جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
نحن أمة ضّيعها جهل أبناءها وخيانة حكامها وفشل رموزها وفتاوى مشايخها

نحن أمة ضّيعها جَهلُ أبناءها وعدم وعيهم مع زيف تَدينهم، وخيانة حكامها وفشل رُموزها ومُثقفيها في حل مشاكلها، وجرائم فتاوى مشايخها وعقدهم الجنسية والنفسية التي سيطروا بها على الأغلبية وقادوهم للدمار والهاوية.  

كل هذا الواقع الذي نشهد أحداثه المأساوية  حالياً ... وكل هذا الزخم المتلاحقة مصائبه على هذه الأمة ... وكل هذا التكالب غير المسبوق والفريد من نوعه على مقدرات وثروات وأراضي وحتى حلم أبناءها بالحرية والإنعتاق والعيش بكرامة وإنسانية وعدالة إجتماعية طال إنتظارها حتى كادت أن تكون من المستحيلات الثلاثة، لا تَكفينا حتى تنطلق وتفرقع وتظهر من بين هذه الأحداث المأساوية أقوال ومواقف وتصرفات من بعض ما يطلق عليهم رموز وحكام ومشايخ هذه الأمة تزيد الحرقة والألم وتدمي القلب وتُوجع الضمير وتثير الشفقة والحسرة على مستقبل هذه الأمة وأجيالها القادمة ... وهذا شيء قليل من كثير، يثير النفس والقلم للكتابة عنها لعلى وعسى أن نثور ثورة الوعي والفهم والعقل الحقيقية على ما نحن فيه من مصائب ومشاكل، فلم ولن تحل ثورات "الربيع العربي" بهذا المنطق في التفكير وهذه العقلية في التحليل والأسلوب في التعامل مع الغير والحرية في تقرير المصير وعدم التبعية و الإستقلالية وعدم الإعتماد أموال على الغير في البناء والتنمية ... إن أكبر أخطاء هذه البلاد المتحررة حديثاً من حكامها الفاسيدين الإعتماد على أموال دول الخليج والنفط وعلى أموال الدعم الأمريكي الغربي المشروط بالتبعية وعدم الإستقلالية بتقير المصير والتنازل عن القرار المستقل في معظم القضايا المصيرية الخاصة منها والعامة لتلك البلاد، وبذلك يتم إعادة تحكم الفاسدين والعبيد والخونة برقاب هذه الأمة مرة أخرى، لذلك نحن بحاجة إلى ثورة وعي فكري ديني جذري لكل فئات الشعب، حتى تكتمل الثورة الحقيقية وتحقق أهداف الشعوب بدون تجّيرها لمصالح الغير.        

في تونس: هناك من يريد إعادة شريعة الجواري والإماء ومُلك اليمين، حتى يُعوض الرجال المحرومين الجفاف العاطفي في مؤسسة الزواج "المملة" في نظرهم الأن بعد التحرر، كون المرأة مشغولة عن إشباع شهواتهم الطفولية بتأمين قوت الأولاد اليومي الذي كُلف به دينياً الرجال وتتطبقه فعلياً النساء في معظم إن لم يكن كل الوطن العربي.

المشكلة أن النظام العالمي والقوانين الدولية ومنظمات حقوق البشر، مَنعت ووضعت قوانين لا "سماوية" وأطر وعقوبات "أرضية" لمثل هذا التشريع غير الفطري،  وكان ما زال حتى وقت قريب يُمارس في العلن في مملكة آل سعود والآن فقط في قصور الأمراء والإميرات لتلك العائلة الفاسدة الحاكمة هناك وفي كل دول الخليج، ومن لا يعرف هذا الأمر ولا يصدقه عليه البحث والتأكد بنفسه لأنها أمور لا تحتاج مني لدليل لإثباتها. بمعنى أنه من غير الممكن الآن الحصول على تصريح بإقتاء الجواري والغلمان بكل سهولة كما كان عليه السلف الصالح في سابق العهد وماضي الزمان، لذلك الحل الأفضل والأنجع لهذه المعضلة الكبرى التي حَلت بتونس بعد أن حُلت كل مشاكل الشعب على إثر قيام الثورة لتحقيق العدالة الإجتماعية والحرية والعيش بكرامة، ولم يبقي سوى مشكلة الجواري وملك اليمين لتخفيف الضغط السفلي عن ثوار الأخوان المسلمين الذين لم يتعبوا في بداية الثورات ... الإقتراح هو أن يستعد هؤلاء الرجال "المتعطشين للجواري" لقتال الصهاينة الإسرائيليين والإنتصار عليهم وإرجاع فلسطين للمسلمين وبالمرة يتم لهم مرادهم وهدفهم الوحيد من تلك المعركة، ويكون بإمكان كل مقاتل الحصول على أكبر كمية من الجواري والسبايا وملكات اليمين من الصهيونيات اللواتي يتم أسرهن بعد الإنتصار على تلك العصابة الصهيونية الإسرائيلية التي كسرت هذه الأمة وما زالت بغطرستها وسعيها المستمر للتفوق العسكري ولإمتلاك السلاح النووي ونحن نسعى بكل وضاعة لإمتلاك الجواري وملكات اليمين ... والله عيب يا بشر!!!

بين غزة وقطر هناك قرضاوي: كيف يُعقل أو يُقبل من رجل يريد الحرية لشعبه الرازح منذ عقود تحت أعتى إحتلال صهيوني إسرائيلي أمريكي في الوقت الحالي، ونقله من عبودية هذا الإحتلال إلى آفاق الحرية والتحرر، وتجده ينحني بكل ذل وعبودية لتقبيل يد ذاك النصاب المدعو قرضاوي في منظر مهين ومذل له شخصياً ولكل شخص من شعبه ممن يعتبرونه رمزاً للمقاومة الشعبية في فلسطين وقدوة للقائد الشجاع الذي لا ينحني للمصائب ولا للتحديات والظروف القاسية حتى لو تخلى عنه وعن قضيته الجميع، ولا حتى لأحد مهما كان وزنه أو مكانته فما بالك إذا كان هذا الرجل ممن لا يستحق هذه المبالغة في التقديس والتبجيل والإحترام ناهيك عن الإلتقاء به أو حتى النظر إليه والتحدث معه، لما له من تاريخ ومواقف وسلوكيات وأقوال لا تؤهله بأن يحصل على إي وزن من التقدير إو الإحترام فما بالك بالتقديس وتقبيل الأيدي والتمسح به والتبرك بفضلاته.

 ... عيب يا هنية شعبنا في غزة وفي كامل فلسطين يُذبح كل يوم – وآخر جرائمهم ما يقارب 20 شهيداً هذه الأيام – والدمار والحصار الجائر على غزة حتى الآن لم تُحرك مشاعر أو ضمير أو إحساس حمد القطري ولا القرضاوي ولا سعود الفصيل في فك الحصار عن شعبك عداك عن إلحاحهم طلب إنعقاد مجلس الأمن كل أسبوع تقريباً لحل قضية شعبك ومعاناته، وأول ما فَكَ الأخوان المسلمين في مصر الحصار عنك أنت وحدك - دون خلق الله الذين هم أحوج منك للخروج وقضاء حاجاتهم الضرورية، لا لمصلحة البعض ولا لحسابات قطرية سعودية بعينها مرسومة لقيامك بها - شخصياً فذهبت لمن لا يستحق وجاملت من كان الواجب عليك عتابه وحتى عقابه ... فقد كان الأولى بك الذهاب لكل إنسان شريف غامر بنفسه وحياته من إجل فك الحصار عن غزة، مثلاً ( المناضل غلوي البريطاني) وغيره من أحرار الغرب الذين حاولوا المرة تلو الأخرى الوصول إلى غزة وكسر الحصار عنها وعن معاناة شعبها، فهؤلاء هم من يستحق التكريم والإحترام والتقدير وليس الرجل الذي لم يكلف نفسه حتى عناء الذهاب عند حدود غزة مع مصر وتجميع شلة من مشايخ النصب الفضائي في قافلة أو سفينة يُحاول الوصول بها وعلى متنها الوصول إلى غزة لفك الحصار وإرسال رسالة للعالم ولكل الحكام ولكل الشيوخ النصابين من عبيد آل سعود وغيرهم في مصر وحتى رسالة نقد علني لعصابات القاعدة التي لم تقتل في حياتها سوى المسلمين وبعض الأبرياء الغربيين ولم ولن تفكر في الإقتراب من حدود دولة بني صهيون لتعاملهم الباطني معها ومع عبيد آل سعود ... لو كان هذا القرضاوي يستحق هذا التقديس وهذا التبجيل ولو كان هو نفسه حر شجاع ورمز للمقاومة والتحرر، لما قبل بأن ينحني له أحد ويذل نفسه ويقبل يده، لأن الحر لا يَقبل من حر مثله أن يذل نفسه ويهينها وإنما العبد هو الذي يطرب لمثل هذه الأفعال التي هي من طبعه ومن صفاته، فهو عبد لمن يعيش بينهم بذل وهوان في قطر لأنه يحمل جنسيتهم ولا يقدر على النطق بكلمة حق في تصرفاتهم التي هي ضد الإسلام والمسلمين وضد كل قضايا العرب، وهو أيضاً عبد لآل سعود لأنه لا يجرؤ على تذكيرهم بجرائم المحتل الإسرائيلي للقدس ولا يجرؤ على تذكيرهم بقتل المسلمين على يد القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق وغيرها، فهو بالتالي عبد لأمريكا والصهاينة، وهذا العبد لا يشعر بالسعادة إلا إذا قام عبد آخر مثله بإعلاء شأنه وقدره في نفسه المحتقرة من الآخرين ... وما قبوله بتقبيل يده من قبل هنية وبالذات هنية أو من هو في رمزيته في المنطقة إلا لرفع منسوب الأنا المهانة في ذاته وإرسال رسالة للعامة ولغيرهم أنه قديس وليس عبد، لذلك يركع هنية كما رسم له أمام كل كاميرات التصوير لتصويره بذلك المنظر المذل عند من لا تستحق. ذكرنا هذا الموقف بتقبيل يد ملك المغرب من قبل وزراءه وعبيده وأزلامه ... يا خسارة!!!

العبيد ومن لهم صفات العبيد وتصرفاتهم وسلوكهم ... لا يمكن أن يحرروا وطن ولا مواطن من الظلم والإحتلال، وحتى لو حدث هذا الشيء، فسوف يبيعوا فيما بعد حريتهم ووطنهم لمن هم على شاكلتهم في تنظيم العبودية والظلم العالمي.

في المقال القادم سوف نتابع هذه المواقف والأقوال والتصرفات من كانوا السبب في ضياع هذا الأمة، فنحن أمة ضّيعها جهل أبناءها وخيانة حكامها وفشل رموزها ومثقفيها وفتاوى مشايخها وتصرفاتهم وأقوالهم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز