ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
اعادة حقوق ايمن نور السياسية

 هذا العنوان ليس اعلان مدفوع الثمن , او رسالة موجهة بعنوان ناخب عربي بالمعادلة المصرية , بل هي فكرة سياسية تحليلية كتبتها عندما اعلن  النظام المصري ابان حكم الرئيس المخلوع مبارك الافراج عن ايمن نور واليوم اعيد كتابتها بعد قرار المشير طنطاوي اعادة حقوق ايمن النور السياسية .

وابدا بسرد الاسباب لنرسم معا المشهد السياسي بالانتخاب الرئاسي .

 عندما اعلن نظام مبارك محاصرة غزة , وانسجامه الكامل مع الطروحات السياسية الاسرائيلية والقبول التام بقرارات قيادتها الحربية, والانصياع الكامل لغرفة عملياتها العسكرية والقيام بدور الناطق الرسمي لحكومة تل ابيب والمسؤول عن التصريحات العدائية العلنية التي تستهدف المقاومة وحكومة الرئيس هنية  , لتقليب الشعب الفلسطيني والعربي على المقاومة الفلسطينية .

 ناهيك عن الطريقة التي احرجت الشعب المصري بعد مؤتمر الرئيس المخلوع مبارك الذي عدد فيه اسباب اغلاق معبر رفح, وتقديمه لحجج ونظريات واهية تفتقر الى ادنى معايير الاستراتيجية السياسية في سياسة الدول وظهوره اثناء المؤتمر بطريقة افقدته التبرير والعامل الاخلاقي لاغلاق معبر رفح الذي شكل بوابة عبور الموت بينما كان دوره ان يكون شريان الحياة الذي يربط فلسطين بقلب عروبتها النابض مصر .

 وقد اتصف دور مبارك بالمحرض المباشر على المقاومة الفلسطينية والاسلامية والوطنية والمساهم بقتل وتهجير الشعب الفلسطيني , وبانه يحاول اغتيال دور مصر التاريخي والعروبي اتجاه قضايا الامة المصيرية , وهنا قال الاستاذ هيكل عبارته الشهيرة لمبارك ( تاريخ مصر مش ملكك يا مبارك ) .

 بعد هذه التداعيات , تحرك الشارع المصري انسجاما مع مشاعره ضد سياسة النظام , وجعل من مبارك غير قادرا على التراجع , اما ان يكون مع اسرائيل وامريكا واما يفتح معبر رفح ويكون مع كرامة الشعب المصري .

فاستغل مبارك صلاحياته وقصته الشهيرة ايام حرب اكتوبر وحلمه بتوريث ( ابنه ) وقرر ان يبقى بالخط الاسرائيلي , فاخذ من قانون الطوارئ ذريعة لمصادرة الحريات العامة والشخصية , ومواجهة المظاهرات السلمية واعطاء الاوامر بقمع المتظاهرين المصريين الرافضين لمواقف الاذلال التي اظهرتها سياسة وزير خارجيته ابو الغيط بحق الشعب المصري اتجاه القضية الفلسطينية , والتي شكلت فيما بعد ركيزة ثورة 25 يناير لتطيح بحكم مبارك .

وبعد تداعيات فشل وهزيمة اسرائيل بحربها على غزة  وفقدان النظام المصري مقومات البقاء السياسي بسبب الانجرار خلف المشروع الاسرائيلي وحصار غزة قررت امريكا اخراج ورقتها السحرية ذات المفاعيل المتعددة

 اولا : اقناع مبارك يان الافراج عن ايمن نور يشكل غطاءا سياسيا شعبيا يخفف من الاحتقان الشعبي ويساهم بتغيب العجز الرسمي المصري .

ثانيا : خلق مادة سياسية انسانية يكون لها الصدى الاكبر , بإظهار قدرة الشعب العربي على تحدي اصحاب القرار السياسي,  والدليل هو ايمن النور الذي اصبح زعيما وطنيا بعد ان وقف في وجه الرئيس مبارك .

مع العلم بان لو انسانا اخر غير ايمن نور قام بما قام به ايمن نور لخرج من الدنيا برمتها دون ان يشعر به احد , لكن ايمن نور اطلق موقفا سياسيا بغطاءا دوليا يحفظ حياته وخرج بقرارا ايضا سياسيا ودوليا يحفظ مكانته .

ثالثا : ان الافراج عن ايمن نور يجعل من مبارك شريكا بتهيئة الساحة العربية للحركات الاسلامية السياسية من خلال اضطهادها كي يتم التعاطف معها شعبيا بعلمه او انه خدم الفكرة الاسلامية او استخدم دون علمه بخدمتها ؟؟؟؟ .

من اجل هذا التحليل الذي نشرته قبل 3 اعوام انطلاقا من خبر الافراج عن ايمن نور اعيد نشر هذا المقال بسبب خبر استعادة ايمن نور لحقوقه السياسية ,

واضعا هذا التحليل لمرحلة سياسية شكلت المعادلة الاساسية لرسم ملامح المنطقة ومتغيراتها التي نعيشها اليوم , بصورتها الاسلامية .

ولادافع عن وجهة نظري التي اعتبرت حينها بانها تحليلات ( فشكوتنية ) حيث كان صندوقي البريدي الشغل الشاغل لمن هو عن العمل عاطل , وقلت حينها على بي بي سي بحديث مباشر لايمن نور بعد ان كتبت مشاركتي ان سجن ايمن نور ومن ثم الافراج عنه مسرحية .

بي بي سي23/2/2009

 ان قرار الافراج عن ايمن نور بعد حرب غزة هو اعتراف مصري بان هناك ازمة ستنفجر قريبا بين بعض الاحزاب والحكومة , وما الافراج عن نور الا وسيلة لامتصاص نقمة الشعب المتزايدة بسبب مواقف الحكومة خلال حرب غزة ومن يعتقد بان ايمن نور هو مشروع تغير هو مخطئ , ان ايمن نور مشروع امريكي في قالب مصري جديد , على قاعدة التغير, اتمنى على السيد نور الا يستغبي احدا من خلل مقولة بانه لا يعلم ملابسات الافراج عنه , فاذا كان يعلم ويدعي بانه لا يعلم فانها مصيبة واذا كان حقا لا يعلم فالمصيبة اكبر لانه لا يستحق ان يعمل بالسياسة .

 

 نعم لماذا الاستغراب جميع المعطيات السياسية تؤكد بان المشروع معدا باتقان وموجودا على طاولة صناع القرار , هناك وجوه قديمة سقطت ووجوه ايضا قديمة سطعت .

ايمن نور احد هذه الوجوه لماذا لا يكون مشروع امريكي  بقالب مصري , باللغة العربية واللكنة المصرية , مع علم الجميع بان الكاتب امريكي بامتياز والناشر اسلامي .

وما اصدار المشير طنطاوي قرارا يعيد لايمن نور حقوقه السياسية الا اعلان بان ايمن نور مشروعا رئاسيا .  

 مما يثبت بان معادلة الانتخابات الرئاسية بمصر بسيطة جدا جدا ( على راي عادل امام  ابسط مما تتخيلوا يا اخونا )

عندما  يكون البرلمان اسلاميا عليك القبول بانتخاب رئيسا ليبراليا حتى لا يحاصرك العالم

عندما يسقط النظام على ايدي المعارضة يجب ان تحكم المعارضة التي هي نقيض النظام .

ونقيض مبارك اعلاميا وسياسيا ايمن نور .

عندما يكون الرئيس ظالما فانت تحتاج الى مظلوم كي يبرر بمرحلة لاحقة ظلمه وهنا تجد ايمن نور.

عندما تريد ان تخلع ديكتاتورا تحتاج مناضلا وهنا تجد اسم ايمن نور .

 

سياسيا الفكرة منطقية لكن لاوفر على الشعب المصري , عناء مشاهدة المرشحين ومتابعة مناظراتهم وتحليلاتهم ومناكفتهم , وادعاءاتهم القيام بالمعجزات من شفاء امراض وتغير لمسير المجرات الفضائية والمجريات المعيشية للشعب المصري , اقول ايمن نور سيكون رئيسا لجمهورية مصر العربية , ولا اعتقد بان أي حزب من الاحزاب او طرف الاطراف سيعارض , وتستمر المسرحية , من السجن الى الافراج وصولا لعودة الحقوق السياسية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز