الطلحاوي نجيب
talhaoui.najib@hotmail.com
Blog Contributor since:
05 January 2008

كاتب عربي من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
بــؤس الكــتابة الــهانــية ج3

إمعانا في عقد الاستجابات التعويضية التـي يعانـي منهـا الرجل ، لا يتوقف في تسفيه ذاته في مرآة غيره ، فـهو يطالب المريدين " بأن يفتحوا قلوبهم وعقولهم للنّصح بدل أن يفتحوا مناقرهم للجدل ولا تأخذهم العزّة بالإثم ولا يطغوا في الميزان " مـا حـظ الجدل عنـد المرشد و مريديه و قـد أصبح في حكم البديهـة نفور الإخـوان مـن سلاطة اللسان و دماثة القلب و التـي عكستـها الكتب الإحسانية و الوقائع الملموسة عندمـا كـانت الجمـاعة تُـحاطُ بقنابل الجدل الايديولوجي و القصف الإعلامي ، أيُـؤْخَذ النصح من المعاندين أم من المؤمنين الخاشعين الذين يراقبون الله في أقوالهم و أفعالهم ؟ ثـم نترك القارئ يستخـرج من كلمـات السيد زقاقي مـا يحيل من قريب أو بعيد لآفـة الجدل فذلك وهْـم يعاني منه فيسقطه علـى الآخرين ظلما و عدوانـا .

 و لعل عجزه في نقد محتوى مقال السيد الزقاقي باعترافه " أنّ فركة الأذن التي ينتظرها منّي بعض المريدين لا تتعلّق بالمحتوى " لدليل علـى منحى الفكر اللولبي الذي يتميز به الرجل في نقده للآخرين لأن إيديولوجيته الطائفية أعمته من أن يناقش أدلة الزقاقي بالتوثيق و التحليل فـكان مـن البدهي أن يسارع المحارب دونكشوط بوصف محتوى السيد "بمن كان رصيده من العلم هو التحشيد والتقليد و"التقزقيز" العلمي " أهي لغـة جديدة في عالم الصعاليك أم تجديد في قاموس لغة سيبويه فبئس الكتابـة ببؤس لغتهـا و قبح مفرداتهـا .ربمــا بعض الحبوب المهدئة قــد تعيد الرجل للاسترخـاء قليلا فيتأمـل حدة الكلام الساقط و ربمـا يحتـاج الأمـر إلــى تربية صوفية تنزع عنـه أمراض التهور الفكـري فيترقق قلبه ، و ربمـا يهيج الرجل فـتأخذه كبرياء العزة المتغولة الآثمة فيظل حبيس شرور غروره ، و هـا هـي بوادر الأنـا تخرج رأسـهـا المخيف فتحمِـل الرجـل بالقول " والحق أن الانفعال لا يحجب صوابا تظهره الحجج ويعزّزه البرهان والمريد المتحاكم لا يظهر انفعاله لأسباب تربوية على منهج التدليس، لكن سمّه بادي وإشاراته الخبيثة يحجبها جبن التدليس بين نصوص هم منها بمنزلة اللصوص " عنيد هو من يقر بالانفعال فلا يبغي الاعتراف بجراثيم قاموسه خشية الظهـور في صورة منهزم فاقد للرشد ، عنيد هو مـن يعترف بتؤدة الزقاقي و هدوئه فيبرره بالتدليس و الاصطنـاع ، إن كانت هذه هـي لغة نقاش الطائفيين فأبشـر بعالـم مـن المتكبرين و المتفيهقين ينتحـرون علـى أسوار المناقشين اللبقين و يحسبون أنهـم وصلوا الجبال طولا .

 لكن الرجل لا يحرمنـا من غرائب معقوله و عجائب ألفاظه فــهو يأبى إلا أن يعري شخصيته البهلوانية في منطوق اللغة الزئبقية و يصر علـى نقل مـا فيها من خصال العناد و الجدل خارجه عبـر اجتـرار نفس المعاني باللعب السفسطائي و المرح الطائفي و كأننا في أسواق اليونـان نتسلـى بالجدل الفارغ ، يقول :" إنّ للحقيقة طريقا غير طريق الجدال. فالجدال يضيّع ملامحها ويمسخها. والكيدية تختزلها وتحرفها. والبؤس المعرفي وإن توشّح بمنقول فكري وتلفيق نظري لن يغيّر شيئا مادام العناد أهلك العقول وأمات القلوب. وقد يكون مضيعة للوقت والجهد الدخول في مقارعة جدلية عقيمة " ثم يقول : " لأنّ المريد يريد الجدل ولا يريد البرهان " حسنـا فمـا الداعي لكـل هـذا الحشو اللغوي إذا كان السيد الزقاقي مجادلا يضيع الوقت ؟ لِـمَ سمح الرجل بالدخول في مقارعة جدلية عقيمة إذا كـان يتوسل الحقيقة من غير طريق الجدل ؟ .

 لــقد جـنى هـاني عـلى نفسـه حينـما اختـار طريق المراهقين في السجال و قدم لشخصيتـه صورة كاريكاتورية أصبحـت مثـار سخرية القراء ، فبـدلا مـن أن يتحلـى بالجرأة الرحيمة و يرد الكلام بـما يقتضيه السياق الاستدلالي إِخشَـوْشـَـن قلمــه و اهتـز قلبه بمجرد أن كتب السيد زقاقي رده الهادئ ، ألا يـدل هـذا علـى الفرق الشاسع بين عـقل مُــؤلَـه و بين عقـل مُــسدد رسمت للمشاهدين صورة مثقف تربـى في كنف الخصومة و اللجاجة فـلا ينـقاد لفطرة و لا يسمـع لنداء ، تلكــم إذن هــي نوع التربة التـي ينتمي إليهـا دونكشوط : تضخم العقل ، أسلحة خشبية ، ثقافة هزيلة (حـصان هزيل ) ، مغامرات ماراطونية في الخصومة ... و لــن يجـد المــرء و هــو يصول في ثنايا الأقوال الحكيمة مـا يستبدله بكلام الحبيب المصطفــى عليه السلام " مـا ضـل قوم بعد أن هداهـم الله إلا أوتوا الجدل " ،و يقول أبو حامد الغزالي في الإحياء في جزئه الأول : " الخصومة وراء الجدل و المراء ، فالمراء طعـن فـي كلام الغير بإظهـار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرض ســوى تحقير الغير و إظهـار مزية الكياسة ، و الجدال عبارة عمـا يتعــلق بإظهار المذاهب و تقريرها ، و الخصومة لجاج في الكـلام ليستوفيَ به مــال أو حق مقصود" ، فليفتح كتاب الإحــياء في " بيان آفات المناظرة و مـا يتولد منها من مهلكات الأخـلاق " ليكتشف مـا قاله في بند " تزكية النفس " فلربما قـد يختـلي بنفسه سُــويعة ليستريح من عــناء العناد و لجاجة الخطاب .

 فــي الجــزء الثـاني من مسرحيته الهزلية لا تــكادُ تبصـر غـير ملحمة الاستقـواء باللغة البهلوانية مفصــلة عـلى مقاسات المناطقة الجافة بــلا تقـعيد ، هــمهُ التحليق في سمـاء التجريد و الاستمتاع بألوان أسلوبه المنحط ، زوبـعة فـنجـان تخــيَّـلها الدونكشوط أمـواجـا عاتية تجرف حجج السيد زقاقـي فطــوَّح بالكلمة الأصيلة و أرداهـا لُــعبــة يتسلـى ، لــو قُــدّرَ للقارئ أن يستكمــل قراءة عريضته التظلمية من أولـها لآخرهـا فلن يخرج بأكثر من وصف كــلامه بالمـرايا المعكوســة يكرر بعضـه بعضا بأسلوب درامي تشهـد عليه هياكل اللغة و خواء المضمون ، لـن يلمـس القارئ في كنـاشه المُــفَـرطَـح مـا يشفــي غليل الباحث عن الحقيقة ، لكن سيجـد مــا يسعـفـهُ في تعلـم أبجديات القول السليط و متاهات المنطـق الدائري مُــحاطــة بعطـور من توابـل كــلام السوقـة في المتاجـر أو دكاكين البيت الطائفي ، زوابـع رمليـة في صحـراء دونكشوط يتــيهُ بالقارئ في أمــواج زبَـدِية تحمــل أوســاخـا قــذرة ، و أيّــةُ قـذارة مـن أن يجمـع حاطب ليل بين أعــواد التدفئة و رؤوس الأفــاعي المجلجلة !

 تــشوَّقـنــا ننتظــر صحيفــة أخـرى مـن صحائف الرد فإذا بـه لـم يخرج كمـا توقعنـا من حبل " فإن قلتم قلنـا" ملتــفة علـى أعنــاق مـن تُـسوٍّل لــهُ نــقد نـابغة العصر و حجة الزمـان ، أوَ لـيسَ العنيد مــن أفقدهُ غروره كـل صفة من صفات التـواضـع و ألبس ذاتـهُ حُــلل الإعجاب يـرقص فرحا بـما تفتقت قريحتـهُ من أساليب السفسطة و بلاغات المناطقـة ، أيحــسب دونكشوط أن يكون بالونُـه المحَــلِّـق أصلب من أن تفرقعـه "كتــاكيت الجمــاعة" يسمـو طــائـرا جريـحا من تأثير كـلام السيد زقاقي ! ست صفحات دونكشوطية خطهـا من حجم 12 تقــفـز كـل كلمـة عــلى أختـها تدور علـى الموضوع و لا تكـاد تلمسه ، فكر حلزونـي التفت خيوطــهُ لتصنـع للقارئ شكــلا بانوراميـا كوميديـا تستـحق أن تكـون مضرب مــثل عــنـد نقاد البيان و فقهـاء اللغة ، أوَ لم يقل القدمـاء إن اختيار المرء قطـعة من عقلـه ؟ فلـقد اختـار صاحـبنـا أن يختـبئ وراء الميوعة اللفظية و يتمتـرسَ بـها حــتى لا يُـنكشفَ عواره و يُــلاحَـظ عجزهُ في نقد مضمون الخطاب لا شكل الخطاب ، اخـتارَ تعويض عجز النقد بفخفخـة الكـلام و سحره فنحن ننصحـهُ أن يبحث عمن يجاريـه في لعب الغميضة و يبادلـهُ مراد القصد !

اجتــرارُ الكـلام في ديباجاتـهٍ لا يمكن أن يكون محـل اختـلاف عنـد العقـلاء ، و اخـتلاط موضاعاتـه و ارتطامهـا بين الفقـرات باديـة منـذ أول كلــمة خطهـا يراعه الجاف ، وعَـد بنـقد فإذا بــه يتيه تيهـة حيران أُغشيَ عليه من سوء تعصيرات دماغـه ، فمـن الحديث المتكرر عـن أهمية النقد و خضوع المريد للشيخ و مـا أهـالَ عليه من تقولات زائدة بليدة إلـى الكلام عن الجدل و العناد و خليفة الله و المنطق اللجاجـي إلـى "الإشلاميين" ف 20 فبراير و المهدية مرورا بالحسن و القبح ( و لربما سيحيلنا الرجل فيما بعد إلـى كتاب رسالة في التحسين و التقبيح لشيخهم جعفر السبحاني ) فـعـرعور .. لا حول و لا قوة إلا بالله ثــم يضيــعُ القصد .

مــن يا تـرى يتمـثل بطريقة الطفل في حديقة الحيوان ؟ أهـوَ مــن طــافَ أرجاء الدنـيا يسبح في أوهـام اللغة متوسلا بمنطق نكوصـي فلـم يتجرأ بــعد علـى تحليل أبعاد أدلـة السيد الزقاقـي أم مــن تقـدَّم للميدان بلغة البساطة يـهدم خيالات الروكي الحقيقي ؟ هــل أصبـحنـا نمارس المـراء حتـى في الخطاب النظري فنقدمـه للقارئ مكسوًّا بقطع غيار مغشوشة ؟ مـا شاهـدنـا دونكشوط يستدرك بالنـقد و التحليل مـا استدركهُ السيد زقاقي عليه مثل قطع المعنى عن سياقات النص الياسيني و القومة و علاقة الشيخ بسلوك الحلاج ...

مـا شاهدنـا إلا قصاصات خبرية تنفلت أحايين عن آداب النشر، ما شاهدنـا إلا جُــملا تسابقية يطبعـها الغلـو و تنزيه الذات عن الخطأ كمـا لـو أن صاحبنـا يتكاسـل في البحث عـن إيجاد الحقيقة في بطون الكتب ، ويحَكَ لا تتوانـى في حــشد أساطــيل اللغة الخشبية الباطـلة لا تقدر علـى زعزعة آخـر ملتحق لجماعة و لا تجتــهد قليلا في النظر في التاريخ ، ويحكَ تحلم بمقارعـة لا سلاح فيهـا إلا رقصات اللغة و سقطات اللسان تستــعين بالاطناب فتهجر الإقناع و تنحـني ذلا لأعوان الظلمة انحنـاء ديوثٍ لا يغار علـى دماء الأطفال ، تـعـيـدُ نُــكتا مملة حول التمويل الأمريكي و السعودي و تصمت عن تمويل دولة تشيع أنهـكها طمع الزحف و الابتلاع ُ لعصابات الغدر و القتل ، ألا يخجل الرجل مِـن حماقات كشكولية مبتذلة حول علاقة الشيخ بالمريد يُـدمي تفكيره ألما ليصنـع معادلة خيالية تقوم علـى ربط العلاقة بمنطق مثير مستجيب في مـقابل وصف نفسـه بالمجتـهد الحر وهـو أسير نزعـة التكفير و التفسيق لا يجاريه فيها أحمق ؟ أنسيتَ أن فقهاء الاستئصال ( المفيد ،المرتضى،الطوسي، ابن ادريس الحلي ...)عندكم لما كـانوا يذمـون الاجتـهاد و يؤلفون كتبا للرد علـى المجتهدين و أنتَ تنسب نفسك للمجتهدين مربوطا بقرارات المرجعيات فلا تستطيع هربا ؟ إفـتح كتاب ( الفقيه و الدولة في الفكر السياسي لفـؤاد ابراهيم) و اقرأ مـا شئت فيه.

 ثــم لِـمَ يريد "المرجع الروحي" بالمغرب أن يجعــلَ من المرشد شخصا معـصومـا ؟ لـمَ الالحاح علـى تخريفات لا يستطيع أمثاله أن يأتـي بنص واحد حول عصمته ، أيريد من السيد الزقاقـي شهادة إثبات قسرا أم يريد أن يغلف عقل القارئ بأكاذيب عمـلا بحديث " و إن الرجل ليكذب حتـى يكتب عند الله كذابا " ؟ يتحدث السيد زقاقي عن" وإذا لم يكن مطلوبا أن نوافق عبد السلام ياسين " فينتفض الدونكشوط بالدوران حول الخضوع و الانقياد المطلق و تحريم مناقشة المرشد و كأن مجلس الإرشاد لـم يقل كلمة في كتاب (المنهاج النبوي) و كأن صاحـبنا يعيش في عالـم من الأبراج أشبه بعالم لغته المنحولة .

 لــو جـاز لمتتبع رصـد سيلان إيحاءات مفردات التَّــفيْـهُـق في زربيته المخضرمة لـما استـطاعَ أن يحصيهـا عددا ، فقـد غـدت طـابورا ملفوظا علـى أطراف قِـددا تطـفو عــلى زبد بحره كجِـيَـفٍ ملوثـة يصطادهـا بعض المعلقين فيحسبـها نباغة و نباهـة و مـا هي إلا عُـقـدُ كبرياءِ رجل قتلـهُ نقد الآخـرين فاستنجـد يطلب الخـلاص من طريق الفقـاهة الجدلية، و الحـال أن المتكبر لا يتعلـم ( كما المستحي ) بفعل حضور نزعـة التجبر و طغيان الذات و تبخيس حق الآخرين فيغـدو كلام المتفيهـق لا يُــشَـقُّ له غبار، كمـا يصير خطابـهُ أشبه بفرعونـية القول علـى طريقة (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ )غافر29 فـلنتابع و إياكم رصد بعض تمظهـراتـها في محمول كلام دونكشوط و نقـف علـى أرضه التي يحارب منـها طواحين الهـواء : - " فنحن أهل للآداب مع أهلها ": أيريد أن يقرر لنـا الرجـل قاعدة أخـرى تجـعل ممارسة الأدب مشروطـا بالآخـر المختلف مـعه ؟ مــتى جـازَ فــي عرف عقلك أن يكون التزام الآداب مخصصا لأصحابه دون غيره ، أتُـقابل البذاءة في وجه المسيء إليـك بالكـلام السليط علـى افتراض حصول الإساءة أصلا أم تدلس البضاعـة الكاسدة فترفـعُ السلعة الخاسرة توهــمُ امتلاككَ للآداب فصلا ؟ ألا تــعود إلـى زريبتك الأولى فتحملق في إساءاتك للمرشد قـبل أن يقوم أحد بالرد عليكَ أصلا ، اندفعتَ كـثور هائج بقرون تُـناطـحُ منديلا أحمـرَ مُــتَحــكِّـمٌ فيك قسـرا ؟ هـل التزمت بالآداب ابتداء حتـى تنسب لنفسك الأهلية ؟ قــطعا لا ثم لا و أمامكَ جمهـورٌ من المعلقين يشهدون عليك ، ثــم تستثنـي الطَّـيِّبيـنَ يا هذا كمـا لو أنكَ خُـلقتَ للخشونـة الكلامية في ملاحم الشجار الجدلي العقيم ، تُـرى من هم الطيبون في عقل دونكشوط إلا أن يكونـوا مُـعَـمْعَمينَ يــباركون نجم السفاحين في سـوريا فلا تسمع منهم نقدا !

 ألا يفتـحُ الرجل عقله قليلا ليقرأ شيوخـه في كتـاب ( زبدة البيان ) لمحققهم الأردبيلي تحت عنوان " أشياء يحرم التكسب بهـا " أو يمتلك الشجاعـة فينظـر في ( واقع التقية عند المذاهب ) لهاشم حبيب العميدي فيتأمـل في معـنى قصـر الملاطفة علـى أهلـه و تشنيع المختلف معه ،يشهـدُ علـى كلامنـا مـا أقامهُ الرجل على نفسه من اعتراف صريح بتعمد الخشونـة و العجرفة اللغوية بقولـه : " وأما الطّيبون فليسوا موضوعا لهذا الكلام " واأسفـاً عليكَ فالقرآن يعلم المسلمين الأدب في جميع الحالات و أنتَ تُــفيـهقُ : نحن أهل للآداب مع أهلهـا ، أوَ ليس تصنُّع الأدب عند الرجل ظاهـرَ البيان يغطـي كل مخالف في الرأي فمـا يدَّعـيهِ من ملاطفة الآخرين لـن يخـرج عــن خـط التقية و المداراة ، و الغريب و أنـا أبحث في كتب شيوخ الاستئصال أجــد تفسير القوم في قوله تعـالى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ }المؤمنون96 و { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }فصلت34 لا تخرج عندهـم عـن المداراة و التقية ، وحتى لا ينعتنـا الرجل بشيء سفيه اعتادَ عليه أُرشدهُ إلـى كتاب ( معاني الأخـبار ) لشيخهم الصدوق أو كتاب مرجعهم ( الاختصاص ) للمسمى المفيد فيتأمـل تعريف الحسنة بالتقية أو في ( جامع السعادات ) للنراقي ... قــوم جعلـوا إظهـار الحسنة تقية في دفع السيئة فاعجب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز