هاني رمضان
haniramadan@att.net
Blog Contributor since:
22 September 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف نجح حافظ أسد بتوريط كبار ضباط الجيش
عندما استولى حافظ على السلطة في سوريا الحبيبة،عرف بأنه ضعيف من ضيعة بعيدة لم يسمع معظم سكان سوريا بمكان وجودها على الخارطة،من عاءلة معدمة فلا أصل لهم في هذه البلدة و لا مال أو جاه، لذلك إعتماده على نفسه و مكانته السياسية في البلد هي أقرب لعملية إنتحار من تثبيت حكمه،لذلك و بفضل خباثة تمتع بها قام بخطة قذرة مكنته من الحكم و توريث أحد صعاليكه من بعده،الخطة هي أن يوجد طبقة من حوله من العسكريين و السياسيين الذين يورطهم بالفساد و الأذى بحق الشعب،فبذلك تتحول العلاقة مع الشعب إلى علاقة خوف متبادل و عدم ثقة، فيصبح هو الفاصل و المصلح بين الشعب المسكين و هذه الطبقة الحقيرة. هنا بدأ يبحث بين حثالة العلويين من ضيعته و نواحيها، يبحث عن من يستطيع أن يبيع شرفه و ضميره مقابل منصب أو مال، طبعاً بعد تمحيص شديد بدأ بتكوين بطانة عفنة،همها المال و الجاه و مستعدة للتضحية بكل ما تملك في سبيل ذلك، فشعر بإرتياحاً لنجاح خطته، فتابع باحثاً بين حثالة الأقليات الأخرى عن أفراد فقدوا كرامتهم و شرفهم أو مستعدين ليقوموا بذلك،فبعد أن شعر بكمال بطانته و ضمان ولاءها لمن يقدم الفتات لها، فتك ببعضهم ليريهم أنه الأسد و أنهم الضباع الذين سوف ينعمون بما يتركه لهم إن عرفوا حدهم و وقفوا عنده،فأصبح الولاء المطلق له و تحولت علاقتهم به إلى خوف و طمع،فأصبحوا تارة كضباع جاءعة تنتظره ليلقي ما تبقى من قوت الشعب لها بعد أن سرق أحسنه، و تارة ككلاب مدربة تتسابق لنيل رضا صاحبها و مستعدة للفتك بكل من يقترب منه حتى و لو كان كلب منهم، فأغدق الأسد عليهم بعد أن شبع و تخم من سرقة البلد،و زادهم مالاً و جاهاً ليورطهم مع الشعب و الوطن،فأصبحوا أعداء الشعب و سارقين قوته و أصبح الشعب عدوهم الذي يريد أن يسترجع حقه في الحياة الكريمة،لذلك اكتملت الداءرة المغلقة،فمصلحة هذه الطبقة العفنة أن يبقى هذا الأسد في مكانه ليبقي على الشعب ضعيفاً،و مصلحة الأسد في ازدياد فجرهم و ترفهم حتى لا يترك مجالاً للصلح بينهم و بين الوطن في يوم من الأيام. كذلك فعل مع الجيش و قوى الأمن،فانتقى حثالة المجتمع و أجهل أبناء الشعب ليسلمهم قيادة الجيش و الأمن و أغدق عليهم و سمح لهم بالتنكيل بأي مواطن دون حساب،لأن هذا ما يجعل الفجوة تكبر بين عنصر الأمن و المواطن فتكون علاقة خوف و ريبة، فالمواطن ينام قلقاً و يعمل خاءفاً و يطالب خافتاً و يمشي متلفتاً، أما عنصر الأمن فيعرف أنه إن ذهب هذا الأسد من السلطة و أتى عادل حاكم،فإن السجن أمامه أو حبل المشنقة فوقه، أما أسدنا و شبلنا فقد عرف أنه ورط الكل مع الكل ، فسينام قريراً إلى أن يعي الشعب أن سقمه من هذا الطاعون الأسدي و لا مجال للعلاج إلا ببتره و إلقاءه في مزابل التاريخ. 






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز