غريب المنسى
gelmanssy@msn.com
Blog Contributor since:
18 April 2007

صحفي مصري مقيم في امريكا
ورئيس تحرير صحيفة مصرنا
www.ouregypt.us

 More articles 


Arab Times Blogs
الصيف الساخن

هذا الصيف على مايبدو سيكون صيفا ساخنا جدا فى مصر , فالمصريون فى مرحلة الاستعداد لانتخاب رئيس جديد يتولى قيادة الدولة فى هذه الظروف الداخلية والافليمية والدولية المتغيرة وبسرعة الضوء, والمصريين الأقباط  فى مرحلة الاستعداد أيضا لاستقبال بابا جديد بعد تنيح البابا شنوده . فالرئيس والبابا فى مصر شخصيتان مهمتان فى التحكم فى الاستقرار والاستمرارية والسلام الاجتماعى بمفهومه الشامل.

 

والرئيس الجديد مطلوب منه برنامج عملى لنقل مصر الى مرحلة تواكب العصر ,وكذلك البابا أيضا فالمطلوب بابا للعصر يعمل على مد جسور المحبة والتواصل بين المصريين وبعضهم البعض وبين مصر والعالم الرحب, وهذه مهمة ليست سهلة فى ظل عدم الاتزان الناشىء عن اتلاف منظومة المحبة والاخاء فى الثلث قرن الأخير.

 

اذا كان المصريين يطالبون برئيس متجرد من خطايا الكذب والتضليل والانانية , فان هؤلاء المصريين أيضا يطالبون ببابا متجرد من خطايا السياسة واللعب بالبيضة والحجر أو بمعنى آخر نريده بابا مصريا خالصا فاهم النفسية المصرية تماما ومقدر تماما للتدميرالمنظم والمبرمج الذى حدث للشخصية المصرية فى الثلث قرن الأخير وبالتالى يكون دوره الرئيسى محاولة بناء وعى قومى للاقباط وللمصريين عموما, وهذا هو الدور الذى نتعشم أن يقوم به البابا الجديد فى ظل هذه الظروف الجديدة التى طرأت علينا.

 

المصريين اجمالا ينظرون الى البابا - أيا كان - نظرة حب واحترام وتقدير ولكن هذه المرة نريد أن نزيد على ذلك حب وتقدير واحترام وثقة , نريده شخصية يمكن أن نطلق عليها بكل رحابة صدر " بابا لكل المصريين" وأن نثق فيه تماما ثقة مطلقة .. فى تصرفاته وتصريحاته وتوجهاته المعتدلة التى تصب فى مجال الصالح العام للشعب المصرى.  

 

البابا الجديد لن يخرج عن لائحة محدودة من المطارنة المعروفين للعامة , وكلها شخصيات كنسية محترمة ولكننا نفضل أن يكون سنه مناسب للمسؤلية التى سوف توضع على عاتقه , فالسن دائما يلعب دور مهم فى  المناصب الحساسة والتى تحتاج الى الطاقة والحماس بالاضافة الى الخبرة والحكمة , واللائحة الحالية تشمل مطارنه فى عقدهم الثامن وهذا أمر ينبغى أن نضعه فى الاعتبار قبل تدخل العناية الالهية فى اختيار البابا.

 

لعلك تتفق معى فى أن سرعة الأحداث اليومية المتلاحقة تؤثر على فهمنا ومتابعتنا للصورة الكبيرة , ولكننا فى نهاية اليوم نتمنى أن تكون اختيارتنا نابعة عن فهم كامل لوضعنا وظروفنا الداخلية ففى نهاية اليوم ينام البابا والرئيس والشعب داخل مصر , وكل الأصابع الخارجية العابثة بمقدراتنا من عن بعد لاتنام الا بعد محاولات يأئسة للوقيعة بين البشر حتى لايهنأ بال احد على أى شىء, وهذا مانتمنى أن يكون الرئيس الجديد والبابا الجديد على وعى تام به.. هذه ليست نظرية مؤامرة ولكنها واقعية التفكير العالمى الشيطانى السائد فى هذه الأيام.

 

نتمنى أن يكون هذا الصيف هو صيف التجديد فى دماء القيادة وأن يكون لدينا رئيسا جديدا وبابا جديدا .. ويكون كله جديد فى جديد .. وحفظ الله مصر .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز