د.علي عيد
dr.ide.hagen@online.de
Blog Contributor since:
16 March 2012

كاتب عربي مقيم في المانيا



Arab Times Blogs
دمعة على اطلال مصر بعد غيابها المعيب

 هدم تمثال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في بنغازي كتبت الصحف أقدم لواء عسكري على هدم تمثال الرئيس الراحل خا لد الذكر جمال عبد الناصر في مدينة بنغازي الليبية بالجرافات يوم. السبت11/2/ 2012. وقد أحشد مئات من الليبيين أمام تمثال الرئيس المصري الراحل فيما كانت آلة هدم عملاقة تقوم بإسقاطه . . وقد ترددت في المكان الهتافات بالتكبير والتهليل ابتهاجا بالحدث وقال شيخ يحمل في يده مكبر صوت وهو يعتلي النصب المنهار :- " هذا طاغوت آخر سقط مصطفى عبد الجليل وصرح وسام بن حميد، أحد المستشارين لرئيس المجلس الانتقالي أنه تواجد في المنطقة لحماية المواطنين وتأمين عملية الهدم دون حدوث أي فوضى ولا علاقة له بعملية الهدم وليس طرفاً فيها. ولكن هذا القول غير صحيح فوسام بن حميد هو مسؤول كتيبة ليبيا الحرة الذي قال لليبيا اليوم: أن ما حدث هو إسقاط لرمز من رموز الدكتاتورية والتفرد ، وهو علامة على نهاية حقبة الأستبداد.

 وقد شهدت عملية الهدم حضورا أمنيا وإعلاميا مكثفا من وسائل إعلام محلية وأجنبية بحيث أن هدم تمثال الرئيس عبد الناصر تحديدا يعتبر بمثابة " ثأر" سياسي خاص من الرجل على أيدي الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين وعملائهم . جمال عبد الناصر هذا الرجل الذي رحل عن هذه الدنيا منذ اكثر من 41 سنة ما زال هدفا مباشرا للكثيرين من أمريكا والغرب وعملائهم في الوطن العربي. ولولا مظاهرة صغيرة امام السفارة الليبية احتجاجا علي هدم تمثال عبد الناصر لمر هذا الحدث المؤلم بدون أي تعليق أو احتجاج في مصر أم الدنيا وشاغلة الكون أيام العزة والكرامة أيام عبد الناصر. فلقد نقلت الصحف أن العشرات من الشباب المصرى وبعض ابناء الجاليات العربية امام السفارة الليبية في القاهرة تظاهروا احتجاجا علي هدم تمثال جمال عبد الناصر .

 وبدأت المظاهرة بتجمع الشباب أمام مقر السفارة الليبية بالقاهرة مرددين هتافات منها: « عبدالناصر اصحى وشوف الخيانه ع المكشوف » و«ابكي ابكي يا عروبة ع اللي بناكي طوبة طوبة» « الذين هدموا لا يملكون مشروعا للبناء وانما مشروع للهدم » وتغيبت مصر عن رد فعل يمثل الأباء والعزة والكرامة والضمير المصري وكأني بروح عبد الناصرتناجي: يا مصر ياحبية القلب ويامنية الروح في كل مكان وزمان بين الأطلال اذكريني مصر والجامعة العريبية كتبت الصف: أكد وزير الدولة الجزائري والامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم حالياً عبد العزيز بلخادم ان جامعة الدول العربية بحاجة الى "اعادة نظر عميقة" منتقدا موقفها في الملف السوري. وقال بلخادم الذي يشغل ايضا منصب الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في مقابلة مع القناة الاذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية ان الجامعة لم تعد جامعة وهي ابعد ان تكون عربية مثلما يدل اسمها.

 واضاف "انها جامعة تطلب من مجلس الامن التدخل ضد أحد اعضائها المؤسسين او الحلف الاطلسي لتدمير قدرات بلدان عربية". وعلقت عرب تايمس على هذا الخبر بقولها: هذه هي الجزائر التي نعرفها ... شجاعة ودفاع عن شرف العروبة في زمن العهر النفطي. ويروي أحد الدبلوماسيين الحاضرين لأحد جلسات الجامعة المتكررة والمخجلة بشأن سورية أنه رأى للمرة الأولى وزير الخارجية الجزائري يخرج عن طوره وهو يتوجه الى حمد بن جاسم بقوله: هل تريدون تكسير جامعة الدول العربية؟ إن الجزائر لن تساهم في أي عمل يكسر الجامعة. عندها قام وزير الخارجية المصري بتقديم اقتراح لا يليق بمصري يقضي بدعوة المعارضة السورية لتوحيد صفوفها قبل انعقاد "مؤتمر أصدقاء سوريا" ليكون لها ممثل رسمي في مؤتمر أعداء سوريا في تونس. دون إحساس بقيمة مصر ودورها يحاول وزير خارجية مصر فك الحصار عن أسوأ عربي مر على التاريخ العربي حمد بن جاسم ،و بدون أي إحساس بقيمة مصر ودورها يطيع نبيل العربى المصري أمين عام الجامعة العربية ، حمد بن جاسم رئيس أصغر دولة عربية ، فى فرض عقوبات على سوريا التى تمثل الجناح الشمالى للأمن القومى المصرى . 01, 2012 – في شباط كشفت وثيقة حديثة من وثائق ويكيليكس أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أبلغ "إسرائيل" أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف والأمر كذلك يشمل لعبا بمشاعر المصريين لإحداث الفوضى عن طريق قناة الجزيرة باعتبارها عنصرا محوريا في الخطة. وفي اخر فضيحة من القاهرة أنه هناك دعم قطري اعلامي ومالي علني ومفضوح لايصال نبيل العربي لمنصب رئيس الجمهورية في مصر بوصفه الأكثر توافقية بين القوى السياسية كما تروج له محطة الجزيرة القطرية.

هذا نبيل العربي الذي لم يترك أثماً إلا وارتكبه بحق العروبة والجمهورية العربية المتحدة(سوريا ومصر ايام زمان). هذا العربي المصري الذي طالب منذ يومين بتحقيق دولي في سوريا كأمين العام للجامعة العربية للكشف عن حقيقة الجرائم ضد المدنيين السوريين خصوصاً في حمص وادلب كما يزعم وكما تريد منه قطر والسعودية وأمريكا, يريدونه رئيساً لمصر شاغلة الدنيا وأم العروبة أيام جمال عبد الناصر. هذا العربي المصري قال في بيان له منذ يومين “ان ما تناقلته وسائل الاعلام من مشاهد مريعة حول الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الابرياء في حمص وادلب وانحاء مختلفة من سوريا يمكن وصفها بانها جرائم ضد الانسانية، لا يجوز من الناحية الاخلاقية والانسانية السكوت عن مرتكبيها، ولا بد من أن يكون هناك تحقيق دولي محايد يكشف حقيقة ما يجري من أحداث ويكشف المسؤولين عن هذه الجرائم ويقدمهم للعدالة بحسب تعبيره”. أن هذا الكلام الذي يقوله هذا العربي كأمين للجامعة العربية لم تقله أسرائيل ولا أمريكا عن سوريا التي وصفها عبد الناصر بقلب العروبة النابض. وتصمت مصرالعربية بجيشها وحكومتها عن كل هذا وتغيب عن الساحة.

 أن حكومة مصر تعرف انه لا يوجد ثوره فى سوريا الآن وأنما مخربين وممولين من قطر والسعوديه وهدفهم التخريب وليس البناء والعرٌاب امريكى وكل قرارات الجامعه جاءت بضغوط امريكيه ضد القياده الوطنيه المقاومه فى سوريا . مصر والأمم المتحدة كتبت الصحف: قدمت المانيا مشروع قرار بشان سوريا الى لجنة حقوق الانسان التابعة للجمعية العامة صاغته المانيا وبريطانيا وفرنسا يدين حملة العنف التي تشنها الحكومة السورية منذ ثمانية أشهر على المحتجين المطالبين بالديمقراطية وتبنته مصر بشكل مقرف وغيرمتوقع مما أثار السفير السوري بشار الجعفري في الأمم المتحدة. - فوصفه بأنه "إعلان حرب" على دمشق وفي جلسة عاصفة في الأمم المتحدة حول سوريا أعطيت الكلمة لمندوب مصر وهو في الوقت نفسه ممثل المجموعة العربية في الجمعية العامة فقال: إن المجموعة العربية تؤكد رفضها القاطع استخدام العنف ضد المدنيين وتطالب الحكومة السورية بالإنصات لصوت الشعب وحقن الدماء، وأكد أن المجموعة العربية تشدد على ضرورة تنفيذ خطة العمل العربية التي أقرته الجامعة العربية بشأن سوريا باعتبارها الطريق الوحيد للخروج بسوريا من الأزمة بعيدا عن إراقة مزيد من الدماء. وعادت بي الذكرى إلى يوم 25 سبتمر 1960 يوم وقف عبد الناصر بهامته العربية في الأمم المتحدة كرئيس لل_ الجمهورية العربية المتحدة(مصر وسوريا) قائلاً: أننا نشعر أنه هناك أخطاراً تهدد الأساس الذي تقوم عليه الأمم المتحدة مما يفرض على جميع الذين يؤمنون بهذه المنظمة وبالمبادئ التي انبثق منها ميثاقها أن يتجمعوا الآن للدفاع عنها باعتبارها أولى الوسائل التي يستطيع بها مجتمعنا الدولي أن يواصل تطوره السلمي إلى مثله العليا.

والآن يقف مندوب مصر في الأمم المتحدة ويقول بأسم العرب كلاماً لا يليق بمصري ولا يحترم عقله ولا ذاكرته ويمثل خطراً على كل ما يؤمن به الوحديون العرب. أن مصر العربية المقاومة تعيش على ما يبدو أسوأ وأسود أيامها يامصر...يامصر ما نفس بكِ عصفت وقد عصفت بنا نأياً وهجرانا لو تعلمين الذي نلقى رثيت لنا أو تسمعينا إلى ذي العرش شكوانا مصر وسوريا الوحدة المصرية-السورية التي شكلت الجمهورية العربية المتحدة 1958-1961 و التي كانت بداية لتوحيد الدول العربية؛ كطموح سكن القائد العربي جمال عبد الناصر وحزب البعث العربي الأشتراكي آنذاك؛ هذه الوحدة انتهت نهاية مأساوية؛ عبر انقلاب عسكري في دمشق يوم 28 أيلول/سبتمبر 1961، وأعلنت سوريا " الجمهورية العربية السورية"، بينما احتفظت مصر باسم "الجمهورية العربية المتحدة" حتى عام 1971 عندما سميت باسمها الحالي جمهورية مصر العربية. ومنذ زمن طويل كان يقال: للعروبة جناحان هما أرض الكنانة والشام، ولا يستقيم حال الأمة العربية إلا ببقاء التعاون والتنسيق بين مصروسوريا.

وتكتب الصحف في يوم 5 شباط 2012: قامت مجموعة تخريبية تابعة لمجلس اسطنبول بالاعتداء على مبنى السفارة السورية في القاهرة عند الساعة الثالثة من فجر السبت وتحطيم محتوياته وحرق وسرقة ممتلكات السفارة بالإضافة إلى التخريب الكامل لطابقين آخرين فيها. وأوضح المكتب الإعلامي في السفارة السورية أن هذه المجموعة التخريبية استغلت ضعف الحماية الأمنية المصرية للسفارة وأقدمت على جريمتها هذه التي ألحقت أضرارا كبيرة بالممتلكات والتجهيزات والوثائق القنصلية. ولم تحرك مصر ساكناً وأعتبرت ذلك في خانة التعبير عن الرأي. وعندما هاجم آلاف الشبان المصريين الثائرين مبني السفارة الإسرائيلية بالقاهرة حوكموا بالرغم من إن جميع المتهمين المقبوض عليهم في القضية وأغلبيتهم طلبة جامعيون أو حاصلون على مؤهلات عليا ولم يسبق اتهامهم في أي قضايا. ووجهت نيابة أمن الدولة المصرية 7 اتهامات للمتظاهرين، من بينها التجمهر واقتحام مقار دبلوماسية وهيئات حكومية والتعدي على موظفين عموميين أثناء أداء عملهم. ويبقى الأعتداء على السفارة السورية بدون حساب أو عقاب . إلى هذا الحد ، وصل الخلط ، واضطراب الرؤية بمصر.

 ويعلن وزير الخارجية محمد كامل عمرو أن مصر لن تسحب سفيرها من دمشق رغم قرار جامعة الدول العربية الداعي لسحب السفراء العرب، موضحًا أن وجود السفير المصري فى سوريا يعطى فرصة لعرض وجهات النظر واستقبال وجهات نظر الطرف الآخر بما يمكن من إيجاد حل سلمى للأزمة ويمنع التدخل الأجنبي. وتدخل مصر في مرحلة من التيه السياسى وتفقد بوصلتها العربية وتقطع العلاقات مع سوريا. ويكتب مفكر مصري عربي كبيروهو أحمد رفعت سيد ما يلي: ولعل قطع مصر للعلاقات الدبلوماسية مع سوريا بدون وعى وفهم يمثل خطراً وضرراً على مصالح مصر السياسية و يعكس الحال الذى وصلت إليه مصر لتصير قزماً تابعاً لدولة صغيرة لا معنى ولا قيمة لها مثل قطر. وبدون إحساس بقيمة مصر ودورها ، تطيع مصر، حمد بن جاسم رئيس أصغر دولة عربية ، فى فرض عقوبات على سوريا التى تمثل الجناح الشمالى للأمن القومى المصرى ، ويسانده أمين عام الجامعة الذى يحمل – للأسف – الجنسية المصرية . وتبقى سوريا كما تعرفها وتحبها مصر شاهقة شامخة امام العالم, لم تركع قط امام اي ضغط بل تمكنت بعزيمتها وصبرها من تجاوز أصعب المراحل قي تلريخها على الاطلاق متحدية تكتلا دوليا عملاقا رماها بأقذر وبكل ما يستطيع أن يرميها به.

 أن المؤامرة واحدة ؛ والهدف واحد وهو الأستيلاء على العقل القائد للأمة ؛ على مصر وسوريا و تفكيك مصروسوريا والمنطقة . أن االتآمر على سوريا هو تآمر على مصر ولن يطول الوقت حتى تدور المؤمرات علر مصر ولن تبكي سوريا على أطلالها بل ستقول نحن قادمون كما فعلنا في حرب السويس وحرب 1973 وأن لمصر منزل في قلب كل سوري لن تحطمه السياسة المصرية مهما فعلت ونحن لا نشكر مفكري مصر وأحرارها فقط بل نفتخر بهم. عاشت سوريا وعاشت مصر وعاشت الجمهورية العربية المتحدة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز