غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
من يدعم مايسمى بالثورة السورية وثوار القاعدة
السلام عليكم
منذ عشرات السنين وبالضبط بعد انتهاء شعر العسل بين كل من التنظيمات السلفية وأجهزة المخابرات العربية والأمريكية اخذت الهوة تزداد بين الفريقين فبعدما كان المجاهدون يمارسون شعائر الحرب المقدسة في أفغانستان وكانوا يقولون أن تحرير فلسطين يمر عبر أفغانستان، أي أنه للوصول إلى فلسطين لابد من المرور عبر أفغانستان ثم الترنزيت إلى فلسطين وليس كما هو معروف أن الذهاب لفلسطين يمر عبر الأردن ومصر كانت القطيعة بين الأنظمة العربية والتنظيمات السلفية أو الجهادية كما تقول عن نفسها تزداد، وكان تكفير الحكومات والأنظمة وخاصة أجهزة المخابرات العربية هو موضة العصر، ولايخلوا أي كتاب أو مقال لتلك التنظيمات من فتاوى تكفير الأنظمة والدعوى لإعلان الجهاد عليها وخاصة مخابراتها وتصفها بالعمالة وحراسة الكيان الصهيوني والخيانة وغيرها من الأوصاف والنعوت. لكن حينما يقوم عشرات المؤلفين الغربيين وهم أمريكان بصفة خاصة بنشر كتب تفضح مايسمى بالجهاد الأفغاني وتعري الأنظمة والجماعات السلفية بالدليل والبرهان ويكذبون الرواية الرسمية القائلة بأن الولايات المتحدة الأمريكية والأنظمة العربية تمارس التقية في حربها على الإرهاب يصف البعض هؤلاء بالكذابين والحاقدين وأعداء الخلافة وغيرها من الخزعبلات دون تقديم الدليل.

إن مايجري في سوريا حاليا من عمليات تخريبية تقوم بها مجموعات من المرتزقة والتنظيمات السلفية والتي تم جلبها وزرعها في سوريا لهو أكبر دليل على وجود تنسيق تام بين هذه التنظيمات الجهادية من جهة وأجهزة المخابرات العربية والأمريكية والصهيونية من جهة أخرى، هذا النموذج سبق وأن طبق في  حرب البوسنة والحملة العسكرية للناتو لتدمير يوغسلافيا وكذا الشيشان، لكن أكثر الأمثلة فضاحة هو ماحدث في حرب البوسنة والهرسك وصربيا حيث كانت طائرات حلف شمال الأطلسي تقوم بنقل المجاهدين من أفغانستان وباكستان وبعض دول الخليج إلى صربيا ويوغسلافيا لاستعمالها كادوات تقاتل بالوكالة لاسقاط الانظمة المعادية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة القوقاز لتنصيب أنظمة عميلة موالية للغرب تقوم بدور كلب الصيد الأمريكي باحترافية.

الآن تقوم المخابرات المركزية من خلال وكلاء لها "المخابرات القطرية، السعودية، التركية" بإغراق الجمهورية العربية السورية بآلاف من المقاتلين والمرتزقة للقتال بالوكالة لتدمير سوريا ومحاصرة الصين وروسيا لإظعافهما والقضاء على حزب الله ومن ثم تفتيت سوريا إلى كيانات طائفية تقاتل بعضها البعض لتكون إسرائيل هي الدولة العظمى في المنطقة كما سبق وأن قال كافة رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لإقامة دولة إسرائيل الكبرى مقابل كيانات طائفية ضعيفة تقاتل بعضها البعض طائفيا وبالتالي تجسيد مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد ومن ثم النظام العالمي الجديد حيث لاصوت إلا صوت أمريكا وإسرائيل.

إن تهافت التنظيمات التكفيرية والدينية على الجهاد في سوريا والتغاضي عن الجهاد في فلسطين، والتهويل الإعلامي لمجازر سورية تقوم بها نفس تلك الجماعات وتنسب للجيش العربي السوري يهتانا كما فعلوا من قبل في صربيا وأفغانستان والشيشان لهو أمر يدعوا للتساؤل عن سبب هذا التوافق والتنسيق العلني والخفي بين أنظمة الحكم وأجهزة مخابراتها الكافرة بنظرهم وأجهزة المخابرات الأجنبية وبالتحديد المخابرات المركزية والقطرية والسعودية والفرنسية والتركية.

هناك شيء مهم لابد من الوقوف عليه هو الدعم السياسي والمعنوي والعسكري للكيان الصهيوني لمايسمى بالثورة السورية، ولنا ان نسرد لكم بعض الأمثلة ولكم أن تكذبوها
إن إستطعتم ذلك وهو شيء بعيد المنال وهي:

قلم يعقُوب-داوُد العبري:

في المجال الأمني مع أعداء إسرائيل, فسوريا عنصر حاسم, موقع سورية الجغرافي، على الحدود مع تركيا ولبنان والأردن والعراق، يسمح لها أن تكون نقطة عبور للإمدادات،  والأسلحة, فقد سمح التحالف بين سوريا, إيران وحزب الله لإيران أن تنقل الإمدادات العسكرية المتطورة والصواريخ بعيدة المدى لوكيل أعمالها حزب الله

فيلكا إسرائيل:
كشف موقع " فيلكا اسرائيل" الاستخباراتي الاسرائيلي عن تفاصيل خطة " محكمة " قال ان بندر بن سلطان وضعها بالتعاون مع السفير الأمريكي السابق في لبنان " جيفري فيلتمان "  للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، وتحويل سوريا إلى " العصر الحجري "، على حد تعبير الموقع .

الخطة المطولة والمفصلة، التي وضعها بندر بن سلطان، وصديقه فيلتمان، عام 2008 بتمويل وصل إلى 2 مليار دولار، تتألف من بنود كثيرة، وتفاصيل دقيقة، تتقاطع وبشكل كبير  مع ماشهدته درعا من اضطرابات خلال الفترة الماضية .

رئيس الشاباك السابق:
أعلن رئيس الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية الأسبق ، الشين بيت ( الشاباك)، آفي ديختر، ما يشبه "الانضمام" لثورة الشعب السوري والمعارضة السورية ضد السلطة ، ربما مكافأة منه لأعضاء "المجلس الوطني السوري" الذين قدموا في مناسبات سابقة " أوراق اعتمادهم" لإسرائيل وأعربوا لها عن قناعتهم بأن "وجودها في المنطقة أمر ضروري" ، كما عبّرت السيدة بسمة قضماني بصريح لسانها باكرا ومنذ العام 2008؛ أو ربما استجابة منه لطلب خالد خوجة من بنيامين نتنياهو دعم الثورة السورية!؟ حيث قال: " كمواطن وكإنسان إسرائيلي ، وكعضو كنيست، يتألم من سكوت العالم على هذه الجرائم البشعة التي تقوم بها أجهزة الأمن السورية ضد الناس الأبرياء(..)  في باباعمر وحمص وحماة ، وفي دمشق العاصمة وفي سقبا والزبداني ، وفي درعا "، ولم ينس أيضا "القنيطرة".. ماغيرها ، التي دمرتها دولته بالجرافات قبل أن ترغم  على الانسحاب منها بعد حرب تشرين 1973! وأعرب عن حزنه "لاجتياح المدن السورية بالدبابات وراجمات الصواريخ"شاهده على اليوتوب: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=ITZbr7L2rcE

عضو الكنيست إبراهيم صرصور:
طالب الشيخ إبراهيم صرصور بتحرك عربي إسلامي سريع لوقف نزيف الشعب السوري ، وللجم الوحش البعثي من الاستمرار في اغتيال السوريين بلا رحمة ، مؤكدا  على أن : ” هذا التدخل فوق ما سيحققه من أمن ما زال يفتقده الشعب السوري منذ عام تقريبا على ثورته التي قدم فيها أكثر من أربعين ألف قربان منهم عشرون ألفا  قد وثقتهم الجهات الحقوقية بالاسم ، وعشرين ألفا آخرين في عداد المفقودين ، إضافة إلى عشرات آلاف الجرحى والمعتقلين والمشردين

أيوب قرا
قال احد اعضاء الكنيست الاسرائيلي وهو المدعو أيوب قرا ان المجلس الوطني السوري الحر اخبر الحكومة الاسرائيلية انه سوف يفاوضنا بعد اسقاط الاسد ،  وقال عضو الكنيست ان الحكومه الاسرائيلية سوف تصدر بيانا مؤيدا للثورة في سوريا وهو ماتم فعلا حيث صرح نتنياهو أن على نظام الأسد الرحيلوالكف عن جرائمه ضد الثوار والشعب السوري !!!


إيهود باراك ويتسحاق هغني:قال “يتسحاق هغني” عضو لجنة الأمن في الكنيست الاسرائيلي أن المعارضة السورية تقاتل نيابة عن اسرائيل في حفظ أمنها. كما قال وزير الدفاع إيهود باراك  أن سقوط نظام الأسد سيساهم في في حفظ أمن إسرائيل لأنه سيضعف قوة حزب الله. كما تحدثت صحيفة هآرتس في تحليل مطول لها عن الأزمة السورية، أن بشار الأسد  هو أسوأ رئيس بالنسبة لإسرائيل، لأنه ساهم في تهديد الأمن الاسترايجي لشمال إسرائيل، وذلك من خلال دعمه لحزب الله. الى جانب ذلك بث التلفزيون الإسرائيلي رسالة متلفزة تحدث فيها خالد الخوجة عضو المجلس الوطني السوري المعارض قائلا: إن أفضل وضع لإسرائيل هو بدعم المجلس الوطني وتمكينه من إسقاط نظام الأسد

هذه فقط بعض من التصريحات لساسة ونواب صهاينة بالإظافة إلى رئيس الشاباك السابق وكلها تصب في نفس الإتجاه الذي تدعوا له أنظمة العمالة في الخليج لكن الغريب في الأمر ومن مفارقات الزمن أن تتحالف الحركات التكفيرية السلفية مع المخابرات المركزية والموساد وتقوم بالتنسيق التام عبر ضباط إرتباط ووكلاء تلك الاجهزة في المنطقة وهي كل من مخابرات تركيا وقطر والسعودية، حيث تم الإثبات بالدليل على وجود دعم عسكري صهيوني حينما تم ضبط أسلحة صهيونية الصنع في مخابئ تلك الجماعات كقناصات وقاذفات مضادة للدروع وأجهزة إتصال وأسلحة آلية وبعضها موجود على اليوتوب شوهد بأيدي ثوار الناتو وهي عبارة عن مسدسات الاوزي مايدعوا للفضيحة بكل المقاييس.

إن عجز مايسمى بالجيش السوري الحر وهو عبارة عن خليط مكون من بعض المرتزقة واللصوص والمهربين وتكفيريين تم جلبهم من العراق وليبيا وأفغانستان من تحقيق أي إنجازات عسكرية لهو دليل على أنه بدون حلف شمال الأطلسي لايمكن لأي ثورة أن تستمر، هذا ماحدث في ليبيا حيث يقوم حلف شمال الاطلسي بقصف قوات الجيش الليبي وتوفير غطاء جوي للمرتزقة بينما يقوم التكفيريون والمرتزقة بالتكبير وإخراج تمثيليات ومسرحيات أمام كاميرات المراسلين للإيحاء بأنهم يقومون بالقتال وهذا ما أكده أحد المحللين الروس حينما قال وهو يرى فديو يقوم فيه أحد ثوار الناتو بإطلاق عيارات مضادة للطائرات ورفاقه يصفقون أمام الجزيرة وقناة روسيا اليوم حيث  قال أن هذا مجرد تمثيلية ومسرحية هزيلة، فلو كانت هناك طائرة للجيش الليبي فعلا لما بقي أحد من رفاقه يصفقون.وبالرغم من هذا كله إلا أن قوات مرتزقة الناتو لم تستطع تحقيق شيء حتى تم الهجوم البري على ليبيا.

إن مايحدث اليوم في سوريا هو حرب إستخبارات خسيسة وتدمير لسوريا لصالح إسرائيل تقوم التنظيمات التكفيرية بالدور المطلوب كما فعلت في مايسمى بالجهاد الأفغاني وتحرير البوسنة والشيشان وليبيا، إنه تدمير لآخر معاقل المقاومة والممانعة عبر إعلان الجهاد في سوريا وليس في إسرائيل أو في قواعد العيديد والسيلية والبحرين والكويت. مايقوم به مايسمى بالجيش الحر والتنظيمات التكفيرية ماهو إلا نسخة من الجهاد الأفغاني، الأول تدمير الإتحاد السوفياتي وإعطاء أفغانستان لأمريكا والثاني هو تدمير محور المقاومة سوريا إيران حزب الله وإعطاء سوريا ولبنان لإسرائيل باستعمال نفس الادوات ونفس الأسلوب.

المفروض من التنظيمات الجهادية التكفيرية أن تقوم بإعلان الجهاد لتحرير قطر من قاعدتين أمريكيتين إستعملتا لتحطيم العراق وأفغانستان، ومنها تم تزويد إسرائيل بقنابل فسفورية تم صبها على غزة ومن ثم تحرير البحرين من الأسطول الخامس الأمريكي ثم الكويت والسعودية وبعدها إعلانم الجهاد ضد الكيان الصهيوني، لا ان يهاجر القطري والكويتي والسعودي من الخليج ليجاهد في سوريا، فلا توجد في سوريا قواعد عسكرية امريكية، ولم تقم سوريا باستظافة سفارات صهيونية ولا فتح مكاتب تمثيل تجارية إسرائيلية، ولم يقم بشار الأسد بزيارة الكيان الصهيوني ولم يزر بيريز وليفني دمشق بل زار الدوحة والجزيرة، إن سوريا لاتصدر الغاز لإسرائيل حتى تعلنوا الجهاد عليها، ولم تقم باحتلال فلسطين.

إن إعلان الإخوان الملتحين في مصر والأردن النفير للجهاد في سوريا دون إسرائيل لهو قمة النفاق الديني والخيانة، ففي القاهرة وعمان سفارتين لإسرائيل، ومن القاهرة وعمان يمكن العبور لفلسطين للجهاد، يمكن الجهاد في الدوحة والمنامة والرياض وعمان، والذي يرسل التكفيريين من العراق للجهاد في سوريا كان الاجدر به أن يرسلهم للأحواز أولا.

إن مايسمى بالربيع العربي قد عرى زيف الكثير، وكشف المنافقين والمخادعين والمتآمرين من شيوخ الدجل وعبدة الدولار والمتمسحين بالجهاد والذين يمارسون التجارة بالدينوالجهاد وعرى أكاذيبهم وكشف عمالتهم، وكما قالها الزعيم الراحل معمر القذافي "الأحداث الأخيرة كشفت الكذاب والمنافق والمخادع والأجير والذي مايسواش..كلهم كشفوا عن حقيقتهم."






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز