رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ردود تستحق الرد

جاءت مقالتي السابقة ( كم من الرافضية يكمن بعقلك) بردود، أخذت المعقول منها بنظر الإعتبار و تعمدت التجاوز عن الضحل منها ، مثل بو تعليقة، الدجال شعيب من الجمهورية العربية الأردنية، ولا تتعجبوا من هكذا أثول إنتحل في عجالته صفة بلد يقع في المريخ، الجمهورية العربية الأردنية !! فالأشد منه ثولاً و مطايكَيةً هو آخر، "بو نعليقة" تسمى بأحمد الفراتي ، شكر لبوتعليقة سعيه وتعاطف معه أيما تعاطف غير منتبه لكذب من يمتدحه ! المعلقان المعنيان هنا ، أحدهما شيعي ( مجتبى أحمد توفيق) والآخر سني (زهير- ألمانيا).

 وللسيد مجتبى أقول : سأصعد لمستواك باعتباري من( أنصاف المتعلمين) كما نوهت بمطلع تعليقك (!!) ، فأسألك بخصوص أول نقاطك ، ما الذي يحتاج لتوثيق كلام مني على وجه التحديد ؟ هل تراني أتيت بمعادلة عن قطر القمر أو عرض إست عطارد كي تطالب بالتوثيق والإسناد ؟ قل لي أنت قبل أن تطالبني بالإسناد عن أفكار هي من نتاج عقلي أنا ، وأحداث التاريخ المعروفة، أين توثيقك أنت وجماعتك لعبارات أحدثوها في الدين، من مثل حشر عبارة (أشهد أنّ علياً ولي الله ، وحجة الله ) في متن أذان مقصود أصلاً لله تعالى وحده ( وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)، ؟ وأنت كما أنا موقن مائة بالمائة، لا تصدق أنّ الأذان كان يحمل هكذا تحريفات كما ذكرت بمقالتي السابقة، لا في مبتداه ولا حتى بعد مائة سنة من وفاة الرسول الكريم ، و هي من إحداثات البويهيين لا غيرهم . وبخصوص ثاني نقاطك عن عدم إعطائي لعلي حقه كصحابي بالحد الأدنى ، فجوابي هو: وهل أنا بصدد إعطاء علي حقه ضمن مقالاتي، أم أنا بصدد التنبيه لتأثيرات التعلق المهووس لجماعتك به وكيف قادهم لإستحلال دماء كل من يحمل إسم عمر وعثمان وبكر ؟ هل سمعت يوماً بشيء من هذا القبيل يتعلق بأبي بكر أو عمر عثمان؟

 لماذا علي فقط هو حجة كل نزاع و تذابح بين أبناء الملة الواحدة ؟ وبخصوص ثالثة نقاطك ، فأنت جافيت المنطق بكلامك لأنه لا يعقل أن تناقشني من داخل كتبكم أو أن تلزمني بما يرد فيها، فهي حجة لك إن شئت، على فلان وفلان من قومك لا غيرهم ، كونك (إنسايدر) أي منتمي وموالي لنفس العقيدة ، لكنها ليست بحجة عليّ أنا، مطلقاً. هذه قاعدة معروفة ، لا تستطيع أن تقنع مسيحياً ، على سبيل المثال،من خلال آيات القرآن والأحاديث الشريفة، بأن محمداً هو نبي مرسل، يلزمك مصدر غير إسلامي في كل الأحوال، وإلا ترتب عليك أن تذعن لأي محاججة يأتي هو بها من الأناجيل التي بحوزته أو كلام القديسين والبابوات . كذلك، فالعلويون هم أول من كذب على رسول الله فإبتدأ بإبتداع أحاديث الفضائل ونسبوها إليه، علي أفضل من آدم ونوح وموسى وعيسى، وعليّ خير الأنام كلهم ، وهذه مذكورة في مقالة قديمة لي وسندها متوفر من نهج البلاغة نفسه لإبن أبي الحديد ، فها أنت ترى أنّ نهج البلاغة نفسه يقيم الحجة عليكم في مسألة التحريف وإضلال الناس كما فعل حاخامات بني إسرائيل مع اليهود عموماً ،نفس بني إسرائيل الذين تشبهني بهم !

وسأتجاوز عنك بقضية النهق والنعق والنق في رابعة نقاطك التي هي سب ونهق ونعق بدلاً من أن تكون نقطة كما قدمت لها . وبخصوص خامسة نقاطك ، فدعني أسألك، هل هو من العقل بشيء أن يكون الكلام والقصائد هو أكثر شيء من خواص خليفة مثله تفتخر به ، بدل فرط خدمة الرعية أو القوة في الحكم والصرامة الملزومة دوماً كي لا يطمع الطامعون ولا تنكسر البيضة؟ هل نحن بصدد الحديث عن شاعر أم عن قائد يقود الأمة لما فيه خيرها، ويصلح لها أمور دنياها كما يصلح أمور دينها، بدل زجهم بالحروب والمعارك التي أفنت المسلمين إفناءاً واختطت مسيرة التناكف والتناقض بين فرق المسلمين من يومها ؟ لماذا تعيبون على صدام أنه ورط العراقيين بحروب مدمرة، ولا تقرون بأنكم بالحقيقة تنتقدون توريط علي للمسلمين في عده بسلسلة حروب جعلتهم يحارون، هل هم على الجنة أم إلى النار، وحديثه (ص) يقول أنه إذا التقى المسلم مع المسلم ورفع كلاهما السيف بوجه الآخر، فالقاتل والمقتول في النار؟ أليس من أجل هكذا مشاعر تم التقرير على قتله هو ومعاوية و عمرو بن العاص ؟

 هل كان عليه أن يوضح للناس مدى التناقض بين قراراته، ومضمون ذلك الحديث، أم أن يقتلهم كما لو كانوا وثنيين من مجاهل أفريقيا؟ ألا تعلم أنه لا يحل دم أمريء مسلم إلا بثلاث، و أيٌّ من تلك الثلاث موجبات لم يكن متوفراً في رقبة أي مسلم قتله ؟ علي بن أبي طالب هو الخليفة الوحيد ،الذي ضرب المسلمين بالمسلمين ، لم يقاتل المجوس ولا الروم ،ألا تجد الأمر غريباً ؟ كانت شوكته بإتجاه المسلمين الذين لا يؤيدونه، هل ترى مدى التطابق بينه وبين بشار أسد ؟ ورغم كل ما فعله، فها نحن قد تيقنا من كسر معاوية لبيضته في نهاية المطاف وانفراط جماعته من بعده ، وبالنهاية فقد قتله أحد الخوارج ثأراً لما فعله هو بقومه وكله ظلم لا يرضاه الله تعالى، فهو قتلهم كلهم متصوراً أن زمانه هو آخر الزمان وأنهم نفس الخارجين عن الدين الذين حكى له الرسول عنهم، يمرقون من الدين رمية السهم من الرميّة ، وبالحقيقة فإنّ حكوماتكم في العراق وإيران وكل مكان وزمان، والخراف التائهة من الروافض الذين أسلموا أنفسهم بالكامل للكهنة الروزخونيين هم الخوارج الحقيقيين الذين حكى الرسول عنهم لأنهم فعلاً يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، بالضبط ، أحلوا المتعة بدل الزنا فشرعنوا هذا الأخير لأتباعهم ، وأعطوا النفاق ستار التقية فأصبح من المستحبات، وأبدلوا نهج البلاغة وقرآن فاطمة بدل كتاب الله وسنة نبيه، وجعلوا أتباعهم يشدون الرحال للنجف وكربلاء وقم ومشهد ، بينما الحديث الشريف يقول أنه لا تُشد الرحال إلا لتك الوجهات الثلاث ، حتى وطء الزوجة في دبرها، لديّ تسجيل يثبته على علي السيستاني وهو موجود في كتاب للخوئي ،فهل هي إلا أخلاقيات قوم لوط تلك ؟ فما قولك ؟ ولا تحكي لي الكثير من الديماغوجيات هذه رجاءاً كي أستمر بالحوار معك ما دمت يغلب عليك الميل للتحاور ، دعها كلها وقل لي شيئاً واحداً، هل لديك رد على هذه الواقعة بالذات، قتل علي بن أبي طالب للخوارج ظلماً وإستعلاءاً وتوهماً ؟

 أما نهج البلاغة و الذي حكيت عنه فما هو عندي إلا كأيّ كتاب من كتب الشعر والخطابة ، برأيي الجاحظ يفوقه قوة ومتعة وفصاحة ، وهو لا ينفعني بشيء وأرى قاموس المورد أو معجم أقوال عظماء البشرية أو غيرها من منتقيات الأدب العالمي أرقى منه بكثير ، وهو لا ينفع المسلمين بل يشيع فيهم التفلسف الذي لا يودّي ولا يجيب ،كما نقول في العراق. هذا زمن علوم الحاسبات والتكنولوجيا والزراعة والبيئة والصحة والوراثة ، هذا زمن كل شيء يخطر على بالك، من أمور السلم والحرب، إلا نهج البلاغة فهو لا يحوي شيئاً أفضل مما ورد في كتاب الله ، ولا يقوم مقام القرآن في تدعيم الأخلاقيات وتهذيب الناس ، وليس لعلي بقية فضل على ما جاء به رسول الله (ص) من درر الكلام ، كل ما تجده مقبولاً فيه هو إشتقاق عن حديث للرسول الكريم ، مع بعض التقديم أو التأخير، وبمفردات تعطي نفس المعنى .

 وبخصوص سادسة نقاطك ، فأنت تبدو كمن ينقلب على نفسه هنا ، ويستعد للتملص من تهم تلبست أهله ولم يعد من إمكان لتخليصهم منها ، جيش المهدي وفيلق بدر ( وليس مجاهدي خلق الذين خبطتهم هنا كمن يجمع البرتقال مع الصواريخ !) هم عماد قوتكم إن شئنا أن نتكلم بالتعابير الطائفية كما هو واقع الحال في العراق وبدون مجاملة أو تغطيات ، وليس هناك من فضل بإتهامهم هنا بعد أن عرف القاصي والداني بجرائمهم ، وبعد أن ، وهذه الأهم، طالت نارهم وإجرامياتهم الشيعة من المعارضين لهم ،ورحم الله المغدور هادي المهدي، وأعان الله الشيخ صباح الساعدي ، أبو الغيرة الحقيقي وأشرف من تواجد تحت قبة المرحاض المسمى بالبرلمان العراقي، لكن لماذا لم تعلن إدانتك لهؤلاء المجرمين من قبل كما نفعل نحن هنا ونعلن إدانتنا لكل تصرف نراه يستحق الرفض والإدانة ؟ لكنت وفرت علينا كل هذا العناء ؟ وكذلك، لماذا لا تقرن إدانتك هذه لهم بالإقرار بأنهم أجرموا بحق أبناء السنة بشكل ينزع عن عموم الشيعة أيّة صلة بالإسلام وبالمواطنة الذبيحة في عراق إستلمتموه من العدو الذي تحالفتم معه ، فأتلفتم كل ما فيه في بحر بضع سنين، ومن ثم عدتم تتباكون عليه الآن ، كالتماسيح؟

 في الحقيقة، أنا كنت أتمنى أن أصدق كلامك كي أعتبره موقفاً أفضل بكثير من مواقف بقية المعلقين من الروافض الذين لا يدينون من أدنتهم أنت هنا ، وكي أضع ذلك بنظر الإعتبار وإن كنت أميز بين الشيعي والرافضي ، وكان الأحرى بك أن لا تعتبر نفسك من الروافض كما تبين من تعليقك ، فأنا لم أشمل كل الشيعة وهذا شيء أنهيت به كتاباتي قبل سنة ،قبل أن أعاود الكتابة لفرط الإستفزاز الذي يصلني من علي سوداني وعصابته، ولفرط السب الذي تتضمنه رسائلهم بحق أمهات المؤمنين وأصحاب الرسول الكريم ، بالحقيقة أنت لو تعقبت كتاباتي الأخيرة لرأيت كيف أنني أنتقد نظام الأسد، فيبادر للعواء صوبي والسب والشتم بحقي كل واوي من أمثال حيدر العاوي وكرار الداوي، وفقرتك الأخيرة هذه هي أشبه بكلام والد متهم منهم ، يبدأ بسب المحققين والشرطة الذين إعتقلوا إبنه، ومن ثم يشكك بالأدلة، وبعدها يطعن بحيادية القاضي ويشكك بنزاهته ،وفي آخر المطاف، يؤمّن على كون أصدقاء إبنه هم مجرمين حقاً ويستحقون الإعدام ، ويزيد على ذلك كله بأن يطلب من الله أن يهدي القاضي ويصلحه !

 نفس القاضي النصف متعلم برأيه، نفس القاضي الذي قال عنه أنه ينهق وينعق وينق مثل بني إسرائيل! هل تعرف ما هي مشكلة الروافض ؟ إنهم ضحايا تربية موتورة ومقلوبة المعايير لا أكثر ، تضليل وغسل دماغ حصل معهم وفيما بينهم عبر الأجيال ، وأصبحوا هم أنفسهم مربّين سيئين لأولادهم وبناتهم عقبها باعتبارهم (محافظين على الشريعة)، وهؤلاء بدورهم سيصبحون مربين سيئين لمن سينجبون، حفاظاً على الشريعة، مرةً أخرى!

 العقائد المخطوءة تشرعن نفسها تدريجياً وتمنح ذاتها كل أشكال الشرعية من خلال قصص وتضليلات يتم تخليقها على مدى قرون، لتصبح أشبه بالحقيقة التي لا يمكن التشكيك بها ،كرة ثلج تتدحرج وتكبر مع مرور الوقت، وكنتُ قد كتبت عن هذه الجزئية بمقالة قديمة منشورة على عرب تايمز .

 أنظر إلى السيخ والهندوس ، ألا ترى كيف يتوارثون أفكاراً لا يتقبلها العالم كله ،فرط القذارة وعبادة الأبقار ومقت بقية الأديان لدرجة الإبادة والقتل الجماعي، وتذهيب المراقد وتقديس الأشخاص الراحلين لدرجة التأليه وتناول ماء نهر يفوق كل أنهار العالم قذارة ونتانة فهو موضع تفسخ جثث موتاهم ، ومع هذا فهم عنيدون ومفرطو التصديق بها لحد الغباء الذي لا علاج له ، و بحيث لا يرون الغشاوة على عيني الواحد منهم مهما سمع من إنتقادات لعقيدته .

الروافض يحتاجون أن يتجردوا من تراث الآباء والأجداد ، فهناك كذا آية بكتاب الله ، في سورة لقمان وغيرها، تحكي عن جنوح المشركين لتقليد آبائهم وإصرارهم على ذلك باعتباره أفضل ما يمكن فعله . أما الأخ زهير من ألمانيا ،فدعني أبدأ معك بواحدة من الثوابت أرجو أن تقبلها بروح رياضية ، أنت قلت أنك تعرف ما يجري في البلد وأنا لا أتفق معك بهذه ، فلا أنت تعلم عن أحداث العراق وما يجري فيه كما أعلم أنا ، ولا أنا أعلم عن ألمانيا التي أنت فيها ، كما تعلم أنت، هناك أمور لا تنقلها وسائل الإعلام ولا تعلن عنها الحكومة، هناك جرائم بحق الشرف لا تخرج من أفواه الضحايا ولا من أهالي القتلى والمخطوفات، هناك جرائم لو سمعت بها لذرفت الكثير من الدموع على ضحاياها . يا أخي أنا أفهم غيرتك على علي بن أبي طالب، وأقدر لك ذلك فهذا كان حالي قبيل الحرب الأخيرة، وأنا مع ذلك أعرف ما الذي أفعله بعلاج الصدمة الكهربائية هذا، أنا أتعمد تجريح الإمام علي في كل مقولة لا تستقيم ولا يتقبلها العقل ، ومع كل تأليه يصبونه عليه، وأنا متقصد لتسفيه ثورة الحسين التي أراها فرط العبثية وعدم التخطيط ، لا بل عدم أخذ الإستعدادات وتطبيق كلام الله تعالى ( وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل..) ،تصور، سبط رسول الله ( وأنا لا و لن أقول أبداً "حفيده" فهو ما كان للرسول حفيداً) سبط رسول الله هو أبعد شيء عن تطبيق كلام الله وتدبر معاني كتاب الله .

 يخرج بسبعين رجلاً وصبياً وامرأة في مهمة تتطلب جيشاً عرمرماً وقوة ومنعة وعزوة مؤيدة من الأهل والأقارب فيسقط صريع إختياره ذلك، ومطلوب منا أن نبكي ونلطم حتى يوم القيامة، وممّن نتلقى اللوم؟ من أحفاد وسليلي الخاذلين أولئك أنفسهم ! من أوحى له بهذه الفكرة وكيف ارتضى تعريض نفسه وأهله للخطر المميت ذاك وبهذا الشكل المكشوف ؟ وإن كان معصوماً وينطق بأمر السماء كما يقولون، فكيف لم يفعل أخوه من قبله مثله؟ وكلاهما معصوم؟ من أوحى له بالإنتحار العبثي ذاك؟ ربما هي ما ملكت يمينه، ملعونة الوالدين بنت كسرى تلك !!

وأما بخصوص والده فقد سبق كلامي أعلاه للأخ المعلق الشيعي، بما أعتبره أخطاءاً قاتلة ستوقفه على الصراط طويلاً لأنه خاض بالدماء فهو ليس في فسحة من أمره ، وفق الحديث الشريف، ولا تقل لي أنه من العشرة المبشرة بالجنة، رجاءاً، فأنا لا أصدق أنّ قتل عشرات آلاف المسلمين بأمره كان مفرحاً لله ولملائكته ، ولا أصدق أبداً أنه ممّن سينجون من الحساب يوم القيامة ، مهما كان قرار الله تعالى بشأنه . أنت ترى أنني( أحمّل الأمور أكثر من قابليتها )كما ورد بتعليقك ، وأنا أرى أنّ تأليه علي وبنيه يجب أن يصل لنهاية فقد جاوزت الجرائم المرتكبة تحت أسماء هؤلاء الأشخاص كل الحدود ، فلم يعد هناك شيء إسمه (تحميل الأمور أكثر من قابليتها)، مسجد و تحصن به قاتل مدان، وهو يطلق النار على المارة، هل تعتبر قصف المسجد في هكذا حالة كفراً؟ وعمر بن الخطاب وهو يجتث شجرة البيعة لفرط تردد الناس عليها ، هل أخطا الرجل بما فعل ؟ من الأهم، الحفاظ على الدين أم القيمة المادية لتذكار كشجرة بيعة الرضوان؟ وهنا أيضاً، هل أن مكانة علي بن أبي طالب هي أكرم من كل ما لحق بالإسلام وبالمسلمين من فظائع القتل وإنتهاك الحرمات وإخراج الناس من بيوتهم وترحيلهم في دياسبورا لن تعيدهم حتى مماتهم في بلاد الغربة، هم ونسلهم الذي تم رهنه وتقييده بإسم البلدان التي هاجروا إليها مجبرين؟ وكله بإسم علي وبنيه ، وكله سيستمر ما لم يصار لتسمية الأمور بمسمياتها. نعم هو لم يأمر بذلك ، لكن هذا ليس رأي المجرمين، وتعدادهم بالملايين !

 وقلت أنني أحتج كثيراً بالتاريخ ، ولكن أنا أعطي رأيي وفق المنطق والنصوص القرآنية والنبوية مع النص التاريخي ،فما البديل برأيك؟ إن كنت لا تصدق بالتاريخ فهم يصدقون، و به يؤمنون، وعليه يستندون ويحكمون. أنا أخشى أنك تفضل أن تكذّب الوقائع التي فيها شبهات على فلان وفلان، بدلاً من محاولة إيجاد تفسير منطقي ومعقول لما جرى !

 أليس الأفضل أن نقرّ بأن كلاً من أبي بكر، عمر، علي، العباس، سعد بن عبادة، وربما كل زعيم ومفوّه من القوم هؤلاء أو أولئك، كان تواقاً لنيل شرف الخلافة الأولى وما تلاها ، بدلاً من إفتراض أن فلان كان زاهداً بها؟ ألم تلمس مدى التناقض بين مقولتين لعلي بن أبي طالب، بشأن الخلافة، مرة قال أنه منها محل القطب من الرحى (فهي تدور حوله كما لو كان شمس الإسلام إذاً!!)، ومرةً أخرى يقول أنها عنده كعفطة عنز ، إن كانت الدنيا أو مزايا الحكم ، ففي أيّها نصدقه؟ وكيف يعقل أن يتناقض مع نفسه هكذا؟ الأجدر بنا أن نفكر بالموضوع هكذا، كلهم من النوع الإيجابي ، الفاعل، لم يكونوا سلبيين مثل حالنا اليوم ، لذا لم يفعلوا إلا ما كان ملزوماً منهم ، السعي لإعتلاء ظهر الحصان، بدلاً من الوقوف قربه وتمسيد رقبته . أما أنّ الجميع يتحملون وزر ما جرى في العراق، فمن قال لك يا عزيزي أنني أنسبه كله للشيعة أو للروافض وحدهم؟ ربما لم تقرأ مقالة ( أهمية طارق الهاشمي للحياة وللدين ولأمور أخرى).

يا أخي أنا أعيب على كل من شارك بالعملية هذه، مهما كان نوع مشاركته، ولكنك تراني أركز على الروافض لأنّهم رأس الأفعى وأصل بلاء العراق ، الروافض، وليس الشيعة . يقال أنّ الديالكتيك يحاول أن يعرف، بينما الفلسفة تعرف !! كتابات أبو الحق ثالث وعشرين من ك1 2011 أهميّة طارق الهاشمي ... للحياة والدين ....والتبادلات النقدية ! أهدتني خدمة الإنترنيت صحبة أحد بني عشيرة السودان ، موالٍ شديد التعصب لمن يسميهم (آل البيت) وهو في الحقيقة يقصد الطقم الحاكم في قم وطهران! ربما نحن إزاء شخصية فكرية فذة ولكنها لا تتحسس لكونها تسمي الأمور بغير مسمياتها ، وشتان بين حاله و حال المعماري الأمريكي الشهير فرانك لويد رأيت عندما كان يقول " أنا أؤمن بوجود الله، لكنني أتهجى إسمه هكذا... طبيعة " . فرانك لويد كان رجلاً يعرف ما يفعل، و صاحبي ،.. لا هو بالرجل، ولا هو دارٍ ما الذي يقول أو يفعل ، من عمت عينك يا عراق على هيﭻ مواطنين ، لا ويريدونك تصحه !

هذه الصحوبيّة هي ، وكما أراها ، هي من صنف ما ورد بالآية الكريمة ( قال له صاحبه وهو يحاوره) أو الأخرى ( فقال لصاحبه وهو يحاوره ) ، فهي ليست متضمنة لتوافق الطباع ولا لوحدة الرؤى والأهداف، مطلقاً ، هذه الصحوبيّة مفروضة علينا وتلزمنا بالكتابة أكثر من بقية الأسباب والدوافع، فهي تحاول وضع من يقابلها في وسط إطار أو موقف ما، وتفترض أنني سأدافع بالضرورة عن خصمها الهاشمي، محور الموقف، باعتبار الهوية السنية تجمعني بها، ترى، من منّا هو الطائفي حقاً؟ وقد دأب هذا الصاحب اللدود، قبل هذه المهزلة الأخيرة، على توجيه الرسائل لي مع كل مرة يحصل فيها ما يؤجج المشاعر ويدمي القلوب، ثلاثاء دام أو أحد إمصخم أو خميس إملطم ، على كَولة العراقيين، كما لو كان المتورط بالتفجيرات سنياً من أبناء عمومتي في كل مرة ، كما لو كان الضحايا هم شيعة من بطانته ، على وجه التحديد والتخصيص، كما لو كان من واجبي أن أتبرأ من أهلي وأناسي في كلّ مرة يوسوس له شيطانه أن يلقي باللائمة عليهم ، لكن ليس العكس بالعكس، أبداً . وأنت تتذكر فور إستلام رسائل كالتي يرسلها ،عبارات العراقيين تلك لجيرانهم: " بلله عليك أبو فلان، ترضاهه ؟ إيصير المحروس إبنك إيدكَهه للناقصه ويّانه هالشكل؟ "! يكون المحروس قد تحرّش بإبنة الجيران وهو في طور التفتح! و وفقاً لنهج الدراسات المقارنة أقول،... .....

ولكن طارق الهاشمي ليس إبني، ولست أنا بأخيه، وليس إبنه صديق إبني حتى ، وأنا لم أنتخبه ولا تتلمذت على يديه ولا خدمت تحت إمرته ، إذن، لا ينطبق عليّ محتوى بيت العاشق البدوي الذي قال( أحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري)، فلماذا ينبغي أن أتلقى اللوم والغمز أخا الهمز ، ولماذا يتوقع أحدهم مني أن أنبري للدفاع عنه ، وتوخي الأعذار له، أو التنصل وإدعاء البراء منه والولاء لمخاصميه ؟ وطارق الهاشمي ، مرةً أخرى، لم يرتكب (ناقصة) كما هو حال إبن الجيران أعلاه ، لو فعل ما إتهموه به حقاً ، من إستهداف للخونة وأذناب المحتلين وحلفائهم الساسانيين، لحسبته بطلاً ولتوليت الدفاع والذبّ عنه متطوعاً، وبدلاً من كل هذا أسأل مَن به صمم أو بعض العته ممّن يطيب لهم الركض وراء المالكي وناطقه الرسمي الزفر الخلقة : كيف يتم تلبيس أي شخص بتهمة ،من قبل الشروع بالتحقيق معه ؟ سيجيبني أفضلهم طريقةً أنّ هناك أدلة متراكمة منذ ثلاثة سنين وأنّ ضباطه إعترفوا علانيةً وعلى رءوس الأشهاد ، والإعتراف هو سيّد الأدلة ( يعني أخو سيّد مناف الناجي !!!)، وعندها سأبصق بوجه كل من يحمل هكذا رأي جايف صادر من عقل شخص لا هو شايف ولا هو عايف . ربما هي الديمقراطية هكذا، لم نفهم معناها لأننا لم نقرأ الكتلوك، نحن العرب لا نقرأ كما تعلمون، فتصورنا أنها تشمل أفكاراً من وزن الإمتناع عن الإدانة من قبل التيقن من صحة ما يقال عن المتهم الغائب شخصاً وجسداً!! إشكَد طلعنه غشمه !! ....

والغريب في الأمر أننا من قبل هذه الديمقراطية كنا نعرف شيئاً يحكي عن إعتبار المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته، فجاء هؤلاء الرعاع ليثبتوا لنا أن كل ما تعلمناه كان مجرد سبام ! المتهم هو مذنب، حتى تثبت براءته ، ثبتوها لديكم ، وصححوا مفاهيمكم ومفاهيم أولادكم ، وفق نظام العراق الجديد ! ... والعجيب أننا كنا قد تلقينا من بقايا تفاسير القرآن الكريم أنّ بعض الظن إثم، وأنّه إذا جاءنا فاسق إبن مومس، من حزب الدعوة أو من المجلس الأعلى أو من التيار الصدري، بنبأ، فعلينا أن نتثبت وأن نتيقن، قبل أن نمضرط ونظهر على شاشات التلفزيون العالمية والمحلية، كما فعل الكثير من أتباعهم عقب بث الخبر بنصف ساعة ربما ، ترى واحدهم يخاطب الكاميرا وهو ينقب داخل أنفه المشابه للحجر الأسعد لوناً وحجماً ، وهو يؤكد لنا أن الهاشمي هو سبب كل البلاء الذي حلّ بالعراق، وأنّه سبب قتل خلف الجميلي مفوض الشرطة بالفلوجة ، و جرح حيدر الساعدي في تسفيرات البصرة، وتعويق نائب الضابط ذنون حمّو في مديرية إستخبارات الفرقة الثانية بالموصل !! ها قد تبين لنا أننا لم نفقه شيئاً من علوم الحياة، فالعلم اللدنيّ لدى أتباع عصابة المعمّمين هؤلاء هو البديل المطلوب للعودة بنا إلى الحياة، و طز بعدها بكل شيء إلا الدجل ذاك، طز بالمنطق، طز بالعقلانية، طز بتراث الأمم !

هذا من باب المنطق والعموميات ، أما على الصعيد الشخصي، فمتى كنت أنا من أنصار أيّ مشارك بالعملية السياسية كي يحسبني صاحب الإنترنيت هذا على الهاشمي أو على غيره ؟ في عراق اليوم، وبعد كل هذه السنين العجاف، لا ينبغي للمرء إلا أن يكون صاحب نفسه وتابع عقله ، ليس هناك من راية تجمعني بغيري وإن خطوا عليها سورة البقرة، ولا أقول عبارة التكبير وحدها . الهاشمي كان مفروضاً به أن يستحضر المعاني السامية والرفيعة للمثل العراقي الغليظ " اللي يمشي وره الزمال ، يتلكَه ضراطه"، والمالكي هذا الذي اختلق كل هذه الزوبعة الترابية حول إجرام الهاشمي، الهاشمي الذي دفعه إجرامه الموتور لتناسي منصبه ومكاسبه ورواتبه وقتلى عائلته ومنهم أخته، والتركيز على قتل ضابط شرطة أو شرطي مرور ( يبدو أنه كان سبب فشل إبن أخت زوجة الهاشمي، في تحصيل إجازة سياقة قبل نصف قرن من الزمان !!) أو إستهداف عجلة همفي طايحة حظ ، تقلّ بضعة جنود مرتزقة يتأملون دوماً بصور خليعة على شاشات هواتفهم!!!، ربما دفعت السعودية للهاشمي (ورقة) على وفق أسلوب إعترافات لواء الذيب، لقتل من فيها، والهاشمي عنده بناء، وتعرفون اللي يبني يحتاج ، ورقة أو أقل، أيّ شي تره ينفع !!

هل المالكي صاح أم سكران؟ أم تراه محشش بحشيشة المهدي؟ المالكي هذا وهو يتولى تأليف وإخراج وإنتاج هكذا مسرحية بائسة لا يصدقها إلا مطي إبن مطي ،من أمثال الروافض الذين أخذوا يبدون آراءهم على الفضائيات ويصدرون الأحكام قبل أن يتم إلقاء القبض على الهاشمي وقبل الشروع بالتحقيقات، روافض أبديون يتناسون مضمون ما يجيدون تكراره على البشرية، كالببغاوات، وأعني تلك المقولة الهوائية عن أنّ المسافة بين الحق والباطل هي كالمسافة بين العين والأذن،أو ربما بين الترّ والفرّ، من يعرف؟ ما نفع أن يكرر المرء هذه المقولة ولا يعمل بمضمونها طالما المتهم هو من (الجهة الأخرى/ الطرف المقابل/ الآخر) وأحلاها هي تلك عن " الآخر"، التي يكررها مثقفوهم الباثيتيكيون، على أساس شلون قنادر عتيكَه همّه، يعني همّه الريفرينس، وإحنه، ...الآخر !!، لكن مناف الناجي الذي يشاطرهم البطاقة التموينية وفراش الزوجية وحتى كرسي الحوش كما ظهر بالتسجيلات تلك، مناف الناجي ذاك ليس (آخر) ، هو (من حبال المضيف) ، وبين الأحباب، تسقط الآداب وتسقط اللبسان !...

 أعود فأقول، المالكي هذا، وهو يؤلف هكذا مسرحية منهكة القوى، هو زمال يتلقى من يسير وراءه الضراط ، مهما مكر وإستمكر، ومن هم من حزبه وبطانته هم من الزمايل الذين لا يتعظون، نظروا إلى مصائر من سبقوهم فما اتعظوا، واقترفوا ما اقترفه من سبقهم فهل هناك إثبات للزماللوغية أكثر من هذا؟ ودعك بعد كل هذا الكلام من أية نقاشات حول دهاء منسوب إليه أو تمكن من العراق، فهذا البلد يصعب الإمساك به على خلاف ظن الطغاة المتحكمين، ليس فقط بفعل وجود حفنة من الأشراف فيه لا زالوا وما مالوا، بل بفعل كونه مركز أحداث العالم طيلة تاريخ طاعن بالقدم ولما هو مقبل كما يبدو، أمره لا يخص أهله وحدهم ، بل دول الجوار كلها، وبنصف قطر يتجاوز عمق المنطقة العربية ، لذا نقول، يمضون وتبقى مشيئة الله في أرضه، فهو الوارث ،لا غيره. سالفة الهاشمي هذه هي درس قبل أن تكون مسألة خلاف وافتراء وطائفية ودجل إعلامي دعوَجي مكشوف العورة ، هي درس لكل المفرطين بالإستبشار، لكلّ من يلذ لهم ، ويتيييب لهم ،أن يقشمروا أنفسهم ويحلموا بوجود النفق ذي الضياء الخافت في مصرانه الأعور ، ولكل الحالمين في عزّ النهار، ولكلّ من يصدق بأن الضباع تترك شيئاً للنسور القمّامة أو يؤمنون بوجود " ووندر لاند" ، و وجود صداقات بين الخراف والذئاب، حتى لو كان ذلك في عالم الماتركس أو في صفحات فيسبووك، هي درس لكل عراقي إنتهازي يفكر بمشاركة هؤلاء السفلة الأنذال بمسرحياتهم، سنياً كان أم شيعياً، مسيحياً كان أم مسلماً، كردياً كان أم عربياً، مَن يضع يده بيد الخونة هؤلاء يتحمل مسئولية ذلك وحده ، فالأرض التي خبثت وخبث أهلها لا يخرج رزقها إلا نكداً، ونبتة الحنظل لا يمكن أن تطرح شماماً ولو سقيتها بعسل الجبل الأسود . نراكم في الإنتخابات المقبلة يا عراقيين، من كل لون ، لنرى، هل تعلّم البعير من الدرس القاسي ذي السنوات الصعبة هذه، أم تراه ينوي البقاء على التل، يشتهي الربيع العربي في عزّ تموز العراقي ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز