khalil khoury / خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مفتي خادم الحرمين الشريفين يدعو الى هدم الكنائس

خلافا للخليفة عمر بن الخطاب الذي  رفض اداء الصلاة  في كنيسة القيامة  عندما قام البطريرك صفرونيوس بتسلييمه مفاتيح  القدس ، احتراما لمعتقدات المسيحيين  وحتى  لا يستخدمها  اتباعه من المسلمين  سابقة وحجة  لتحويل الكنيسة الى مسجد يؤدون الصلاة فيه  وخلافا للوثيقة العمرية  التي اكد فيها  التزامه بحماية  اماكن العبادة    المسيحية وبحق المسيحيين  بممارسة طقوس العبادة فيها  ورفع الصلبان عليها  فقد خرج علينا قبل ايام  مفتي  المملكة العربية السعودية  بفتوى  تتعارض مع  المرونة  والتسامح الديني  الذي تحلى  بها الخليفة  وتنضح  بالتعصب والتزمت الديني   حث فيها  المسلمين  الى اطلاق حملة جهادية  لهدم الكنائس المسيحية في شبه الجزيرة العربية  مستندا في فتواه  الى  مقولة  ان شبه الجزيرة  تخضع لدين الاسلام  فقط  ووجود الكنائس  في بعض الدول منها هو اعتراف بصحة الدين المسيحي  أي لو كان هذا المفتي حيا يرزق في عهد الخليفة  عمر لاعتبر  الوثيقة العمرية  واستلامه لمفاتيح القيامة  اعترافا بالديانة المسيحية وخروجا عن ملة الاسلام

 

 واطلق المفتي السعودي  فتواه ردا على  على منظمة  مجتمع مدني كويتية  اعترضت على الدستور   الكويتي الجديد  الذي تضمن مادة  تحظر بناء  كنائس جديدة في الكويت  وسط  موجة استياء عالية بين الاقليات  المسيحية  التي تعيش في شبه الجزيرة العربية  وخاصة في السعودية اليمن  عمان الكويت  كما جاءت  الفتوى ردا  على سؤال  وجهته  لهذا المفتي الذي يرفض الاعتراف بكروية الارض  جمعية احياء التراث الاسلامي  الكويتية  التي تتبنى الفكر الوهابي  حول "صحة الدعوات  في ميزان الشريعة  التي اطلقها اعضاء في البرلمان  الكويتي  الى منع او هدم الكنائس "  فكان  الجواب الذي تفتق عنه  ذهن  المفتي  ان "  الكويت جزء من الجزيرة  والجزيرة العربية  يجب ان   تهدم  كل ما فيها  من الكنائس  لان  بقاءها  يشكل اقرارا  لدين غير الاسلام  فبناؤها  لا يصح  لان هذه الجزيرة  يجب ان تخلو من هذا كله . 

 

 وهنا يتبادر الى الذهن السؤال التالي :   لو اوعز  طويل العمرالسعودي  ومثله نظرائه من  حكام مشيخات النفط والغاز  الى  الجهات المختصة   بتطبيق   هذه الفتوى  واوكلو ا مهمة  هدم الكنائس  للعمال  الاسيويين  ولا  اقول العمال   السعوديين ن والكويتيين   الذين لا نرى لهم  وجودا  في ورش بناء وهدم العقارات   فهل يؤدي ذلك الى تراجع نفوذ    " الكفار والمشركين " الاميركان في   نجد والحجاز " المملكة العربية السعودية  " وهيمنتهم على السوق السعودي  واستئثارهم بالجزء الاكبر  من كعكة النفط السعودي  وهل   يكون هدم الكنائس  خطوة اولى  باتجاه سحب  مئات مليارات  الدولارات  من عائدات النفط السعودي من  البنوك الاميركية  والاروبية  التي تتحكم فيها طغمة  من اليهود  ثم تتلوها خطوة استثمارها  في مشاريع انتاجية   تجعل من السعودية دولة صناعية وزراعية  بدلا من ان تكون مشيخة   مستوردة  لكافة مخرجات الحضار ة الغربية الكافرة   ولا استثني منها   الكوفية  والدشداشة  التي يرتديها مفتي السعودية ولا  الكلسون  الذي  يستر عورته     ولا الفضائيات التي يطل منها  ويطلق منها فتاويه الداعية الى هدم الكنائس ومحاربة الكفار  ولولاها لما انتشر المذهب الوهابي في الدول العربية والاسلامية كما تنتشر النار في الهشيم   .

 

 وما دام المفتي السعودي قلق  ومستاء الى هذه الحد من وجود  بضعة كنائس لا يتجاوز عددها عدد اصابع اليدين في طول الجزيرة العربية وعرضها  ولا  ترتفع صلبان عليها  ولا يسمح بدق نواقيسها واجراسها  ثم يدعو الى هدمها  فلماذا  نراها جبانا رعديدا كأي ارنب فلا يجرؤ على اصدار فتوى  تدعو الى هدم عشرات  القواعد  العسكرية  الاميركية الموجودة على التراب السعودي الطاهر : فهل يسطيع المفتي السعودى ان  يهدم الكنائس  في السعودي  ومشيخات قطر والبحرين  والكويت واكثرها موجود  في هذه القواعد  وتم تشييدها  من اجل ان يصلي فيها المشركون  من الجنود الاميركيين  وهل بقاء الكنائس في الجزيرة العربية اكثر خطرا وتهديدا للاسلام  والمسلمين من هذه القواعد   التي اقامها الكفار  من اجل تكريس هيمنتهم  على الجزيرة العربية  ونهب ثرواتها واغراقها  بالسلع الاستهلاكية والترفية والكمالية التي ينتجها الكفار وحتى تكون هذه المشيخات  حاضنة  ومنطلقا    للثورات الاخوانية السلفية القادعدية   التي تجتاح  العالم العربي  وافغانستان والشيشان ودول البلقان واسيا الوسطى .

 

 عندما  يطلق مفتي  السعودية فتواة  بهدم الكنائس وعندما تقتدي به وتحذو حذوه  الجماعات التكفيرية الاسلامية  مثل بوكو حرام والقاعدة  وانصار الاسلام  الى اخر القائمة  بحرق الكنائس     وتفجيرها بالعبوات الناسفة  والعمليات الانتحارية  على رؤوس المصلين فيها فهل يضمن المفتي السعودى    ان ينجز  رسالته الجهادية   بهذه السهولة  التي لا يمكن  ان يتخيلها الا انسان معزول عن الواقع  او رجال الكهف  وبدون أي رد فعل من الجماعات المسيحية التي يقودها  قساوسة ورهبان   متطرفين   ويعانون من اعراض الهستيريا الدينية التي يعاني منها هذا المفتي السعودي  وحيث سيردون عليها  بافعال مماثلة وكما رايناهم  يحرضون المسيحيين  في نيجيريا على حرق عشرات المساجد وقتل المصلين فيها انتقاما  لحرق الكنائس  من جانب جماعة بوكو حرام  فهل   تفجير التناقضات الدينية والمذهبية  مثل اقتتال المسلمين والمسيحيين   واقتتال الشيعة والسنة   هو ما يريده خادم الحرمين الشريفين  ولا اقول  مفتي السعودية  لان الاخير لا يصدر فتاويه هكذا جزافا وبدون موافقة ضمنية او صريحة  من اعلى سلطة سعودية    هو ما يسعى  اليه  من  اجل نشر الفوضى والتعصب الديني الاعمى في الدول العربية  حتى لو  التقى في ذلك مع الاهداف الصهيونية والامبريالية   ومخططاتها الرامية  الى تقسيمها الى كانتونات طائفية ودينية  كما تم تقسيم دول البلقان  والسودان   وربما سياتي الدور على مصر  حيث   يجاهد الاخونجية والسلفيون  الذي باتوا يسيطرون على مقاليد السلطة  بفضل الدعم المالي الذي يقدمه لهم خادم الحرمين   من اجل اقامة دولة الخلافة وتطبيق الشريعة الاسلامية   وفرض الجزية على الاقباط  سكان البلاد الاصليين  خلافا لرغبتهم  ولتوجهات  اكثرية الشعب المصري الذي يتطلع الى اقامة دولة مدنية  لا تفرق بين المواطنين وبين الذكور والاناث في الحقوق والواجبات  وتضمن التعددية السياسية والفكرية والمذهبية والدينية  وتداول السلطة  التي تم  طمسها    في انتخابات  مجلسي الشعب والشورى المزورة ، تمشيا  مع حضارته النهرية   التي يزدريها الاخونجية  ولا يرون بديلا افضل منها  لتحقيق رخاء ورفاهية الشعب المصري  الا   الحضارة الصحراوية   الرعوية البدائية  !!!    

 

 عودنا النظام السعودي  الوهابي  على استخدام  سلاح  الدين  وتحديدا المذهب الوهابي  لمحاربة واجهاض  أي مشروع  يستهدف  تحقيق التحرر الوطني والاجتماعي   لشعوب الدول العربية وللنهوض  بها  حضاريا   و ولانعتاقها من سطوة المؤسسة الدينية  لقد استخدموا  هذا السلاح  عندما تبنى  عبد الناصر توجهات  وبرامج  لعلمنة الدولة المصرية  ونشر الفكر الاشتراكي  والتنويري في المجتمع المصري   واستخدموا نفس السلاح  لضرب كافة حركات التحرر العربي والعالمي ولا زال هذا النظام  يوظف نفس السلاح ويقدم  دعما لامحدودا للجماعات الارهابية المسلحة  على الساحة  السورية  لا   لحماية المظاهرات السلمية  التي يبطش بها الدكتاتور بشار الاسد  ولا من اجل اقامة نظام ديمقراطي   فيها كما يزعم خادم الحرمين بل  من اجل    اثارة حرب طائفية في سوريا     كالتي راينا  بداية تجلياتها في قيام المجموعات الارهابية  الاخوانية بارتكاب مجازر  في احياء مدينة حمص التي تقطنها اغلبية علوية ودرزية ومسيحية  وتهجير سكانها خارج  المدينة  تمهيدا لاقامة دولة الخلافة الاسلامية في سوريا  خالية من الكفار والمشركين        ولا اتوقع فشلا لهذا المشروع الوهابي الطالباني الرجعى الا  اذا تصدى  الجيش  السوري ومعه كافة اطياف المعارضة الوطنية السورية   للجماعات التكفيرية المسلحة  وتمكنوا من اجتثاث نبتهم الشيطاني من الساحة السورية .

 

  في  الحرب الاعلامية التي  يخوضها  حكام مشيخات النفط والغاز  في الجزيرة العربية  ضد نظام بشار الاسد   يزعم خادم الحرمين الشريفين  ان  بشار يتحمل مسئولية  ما  تشهده  سوريا من اراقة لدماء الابرياء  وتدمير للبنى التحتية   وهو  محض افتراء  وتزوير للحقائق الماثلة على الارض  لان سوريا  كات قبل الثورة العرعورية المضادة  كانت تنعم بالامن والاستقرار   وتتميز  عن مشيخات  البعران وحتى كافة الدول العربية  بان شعبها ياكل مما يزرع   ويلبس  مما  يحيك حتى في ظل نظام دكتاتوري  بينما  لو دققنا في الكلاسين الذي تستر عورات مفتى  السعودية  واسياده من حكام  مشيخات النفط  فسوف نكتشف ان بعضها  مصنوع  ومستوردة من دول المشركين  والكفار  والبعض الاخر مستورد من  اسرائيل  ،   ولم تنفجر  الاوضاع في سوريا   ولم تسفك الدماء فيها الا  عندما بدات السعودية وقطر  تدس انفها في الشان السوري  مستخدمة لهذا الغرض   ادواتها  الارهابية  التقليدية من   الاخوان المسلمين والسلفيين وتنظيم القاعدة .   ولهذا  لا ابتعد عن الحقيقة لو قلت   اذا حل الخراب    والانحطاط الحضاري   في أي دولة عربية  واجتاحها الغزاة الصهاينة  والامبرياليون  واشتعلت فيها الحروب الدينية والطائفية والمذهبية  وسالت فيها انهار الدماء  واذا اردتم ان   تتعرفوا عن الجهة التي تتحمل مسئولية كل هذه الكوارث  فابحثوا   وددقوا دائما في الدور السعودي







Design by Arab Times ... All rights reserved
Materials published by Arab Times reflect authors' opinions and do not necessary reflect the opinions of Arab Times