محمود القاعود
moudk2005@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 December 2007

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
جنازة شنودة .. سري للغاية

أي تشابه بين أحداث النص التالي والواقع هو من قبيل المصادفة البحتة !!

سري للغاية ولا يُفتح إلا أمام السيد رئيس الجهاز

سيادة اللواء .......

بخصوص التعليمات الواردة من سيادتكم بشأن إيجاد حل لمنع انتخابات الرئاسة أو تأجيلها علي الأقل لمدة ثلاث سنوات ، أتشرف بإفادة سيادتكم بالآتي :

تبيّن لنا أن الحل الوحيد في هذه الفترة الزمنية القصيرة هو، نشوب فتنة طائفية كبيرة، يعقبها إعادة قانون الطوارئ أو إعلان الأحكام العرفية إن اتسعت رقعة الفتنة في شتي أنحاء البلاد.

ومن أجل ذلك وجدنا أن الظروف مواتية عقب وفاة الأنبا شنودة الثالث بابا الأقباط الأرثوذكس، فكانت تعليماتنا واضحة لجميع أصحاب الفضائيات التابعة لنا وكذلك الصحف القومية والخاصة بتضخيم أحداث جنازة الأنبا شنودة والسماح لأبناء الطائفة بالظهور في تلك الفضائيات وهذه الصحف للحديث عن مآثر البابا الراحل .

كما تم الاتفاق مع بعض الشيوخ والكتاب  الذين يتعاونون معنا للحديث بعبارات استفزازية للجماهير من عينة أن الأنبا شنودة في الجنة وأنه يجوز الترحم عليه وأنه زعيم الوحدة الوطنية .

قمنا أيضاً بالتنبيه علي عملائنا في التلفزيون الرسمي ببث مراسم جنازة الأنبا شنودة ومنع أذان الظهر والعصر والمغرب لإحداث أكبر قدر من السخط لدي الجماهير المحتنقة بطبيعتها.

في يوم دفن الأنبا شنودة كانت الصحف والمجلات كلها تحمل صور البابا الراحل، واستطلعت عناصرنا رأي الجمهور الذي أبدي سخطه الشديد وقارن بين جنازة البابا وجنازة الشيخ الشعراوي، ولزيادة الاحتقان والاستفزاز قمنا بالتنبيه علي المذيعات المتعاونات مع الجهاز بارتداء ملابس سوداء لإظهار الحزن البالغ علي وفاة البابا.

قام الكاتب علاء الأسواني بكتابة مقال بجريدة المصري اليوم قال فيه أنه رأي البابا شنودة في الجنة وهو ما أثار غضب الجمهور المشترك في موقعي تويتر والفيس بوك والمواقع الإسلامية، وقام مندوبنا بتهنئة الأسواني علي هذا المقال.

قمنا بدفع بعض العناصر العاملة معنا للمطالبة بإطلاق اسم البابا شنودة علي أحد الشوارع وإصدار عملة تذكارية باسمه وإنتاج مسلسل عن حياته، وهو ما أثار حنق الجمهور الغاضب من تصرفات البابا الراحل .

كان منح أبناء الطائفة إجازة لمدة ثلاثة أيام وإعلان الحداد الرسمي في الدولة وتنكيس العلم المصري قرارا حكيماً من القيادة، فهذه القرارات ساهمت في إزكاء روح الفتنة وقد سمع بعض الزملاء آراء مواطنين يتساءلون هل ستحدث هذه الإجراءات في حال وفاة شيخ الأزهر أم لا ؟

قام الداعية عمرو خالد بدور جيد عندما قال أن جنازة البابا الراحل تشبه جنازة أحمد بن حنبل وهو ما  استفز العناصر المتشددة التي انبرت بدورها للرد عليه والدخول في سجال يُهيئ الناس لخوض معركة طائفية .

مرفق لسيادتكم بعض الأقراص المضغوطة لما جاء في الفضائيات والتلفزيون الرسمي  طوال أسبوع كامل من حديث عن مآثر الأنبا شنودة ومدح العناصر المتعاونة معنا له.

وقد تبين لنا أن خطتنا في إحداث أكبر قدر من الاحتقان قد نجحت فقمنا بعدها بتسليم فتاتين مسيحيتين أشهرتا إسلامهما العام الماضي لمطرانية المنيا لاستفزاز العناصر المتشددة، وهو ما بدا واضحا في مقالات العناصر الإثارية التي تطالب باستعادة الفتاتين.

كما دفعنا بعض العناصر لتقديم بلاغات للنائب العام ضد الداعية الإثاري وجدي غنيم بعد قيامه بمهاجمة  البابا الراحل ، وأحلنا البلاغ لنيابة أمن الدولة العليا طوارئ لاستفزاز قطاع كبير من المسلمين الذين يعلمون أننا لا نتخذ أية إجراءات ضد العناصر العلمانية والمسيحية التي تسب الرسول(ص) وتطعن في القرآن والأحاديث.

قمنا بالتنبيه علي رئيس النايل سات أن يمرر بعض القنوات المسيحية الإثارية لاستفزاز الجماهير وجعلها أكثر تقبلا للمشاركة في معارك طائفية.

نري سيادتكم أن نقوم في الفترة المقبلة بخطف واعتقال العناصر الإثارية التي تهاجم الكنيسة والبابا الراحل ومداهمة بعض المكتبات الإسلامية وإحالة أصحابها للتحقيق بتهمة ازدراء الأديان.

كما نري أنه لابد من تسليم العديد من المسيحيات اللائي تُطلق عليهن العناصر الإثارية اسم "المسلمات الجُدد" للكنيسة ، ونشر أخبار عن تهديدات من تنظيم القاعدة للكنيسة لإثارة حالة من الهلع والفزع في نفوس أبناء الطائفة، ولتعلم الدول الصناعية الكبري أنه لابد من تأجيل انتخابات الرئاسة.

كما نري أيضاً أنه لابد من فتح الفضائيات الخاصة أمام الهجوم علي الدين الإسلامي بشراسة واستضافة المتطرفين من أبناء الطائفة كالقس زكريا بطرس والقس مكاري يونان لإثارة الغضب في الشارع الملتهب، ثم ندفع بعناصرنا لتحرض علي الثأر من أبناء الطائفة لإهانة الدين الإسلامي، ونوعز للقائمقام البطريرك باخوميوس ليقول أن "المسلمون" ضيوف وهنا ترد التيارات المتشددة ببيانات عنيفة تمهد للاقتتال الطائفي ، وبذلك يري الجميع استحالة إجراء انتخابات رئاسية في ظل هذه الأجواء .

سيادة اللواء هذا جزء من الخطة المقترحة ومرفق لسيادتكم العديد من الأقراص الممغنطة وبعض الصحف والمجلات وبيانات العناصر الإثارية الإسلامية التي سنتسهدفها في الفترة المقبلة.

ولسيادتكم خالص التقدير

العميد .............







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز