د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
سوريا تنتصر

وقائع اليوم تثبت بالملموس بأن السفينة السورية أضحت قاب قوسين أو أدنى من شط الأمان. تلخصت الواقعة الأولى بزيارة الرئيس السوري لمنطقة بابا عمرو، الذي أريد لها بأن تكون رسالة واضحة موجهة للداخل والخارج معاً، بأن سوريا بجيشها وشعبها قادرة على الإنتصار على هذه المؤامرة القذرة.

 للداخل كي يزيد من تلاحمه الأسطوري حول جيشه الذي ينظف البيت من الخونة والمرتزقة والمتآمرين.

 وللخارج على أبواب مؤتمر"أعداء سوريا" بأن أقصى مايمكن أن يقوموا به الآن هو تشييع جنازة مؤامرتهم، التي تطلق شهقاتها الأخيرة. جاءت الزيارة التي قام بها الرئيس الأسد لبابا عمرو مع التصريحات التي أطلقها كوفي عنان عن تلقيه رداً إيجابياً من القيادة السورية بشأن مبادرته لحل الأزمة السورية.

هذه التصريحات وضعت كل الذين مازالوا يراهنون على التدخل الخارجي في موقف لايحسدون عليه أبداً. الشيء الذي أجبر هيلاري كلينتون إلى التصريح بأن خطة عنان هي الفرصة الأخيرة أمام الرئيس الأسد ليرفق الكلمات بالأفعال(دون اللجوء كعادتها إلى الطلب من الأسد بالتنحي)، الشيء الذي يدل على أن الأمريكان ومن لف لفهم بدأوا أكثر يدركون باستحالة نقل السيناريو الليبي إلى سوريا، تاركين لدبلوماسية عنان بأن تأخذ طريقها، علها أن تصيب جديد. ومع تصريحات الصين وروسيا اليوم حول سوريا وضرورة أن يعطى الشعب السوري الحق من دون تدخل خارجي بحل قضاياه، يضيق الأمل امام أمريكا وحلفائها بتحقيق شيء، ويتضائل إلى الصفر حظ معارضة غليون من اي دعم حقيقي غربي، ليقود ذلك بالتأكيد إلى زيادة تفككها وطي صفحتها. إن سوريا تنتصر والمؤامرة التي أريد لها بأن تدمر سوريا وتفتتها تتقوقع أمام تضحيات الشعب السوري العظيم وتضحيات قواته المسلحة العربية، البعيدة عن الطائفية.

 كل ذلك وضع المتآمرين أمام مأزقهم التاريخي فأخذوا بالتراجع، تاركين للجزيرة والعربية مهمة العواء، بينما القافلة السورية اليعربية تسير نحو الهدف، تطهر البيت زاوية زاوية من الخونة والمارقين والإرهابيين، لتعود المدارس وتفتح ابوابها في بابا عمرو وحمص وإدلب ويعود آلاف الأطفال إلى فرحهم وألعابهم وطفولتهم، التي حرموا منها في ظل القتل والدمار الذي ساقه إلى سوريا عرب المذلة والنفط الأسود.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز