علي لهروشي
journalistarabe@yahoo.fr
Blog Contributor since:
12 November 2009

مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي
عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية
أمستردام هولندا

 More articles 


Arab Times Blogs
النص الكامل لتقرير لجنة التحقيق في أحداث مدينة تازة بالمغرب

 

 

 

تقديم :

 

في أعقاب الأحداث التي عرفتها مدينة تازة بتاريخ 04 يناير و 01 فبراير 2012 ، والتي تضاربت حولها الآراء،انبثقت عن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان - والذي يتكون من 18 جمعية حقوقية وطنية - لجنة لتقصي الحقائق تتكون من:

 

- العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان: عبد العزيز التوناسي

- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: محمد العامري

- منتدى الحقيقة و الإنصاف: جواد الصقلي

- جمعية عدالة: وهيبة بوطيب

- الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب: زهير أصدور

- الهيئة المغربية لحقوق الإنسان: محمد هشماني

- الرابطة المغربية للمواطنة حقوق الإنسان: جواد الخني

 

وهكذا قبل سفر أعضاء لجنة التحقيق إلى مدينة تازة يوم الثلاثاء 6 مارس 2012، قام الائتلاف بتوجيه رسائل إلى كل من رئيس الحكومة ، وزير العدل والحريات ووزير الداخلية، قصد اتخاذ كافة الإجراءات لتسهيل مهام اللجنة. كما أنه راسل أيضا كل من عامل إقليم تازة و مندوب وزارة الصحة بتازة من أجل نفس الغاية. وللتذكير فقد اعتمد الائتلاف على مساهمات أعضائه المالية في كل ما يتعلق بمصاريف تنقل و إقامة اللجنة بمدينة تازة ، وقد استغرق عملها يومين من صباح يوم الأربعاء 07 مارس إلى مساء يوم الخميس 08 مارس 2012.

وقد استندت اللجنة في عملية التحقيق – إلى جانب المعاينة على قاعدة العمل الميداني ،والإطلاع على البلاغات الرسمية وعلى عدد من الكتابات الصحفية الصادرة عن الصحافة الورقية والإلكترونية ، وعلى بعض محاضر الضابطة القضائية - منهجية الاستماع والمقابلة مع مختلف الجهات المعنية بالأحداث وتوثيق ذلك بالكتابة والصورة .وفي هذا الإطار توجهت اللجنة إلى محكمة الإستئناف بتازة صباح يوم الأربعاء حيث تابعت مباشرة جلسة محاكمة بعض المتابعين في الأحداث موضوع التحقيق ،وهناك قابلت عائلات هؤلاء واستمعت لهم. كما أنها قامت بزيارة ميدانية إلى حي الكوشة - مركز الأحداث - من بعد ، واستمعت هناك أيضا لشهادات المواطنات والمواطنين... كما استمعت لشهادات بعضهم وشهادات جزء مهم من هيئة الدفاع بمقر الفندق الذي كان يقيم به أعضاء اللجنة ، وأيضا في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، وفي هذا الأخير استمعت اللجنة لتصريحات وشهادات ممثلي الهيئات الحقوقية والسياسية والإعلامية ،وأيضا ممثلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وتنسيقية مجموعة المجازين المعطلين،وممثلي الطلبة.

كما قابلت اللجنة كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة ونائبيه ورئيس مصلحة كتابة ضبط النيابة العامة ، وأيضا مدير المستشفى الإقليمي ابن باجة، وبرلماني عن دائرة تازة عضو اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع الاحتياجات التنموية لمدينة تازة.

و لم تتمكن اللجنة من زيارة المعتقلين المضربين عن الطعام بالسجن المحلي بتازة، وخصوصا المعتقل عز الدين الروسي، الذي دخل في إضراب عن الطعام جاوزت مدته 78 يوما ، والذي ينقل من حين لآخر إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة عندما تتدهور حالته الصحية.

وللتذكير،فإن لجنة التحقيق قد استندت في رصدها لمختلف الانتهاكات المرتبطة بأحداث تازة على الشرعية الدولية وباقي النصوص الحقوقية المتداولة، والمصادق على عدد منها من طرف الدولة،وهو ما يضع هذه الأخيرة على الأقل في موقع المساءلة الحقوقية.

- السياق العام للأحداث

من خلال رصد السياق العام للأحداث الاجتماعية التي عرفتها مدينة تازة يومي 4 يناير 2012 و01 فبراير 2012،يمكن استنتاج أن هذه الأحداث لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لمشاكل تراكمت تدريجيا منذ أمد بعيد، لم يتم التعامل معها بجدية وبالشكل المطلوب ، لذلك فهي ليست إلا نتيجة حتمية لسياق اجتماعي واقتصادي وسياسي وحقوقي مأزوم،يمكن الإشارة إلى مظاهره بشكل مركز على الشكل التالي:

* واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

يتميز هذا الواقع بمدينة تازة بتردي كبير للخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة خدمتي الماء والكهرباء، والزيادات المهولة في الفواتير، وضعف جودة الخدمات، وقلة عدد المستخدمين المكلفين بمراقبة عدادات الكهرباء (6 مراقبين للعدادات في مقابل 37000 زبون للمكتب الوطني للكهرباء)، وابتعاد مكتب الأداء عن الساكنة بعشرات الكيلومترات، إضافة إلى ارتفاع أسعار النقل والعلاج والمواد الغذائية (كالخضر والزيت والسكر...) ، مما يضعف بشكل كبير القدرة الشرائية للمواطنين هناك . وبالإضافة إلى تردي الخدمات الاجتماعية،هناك من جهة ضعف البنية التحتية بالمنطقة، والإغلاق اللاقانوني لمجموعة من المؤسسات الإنتاجية على قلتها، نموذج كرانطيكس وشركة سلكس، ثم شركة الفردوس المتخصصة في قطاع النسيج، إضافة إلى عدم احترام المؤسسات الإنتاجية لمقتضيات مدونة الشغل ، ومن جهة ثانية ضعف المرافق التربوية والثقافية والرياضية (دور الشباب ،المركبات ثقافية،المسارح،السينما، والملاعب الرياضية...).

هذا الواقع المأزوم هو الذي كان من وراء العديد من الاحتجاجات منها على سبيل المثال لا الحصر:

- الاحتجاجات المتكررة لساكنة أكنول على خلفية تردي الخدمات الصحية بسبب تحويل المستشفى المحلي إلى مجرد مركز صحي...

- احتجاجات ساكنة الجماعة القروية تايناست ضدا على تدني الخدمات العمومية (الصحة، التعليم، والبنيات التحتية من طرق، ومسالك وقناطر...) ،والخروقات التي طالت بعض المشاريع المنجزة ،وكذا بعد مركز أداء فواتير الكهرباء (أكثر من 90 كلم).

- احتجاجات ساكنة بني افراسن على الانقطاع المتكرر للماء والكهرباء أمام مقر الجماعة القروية والذي قوبل بهجوم من طرف عناصر مسخرة من قبل القائد ورئيس الجماعة والتي اعتدت على الساكنة وممتلكاتها وذلك يوم 18/08/2012.

- الاحتجاجات المتكررة لسكان أحياء مدينة تازة (الكوشة، دوار عياد، القدس 1-2-3، المسيرة 1-2 ، الحس الحسني...) أمام مقر المكتب الوطني للكهرباء ومقر العمالة على خلفية الارتفاع المهول لفواتير الكهرباء وبالرغم من تقدم المواطنين بالتظلمات لكل المسؤولين عن القطاع، فإنه لم يتم التجاوب مع مطلبهم المتعلق بمراجعة هذه الفواتير،وللتذكير فإن كل هذه الاحتجاجات إما أن الجهات الرسمية تعمل على قمعها بعنف،أو أنها تضع لها حدا عن طريق الإلتزامات الكاذبة.

* ملف الكلية متعددة الإختصاصات:

ويتميز هذا الملف بدوره بالوضعية المتأزمة التي تعرفها الكلية متعددة الاختصاصات،فهذه الكلية قد شرعت في العمل مع بداية ما سمي" بتطبيق الإصلاح البيداغوجي "بطاقة استيعابية لـ 3500 طالب وطالبة، في حين أن عدد الطلبة المسجلين برسم 2011-2012 قد بلغ 9300 طالب - وهذه أرقام تبين حجم المفارقة بين شعارات الإصلاح وواقع التنزيل – و هي حاليا تعاني من ضعف بين في ميزانية التسيير والاستثمار، ونقص مهول في عدد الأساتذة وأيضا في عدد الموظفين والأعوان، و في عدد القاعات الكبرى، وفي أدوات التدريس ووسائله، وفي تجهيزات المختبرات،وعجز في تطوير البنية التنظيمية والتربوية للكلية، كما تعاني من غياب للمطعم والحي الجامعي والخزانة، والنقل الجامعي،بالإضافة إلى هزالة المنحة وغياب المرافق الصحية والرياضية... هذه الوضعية المتردية للواقع التعليمي الجامعي هي التي ساهمت بدورها في بروز عدد من الأشكال الاحتجاجية والمطلبية لعموم الطلبة، وصلت إلى حد مقاطعة الامتحانات...

* ملفات الفساد الاقتصادي والسياسي:

كل المعطيات المتوفرة تؤكد غياب أية مقاربة تنموية تروم النهوض بأوضاع الساكنة،من منطلق أن خروقات فظيعة لا زال يعاني منها سكان المنطقة ترتبط بتدبير الشأن المحلي وصرف الميزانية، والصفقات العمومية - خاصة صفقات الطرق التي تهذر فيها ملايير الدراهم- واستمرار مافيا العقار في نهب أراضي الحبوس بتواطؤ مكشوف مع السلطات الإدارية، ومن تبديد للمال العام، وعدم وضوح تدبير عامل إقليم تازة لبطائق الإنعاش الوطني ولميزانية المجلس الإقليمي رفقة رئيسه.كل هذا في علاقة مع قمع الحق في الانتماء النقابي، والإجهاز على الحقوق الشغلية بالحي الصناعي، حتى مركز تصفية الدم من القصور الكلوي لم يسلم من الاختلاسات ومن الفساد المالي... كما أن هناك خروقات ترتبط بالفساد الانتخابي، فرئيس المجلس البلدي لمدينة تازة يروج له منذ 2006 ملف قضائي مرتبط بالفساد لم يبت فيه انتهائيا إلى حد الآن ، وهو ما يؤكد عجز القضاء وسلبيته في ملاحقة ذوي النفوذ والمال بالمنطقة...

* ملف التشغيل والبطالة :

ويتجسد في انسداد أفق التشغيل، وعدم احترام قوانين الشغل، والزج بشباب وشابات إقليم تازة في براثين الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، وهو ما تولد عنه عدد من الأشكال الاحتجاجية، كما أدى إلى تنامي الوعي الحقوقي والمدني بالتزامن مع بروز حركة 20 فبراير والنضال الشبيبي بالجامعة وبالأحياء، كل هذا ساهم في إذكاء حركية الشارع وتعميق البعد الشعبي في الاحتجاجات .

وهنا يمكن الاستدلال بنضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (فرع تازة) ونضالات تنسيقية مجموعة المجازين المعطلين، التي أبانت عن غياب حوارات جدية ونتائج مقبولة ،ووضع جدولة زمنية واضحة المعالم لتلبية المطالب.

ومن بين الأمثلة على غياب أسلوب الحوار مع الجهات المسؤولة، أسلوب الاستهزاء وعدم الاكتراث للمطالب الاجتماعية الذي تعامل به عامل إقليم تازة مع ممثلي مجموعات المعطلين حيث خاطبهم قائلا:"واش نتوما صحراوة باش تخدموا" " إلى وصلتوا للعمالة غادي نقطع ليكم رجليكم...".

أما تنسيقية مجموعة المجازين المعطلين - التي تأسست في 8 مارس 2011 - فقد خاضت شكلا احتجاجيا على شكل اعتصام مفتوح أمام مبنى العمالة، انطلق من يوم فاتح غشت 2011، واستمر إلى غاية 23 غشت 2011 (رمضان الماضي)،وقد شهد المعتصم في حدود الخامسة صباحا من هذا اليوم هجوما أمنيا عنيفا، وجرى فض المعتصم بالقوة، وهو ما جعل المعتصمين يتوجهون نحو حي الكوشة باعتباره حي قريب من مقر العمالة قصد الاحتماء من "هراوات الأمن".هناك تعرض المعطلون لهجوم أمني عنيف دفع سكان حي الكوشة إلى التضامن معهم من خلال استقبالهم ومؤازرتهم، لتتطور الأحداث إلى استعمال قوات الأمن للحجارة في ملاحقة المعطلين والساكنة رغم رفعهم لشعار "سلمية سلمية" ومطاردة مواطنين ،وتعنيف مارين ...

على أي، يستنتج مما سبق أن كل هذه القضايا والملفات المطروحة ،والتي ظلت بدون حلول هي التي ساهمت بشكل كبير في انطلاق الأحداث التي عرفتها مدينة تازة في شهري يناير و فبراير 2012.

الوقائع والأحداث

إن ما حدث يوم 01/02/2012 ما هو إلا نتيجة طبيعية لتسلسل مجموعة من الأحداث والتي يمكن إجمالها في ما يلي:

1- مع الإعلان عن تنظيم مباراة موحدة على مستوى إقليم تازة، التي كان من المفترض تنظيم أولاها يوم 08 يناير 2012، كثف المعطلون من أشكالهم الاحتجاجية تعبيرا منهم عن رفض هذه المباريات والمطالبة بالتوظيف المباشر، فيوم 2 يناير 2012 قامت مجموعة المجازين باقتحام مقر العمالة ونفذت اعتصاما على سطح البناية دام من الساعة 10 صباحا إلى غاية الساعة 11 مساء. أما يوم 3 يناير 2012 فعرف محاولة اقتحام العمالة من طرف أعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب تم صدها من طرف القوات العمومية.

2- يوم 4 يناير 2012: اعتصمت مجموعتان من المعطلين حاملي الشهادات. الأولى أمام الباب الرئيسي للعمالة، تتكون من أعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، أما الثانية فتتكون من أعضاء مجموعة المجازين ، وقفت أمام مدخل الحي الاداري المحاذي للعمالة الذي يقطنه العامل والمسئولين بالعمالة، هذه الأخيرة التي سبق للعامل أن هددها ب "إلى دخلتو للعمالة غادي نقطع رجليكم، او نصيفطكم لديوركم فالكرارس ديال المعاقين" وأضاف "واش نتوما صحراوة باش يوظفكم توظيف مباشر..." إلا أن القوات العمومية منعتهم من ذلك، مستعملة القوة (صفع معطلة حامل، وكسر يد أخرى...)، لتدخل هذه المجموعة في مواجهة مع القوات العمومية، بدعم مع المجموعة الأولى. لتتم مطاردة المجموعتين في اتجاه حي الكوشة القريب من العمالة من طرف القوات العمومية. هذه الأخيرة التي استمرت في مطاردتها للمعطلين بأزقة الحي والاعتداء على كل من صادفته في طريقها بدون تمييز، وقد تزامن هذا مع استعداد ساكنة الحي لتنظيم مسيرة تجاه العمالة احتجاجا على غلاء فواتير الكهرباء واهتراء البنية التحتية.

لتتزايد حدة المواجهات، استعملت فيها الزجاجات الحارقة، والحجارة كما تم إحراق الإطارات المطاطية ووضع المتاريس في الطريق العمومية بهدف عرقلة حركة سيارات الأمن.وبالموازاة زادت القوات العمومية من اعتدائها وتنكيلها بالمحتجين/ات. هذا الوضع تطور إلى ما هو أسوأ في الفترة المسائية بعد التحاق مجموعة من طلبة الكلية المتعددة التخصصات بمسرح المواجهات. بعد انتهاء وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف، التي مثل أمامها الطالب عز الدين الروسي أحد نشطاء فصيل النهج الديمقراطي القاعدي.

وقد تحول حي الكوشة إلى ميدان مسيج بالإطارات المطاطية المشتعلة وبالمتاريس. وبالمقابل القوة المفرطة التي استعملت في حق المحتجين والتنكيل بهم. والضرب المبرح على مناطق حساسة من الجسم (الرأس والجهاز التناسلي). والاستفراد بالمواطن الواحد والاعتداء عليه بشكل جماعي من طرف عناصر القوات العمومية. ومطاردة المحتجين من طرف سيارات الأمن التي عمدت إلى دهسهم. كما تمت معاينة رفض سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية نقل المصابين في صفوف المحتجين إلى المستشفى. وقد نجت المنطقة من كارثة حقيقية بعد حرص المحتجين على الابتعاد من محطة الوقود المحاذية للعمالة ولمدخل حي الكوشة تفاديا لالتحاق النيران بها. وقد أسفرت هذه المواجهات حسب المعطيات المتوفرة عن إحراق سيارة للأمن (انظر محضر المعاينة) وإصابة بعض سيارات الأمن بإضرار. وفقدان جهازين لاسلكيين وتهشيم نوافذ بعض المنازل والمحلات. وإصابة أزيد من 17 معطل (ة) وأكثر من 100 مصاب في صفوف ساكنة حي الكوشة. وحوالي 30مصابا في صفوف القوات العمومية.

ولم تتوقف المواجهات إلا حوالي الساعة السادسة مساء 18h بعد تدخل لجنة مشكلة من مجموعة من الهيئات الحقوقية المحلية، التي عملت على تهدئة الوضع، عبر إقامة منطقة فاصلة بين الطرفين.

3- ليلة 15/16يناير 2012 نظم مجموعة من المواطنين من سكان حي القدس 1 و2 مسيرة إلى منزل رئيس المجلس البلدي للاحتجاج على عدم جمع القمامات من أمام منازلهم. وليلة 16/17 يناير 2012 تجمع العديد من المواطنين/ات أمام مقر العمالة للاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي، منهم من رشق باب العمالة بالحجارة، والحي الإداري وبالخصوص مسكن العامل.

4- 22 يناير 2012 انعقد بمقر المجموعة الحضرية ثالث اجتماع بين رئيس الجماعة الحضرية وممثلين عن ساكنة حي الكوشة، حضره بصفة ملاحظ كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة، وممثل عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تم التداول خلاله في المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال الساكنة. وبعد تشخيصها وترتيب الأولويات. تم تحديد المشاكل التي تتطلب حلا فوريا، والمشاكل التي تتطلب حلا على المدى المتوسط وأخرى تتطلب حلولا على المستوى البعيد لأنها تكتسي بعدا وطنيا وتتطلب تدخل الجهات المركزية، وأسفر هذا الاجتماع عن توقيع محضر مشترك، التزم من خلاله الرئيس بتحقيق المطالب التي تدخل في مجال اختصاصات الجماعة. والتدخل للعمل على حل باقي المشاكل.

5- يوم 30 يناير 2012 نظمت ساكنة دوار هرشيل بباب مرزوقة- تبعد عن تازة بحوالي 19 كلم مسيرة سلمية راجلة في اتجاه عمالة اقليم تازة، توجت بوقفة احتجاجية (حوالي 300 مواطن) للمطالبة بتجهيز قنطرة وبناء مستوصف وربط 20 منزل بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء والتي حرمت من هذه الخدمة لأسباب انتخابية.

وفي نفس اليوم أيضا تم اعتقال ستة شباب من حي الكوشة، من طرف المصالح الأمنية وهم:

اسم المعتقل مدة الحكم مبلغ الغرامة

سعيد امكايز 8 أشهر نافذة 500 درهم

يوسف الشيباني 8 أشهر نافذة 1000 درهم

هشام شيحت 6 أشهر نافذة 500 درهم

عبد الإله الدكيكي 4 موقوفة التنفيذ 500 درهم

احمد عياش ( قاصر) أجلت 28 فبراير 2012

اعبابو جواد أحيل على غرفة الجنايات

6- 31 يناير 2012: عرفت مجموعة من الاحياء نذكر منها حي الكوشة- حي الكعدة- حي المسيرة 1و2 – حي القدس 1و2و3- المدينة القديمة – حي امسيلة – حي البحرة- حي الرشاد- حي المسعودية- الحي الحسني- العديد من الاحتجاجات التي استمرت الى وقت متأخر من الليل احتجاجا على اعتقال الشباب الست المذكورين أعلاه.

7- 1 فبراير: تطور منحى الأحداث، وأخذ شكل تصاعدي، فقد نظمت وقفات احتجاجية أمام كل من المحكمة الابتدائية ،ومحكمة الاستئناف التي كان من المنتظر تقديم المعتقلين السالفي الذكر بإحداهما،ووقفة أمام السجن المحلي منظمة من طرف عائلة عزالدين الروسي وقطع الطريق الوطنية من طرف العديد من المحتجين من مدينة تازة. هذه الوقائع والاحداث تفاعلت فيما بينها لتنتهي بتنظيم مسيرة ضخمة في اتجاه حي الكوشة لتندلع مواجهات عنيفة بين المحتجين والقوات العمومية. هذه المواجهات التي اندلعت حوالي الساعة الثالثة مساء واستمرت إلى حوالي الساعة العاشرة ليلا. ومع وصول تعزيزات أمنية من مناطق أخرى، انطلقت حملة تمشيطية بأزقة وشوارع الحي، وحسب إفادات ساكنة الحي فإن القوات العمومية اعتدت بشكل هستيري على كل من صادفته في طريقها، واقتحمت العديد من المساكن بعد تكسير أبوابها وخربت بعض محتوياتها، واعتدت على مجموعة من قاطنيها وخربت عدادات الكهرباء. وقد عاينت اللجنة تجهيزات بعض المنازل مخربة (تلفازات، حواسيب، نوافذ..) إضافة إلى واجهات مجموعة من المحلات(مقاهي ودكاكين...). ودائما حسب نفس الإفادات فإن القوات العمومية وصفت ساكنة الحي بأبشع النعوت مثل أبناء أوفقير، وهددت النساء بالاغتصاب بعد أن وصفتهن بالعاهرات.

وفي اليوم الموالي استمر حصار القوات العمومية لحي الكوشة. التي منعت مجموعة من المواطنين/ات من التوجه إلى مقرات عملهم. وقامت بالاعتداء على المواطنين وبالحد من حرية تنقلهم واستمرت في عملية الاعتقال العشوائي.

8- يوم 3 فبراير 2012: انطلقت حوالي الساعة 4 زوالا مسيرة سلمية من حي الكوشة في اتجاه المحكمة الابتدائية التي كان من المنتظر أن يمثل أمامها المعتقلون (المجموعة13) وقد اجلت الجلسة إلى يوم 7 فبراير 2012 على الساعة الثانية والنصف زوالا. إلا ان احالة المعتقلين على المحكمة تمت في الساعة التاسعة صباحا في سرية تامة وبدون علم دفاعهم وخارج التوقيت المحدد لجلسات التلبس. وعلى ما يبدو فقد تحكم في القرار الهاجس الأمني.

9- يوم 04/02/2012: تم إنزال كثيف للقوات العمومية من جديد على حي الكوشة. فحوالي الساعة الرابعة والنصف انطلق مسلسل جديد من استعراض القوة لمختلف القوى الأمنية. وقامت بمطاردة الجميع وبدون سبب يدعو لذلك. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم اللجوء إلى التنكيل بالمواطنين وإرغامهم على الدخول إلى منازلهم وإغلاق محلاتهم وقد عاينت مجموعة من الهيئات الحقوقية المحلية حضرا حقيقيا للتجوال داخل الحي وترهيبا للساكنة دون تمييز بينهم.

10- يوم 07/02/2012: سيعرف حلقة أخرى من حلقات التدخل العنيف في حق المواطنين فعلى إثر مسيرة احتجاجية انطلقت على الساعة الحادية عشرة من أمام مقر المحكمة الابتدائية في اتجاه حي الكوشة ستتدخل القوات العمومية بطريقة غير مبررة ليتم تفريقها قرب بناية الوقاية المدنية. وقد أسفر التدخل عن إصابات عديدة في صفوف المحتجين كانت أبلغها إصابة حارس مقر U.M.T محمد الغوباشي بكسر مزدوج في رجله اليمنى استلزم عملية جراحية. وبعد الزوال ستعرف بناية المحكمة الابتدائية والشوارع المحاذية لها إنزالا امنيا كثيفا وحضورا قويا للمواطنين ولعائلات المعتقلين، غير أن المحاكمة سيتم تأجيلها إلى يوم 09/02/2012 . وهي المحاكمة التي ستشمل ملفين: ملف عدد 2012/140 والذي يخص أحداث 04/01/2012 وملف عدد 2012/145 ويخص معتقلي أحداث 01/02/2012 البالغ عددهم 13 معتقلا وهم:

اسم المعتقل المدة المحكوم بها مبلغ الغرامة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز