنيين الشرفاء وأرجوهم بأن يعيدوا بناء الصرح الثقافي العربي الذي بدا لي منذ بزوغ الربيع الصهيوني الخليجي متآكلا وهشا, بل أفتقدت كثيرا الى دور المثقف والى التوعية الحقيقية الخالية من المصالح. لا أجد الكلمات لأقدم شكري لك بهذه البشرى التي يزفها لنا مقالك المتميز والرائع فالدموع تزاحمني في الكتابة اليك ولكنني متابع لمقالاتك وحقيقتا غبت علينا. أدعو لك بالصحة والتوفيق ولا تبخل علينا والله يحمي سوريا ويحميك وأتمنى من كل قلبي أن تظهر ردود فعل وطنية في كل الدول التي كان غيث ربيعها الدم وليس المطر. شكرا لك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز