رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
إنّ الله أهلك أمّةً بناقة قتلوها يا حثالات

الجريمة الأخيرة لأزلام بشار في حمص سحبت البساط من تحت أقدام كل مناصريه، لم ترك لهم أية حجة للدفاع عنه والتستر عليه. لقد كانت أكبر من أن يُسكت عنها، إلا أللهم بالسبة لمن أعراضهم منتهكة بملء إختيارهم فهم لا يتحسسون لهكذا وقائع، جريمة مهولة وإن كانت واحدة فحسب من عشرات المجازر مثلها ، ولن تكون الأخيرة ما لم يصار إلى إقتلاع هذا النظام المجرم من عروقه وصولاً لكل من يصفق له .

 الكلام موجه لمن يمتلك الحد الأدنى من الشرف والشعور بالإنسانية ، ولا أقول الدين والنخوة العربية أو غير العربية، ليس موجهاً للنفر الضال الذي تعودنا سماعه يعوي دفاعاً عن المجرمين . أطفال ونساء تم قتلهم بكل وحشية بعد الإعتداء عليهم وهم في فرط الإستضعاف وإنعدام النصير، لم نسمع بمثل هكذا إجرام من قبل الصهاينة أو الأميركان وإلا فقولوا لي كم سورياً من المدنيين قتلهم جيش الإحتلال الصهيوني لحد الآن؟ من الأخسّ، قولوا لي ، الصهاينة أم الشبيحة وعساكر بشار؟ وكعادة المجرمين هؤلاء، فقد تمت فبركة نفس الكذبة الرخيصة عن عصابات تخطف الناس وتقتلهم بقصد تصخيم وجه النظام الذي هو مصخم أصلاً ولا يتحمل أيّة محاولات لزيادة سواده و سخامه .

 هي نفس كذبة النظام الرافضي العراقي عن (مسلحون يرتدون زيّ الشرطة والجيش، ويستقلون سيارات هي سيارات الجيش والشرطة نفسها ، أو مونيكات وزارة الصحة ، يخطفون الناس من غير ملتهم ويقتلونهم بلا حساب أو تعقب ، وينهبون المصارف ويسرقون الصاغة ويقتلون المواطنين بدم بارد ، ومن ثم يفرون إلى جهة مجهولة كما فر المهدي قبلهم إلى سرداب في رضوى )! وهي نفس كذبات رخيصة صبغت شريط الأخبار لقناة العراقية وأخواتها بنات الحرام، كالفيحاء والديار والسلام طيلة السنين السبع الماضية ، أخبار مثل ( القبض على إرهابيين وبحوزتهم منصات إطلاق صواريخ كانت معدة للإطلاق)، عفيه منصات!! دائما تكون معدة للإطلاق وقت العثور عليها، ولكن شيئاً ما ، شيئاً ما،لا أحد يعرف كنهه ، منع الإرهابيين من ضغط الأزرار قبيل أو حال القبض عليهم! شيء ما كان هناك في كل مرة منهن ! وبالمقابل، يبقى الأغبياء من المتلقين مصدّقين لهذه الكذبات الرخيصة التي لا يصدقها حتى أصغر طفل فيتنامي مصاب بمتلازمة داون، ولكن هذه العقول المقيدة بعقال غير مرئي تصدقها دوماً، وتستمتع بتصديقها، لأنها من جنس النظام ومعدنه الخسيس.

 الروافض في العراق لم يعد لديهم المزيد من الضحايا ليقتلوهم على أساس طائفي فتخيروا هذه المرة كل من يطيل شعره ويرتدي ما يروق له من الثياب، ليقتلوهم هذه المرة بتحطيم رءوسهم بكتل الكونكريت، قتلوهم بحجة كونهم منحرفين ، والقتلة هم الذين تلبستهم صفة الإنحراف قبل غيرهم، و وفق أكثر من معيار، فهم منحرفون جنسياً وخلقياً وعقائدياً واجتماعياً وفكرياً ، هم من التيار الصدري، من جيش المهدي كما هو معروف للجميع في بلد الصمت حيث لا أحد يتجرأ على رفع العقيرة وإتهام القاتل بإسمه الصريح، فهذا البلد يستخدم مصطلحات مثل ( دولة جارة، جهات معينة، بعض الجهات، أقطار عربية) بدل تسمية إيران وسوريا بالإسم ، وتصوروا دور المرجعية في هذه ما كان ؟ المرجع علي النجفي ( هذا إسم له تركيبة تشابه إسم حداد صدر معروف في صناعة الشيخ عمر –الفرع الثالث! )، يفتي ، بالتاء (!!)، بعدم جواز قتل الشباب المتهمين بكونهم من جماعة الإيمو! تصوروا، مرجع صرمباري ، يفتي بعدم جواز قتل أناس لم يرتكبوا جريمة تستحق السجن حتى ، بدل أن يفتي بهدر دم القتلة وقياداتهم ومعمميهم الذين يوحون لهم برخص حياة العراقيين منذ واقعة المراقد الشيطانية تلك وحتى اليوم! هل أن أصل الأمور هو حرمة الطعام عموماً، أم أحليته إلا ما تم تحريمه كإستثناء في القرآن الكريم ؟

 هل أنّ أصل الأمور هو حفظ الحياة أم إشاعة القتل، مع إستثناء ما تتولى المرجعيات البائسة هذه بسط عباءتها عليه دون غيره؟ هل كانت الآية الكريمة التي ختمت التنزيل هي( اليوم أكملت لكم دينكم و....)أم( اليوم أكملت لكم بعض دينكم وبقيت هناك بضعة أمور سيتولى الدجالون المعممون من الروافض توضيحها لكم في حينها)؟ .. كي يخرج علينا هذا السخل المعمم بمعلومة لم ينزل بها قبله أيّ من كتب السماء ؟ يعني لو سافر بإجازة أو أصيب هذا المرجع النجفي بغيبوبة أطاحت به كما أطاحت بآريل شارون ، توأم وليد المعلم ، فهل يستمر القتل بكتل الكونكريت وبغيرها، حتى يلتحق الأفندي من إجازته أو يستيقظ ، ومن ثم ينتصب، في فراشه، ويقذف بالباطل على الحق ليدمغه ويفهّمها للعالمين، أنه لا يجوز قتل هؤلاء الشباب وفق رأيه الشخصي! طبعاً هذا كله لأن عقول الروافض ملاعين الوالدين، ألبو حيدوري وكرار و عضاض وما كَالت ، هي عقول معطلة لم يتم إستخدامها مطلقاً ولن يتم توظيفها مطلقاً إلا بالجرائم والخيانة والشرك المذهبي ، ستبقى عالزيرو، مثل سيارات الإستيراد الحديثة !!

إن مبعث صدور هذه الفتوى التي تشبه الزائدة الدودية هو لأن ثقافة هذه المرجعيات هي القتل، والإستثناء (الإعفاء من القتل) ينبغي أن يصدر من مكاتبهم هم وإلا، فلا حاجة للركون لأية شريعة أو كاتالوك أو كتاب مقدس، لقد شطبوا كتاب الله وسنة نبيه، وأحلوا نهج البذاءة بدلاً منهما، وأنا أعرف ما أقول عندما بدأت بفتح العيون على مدى ضرر هذا المذهب على العقل العربي أو المسلم ! قتلٌ هنا بالعراق إذن، وقتل هناك في سوريا، والقتلة هم روافض في كل الأحوال، أهل المظلومية الدائمية ! فالنفس البشرية لا قيمة لها عند هؤلاء المجرمين رغم أنّ الله تعالى كرّم بني آدم وحرّم قتل النفس المفردة بدون وجه حق وإلا فهي كقتل الناس جميعاً، أي كإبادة الجنس البشري وفق مصطلحات اليوم ، لكن من تخاطب؟ ومن الذي تناقش؟ وهؤلاء قد نزعوا عقولهم وتركوها في البلاعات، وانساقوا خلف كل كبش معمم ، يحدد لهم ما هو الأبيض وما هو الأسود، ما الحلال وما الحرام؟ وكم حكينا عن إمامهم نفسه، علي بن أبي طالب، و كم قتل من المسلمين في واقعة الجمل وفي صفين وفي النهروان، وكله قتل بدون وجه حق، وكله كان سعياً وراء الرئاسة وحق الرئاسة ، لا غير، فالقاتل كان مسلماً والمقتول مسلم مثله، فهل هي إلا الفتنة ومنذ ذلك الوقت؟ الحقيقة واضحة كنور الشمس في نهار تموزي لا غيوم في سمائه ، لكن المتلقين هم مطايا يرتدون نظارات سوداء وعيونهم مغمضة بإختيارهم، ومن ورائهم إخوانهم يمدونهم في الغيّ، وقوامهم الكثير من الحيادرة والكرارة، فهنيئاً للوطن بهم. لقد أهلك الله تعالى أمة هم قوم صالح، بسبب قتلهم لناقة ،وهؤلاء البشر الذين يتم سفك دمائهم بكل إجرام هم أكبر عند الله من الناقة تلك، هل أسمع مطيّاً رافضياً أو أسدياً حصاويّاً يُهمْهم مع نفسه ، أنى لي أن أعرف؟ لعنة الله عليكم أجمعين، وسيرينا فيكم يوماً أسود كوجوهكم، تحترقون فيه بنار الله العادلة دوماً .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز