يحيى بالخير
a_belkhir12@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 March 2012



Arab Times Blogs
هل أصبحت ليبيا لعبة بين أياد قذرة
 

ما ان اعلن عن تشكيل الحكومة الانتقالية بعد سقوط النظام السابق و مقتل العقيد معمر القذافي  حتى تنفس جل الليبيون الصعداء فقد اصبح لنا وجها أمام العالم و صار لنا ممثلين و سفراء و بداء الامل يحذو الجميع بأنبلاج فجر جديد يبشر بعودة الامن و الامان و الاستقرار ليعم ارجاء البلاد وصولا الى الهدف الاسمى بعد الحرية و هو الازدهار الاقتصادي حتى و ان كان ليس بالشكل السريع, الا ان ما اتت به رياح التغيير جعلت كل مراقب يتوجس خيفتا من المستقبل و ما تنذر به الايام و ذلك حكما بما يحدث على الارض.

في بداية الامر قال المحللون و السياسيون ان ما يتبع اي ثورة من اعمال شغب و فوضى و انفلات أمني ما هو الا حالة صحية و بالرغم من عدم قناعتي بهذا الطرح بالنظر الى ان كل الليبيين من المسلمين السنة و يتبعون المذهب المالكي بنسبة 100% الامر الذي سوف يثبت ان ليس كل الثورات يمكن ان يتبعها اذى الا انني كنت مستعدا لتقبل نتيجة كهذه و اظن ان الليبيين هم ايضا كانوا مستعدين لتقبل مثل هذا الامر الا ان ما حصل في ليبيا برز بعد تشكيل الحكومة بمدة ليست بقصيرة الامرالذي يجعل من التساؤلات حول صحية هذه الضاهرة من عدمها مشروعا فيما الاجابة عن هذا السؤال مطلبا للشارع بشكل عام. أما التساؤل الثاني عن من وراء الاشتبكات القبلية هنا و هناك و التي يروح ضحيتها شباب هم أغلى و أعز ما تملك ليبيا بعد حرب طويلة أريقت فيها دماء زكية و الغريب في الامر أن بعد أيام من نشوب أي أقتتال يظهر علينا من يبشرنا بأن الحكماء من الجانبين تدخلوا و حسموا الامر و توقف القتال و القتل فاذا كان هناك حكماء حقا و انا هنا ليس لدي ادنى شك في حكمة شيوخنا و كبارنا سنا لماذا لايكون التدخل قبل نشوب المعارك بين الاخوة؟ و بالتالي يمنعون القتل و العنف سؤال صحي اليس كذلك؟ 

في هذا الشأن انا من جهتي لا ألوم الحكومة في شيء بقدر ما ألوم الشعب بجميع أطيافه و شرائحة الى الدرجة التي صرت معها لا ادري ما اذاكان اجدادنا هم الذين قاتلوا الغزاة الطامعين و حطموا طغيان الجبابرة و فرضوا الضرائب على أساطيل القوى العظمى العابرة للبحر المتوسط و أسروا أضخم سفينة في الاسطول الامريكي الذي كان يحمي سفن أمريكا التجارية في المنطقة و امعانا في تحطيم جبروت القوى العظمى انذاك استعمل الليبيون مدافع السفية المأسورة للاعلان عن موعد الافطار في شهر رمضان (كم كنتم كبار و عظماء يا ليبيين) و في هذا المقام أود أن أذكر بذلك الحوار الذي دار بين قائد السفينة فيلادلفيا و حاكم طرابلس فبالرغم من كون قائد السفينة أسيرا الا ان روح الغطرسة كانت مازالت تسكن أعماقة حتى بعد ان سأله حكم طرابلس عن أحساسه بعد أسره من قبل البحرية الليبية دون ان تلجاء الى اطلاق النار عليها فما كان من قائد السفينةالا ان  قال لحاكم طرابلس ان لا فائدة مرجوة من السفينة فيلادلفيا بعد ان شحطت في الشعب و الصخور بميناء الشعاب الان و قد كان متأكدا من عدم قدرة البحرية الليبية على تعويم السفينة فما كان من حاكم طرابلس الا ان اخذ بيد قائد السفينة و قادة الى نافذة تطل على الميناء و ارراه سفينته الاسيرة طافية و هي تحت سيطرة البحرية الليبية, نعم هم أجدادنا بحق حتى و ان أضعنا الطريق من بعدهم, و هنا يأتي ما أريد قوله:

حسب تقديري ليس لاي ليبي الحق في ان يلوم الحكومة على اي تقصير فالحكومة في الواقع لا وجود لها في ظل وجود هذه الغابة من السلاح المنتشر في كل مكان مضافا اليه عدم الدراية لما يجره أنتشار السلاح من هواقب على الدولة ناهيك عن الجرائم التي ترتكب بين الفينة و الاخرى باللرغم من منادات فضيلة المفتي و الحكومة بالانضمام الى الجيش و الشرطة بعنى اخر قبل ان نسأل الحكومة ماذا قدمت لنا يجب علينا أن نسأل أنفسنا ماذا قدمنا لمساعدة الحكومة على أداء وظيفتها و على الرغم من أنني لست من المدافعين هن الحكومات لانني دائما أنحاز الى الطرف الاضعف الا ان الحال اليوم في ليبيا يقول ان الحكومة هي الطرف الاضعف كما انه ليس من العدل ان نطلق الاحكام جزافا و حسب أهوائنا و أجنداتنا أو أجندات غيرنا و يجب ان نسأل أنفسنا من يياترى له المصلحة في بقاء السلاح بالشارع؟ و من ياترى له مصلحة في تعم الفوضى في الشارع؟

من جهتي و حسب تقديري البسيط للامور و قياسا على ثقافتي البسيطة التي هي نتاج اتصالي بأغلب الليبيين البسطاء و هم غالبية المجتمع الليبي ارى ان ليس لليبيين الاحرار اي مصلحة في بقاء السلاح خارج شرعية الدولة في الشارع كما و ان القول بأن لأزلام النظام مصلحة في ذلك هو كلام غير دقيق فهم من الجبن بمكان في هذا الوقت باذات خوفا على أنفسهم و فرحا بملان من الدينارات سرقت من هذا الشعب تحت غطاء النظام السابق فمن ياترى له مصلحة في ان يهم العنف و الفوضى في ليبيا؟ للاجابة على هذا الؤال يجب علينا ان نقف لحظة صدق مع أنفسنا و نطالب الجميع بوضع اجنداتهم غلى الطاولة و نرد كل أجندة لا تحوي حفظ سيادة ليبيا ووحدتها و من ثم نمنع أي ايادي خفية من اللعب و تنفيذ أجنداتها القذرة.

حفظ الله ليبيا حرة ابية      







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز