نهاد الطويل
nehad2008.maktoobblog.com
Blog Contributor since:
28 March 2012

كاتب من فلسطين



Arab Times Blogs
انطباعات وتأكيد توصيات

الأجواء الإيجابية التي سادت الإلتقاء بعدد من الزملاء الصحفيين قبل أيام في مدينة اريحا وذلك لمناقشة العديد من الموضوعات والمحاور الهامة زداسة ظاهرة الإعلام الإلكتروني الصاعدة في فلسطين، وسبل تعزيز استخدامها في محاربة الفساد ،حيث حاول المشاركون برعاية مشكورة من مؤسسة أمان ومدى ونقابة الصحفيين وأمين، الخروج بالعديد من التوصيات المتعلقة بما تم استعراضه خلال يومين.

ولا اذيع سرا إذا ما قلت بأن ثمة أراء مفيدة طفت على السطح وتحتاج منا كصحفيين ومؤسسات مهتمة الى رعايتها والتعب أكثر عليها لبلورتها بما يساهم في النهوض بالواقع المهني الصحفي في فلسطين ما ينعكس على المعالجات الإخبارية المساهمة في مكافحة الفساد.

كما استبشر البعض خيرا بما سمعناه من الزملاء ومثلوا نقابة الصحفين حين تحدثوا عن جهود تبذل في مجلس النقابة المنتخب ،مؤكدين ان وطأة التدخل السياسي في شؤون النقابة في رام الله تراجع الى حد كبير وهي امور تبعث بالإطمئنان الحذر. فمجلس النقابة المنتخب أمام اختبارات كثيرة نأمل ان ينجح فيها ويثبت دوما أن الجسم النقابي مهني ووجد لخدمة المهنة واصحابها وليست خدمة حسابات سياسية حزبية .

الحديث عن الإنطباعات التي تركتها الورشة قد يطول او يقصر،لكنني اؤكد ان تلك الإنطباعات كانت في معظمها مستفزة للكثير من الزملاء، ففي الوقت الذي طرحت فيه الورشة موضوع " تنظيم عمل المواقع الإلكترونية" بشكل يؤسسس لصحافة الكترونية مهنية ويخرجها من حالة الفوضى من جهة وقصور الدور الإعلامي المهني من جهة أخرى، جوبهت تلك الأفكار ( المنظمة ) رفضا قاطعا بحجة ان هذه المنظومة الإخلاقية والسلوكية قد تؤثر على حرية التعبير وحرية الصحافة،متناسين حجم الفوضى المهنية  الذي ولد من رحم الحرية المفوهة بشكل "فضفاض" عند بعض الزملاء المشاركين.

ولم استغرب عندما أبدى بعضهم اصرارا كبيرا على رفض تنظيم العمل الصحفي في المواقع الإخباري ما اعتبره البعض هروبا من تحمل المسؤولياته المهنية والأخلاقية !!

وفي المقابل لا بد من التأكيد أن الكلمة مسؤولية وان المسؤولية تقتضي الحقيقة كل الحقيقة وليس انصاف الحقائق ..!!

اما فيما يتعلق " بالصحافة الإلكترونية ومكافحة الفساد " فقد شارك عدد من المتقاعدين الذين يحاربون على جبهة الفيس بوك  من خلال صفحة " الشعب يريد انهاء الفساد" فيما وصفهم بعض الزملاء بـ" فاكهة الورشة" والبعض وصف وجودهم في الورشة بغير المجدي او المرغوب فيه ( طبعا على هامش الورشة) .

 هؤلاء الأشخاص الذين نذروا انفسهم على " الفيس بوك " كانوا محبطين ومستاءين من دور الصحافة الفلسطينية بكافة تشكيلاتها في مساندتهم واحياء قضايا الفساد "الميتة" او المسكزت عنها على صفحتهم الفيس بوكية، حيث ينشرون فيها وثائق يقولون انها حقيقية وصادقة،ويزودهم بها أناس " مظلومون" في المؤسسات والهيئات " الفاسدة " على حد وصفهم ..!!

اذا خلال اليومين استمع الصحفييون داخل الورشة وعلى هامشها  لممثلي مجموعة " الشعب يريد انهاء الفساد " لكن في المقابل لم احد من الصحفيين نذر نفسه لتبني نداءاتهم والتحقق من مزاعمهم أو حتى مساندتهم إعلاميا ... والسبب في ذلك يبدو واضحا ولا داعي للخوض فيه !!

في هذا موضوع " الإعلام ومكافحة الفساد" ..  أجمع الكل على أن دور الإعلام والصحافة الإلكترونية ما زال قاصر حتى اللحظة وما زالت جهوده تلك المواقع كما يقال " غرفة يد من بحر ممتد" لكن السبب يبق دوما مرتبط بسقف الحريات ومدى القدرة على الوصول للمعلومة اينما وجدت والبحث عنها ...  والمعروف دوما أن حريات صحفية تعني معالجات إخبارية مهنية أكثر حيوية واكثر تدخلا في مكافحة للفساد !!

لقد كنت مؤيدا وبشكل كبير لفكرة " ايجاد جسم او إطار مهني " للصحفيين الالكترونيين المهنيين في فلسطين واعجب الكثيرون من الزملاء واتمنى فعلا ان يصار الى دراسة هذه الفكرة بعمق ، وهي باعتقادي لن تكون بديلة عن "نقابة الصحفيين" بل مكمل لعملها ووظيفتها مهمة في الوقت الذي يتفق الكثيرون على أن الإعلام الالكتروني هو المستقبل وبالتالي لا بد من إطار عام في فلسطين يهتم بمواكبته وتطويره ورعاية الصحفيين المنتمين اليه وتضمهم في اطار قانوني يلبي طموحهم العملي.

ونقابة الصحفيين الالكترونين دعوة فلسطينية متأخرة كما يرى الكثيرون فهي موجودة في اكثر من بلد عربي وفي العالم وتحظى بدعم مختلف الجهات الحكومية والخاصة بالنظر للاهمية المتزايدة للاعلام الجديد وتأثيره الكبير في مجريات الاحداث المحلية والعربية والدولية وادواته في نقل الاخبار لحظة وقوعها وافساح المجال للجمهور للتفاعل مع الاخبار المنشورة عبر الردود والمشاركات والتفاعلية .
وباعتقادي الشخصي ان حقوق العاملين في المواقع الإخبارية ضائعة لذا لا بد من البحث عنها وخاصة فيما يتعلق بالامن الوظيفي والسعي لتوفير مكتسبات اقتصادية واجتماعية وقانونية وحمايتهم من الاعتداءات المتكررة التي تقع عليهم اثناء عملهم.
ولا احد منا ينكر ان هذا الموضوع بحاجة الى تأني وحوار شامل على مستوى الجسم الصحفي الفلسطيني، وذلك لصياغة وثيقة مباديء تراعي في طبيعة العمل الصحفي في المواقع الالكترونية ووضع تعريفات محددة للصحفي العامل في المواقع الالكترونية خاصة في ظل عدم انطباق شروط العضوية على غالبيتهم لنيل عضوية نقابة الصحفيين كما اكد ممثلو النقابة خلال الورشة .
وهذه دعوة مفتوحة لمساندة هذا التوجه والتوصية التي برزت في نهاية الورشة بعد ان لاقت ترحيبا كبيرا في اوساط الزملاء في المواقع الالكترونية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز