الطلحاوي نجيب
talhaoui.najib@hotmail.com
Blog Contributor since:
05 January 2008

كاتب عربي من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
بـؤس الكتـابة الهـانية ج2

نواصـلُ معكـم في نقـد الجانب اللاعقلانـي في أعـمال هانـي و تـشريح منطـق سياقات الكـتابة الحلزونية فهـو يفكــر بعقليـة عنيفــة تؤمن بالجدل كشرط لربح " المناظرة " ،و الغريب أنــه يتهـم السيد زقاقي "باللجاج الطفولي" و يحسب نفسه في ساحة النزال الفكـري يخوض معركة حامية الوطيس ، يتعــقد لكل كلمـة ساقهـا مخالفه فينتفض هائجـا بلا هدف و الحال أن قارئ الجريدة الدونكشوطية يلمس بسهولة جدالـه و يشهـد على ذلك كلامـه نفسه بالقول :"ولا يحسبنّ المريد أنه انتصر في الميدان باللّجاج الطفولي " ، و يتهم الزقاقي بأنــه "أطنب وهو يدخل موضوعه بمقدّمة ملؤها الحشو ومضغ الكلام" فأي بلادة قــد تصيب الإنــسان حينـما يقف على ترسانة الحشو و الإطناب التي امتلأت سطور الجريدة من رأسهـا إلـى آخـرها ؟

 أي استغبـاء للقارئ و كل ذي عينين يجزم بإنشائية الجريدة و تمطيط مفرداتهــا لتصير مقالة حية توحـي بالجدية و هي عارية المضمون ؟ فالدونكشوطي لــم يضع قط يدهُ علـى مضمون الدعوى التي تقدم به الزقـاقي و اكتفـى بإرساليات و عموميات متشنجة ، كــان علــى المجادل أن يأخـذ بمبدأ النقض بدل "المنـع المجرد " السائل ، فحبذا لو تتلمـذ الدونكشوطي بتواضع علـى يد طــه عبد الرحمـان و فتح كتاب ( في أصول الحوار و تجديد علم الكلام) في فصلــه الثانـي تحت عنوان " أخلاقيات المناظرة " ليقرأ كيف ينبغي أن "يتجنب المناظر الإســاءة إلـى خصمـه بالقول أو الفعل بغية إضعافه عن القيام بحجته أو بقلة الإصغاء إليه و السخرية منه و التطاول عليه بالتنقيص و الشتم " ، ألا يفتـح عينيه قليلا ليسمع قول الإمـام علي كرم الله وجهه : " المرء مخبو تحت لسانه " فيــرى شرح العبارة عند شيخهم عبد الوهاب في ( شرح كلمات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ) أوَ لا يسمع قوله " لا تنظــر إلـى من قال و انظر إلـى ما قال " فيطالع كتاب ( شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ) للبحراني فلعلـهُ يكف عـن لغته الأسطورية " أم سيظــل يحارب العمالقة بأسلحة خشبية تروم الظهـور و حب الزعامة ؟ أضغاث أحـلام ! و يستـمر النزيف اللغوي و الاتهـامات السخيفة للسيد زقاقي ، فدونكشوط يصر علـى أن المريد "رام الجدل والدّفاع عن مذهبيته الصغرى بوسائل غارقة في التمذهب والطائفية والهمز واللمز" .

حقا الإنـسان أحـيانا يُــسقط عُـقَـدَه الباطنة و يُـحوِّل مشاكلـه العقائدية ليصكها بلا وعي علـى الآخرين و كم من مريض لا يعترف بمرضه فلا يجد سبيلا للتخلص من أزمتـه غير اتهام الغير بالمرض ، و صاحبنـا فــعلا غـدا مستودعا رحبا للطائفية يصوغ قراءة مذهــبية للتاريخ و يقدم لأشيــاخه مسار التاريخ الذي انطلـق مــع نظرية الغصب و التكفير ، أمِـن المعقـول يا هانـي أن تصف الزقاقي بالمذهــبية و قراءة المشروع العــدلي أصــلا مبنـي علـى فك الارتباط بين المذهب الواحد ؟ لمَ يتكلس العقل و يتجــمد عند حدود تعليمات المشايخ الطائفية و بين يديـه كتاب (نظرات في الفقه و التاريخ) يتعلم منـه النظرة التجديدية للجماعـة في علاقتهـا بالمذهبية ؟

 أيمكن للحيل الوهــمية أن تحــجب انشداد الدونكشوطي لمذهبيته المغلقة ، و الــحال أنـي لــم أجد في تراثنـا مـن الكتب المُــقوقعة على ذاتـها أكبر من أوراق التشيع الاستئصالية التـي تمتْرَسَ وراءها صاحبنـا مما لا يسـع المجال لذكــر أسمائهم و عناوين حشوياتهم ،إذن فقد انقلب السحر علـى الساحـر و صــارت كـل سيوفاته تعود إلـى رقبته .

 ثــم يصول الدونكشوط بسيفـه الخــشبي ليفتـح صفحـة هــي منـاط الكتابة الهانية و غـاية الطائفيين ، صفـحة العصبية التاريخية و الخلافة الراشدة و فترات الصراع على السلطة فذلك ديدنهم في طـرح القضايا يعيشون داخـل قمقم التاريخ و يتنفسون أجواءه المسمومة فإذا بمشايخ الطائفية تُــخرج أعناقهـا من الزجاجة لتبشر المسلمين بنظرية الغصب و النصب ثـم يصنـعون لمريديهم عالـما من التمزقات المذهبية و المؤامرات التاريخية فـلا يجد المراهق حرجا في سب الأكـابر و هم أقزام . تبدأ اللعبة لدى الطائفيين عنـدمـا ينبشون فيُـقرر أحدهم بأن " أوّل مؤتمر لتعيين الخليفة شهد منكر العصبيات والغلب. فلقد اقتتل القوم في سقيفة بني ساعدة، هذا يقول منّا أمير ومنكم أمير وذاك يدوس على المعارض سعد بن عبادة ويقول قتله الله. وذاك يقول أنه عذيقها المدقّق وآخر يرفع سيفه قبل أن تدوسه الأقدام" إلـى هـنا نكون قد وصلنـا إلــى بيت القصيد في خطاب الطائفة المغلقة و ستجد صاحبنـا يدخـر لنفسـه كتبا صفراء فاقعة سيحاجج بـها كمريد مطيع ، سيخرجُ لــكَ مسمومات ( فقه الرضا ) المنسوب لعلي بن موسى الرضا و (المقنع) و (الهداية) و (الاعتقادات في دين الامامية) و ( الخصال ) و ( الأمالي) و ( صفات الشيعة ) لشيخهم المسمى بالصدوق ، و لــن ينسـى طـبعا أول مصنف عقائدي مزعوم موسوم بسليم بن قيس أو كتب شيخهم الطوسـي ك( الاقتصاد الهادي إلـى طريق الرشاد) و ( رسالة في الاعتقادات ) ، من دون أن ننسى كتب الجدال العقيم لشيخهم المسمى بالمفيد ك ( الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ) و عميد كتب التكفير ( الإفصاح في إمامة المؤمنين عليه السلام ) و ( الأمـالي لفخر الشيعة ) و (الاختصاص ) ... فــعلا حينــما يتخندق الطائفي وراء جدالات مضت و انقضت و صنعت تمزقات في جسم الأمـة فإن القضية تجعلنـا نجزم بلا معقولية فكر دونكشوط .

 لــن ننتظــر حكايات الأســاطير التي سيمطرهـا صاحبنـا فلقــد عِـشنــا مـا يكفـي من الضـياع الوحدوي بسبب تقولات تاريخية لا زال الطائفيون يحاججون بهـا ،أمـا آن الأوان للمتعصبين أن يتربوا في أحـضان النبوة و يدعوا خزعبلات الحوزات ليصطفوا مـع الصادقين يقارعون مـعا تحديات الاختراق ؟ . ليت شعـري !

لــكن مــع هانـي يحلـو عنده الجدل و يتفوق فيه نداء الطائفية علـى أشكـال المعالجات المشتركة ، فــهو يتخيـل أن كًــلَيمات هجينـة صعلوكية يمكن لـها أن تقنـعَ أصغر عضو في الجمـاعة و يتلطف أحيـانا بمكـر الأفـعى التي تقتنص فرصة الانقضاض حينـما يتصنـع تكلفا بوجود شباب ينبغي الأخذ بأيديهـم ، يتحدث كمـا لــو أن الإخـوان أسرى في وقت يتراص العدليون لتقبيح سذاجات الرجل ، أيَـتوَهُّـم أن يكون تغوُّل اللغة و فرعونية الأنـا زحزحت آخـر ملتحق في الجمـاعة فذلك دونه خرط القتاد ، بـل و الأفحش أن يدعـي "هروب العدلاويين من المشروع الياسيني السياسي " و كأنـي بشباب الإخـوان يبتسمون تألما لمـا وصل إليــه النابغة في تهريجاتـه الاسترواحية ، أراد المسكـين أن يكون له حظوة شرف و هو يحاور الأسـتاذ المرشد فيترقـى وزنـهُ في ساحات الجدل الفارغ ، أراد أن يتطحلبَ و "يتشقلب" تحت عناوين فتح المجال للنقد و كــل كتاباتـه طحالب فكرية تسلقية لا تشتــم منـها غير الجفاف و خواء التدين ، أي حوار تطلب يا رجـل و أنتَ حبيس غروركَ المدعوم بعقل اللاعقل تناطح و ترفس و تهيج لكل واردة و تحسبها صناعـة عقلانية و مـا هي إلا سقطة في ( قد خاب من دساها ) ، أفَـعلتْ فيك الحركية الزائدة فعلهـا و جعلتكَ وحشا ضاريا لا يراعي و لا ذمة ؟

 أمـا كـان الأجـدر أن تخلي دواخل الأمراض القلبية و تنظر في مرآتك فـترى بشاعة الأفعـال و أصناف الآفات قبــل أن تطلب حوارا هرميا فشِـلتَ في امتحانه الأول ؟ و تــحت عنـوان مـائع " النقد والجماعة عدوّان" أشــواك انتظمـت لتشكـل سلسلـة طعونـات افترائية تكيل للآخـر الأكاذيب و تغوص في باطنيته ليقدم للقارئ حصيلة العقلانية الحاذقة ، أوَ لا يتعــلم صاحبنـا من صبر الجـماعة علـى كُـتاب سابقين تخصصوا في " الاستحمـار" فلـم يتـركوا تفاهة إلا أتـوا عليهـا بالتحليل و التشريح المبَرمج ؟ أوَ لا يستـحي الرجل و هـو يظن بالإخـوان اعتبارهم الآخر جحيمـا و قــد اخــتُـبرت الجمــاعة في صبرهـا فمـا ضاقوا و مـا ثاروا ؟

 مــا قاد نـقد الجمـاعة في رأينـا إلا إلــى انفتـاح عقول مغلقة علـى المشروع المحاصَـر فزادوهـم ثباتـا ، مخالفون في التصور يدعون للمشروع و يشرحون جوانبه و هـم يحملون عـقـد الخٍصام الإيديولوجي فاعجب ! إن كـان نقد السيد الزقاقي لدونكشوط في أوهـامـه النرجسية حول طائفيته فـهذا مـا اشترك فيه معظم المعلقين الذين رأوا في التحامـل البغيض لمشروع الجمـاعة لا ينفـصل إطـلاقا عـن موقفه من "جزار الجسد" بحكـم أن مسيرات الإخـوان و نــجاح دعواتهم للاحتجاج ضـد سفاح العصر كــانت أحـد مُــعَـقِّـدات الرجل ، فلــم يجد حـرجـا من تعويض عقده المستورة بمقالات مدبجة أخفت حقيقة الخلاف ، طائفية الرجل لــم تكـن أصـلا محور نقد السيد زقاقي في بحث ( العدل والإحسان ومرشدها بين حقائق الواقع وأوهام السيد ادريس هاني) لأن ذلك لا يحتـاج لعناء جهد لاكتشافـه ، و كأنـي بالسيد زقاقي بابتسامته العريضة يسخـر من حكمة الرجل الذي فضح نفسه بنفسه .

 ثــم إن الرجــل لا يخجـل من كثرة عيوبه فـتجدهُ يتحول بسرعة البرق إلـى الحديث مرة أخرى عـن كون" الجماعة اعتادت على التّلقي وليس الحوار. فالحوار دخيل وناذر في منهاج تربوي تتنزّل فيه الحقائق من رأس الشيخ إلى أخمص مريديه " لا يستـحي و بين ظهرانيه مـن يمده بأسلحة الخشب الطائفية يعيد إنــتاج البؤس التاريخي مُنزلة مـن أول مصنف عقائدي ( سليم بن قيس الهلالي ) إلـى آخــر معبود في التاريخ المعاصر ( الخميني ) ، ألا يتَّـعض الرجل قليلا فينظـر حاله المأسور بعمامات المرجعيات و شيوخ الاستئصال فعـسى أن يسأل نفسه : أيمكن أن تتنزل الحقائق من غير هؤلاء ؟ و مـاذا لـو عكسنـا الآية فقلنـا في الرجل :" وفي مثل هذه الحالة تصبح العملية النقدية صعبة إن لم نقل مستحيلة. فالطائفي الذي لم يعوّد نفسه على مناقشة شيوخ التكفير لن يتقبل خضوع أسيادهم للنقد والتشريح. فهو لا يكاد يبصر العالم إلاّ من خلالهم. بل لا يكاد يرى النقد لهم إلاّ مؤامرة صهيونية أو مخزنية أو سوء فهم أو عدم إلمام بأدبيات التاريخ الشيعي " ، أليست القضية العكسية أقرب إلـى الواقع ؟ .

 لــكن لِــمَ يخشن قلم المثقف فلا تسمع منـه إلا وكزا ثــم يعود لسمفونية الشيخ و المريد في كـل لحظة فيصف المريدين بالعوام و المقلدين "يتلقون المعرفة من شيخهم من أخطر التعاليم إلى أحقرها حتى الخراءة، و هم الآن يكفّرون عن سنوات من السبات المعرفي والوحشة الفكرية" لــمَ الكبرياء و تصنُّـع العقلانية ، ألا تصبح القضية في عــنوان الرجل لصيقة بعقله المشدود للوراء فتصير لازمته معنونة ب " كبرياء دونكشوط و عجرفته " ؟ أليس من حق " كتاكيت العدل و الإحـسان " أن يعروا عقـول أعوان الظلمة و ينزعـوا رداء الجدل ليكشفوا عـن طامات الرجل و انبطاحه ؟ أيصبح النقد هـنا محرمـا إلا أن يكون في منحـى تزكية السفاحين و أقزام المؤيدين بالسلاح الغدري ؟ لـكن مـع الرجـل تتناطح التناقضات و ترقص الفضائـح علـى أوتـار الابادات و المقابر الجمـاعية فيكسيهـا بطـلاء المعقول الممكن ، عجـبا أسمعَ قراؤنا يومــا بفلاسفة الاستبداد و منظري " الغاية تبرر الوسيلة " تتجلــى في أبهـى صورها في هذا الرجـل المقلوب عقلا و قلبا ؟

 أينتظـر المسكين خروج الشيخ ليحاججه أفقيـا و عقلــه مسكون بتجاعيد السفسطة طولا و عرضا ؟ و مــع كــل خرجاتـه السبابية و قذائفـه العمياء لا زال يتصرف كنافخ الكير فيحـرق و يثور دونمـا حياء و لا خجل فيخرف قائلا بأن " ردود المريدين لم تتميزعن سواهم من حيث التبييت وسوء العبارة والتدليس والحكم على النوايا والإسقاط وقلّة الحيا " ، أين يكمن التدليس و قلة الحياء و الحكم علـى النوايا يا رجـل و جريدتك تغص بمحاكمات التفتيش و تشريح القلوب و قلة الأدب و رشق بالغيب ! أفـي ردود المريدين و المعلقين التـي أجمعت علــى أخلاقيات نقاش الزقاقي أم فـي (الكونفيتور الفاسد ) الـتي تمثل خلاصـات عصير العقل المجرد ؟

أيظن مجنون أن النصــح يكون بميكروبات اللغة الفاسقة أو بكبرياء دونكشوط تـوسّلَ المحاربة بحـصان كوميدي هزيل هــي تعبيرات عــن مضمون النقد النحيل ! لا يستسيغ صاحـبنـا أن يــرى وحدة الجمـاعة و تمـاسك أطرافـها منـذ أجيال توحدهـم الولاية في الله و حب المرشد فانـتفض انتفاضـة ثور أطلقَ من عقالـه ليرفس مـن حولـه بقرون اللغة الخشبية ، ويحكَ تطالب الشباب بالدخول في" دائرة الفعل الإيجابي بالمشاركة السياسية أو المعارضة السياسية الواضحة أو للارتقاء إلى الله من دون تشويش من شيخ متسلّط أو مريد متنطّع " و أنتَ تراوح مكانكَ لا تـقدر أن تحدد موقفـا صريحا تقفـز بين مغازلة حكم فتهجو خصومه ثـم تتنطـع و تحترف سب الحكومة ، مـا تفـعل التقية بأصحابهـا غـير ضرب عدو بعدو تفضحـهم أقـلام الطائفيين حينما تصير ولاية الفقيه سقـفا يمسك بتلابيبه الفقيه المعمم أو شيخ حوزوي قضى نحبه !.

 هــنا يحـضر النقد عند الرجــل كملـهاة مأساوية مقبولة لكـن أن يكـون للمعارضين حقهم في رسم آليات و مسالك التغيير وفق معارضة حقيقية لا تهادن من غير تلطيف أو تزيين للقبائح فـهذا عند الرجل سجن يُــعتقل فيه الشباب فيوجب التحرير. أمِــن المـعقول الحديث عـن "عش الزنانير " و مستودعـات قمامات العمائم المتحكمة في فلاسفة السياط صارت أفاعي مجلجلة متخثـرة مـن شدة الروائح الكريهة التي خلفتـها نزعات التكفير تحت عناوين المعقول و العقلانية ، إن كـانت أعشاش العدلاويين قـد أنتجت فعـلا تنظيمـا قويـا ترسخت جذوره في أوساط المجتمع و تغلغلت في بنياته شهـد لـها – من دون تزكية – مخالفوها بصعوبة الاختراق بفعـل التربية الروحية فإن الرجـل لا يقدر أن ينكـر مـا أنتجتــه أعشاش فتنة "المتعة " من لقطاء وجب الأخــذ بأيديهـم نـحو بر الأمـان ، يا للفضيحة !

احمد     March 17, 2012 4:37 AM
کلنا في الهوی سوی. هو ینظر من منطلق طائفي ضیق و انت تکتب من منطلق طائفي قاتم: ولا تنه عن خلق تأتي بمثله عار علیك إذا فعلت عظیم

مولاي عبد الرحمان الفقيه     March 17, 2012 2:06 PM
التأمل في سيرة احد الرقعاء يتغنج وعظا كل يوم جمعة على أثير إذاعة مغربية رياضة تدخل إلى قلبي البهجة و الحبور عند الفراغ من نصب اليوم.
و من كلام هذا الرقيع الذي يحسب انه يحسن صنعا " لا عذر لك... تزوج أيها الشاب المغربي ... تكفيك غرفة في عمارة - و في حديث آخر" أو قبو من تحتها" - و ملعقة و كاس و قدر و إبريق شاي... و السلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين " فكان ينتعش ثم ينتكس .
و بعد أن افردتنا الإذاعة ببركة هذا الواعظ تأخذنا إلى السوق لنتعرف على أثمان الباذنجان و اللوزينج و الفالوذج .
و لا تخلوا أيامنا من الأعنز التي استتيست و من البهاليل الرقعاء الذين تقام لهم السهرات. لساني يطنب و يسهب في شكر النعمة . لولاكم لاستوحشنا أيامنا. و أمان النفس غاية لا تتحقق إلا بشرط الانقطاع إلى برامجكم الهضمية الطبخية فالمرء بأصغريه أسنانه و ما بين الاخشبين .
اللهم بارك لنا في الباذنجان و الفالوذج و لا تحرمنا منهما . عدل الزمان و صلح الفاسد .
كان الناس يستطيبون كلام الوعاظ فاذا عرضت لهم امور الدبيا فارقهم القبيل و العشير . اما هذا الواعظ فان صوته الرخيم يصلح للربابة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز