مولاي عبد الرحمان الفقيه
moulayabderrahmanelfaq@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 February 2012



Arab Times Blogs
رسالة في فضل المغرب ج1

الحمد لله الذي جعل لمن يفخر بالمغرب أن يتكلم ملء فيه و يطنب ما شاء فلا يجد من يعترض عليه و لا من يثنيه .

أما بعد ؛

فإنه وردت علينا أنباء من بريطانيا أخرجتني عن سجيتي في الإغضاء؛ و غلب على خاطري بما قرأت في صحف هذا البلد أن طبيبا مغربيا وفد عليهم منذ زمن طويل فحركوا منه علما زخر عليهم مده ؛  و من ذلك أنه استطاع أن يكتشف علاجا فعالا لسرطان البروستاتة ظنه الظانون غير مأمول ؛ بعد أبحاث دامت سنوات طويلة ؛ فتوسمت مؤسسة أبحاث السرطان العالمية في ذلك خيرا و قدروا انه سيتوفر لجميع المرضى على شكل أقراص خلال عامين . و إني لا أعيب على العلماء أن يغادروا بلدانهم بل هو عين العقل و أول ما ينظر فيه العلماء هو حفظ اكتشافاتهم فإذا تمكنوا من ذلك نظروا إلى ما بعده.

و قد سمعنا من تعظيم الأوروبيين و الأمريكيين للعلم و أنهم يتواضعون للعلماء و يصدرون عن أرائهم و لا يقدمون مسئولا ما لم يكن صاحب نظر بعيد و رأي سديد.

و من التجارب الناجحة و الاختراعات الباهرة التي أبدعها أطباء المغرب؛ جهاز لتشخيص الأسقام عن طريق تحليل الدموع و قد قال المسئول عن ذلك المشروع إن المغاربة مستعدون لعرض هذا الجهاز على مختلف المنظمات الدولية المختصة من أجل التأكد من فعاليته و اشترط على ذلك إجراء التجارب داخل المغرب حفاظا على حقوق كافة المساهمين في الاختراع.

و هناك ما يناهز ثلاثة ألاف مخترع مغربي في فرنسا و اسبانيا تتوزع اختراعاتهم في كافة الميادين بما في ذلك الصناعات العسكرية و لو تعرضت للفيزياء و الكيمياء و علوم الفضاء لأسمعت الحساد ما يميتهم كمدا؛ فان من المغاربة من عبر بحر الظلمات و التحق ب " النازا " و لما خلا بهم الأمريكيون أكرموهم غاية الإكرام فكان لهم دور كبير في غزو المريخ و ما خفي كان أعظم .

فالكثير من العباقرة المغاربة بدءوا صغارا بصنع الطائرات الورقية و الشراعية  و زوارق من الخشب يحسبها الجاهل لهو الصبيان و لما كبروا مضوا إلى أوروبا و أمريكا فنسي بالمغرب ذكرهم  و منهم من قطع بحر الزقاق سباحة و مضى إلى بلد الوليد و الجزيرة الخضراء و جبل طارق . و أنا أتذكر أن التلاميذ  صنعوا هيكل طائرة عمودية في مدينتي التي اقطنها و كانت قبل عقدين قرية لا ترى على الخريطة بالعين المجردة  و لكنهم لم يتمكنوا من صنع المحرك و كنت أتملى بطلعتها البهية كل صباح ؛ثم انقضت بعد ذلك سنوات فاختفت الطائرة و تفرق المخترعون و لا ادري ما صنع الله بهم ؛ و هي على كل حال بداية موفقة ؛ فان صناعة هيكل الطائرة خير من تدبيج قصائد النواح و العويل و الله من وراء القصد و هو يهدي إلى سواء السبيل.

و قد سعدت هذه البلاد بكونها لا تخلوا من العباقرة و ذوي الكفاءات. و لكنها خصت من حسد بعض أصحاب الشركات للخبير فيهم؛ و استقلالهم ما يأتي به من الخطط و الأساليب الجديدة للتموقع في السوق ؛و تتبعهم عثراته؛  و لأمه الهبل . و من ذلك أني ثنيت أحدهم عن أمور رأيت فيها مضرة عليه و على الموظفين و العمال؛ و رغبته في إعادة الهيكلة و تقويم ما مضى؛ فما زاده ذلك إلا استكبارا و نفورا.

و هكذا نصيب من يجدد أساليب العمل عندنا فانه لا يفلت من هذه الحبائل؛ فتنكسر لذلك همته و تبرد حميته. فقد فوجئت ذات يوم قائظ أن صاحب تلك الشركة استقدم احد أقاربه ؛ فخلع عليه  و انزله دارا و كتب له في كل شهر بخمسة ألاف درهم وأجرى على أصحابه الذين استقدمهم من أزقة و طرقات و مقاهي أكادير ثلاثة ألاف درهم لكل شهر . و اكتشفت أنه خان الأمانة و لم يعقد لي صكا بما اتفقنا عليه. و أكثر من ذلك ؛انه أمر خصيا من أكابر خصيانه أن يطردني من مكتبه؛ فانظر بعين الإنصاف أيدك الله إلى تدبير هذا المحتال ؛ و كان ذلك فاتحة خير لي و عدت إلى أحبتي و مهجة قلبي في الجامعة قلعة الفلاسفة و المفكرين و أبناء عمومتهم .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز