د. يحي يحي
yahya.yahya2012@yahoo.com
Blog Contributor since:
27 February 2012



Arab Times Blogs
الرد على شبهات المسيحية ... الى الأخ المدعو لبناني ج1

مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين......... ان الله عز وجل قال في كتابه الكريم " و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين" ال عمران ربما يضيق عقل بعض الناس عن فهم هذه الاية . فكيف يكون الله خير الماكرين؟! المسألة سهلة للغاية فكلمة المكر تعرف على انها "هو السعي لتحقيق هدف بطريقة غير متوقعة و بطريقة منظمة " أو " ايصال العقوبة لمستحقها من حيث لا يشعر" فكم من شخص درس القران و تعلمه لمحاربة الاسلام ومن ثم نجد انه أسلم ( وهم كثر و الحمدلله) فهؤلاء مكروا ان يحاربو الاسلام فوجدوا خير الماكرين بالمرصاد و الله يهدي من يشاء وهذا الاسلوب يستعمل كثيرا بين الناس فمثلا تجد " الحرب خدعة" و لكن المكر يمكن ان يكون خيرا و يمكن ان يكون شرا لذلك نجد الله قال " والله خير الماكرين" لنعود الى الاية نفسها "فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله و اشهد بأنا مسلمون.

ربنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين . و مكروا ومكر الله والله خير الماكرين." و لقد قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره أن عيسى عليه السلام حين همت به بني اسرائيل ووشوا به الى ملك ذلك الزمان بأن هناك شخص يصد الناس عن طاعة الملك و يفرق بين الاب و ابنه والى غير ذلك مما رموه به من الكذب , و انه ولد زانية ... الخ فغضب الملك فبعث في طلبه من يأخذه و يصلبه و ينكل به (لماذا الصلب سوف نتحدث عن هذا لاحقا) فمكر الله بهم بأن نجى نبيه و رفعه اليه و تركهم في ضلالهم يعمهون"

 ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها } (البقرة:106) . و هذه الاية من أروع أيات الكتاب الكريم و لقد فسرها الاخ "لبناني " على عكس ما هي عليه تماما . ان الله تعالى حين بعث موسى عليه السلام وضع قوانين لتنظيم حياة بني اسرائيل (حكم السرقة , حكم الزنا , حكم الربا , حكم القتل....الخ) وهنا أود الاشارة أن النبي موسى جاء بشريعة جديدة و قوانين جديدة و لكن النبي عيسى جاء مكملا لشريعة موسى ولم ياتي بشريعة جديدة و لذلك تجد المسيحية تستنبط أحكامها من التوراة ( او ما يسمونه العهد القديم) و بعد وفاة النبي موسى عليه السلام ابتعدت بني اسرائيل عن نهج شريعة موسى فألغوا أحكام و حذفوا أحكام (حسب أهوائهم و أحكام حاخاماتهم). ولكن الله عز وجل لا يبدل كلماته وهنا جاءت روعة هذه الايه حين أخبر الله نبيه " نأت بخير منها أو مثلها" و لم يقل غيرها !!!! فلقد أخبر الله أن تلك القوانين و الاحكام التي حذفت و حرفت من قبل بني اسرائيل سوف يرجعها الله هي نفسها أو أفضل منها للناس ,مثلا نجد "حكم الزنا" حسب شريعة اليهود الزاني يعاقب بالرجم حتى الموت (متزوج او غير متزوج)فأعطى الله حكم أفضل منها للناس وهو الجلد علانية

 الم ..كهيعص .. او ما تسمى فواتيح السور أخي العزيز ابحث عن تفاسير القران و هي كثيرة ستجد الاجابه فيها ان شاء الله فأنا لا أريد ان اكرر ما قيل فيها

 السبت و الخنازير هذه القصة تجدها كما ذكرت بالقران عند اليهود و هم يعلمون صدقها , وانا انصحك اخي العزيز ان تراجع كتبهم و تفسيراتهم .أنسيت ان اليهود لا يعملون يوم السبت!!!! ألم تسأل نفسك لماذا؟؟؟

 ابراهيم عليه السلام و ذهابه الى مكة ينكر بعض المشككين ذهاب إبراهيم إلى الجزيرة العربية، وبناءه الكعبة، قائلين إن البيت الحرام كان لعبادة الأوثان. مستدلين على ذلك بعدم ذكر الذهاب إلى الجزيرة العربية في الكتاب المقدس.(و منهم الاخ لبناني). إن نفي بناء إبراهيم - عليه السلام - للكعبة لا دليل عليه، كما أن ادعاء بنائها لعبادة الأصنام، ما هو إلا هراء لا دليل عليه. فنسبتها إلى إبراهيم - عليه السلام - أمر معلوم بالتواتر بين الأجيال؛ فأصبح بذلك قطعي الثبوت، مثل كل ما ثبت بالتواتر من البلاد،. والثابت تاريخيا أن الأصنام، وعبادتها أمر دخيل على الكعبة، والبلد الحرام؛ فأول من أدخلها عمرو الخزاعي، ناقلا لها من بلاد الشام إثر عودته منها. ثبوت ذهاب إبراهيم - عليه السلام - إلى مكة، بالقرآن والتاريخ، وذلك كاف، ولكن التوراة قد أشارت إلى أن إبراهيم - عليه السلام - ذهب إلى مكة؛ فقد جاء في سفر التكوين بعد أن حكت قصة انتقاله من موطنه إلى أرض كنعان: "ثم ارتحل أبرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب". (التكوين 12: 9). والجنوب بالنسبة لفلسطين - أرض كنعان - هو الجزيرة العربية، ويلاحظ أن التوراة تؤكد على ارتحاله، وأن هذا الارتحال تم في أماكن بعيدة إلى الجنوب، وما ذلك إلا دخوله بطن الجزيرة العربية. و هنا اود ان اقتبص من مقالة للدكتور عبد الخالق بن جاسم جاء في التوراة بأن إبراهيم عليه السلام حين خرج من مصر الى جنوب كنعان أي جنوب فلسطين اخذ يرتحل من جنوب فلسطين _ محاذاة شمال الحجاز _ الى الجنوب أي الحجاز ((خرج إبراهيم من مصر هو وامرأته وكُل ما كان لهُ. وأخذ يرتحل من الجنوب إلى بيت إيل (أي بيت الله) إلى المكان الذي كان بيته فيه في البداءة)) تكوين 13 / 1- 2، أي إلى أول بيت وضع لعبادة وطاعة الله.

((أول بيت وضع للناس للذي ببكة)) آل عمران: 96. وقول التوراة ((ثم انتقل من هناك _ أي من بلوطة مورة _ الى الجبل شرقيّ بيت إيل ونصب خيمته، فكان بيت إيل غربيه وعاي شرقيه)) تكوين 12: 8. هذه الحقيقة تثبت بتناسق مدهش على ورود الخليل مكة وإقامته بها، حيث ان نزوله من جنوب كنعان المحاذية لشمال الحجاز ونزوحه الى مكة، سوف يكون بيت الله على جهته الغربية وجبل عرفة على جهته الشرقية الذي يبعد 12 ميلاً شرقي مكة، حيثُ نصب خيمته بينهما، أي في منى التي تقع بين جبل عرفات وبين بيت الله حيثُ ينصب المسلمون خيامهم هناك. لأن (بلوطة مورة) التي انتقل منها إبراهيم والتي تلفظ باللغة العبرية (موره) وتأتي بمعنى أرض المريا (الله يرى)، هي بالحقيقة جبل (مروه) في مكة، حيث وجدت فيها هاجر وابنها إسماعيل عليه السلام وهي من سمت هذه المنطقة بهذا الاسم حين تراءى لها ملاك الله جبرائيل عليه السلام بعد أن سعت سبعة أشواط بين الصفا والمروة، حيث تعتبر المروة هي البقعة التي يختم بها الشوط السابع ؛ لانه من الصفا إلى المروة يعتبر شوطاً ومن المروة إلى الصفا يعتبر شوطاً، وهكذا يكون خاتمة الشوط السابع على المروة التي انتقل منها إبراهيم إلى جبل عرفة حين حج به جبرائيل عليهما السلام كما رأينا سابقا. وفي خاتمة الشوط السابع المروة حين كانت تسعى هاجر دعت ربها هناك طلبا للماء لابنها الرضيع إسماعيل حين شارف على الهلاك بسبب العطش. وهذه الحقيقة أيضاً نأخذها بشهادة التوراة نفسها، حيثُ تخبرنا التوراة ان الله حينما فجر لهاجر وابنها إسماعيل بئر زمزم بعد أن نفد الماء عندها في مكة انها قالت وهي في تلك المنطقة على جبل المروة: ((فنادت هاجر الرب الذي خاطبها: انت إيل رئي، لأنها قالت: هنا حقاً رأيتُ الذي يراني، لذا سميت البئر بئر الحيّ رئي)) تكوين 16: 13. "" انتهى الاقتباس "و هنا لي وقفة اثبات انه يوجد في التوراة و الانجيل بشارة سيدنا محمد و انه اخر الانبياء و يطلب من اليهود ان يؤمنوا به " و هذا سوف اطرحة في مقالتي التالية.

 الصفا و المروة هما الجبلين الذين طافت حولهما زوجة ابراهيم عليه السلام في بحثها عن الماء و القصة مذكورة بالكامل بالكثير من الكتب لمن يريد الاطلاع عليها و لكن الله جعلها من مناسك الحج اكراما لأبراهيم و زوجته و ابنها اسماعيل عليهم جميعهم السلام و الرحمة. يدعي النصارى والملحدين أن شعائر الصفا و المروة مأخوذة من الوثنية ، لأن المشركين من أهل الجزيرة العربية وضعوا صنم بإسم (إساف) على جبل الصفا وصنم بإسم (نائلة) على جبل المروة كصفة تقديس للوثنية وطافوا بينهم !!!!!!!!!

ولكن... لو نظرنا إلى هذا الأمر بنظرة العقل نجد أنفسنا نسأل : لماذا أختار المشركين هذين الجبلين دون أي مكان أخر لوضع هذين الصنمين ؟ على الرغم من وجود جبال وهضاب كثيرة بالجزيرة العربية! فلو نظرنا إلى ما حدث ببيت المقدس قبل الميلاد من الإغريق والبطالمة والسلاجقة ونشر الوثنية بين اليهود على الرغم من وجود التوراة وكتب سماوية أخرى ... تجد المقابل في الجزيرة العربية انتشار الوثنية . فلماذا أختار الإغريق البطالمة والسلاجقة بيت المقدس لنشر الوثنية ؟ بالطبع لأن الطابع الديني كان لبني إسرائيل مركزه ببيت المقدس ... وكذلك ما حدث بالجزيرة العربية مماثل لما حدث ببيت المقدس . وبهذا نفهم بأنه لولا الصفا و المروة من المقدسات سابقاً لما وضعوا عليهما أحجارهم ولما جاءوا بأصنامهم ليضعوها على الكعبة ، فهذا دليل على أن قداسة هذه الأماكن أسبق من أصنامهم ، فلقد حموا وثنيتهم بوضع ((إساف)) و (( نائلة)) على الصفا و المروة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز