مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
حصانة الامريكان وكرامه الانسان

في أغلب البلدان وخصوصا اراضي المسلمين من عرب وآخرين يُحترم طيش ورعونه وإعتداء الامريكان ويجابه بكل الوسائل الممكنه من يخالف هذا النهج من المواطنين الغيارى على ارضهم وعرضهم ودينهم ومبادئهم ، فالأمريكي عندما يسب ويشتم يُلتمس له العذر وحين يغتصب يطبطب على ظهره بعد ان تخلق له اسباب نفسيه وهميه ، لا يسلط الاعلام وخصوصا الغربي – اما العربي ندعو له بالشفاء العاجل- إلا بصيص ضوء على الخبر بحيث لا يذكر بعد دقائق بتاتا أو ربما لا يذكر الخبر نهائيا ويحاسب من يسربه حسابا عسيرا كما حدث مع مؤسس ويكيليكس ،لا بل وتعززت هذه السياسه بسن قوانين تحصن الامريكان من العقاب على كل ما يقومون به من احتقار لكرامه الانسان ،ولو ان عربيا او مسلما إغتصب امريكيه –ولو ان رصيد الاخلاق لدى العرب والمسلمين يؤهلهم لعدم فعل ذلك - لقامت الدنيا ولم تقعد في الإعلام الأمريكي والغربي عموما ولإستمرت تغطيه الخبر بلا ملل وتم ربط ذلك بالحرب على الإرهاب وتوظيف ما يمكن توظيفه لخدمه ذلك ولحُكم عشرات السنين اضعاف مضاعفه لا تقارن بالحكم على مجرم امريكي او غربي اوغل بالإجرام 

 وبالرغم من ان هناك دول تحترم نفسها وشعبها وقوانينها التي تطبق بمهنيه وبدائرة تتسع لتشمل من يعمل على اراضيها بما في ذلك الامريكان الذين يشغلون قواعد ثابته فإن الحكم المؤبد الذي اصدرته احدى المحاكم الفلبينيه بحق الجندي الامريكي قبل كم سنه و الذي اغتصب فتاة من الفلبين لقي ترحيبا واسعا من الشعب الفلبيني مر دون اثارة اعلاميه امريكيه او غربيه وإبتلعته الماكنه الاعلاميه الغربيه ذات الضجيج والجوف الواسع ثم لفظته ليستقر في سله المهملات ،ما يدل على انه حتى الإعلام الامريكي محصن من المساءله على الازدواجيه في معايير التغطيه والمهنيه في تطبيق الشرف الإعلامي

إن هذه الحصانه التي أُعطيت للفرد الأمريكي دفعته للعبث في قيم المجتمعات التي يعمل بها ، إلا أن هناك دولا كالفلبين وكوريا واليابان وقفت وقفه حازمه وبموجب قوانين محليه واصدرت احكام على امريكان جلهم اتهموا بإغتصاب فتيات بالغات سن الرشد ولأن تلك القضايا تتعلق بالمبادئ مما يدل على استقلال القضاء في تلك الدول على عكس القضاء في معظم بلدان المسلمين المسيّس الذي يغض الطرف عن الاجنبي تحقيقا لمصالح الحكومه على حساب كرامه وشرف المواطن ويغلّظ العقوبه على ابن البلد او العربي المسلم بعد نزع كافه النواحي الانسانيه من القانون وإغماض الاعين عن سماحه الدين والشرع في حالات واضحه لا ذنب له فيها إلا انه عانق مبدأ الحريه ولم يمس الشرف او الكرامه الانسانيه على الأغلب،ألا يخجل صاحب القرار المسلم انه إذا شكك بالهولوكوست يواجه عقوبه غير منطقيه ولا توجد في اصول المحاكمات بينما إذا حرق القرآن او تبول عليه او حرق المسجد او اعتدى على شرف وكرامه الرسول شخص غير مسلم لا يصب ذلك إلا في خانة حريه التعبير 

 إلى متى يبقى الغربي والامريكي خصوصا سيدا على ابناء الوطن ويتمتع بحصانه ليستثمرها في هتك الارض والعرض ويسيئ للكرامه والدين ويزهق الارواح بغير حق بل وينكل بالجثث اشد تنكيل كما فعل في ابو غريب العراق وباكستان واخيرا في افغانستان من حرق للقرآن وقتل للأبرياء المسلمين في مجزرة هي وصمة عار في جباه القاده إن مرّت كما مررت غيرها من الانتهاكات حيث تم نقل الجندي المجرم الى امريكا وسوف يحاسب حسابا شكليا كما جرت العاده خصوصا انه اطلق سراح المسؤول عن جرائم سجن ابو غريب بالعراق مؤخرا قبل ان ينهي حكمه المخفف جدا اصلا ولا ناصر لكرامه المسلمين ،إن جل من يوفد لبلاد المسلمين من الغرب اما لقيط او مرتزق او خريج سجون ،متى يفهم قاده المسلمين ان قوتهم في وحدتهم فلو اتفقوا على اسبوع واحد فقط يوقفون به تصدير النفط والغاز لركع الغرب امامهم واولهم الأمريكان ولبّوا مطالبهم من الالف الى الياء لكن ما يملكه الغرب من قوه بسبب ضعف المسلمين وتفرقهم وليس بسبب طاقه الغرب ووحدتهم وشتان ما بين قوة بلدان تجمعها المصالح وقوه بلدان يجمعها القرآن الكريم ،فمحبه المصلحه تنتهي بإنتهائها والمحبه فالله لا تنتهي ابدا ،وللأسف جل المسلمين تركوا الحب فالله وإنقادوا خلف الحب في المصلحه وهذا ما يدلل على ان كل يوم لهم صديق وعدو جدد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز