حيدر هلال الهلالي
hydar95@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 February 2011



Arab Times Blogs
القمه والقاعده

 ان قمة بغداد المزمع انعقادها هذه الايام هي القمه الوحيده في تاريخ القمم العربيه التي اتفق الاعلام العربي  على محاربتها   فالحكومات العربيه  والتي يمثلها هذا الاعلام  اهون لديها تجرع السم من ان تنعقد هذه القمه.. فاذا تفهمنا موقف العراقيين باختلاف مشاربهم في موقفهم السلبي من هذه القمه فان مواقف الدول العربيه والتي تقاد اليوم من قبل دول الخليج في غفلة من الزمن تراها غير مقتنعه تماما بانعقادها في بغداد ولولا الضغوط الامريكيه كما يبدو لما قبلت دول الخليج بانعقادها ولو رفضتها هذه الدول لما تم الاتفاق على عقدها ولكن  يبدو ان الاوامر الامريكيه  قد اجبرتهم على قبولها ولو على مضض لذلك  قرروا المشاركه و لو بمستوى سفير كما اعلنت السعوديه التي لم تقتنع لحد الان ان هناك (رافضه) يشاركون  في الحكم والقرار في العراق( يقال ان الحكومه السعوديه وعند مجئ عبدالكريم قاسم تاخروا في الاعتراف بماحدث من تغيير في العراق حينها  الى ان تأكدوا ان عبدالكريم قاسم ليس رافضيا).
الملاحظ للاعلام العربي  وخاصة الخليجي  منه وهو الاكثر تأثيرا على الشارع العربيه وقواعده التي يحركها بالريموت كونترول من خلال مخاطبته العواطف وليس العقول  وعند تناوله اخبار القمه العربيه واستعداداتها يتناول الامر كما يفعل اي اعلام معادي تعبوي وكأنه يخوض معركته ضد العدو .. هو نفس الاعلام الذي  ساعد  الارهاب الممثل بتنظيم القاعده  في تنفيذ عملياته القذره في العراق من خلال تبريره او خلطه للاوراق او حتى  اداء علامات التشفي والفرح الذي ينتاب مذيعات ومذيعي الجزيره على سبيل المثال عندما يذكروا اي تفجير يحدث في العراق, هم نفس المذيعيين اليوم وعندما يتحدثوا عن  قمة بغداد ويحاوروا ضيوفهم المختارين بعناية يحاولوا قدر الامكان ان  ينالوا من الحكومه العراقيه واستعداداتها لهذه القمه  والغرض واضح من هذا الاستهداف للوضع العراقي  ليس لانهم متعاطفون مع معاناة اهالي بغداد بسبب تقطيع الطرق وصعوبة التنقل نتيجة الاجراءات الامنيه..بل لانهم معادون لكل بادرة امل او نتيجة قد تكون ايجابيه تحسب لصالح العمليه السياسيه في العراق.. ان هؤلاء الحانقين على انعقاد القمه من غير العراقيين وكذلك اتباعهم في التوحش الطائفي في العراق الخاسرون للحكم الدكتاتوري يعولون هذه الايام وينتظرون بفارغ الصبر ان تقوم القاعده وكعادتها بعمل قذر, نوعي او حتى عادي في بغداد لكي يرقصوا   ويتشفوا  بالوضع العراقي الذي اصاب النظام الرسمي الطائفي العربي بمقتل.
 ان ضرر الدول العربيه على العراق كان واحدا سواء من الحكومات العربيه   او  (قاعدتها) هذه (القاعده) التي كان لها التأييد الكبير عند القواعد الشعبيه العربيه كما لها الدعم المخابراتي من حكوماتها لما تفعله في العراق..  هذه الحكومات الدكتاتوريه وخاصة الخليجيه منها و التي لايؤثر فيها لاربيع او خريف عربي  لايمكنها ان تتقبل الوضع في العراق مهما فعل الساسه العراقيون وحاولوا ارضاءهم وهاهي السعوديه وهي اذا تعتقد انها تهين العراق بخفض مستوى تمثيلها انما ترسل رساله واضحه انها لايمكن ان  تقبل بوضع لايحكم فيه من هم على طائفتها  ولعل هذا الامر اي عدم الحضور الجدي السعودي ومعه الخليجي قد يصب في مصلحة هذه القمه التي يجب ان تكون قمة للحكومات الغير دكتاتوريه  والتي سيمثلها بعض ممن جاء  بما بعد ما سمي بالربيع العربي كالمناضل والمثقف التونسي المنصف المرزوقي الذي اختير رئيسا لتونس من خلال برلمان منتخب وهذا مايناسب العراق اي  ان يتعامل هذه الحكومات الجديده   بالرغم من التفاف دويلات الخليج على هذه المتغيرات  بفعل وجود عملاء كثر لها في هذه الدول من خلال التيار السلفي الذي هو  وجه من اوجه القاعده  فان لم ينح العراق هذا النحو اي  يحاول الدفع باتجاه  جعلها قمة للحكومات الديمقراطيه او على الاقل الدعوه  الى اقامة انظمه ديمقراطيه فعندها ستكون  هذه القمة  لاتختلف  كثيرا عن القاعده







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز