غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
ثورات تنكيس الرايات بدون حروب

مقدمة:
كنا ولازلنا دائما نقول بأن الحركات السلفية والإخوانية هي خطر على الأمن القومي للدول العربية والإسلامية، نقول هذا لاننا نرى أن هذه الحركات المشبوهة ولائها للمرشد الاعلى في مصر بالنسبة للإخوان ولشيوخ التكفير الوهابية في السعودية وليس للاوطان التي تنتمي إليها، فعزوف بعض الأئمة من التيار السلفي الوهابي في الجزائر عن تحية العلم الوطني وقيام بعض التكفيريين الليبيين بإنزال الراية الخضراء واستبدالها براية المستعمر الإيطالي، وقيام بعض السلفيين الوهابيين في تونس بإنزال العلم التونسي ورفع علم أسود وهو رمز الإستعمار لهو دليل على أن الامن القومي العربي في خطر وأن مشروع إختراق وتفتيت الاوطان من خلال ضخ وتشجيع هذا الفكر التكفيري التفتيتي قد أثمر او بدأ يثمر ويعطي نتائجه وهو مايصب مصلحة الصهيونية والامبريالية، فإعلان إمارة دينية في العراق وأخرى في مصر وأخرى في سوريا واليمن وكل بلاد يمتد لها هذا الغكر التخريبي لهو أكبر دليل على أن هؤلاء الملتحون هم الأدوات المفضلة لتفتيت الامة العربية وإقامة دولة إسرائيل الكبرى.

يبدوا لي من خلال تتبع الأحداث في الوطن العربي بأن الأمة العربية في أوج عصور الإنحطاط الأخلاقي والفكري والديني، وأظن بل ومتيقن أتم اليقين أننا في عصر تنبأ به رسول الله قبل خمسة عشر قرنا من الآن، حيث تتوالى الكوارث على الأمة العربية والإسلامية بحيث تنقلب الموازين ولعمري لهو هذا العصر بالتحديد، حيث أخبرنا الرسول ص وقال "سيأتي على أمتي سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها المؤتمن" وهذا مانحن نعيشه بالضبط.

هذا عصر يصدق فيه الكذاب المنافق والدجال الصهيوني جوزيف القرضاوي ويكذب خطيب المسجد الأقصى، ونكذب الزعيم الليبي عندما قام بثورة الفاتح في ستينيات القرن الماضي وتنبأ ونبهنا للمؤامرة الغربية الصهيونية وقال أنه بدون إتحاد فإن الغرب وأمريكا سيحتلونكم واحدا واحدا وبعد نصف قرن تقريبا يخرج علينا غدار الوالدين من مخبأه في أكبر قواعد الأمبريالية ليكون للعرب إله الثورة والتحرر، زمن يؤتمن في هنري برنارد ليفي وأوباما ورئيس الشاباك وساركوزي على أوطاننا ويرهن العرب مصيرهم ويسلمونها إلى دجال منافق كذاب مكبوت جنسيا يدعوا للثورة من قاعدة المستعمر في قطر.

إن التهافت المريب للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا على التنظيمات الدينية وتشجيعها والتحاور معها والرضى به كشريك ومحاور لهو أمر يدعوا للغرابة والتساؤل عن هذا التقارب المريب بين طرفين يبدوان أنهما على نقيض كما يعلنان بينما في حقيقة الأمر هما وجهان لعملة واحدة، بل هناك تقارير ودراسات وأدلة من التاريخ تقول أن هذه الحركات الدينية "الوهابية السلفية والإخوان الملتحون" هي صناعة مخابراتية بحتة، تمت صناعتها في جزيرة العرب من قبل فرع جهاز المخابرات البريطاني حيث تمت صناعة الحركة الوهابية والاخيرة قامت بصناعة حركة الإخوان بطبعتهم الأولى أو الكلاسيكية لتكون السيف الوهابي البريطاني الذي يضرب به عنق الدولة العثمانية في بادئ الأمر ثم ضرب حركات التحرر ومشاريع الوحدة العربية والقومية فيما بعد.

لايستطيع أي وهابي أو إخواني إنكار التقارب والتنسيق الأمبريالي الصهيوني الوهابي الإخواني على مر التاريخ ومنذ تأسيس هذين التيارين في جزيرة العرب من قبل المخابرات البريطانية، ولكن الذي تم تأكيده رسميا هو وجود إتصالات سرية ومفاوضات وحوارات ولقاءات بين حركة الإخوان الملتحين من جهة وجهاز الموساد الصهيوني من جهة أخرى عبر حاخام صهيوني، إلا ان السفير الصهيوني في القاهرة أقر بوجود إتصالات قديمة مع الإخوان الملتحين وأنه بصدد إقامة إتصالات مع التيار السلفي في مصر وهو ماترجمه التصريع الإعلامي للمتحدث باسم حزب النور السلفي لإذاعة الجيش الصهيوني حول إتفاقية كامب ديفيد حيث أقر المتحدث بوجوب إحترام معاهدات النظام الكافر السابق.
إلا أن الأمور تتضح أكثر حينما يقوم مسؤول مجمع المخابرات الامريكي في جلسة للكونغرس بالإقرار بأنهم على إتصالات قديمة مع تيار الإخوان الملتحين وأن الأخوان لايشكلون أي خطر على مصالح الولايات المتحدة حيث تسربت أخبار اللقاءات السرية بين الإخوان والسفيرة الامريكية في القاهرة للعامة أيام الثورة الطنطاوية.

كنت أقرأ للرفيق المناضل صلاح المختار كثيرا في موقع البصرة ولكن الذي شدني أكثر لتحليلاته هو قوله بأن الولايات المتحدة تقوم عمدا بممارسة الدعاية المجانية للتنظيمات التكفيرية والحركات الدينية لالشيء سوى لضرب الحركات التحررية القومية وإالحجب عليها وإظهار أن خلاص العرب بيد تلك الحركات التكفيرية والتي تتخذ الدين سبيلا للوصول إلى السلطة لأنها تعلم أن تلك الحركات التكفيرية والطائفية هي الوسيلة الوحيدة لتدمير الإسلام وتجهيل الأمة وتشتيتها وضرب أي مشروع نهضوي وحدوي مقاوم وهو ماتحقق فعلا فبواسطة الوهابية السلفية والإخوان الملتحين تم التشويش ومن ثم إجهاض مشروع الوحدة بين مصر وسوريا، وبواسطة التيارات السلفية والإخوان الملتحين تم ضرب المشروع النهضوي لعبد الناصر وتم شن حملات شيطنة لاسابق لها على المد الناصري تحت ذريعة الشيوعية والإشتراكية وقامت السعودية بمحاربة جميع حركات التحرر في إفريقيا ومحاربة الحركات التحررية اليسارية في فلسطين من قبل الحركات الوهابية الإخوانية، فتم خلق حماس لضرب منظمة التحرير واستبدال الحركات المقاومة التي تتبنى مشروع التحرر والوحدة بحركات متأسلمة تمارس الخديعة وتلبس لباس الدين وبعض التقارير مؤخرا تحدثت صراحة عن أن تأسيس حركة حماس كان من اجل ضرب الحركات اليسارية، فقد قرأت في تحليلات غربية ومنها مركز البحوث حول العولمة ومواقع أخرى بأن الولايات المتحدة تقوم بحماية المنظمات الإرهابية وتمارس الدعاية المجانية لها وكنت اتعجب كثيرا لذلك، لكن الوقائع اليوم تتأكد بمالايدع مجالا للشك بأن تحليلا صلاح المختار وتلك المواقع كانت صائبة ولكننا لم نستطع إدراك ذلك لأنها تحليلات جيوسياسية ومخابراتية لايمكننا الغحاطة بها للهوة الفاصلة بيننا وبينهم.

إننا  نوجه نداءا للشعوب العربية والإسلامية ونقول لها بأن تقوم بالحجر على هذه التنظيمات المشبوهة والثورة عليها وإسقاط كافة الحكومات التي أفرزتها هذه الثورات الصهيونية وأوصلتهم دولارات النفط وتكتيكات اليهود للسلطة لانها خطر على الأمن القومي العربي وأداة الصهيونية لتخريب الأوطان وتفقيرها وتجهيلها، فما ان حكمت تلك التنظيمات المشبوهة حتى تخلت عن فتاواها السابقة ومزقت كتبها التي كانت تخون وتكفر الأنظمة السابقة وتتهمهم بالعمالة للصهيونية وأمريكا واليوم بعد ان تمكنت من السيطرة عبر التزوير والرشاوى الخليجية هاهي تعلن صراحة انها تتبرأ من كل ماسبق كما تبرأ حسن البنا من الجهاز الخاص حيث قال "لاهم منا ولاهم إخوان".






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز