د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
سرايا القدس تحتل القلوب

"رغم هزيمة الذات لدى بعضنا، ما زال القلب مستيقظ"  صحيح، نريد العيش، لكننا بدون حيفا وأسدود لا نقدر، فكيف للجسد أن يحيا دون رئتين؟!

                             

بدأ العدو يقطف الثمار.

ربانا،

 فأحسن تربية الصغار.

عرف ما الذي أعطانا؛

نَسُبُّ الآن على من أطلق الصواريخ،

وندعو عليه، ذلك الظالم، القاتل، الفاجر، الداعر،

لو أن روحه بدل أن تذهب الى السماء،

 تذهب الى المريخ،

لعله يريح أبناء عمنا، فنستريح!

***

نريد الكهرباء

يا واهب العزِّ لأولئك أوهؤلاء،

ما عدنا نطيق العيش ساعة بدونها،

صحيح سرقوا من عندنا كل ما في جوف الأرض من ماء،

 ولكن ربنا أكرم، فأوهَبَنا لَمَّ ما يُنَزِّلُهُ علينا غيم السماء.

ونحفظه فيما تيسر من اناء.

***

المهم لا نفنى!

المهم أن نبقى ولو نقطة داخل المقال

المهم أننا نحيا؛

حتى ولو كنا اشارة تعجب أو ملتوين على الذات كإشارة السؤال!

آه كم موجع هذه الحال!

حتى أننا ولو مزحا نختتم الصلاة بالدعاء للكهرباء،

الآن مزحا،

 وفي الغد حتما تتغير الأشياء.

سنقلع عين من يُسبب الفوضى؛

من يصرخ من بعيد ويُنَظِّر علينا بالجهاد!

يعيش في مدن وارفة الظلال،  

ويريدنا في خيم البوادي بلا حضارة،

الى الصحراء.

من يُنَظّر علينا بالكفاح وعداوة الأعداء!

يا الله،

لِمَ أفرغت ما نحمل فوق الكتفين من إناء؟!

يا ربُّ،

ربيعنا العربي ما زال كالشَّرْيَةِ ينمو،
 فالقوم باتوا مخابيل!

الكل يجري في فلك مدريد ومكابي تل أبيب أو برازيل!

لا يشغلنا في العمر الا طرفة،

أو شهوةعابرة، أو عشق الفطابيل!

ما عاد ابن عمنا صهيون يعشق الدفع لنا؛

يبحث بيننا عمن يُغْرِهِ بالمال،

 عمن يخدم عنده،

عمن كنا نسميه زمن مضى؛ خائن وعميل!

***

كلنا شاعريون؛

نحب مساكن الأبراج،

نعشق الموبايل والتلفاز والسيارة،

والعطر واللبس الجميل.

ماذا يهمنا في الرملة أو عسقلان أو أسدود؟!

ماذا يهمنا في حيفا وعكا وجنين أو الجليل؟!

كلها مسمياتٌ.

بلاد الله واسعة،

وكلها بلادنا!

من يَصِحُّ له العيشَ في عمّان، لماذا يقبل الموت في الخليل؟!!!!!!!!

من يسمع موسيقى نوافير دبي،

ويمتطي برجها،

ويأكل من طعامها الوفير،

كيف يحلم كالأجداد؛

"بلبس عباءة وتقر عيني" أو بهواء عليل؟

***

عرفتُ الآن يا كعب أقدام الخنازير،

كيف تعادون صمود الشام!

كيف تنامُ على صدور أمهاتكم كحجر كبير!

كيف تريدون الموت لها،

فهي السد العسير.

أصلي لربي أن تدك صواريخ الحق ديمونتهم،

لعلنا نصحو أو ننام النومة الكبرى على التراب، أو في جوفه،

 وننسى حتى نوم السرير!

***

هل يمحو ما أصابنا من موت وقهر وذل،

كل ما لدى الغرب من عز ومال وفير؟!

هل بناتُ يهودٍ،  وكلُّ الزيفِ، وسمومُ ما يقدمون لنا؛ من غذاء وكذب،

أيسد مكان العقل أو الضمير؟!

***

لنصحوا إذاً،

فمن عاش ما ذُقتم من عذاباتِ صهيونَ،

بقليل من اللبِّ، أضحى مناضلٌ، عالمٌ وخبير.

ولكن حكمة الربِّ تبقى؛

من لا خُلْقَ يَرْدَعَهُ، فهو بالموت جدير!. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز