اشرف المقداد
tony.1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
بعد مذابح حمص.....كفرت بعلمانيتي

العلمانية بمفهومي هي فصل الدين عن الدولة.....أي أن تحكم الدولة بناء على قانون عصري عادل يتناول القضايا اليومية بعقل وتوازن

ويتناسب مع اليوم وحاجاته....وبمجتمع متنوع كسورية هو طريقة وحيدة لحكم هذا التنوع الهائل بالأديان والعقائد.. والعلمانية حل وسط يكون بتغليب العقل في التشريع والقوانين بدلا عن تشكيل "غيتوات" دينية عرقية تحكم بناء لعقائدهم المختلفة...وبالتالي تكوين هوية سورية خالصة كهوية وطنية وليس هوية طائفية أولا ثم وطنية.......

وبعبارة أخرى "الدين لله والوطن للجميع"........أي دين وأي وطن؟

فجأة اكتشفت أن هذا المبدأ بفارغ جدا لا بل هو كذب وهراء....اذا كان شركائك في الوطن يقضون طفولتهم يتعلمون كيف يكرهوك...وكيف يجب عليهم أن يستعبدوك...أن يقتلوك.....يغتصبوا اختك ويسحلوا طفلك وهم ينادون "عليّ" "والمهدي" "والحسين"....."والحسن"!

اذا كان شركائك في الوطن يتحولون الى وحوش أدمية عندما يأتيهم أمر من قاتل معتوه سارق أرعن هو وعائلتـه ومافيته....

ثم أقف لأفكر .....كيف بالله عليكم عشنا مع كذا وحوش آدمية؟؟؟؟ كيف درسنا بصف واحد.....أكلنا في مطعم واحد....رقصنا على "على دلعونا"

كيف ومتى تعلموا هذا الإجرام؟؟؟ كيف كسبوا هذا الكره والحقد؟؟؟؟ متى؟ أين........او بالأحرى أين كنا؟؟

أسارع للتاريخ وأنبش كل كتاب لأقرأ عن أي مذبحة قامت بها سنّة سورية ضد هؤلاء الوحوش البشرية....فلا أجد.....أبحث مجددا....لاأجد... سنّة سورية ما ارتكبوا أي جريمة...حتى قتل نفس واحدة من أباء أو اجداد هؤلاء ومنذ الإستقلال اي منذ ملكت سورية أمرها....

حتى أي "ظلم" ارتكب بحقهم ...مزعوم أو حقيقي كان بيد مستعمر سورية ...اي مستعمرهم ومستعمرنا....فلا حول ولاقوة لنا شركائهم في الوطن بما حدث (وإن حدث).....واليوم هذا المستعمر لديه 13 مليون منهم يعيشون في كنفه راضيين !

سورية لم تكن الا عادلة لهؤلاء.....لاوبل عاملتهم بكل إنسانية ومساواة...وإلا لما قدروا ان يكونوا غالبية بالجيش وبالاحزاب التي تداورت على سورية

ومن كل عمر سورية المستقلة....منذ عام 1945 حتى اليوم اي 67 سنة حكم من هم وحوش حمص البشرية 50 سنة منها.

فبأي ظلم هم يشتكون ؟

خمسين عاما بطشوا وسرقوا وقتلوا وشردوا..واحتكروا.......فلأي ظلم هم اليوم ينتقمون يقطع رؤوس أطفال حمص؟

أروني في تاريخ سورية مذبحة واحدة قامت ضد ابناء هؤلاء الذين يقتلون وبكل تشفي في شوارع حمص وادلب ودرعا وغيرها من مدائن سورية

يكتبون على كل جدار ....."الأسد أو نحرق البلد"....باي حق هم يؤمنون بهذا؟؟ كيف هم يؤمنون أنهم يولدون ليحكمونا...اي عنصرية هذه؟

أي فوقية هذه؟؟

من هذه الفوقية والعنصرية القذرة هم عندما يقطعون رأس الرضيع  ...هذا الرضيع بالنسبة اليهم هو صرصور....حشرة....ليس إنسانا

فجأة اصبحت غالبية سورية حشرات لتدعس وتسحق.....يفاخرون بذبح أطفالنا واغتصاب نسائنا!!!! كيف وصولوا لأن يكونوا وحوشا بشرية؟

أين كنّا نحن شركائهم بالوطن عندما كانوا يخزنون كل هذا الحقد والكراهية.....العنصرية والفوقية؟

فعندما كنا ندرس ونحلم...ونقع بالحب.............ونخطط لمستقبلنا...........أكانوا هم يذهبون الى كهوف سرية يتعلمون بها الحقد والكراهية؟

عندما أطالع صور العائلات التي ذبحت في حمص أول أمس....أحاول أن ادرس جروح هؤلاء الاطفال الذين "بالوا" على أنفسهم وهم كما أخمن قد عرفوا ماهو بقادم فارتعبوا حتى فقدوا السيطرة على انفسهم فبالوا بثيابهم.....وانا متأكد أن القتلة سمعوا صراخ الاطفال المرعوبين....وأمهاتهم الذين راقبوا قتل فلذات أكبداهم...ثم ليغتصبوا أولا ثم لتبعج بطونهم ويذبحون كالنعاج!

ثم أنا متأكد أن هذه الوحوش البشرية عادوا الى بيوتهم ولزوجاتهم الفرحات بنصر بعولهن......وليقبلو اطفالا هم قد ذبحوا زملائهم في المدرسة أو الحضانة!!!!ثم تناولوا العشاء وقبلوا أطفالهم قبيل النوم!!!! أي وحوش هؤلاء؟

أي علمانية أنا كنت أؤمن بها؟؟ علمانية تساوي بيني وبين هؤلاء؟ علمانية تتجاهل أن هناك من ليس هو بسعيد ان يترك ليعبد من يشاء بل هو

 يرضع كرهك ويتعلمه بهذا الدين الذي ترك ليؤمن به مايشاء؟؟

أي دين هذا الذي يترك لله..اذا كان هذا الدين يربيك ان تكره وأن تقتل وأن تحقد؟

أي وطن هذا الذي هو للجميع ....والجميع منهم هؤلاء الوحوش البشرية الحاقدة...والتي تؤمن بأن "الاسد أو نحرق البلد"؟؟؟؟ اي نستعبدك او نحرقك؟؟

عندما أرى هؤلاء الاطفال.....اقول...اين منّا من يحمينا؟؟؟ اين منّا من يدفع عنا؟.....أيم منّا من يأخذ بالقصاص من هذه الوحوش؟؟؟

أين من يساوي هؤلاء بالحقد والكراهية؟؟؟ والإجرام؟؟

يأتي في البال..الزرقاوي...بن لادن.....ثم أستغفر ربي.....فهؤلاء لن يكتفوا باقصاص وبالمثل....هم سياتون خلفي....وسيقطعون راسي اذا لم التحي

أهو قدرنا في سورية...أن نكون رهينة....للزرقاوي العلوي.....أو الزرقاوي السنّي؟؟

لاحول ولاقوة الا بالله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز