فواز أبو كفاح
fawaz1955@aol.com
Blog Contributor since:
21 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
غادة الكامليا

ينشط عبر المواقع الألكترونية العربية نفر من قديسين يحملون لواء الدفاع عن أنظمة عربية سادت ثم بادت وأخرى على وشك ولايترك هؤلاء وسيلة أو مناسبة أوخبرا الا واستغلوه للتشكيك في الثورات وتجسيد نظرية المؤامرة وكأن الشعوب العربية غطت في سبات عقود وهي تحيك المؤامرات والدسائس للاطاحة بحكامها البررة الأبرياء من الظلم والفساد وارتهان الأوطان للقرار الأجنبي حتى أن أحدهم وصل الى استنتاج لا يمكن أن يوصف سوا بأنه استنتاج خنفشاري لايطرأ على بال مأفون فقال " ان الفريق الذي سوف يشكله كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والمبعوث الحالي للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وما سوف يتوصل اليه هذا الفريق سوف يميط اللثام عن كثير من الحقائق التي من شأنها أن تدحض الحرب الأعلامية الزائفه ليس على الوضع السوري فحسب بل بأثر رجعي على كل البلدان العربية التي تأمرت فيها المعارضة على أولي الأمر وقد كانوا على وشك الأخذ باصلاحات كان من شأنها أن تحسب في ميزان مكرماتهم وحسناتهم وا، يسطرها لهم التاريخ في أنصع صفحاته التاريخ يوم يعلم الجناة أي فعل أحمق قد ارتكبوه بحق قادة أوفياء " لا أدري وأنا أقرأ هذا هل أضحك للرزايا أم أضحك عليها فلقد تجاهل القديس المحترم أن صفحة الوسيط كوفي عنان ما هي الا أسوأ من صفحة الحكام ولعل قصة استغلال لمسألة التعويضات التي استنزفت العراق من قبل عنان وباسم ولده لم تمت من الذاكرة العربية بعد .

 سأترك الكونت ديمونت كوفي عنان جانبا لأقرب لسيادة القديس الصورة كي يكتشف خطأ استنتاجه واستشهد له برواية غادة الكاميليا فمن هي غادة الكاميليا هذه حسب ما جاء في رواية ألكسندر دوماس الابن، والتي نشرت لأول مرة عام 1848 تدور أحداث الرواية حول المحظية الشهيرة مارجريت، التي يقبلها المجتمع في هذا الدور ولكن ترفضها الأخلاق الزائفة، فتمنع استمرار قصة حبها مع الشاب أرمان دوفال، حيث يتدخل والده لابعادها عنه.

تقبل مارجريت رغبة الأب وتموت وحيدة في مواجهة المجتمع بزيفه وقسوته. وهي على فراش الموت اتصلت بالقس لكى تعترف بخطاياها قبل الموت وعندما علم القس انه سوف يذهب إلى بيت بغي راح يقدم خطوه ويأخر الأخرى ونادت عليه مارغريت واستمع إليها القس وعندما خرج من بيتها بعد عده ساعات امضاها مع مارغريت قال: "مارغريت عاشت عاهرة وستموت قديسة" فهل يريد معشر قساوسة السياسة الأن أن يقنعونا بان الأنظمة العربية طاهرة الذيل وعفيفة الشرف اذا كان جوابكم بنعم فلماذا على غير عادة تطلون أنتم عليهم الأن من خلف نافذة الاعتراف أم أنكم كما عهدكم تاريخكم المشؤوم توزعون صكوك الغفران أنما شئتم ولمن شئتم دونما حساب .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز