رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
إنته حمساوي ولّه فتحاوي ولّه أسداوي؟

مجرد مرور سريع على تعليقات القراء في عرب تايمز يكفي ليبعث البهجة في قلب أيّ صهيوني يتمنى الشر كلّ الشرّ لهذه المنطقة وأهلها ، ويسرّه أن يرى نار العرب والمسلمين تأكل بعضها بعضاً، وأجسادهم تتناوش بعضها بكل ضراوة وحقد ، وذلك لفرط القذف المتبادل بين المعلقين والكتاب من جهة، ومن جانب المعلقين مع بعضهم البعض من جهة أخرى ، ولفداحة السب والتعرض لكل القيم التي صير إلى جعلها ثوابتاً إجتماعية وفكرية لا مجال للحيود عنها، وكذلك لفرط التناحر الكبير بين كل الفصائل والملل والنحل بما يفوق أيّ تناحر ممكن بين أحزاب الصهاينة وسياسييهم ، جرّبوا تصفح مقالات البورتال وستعرفون عمّ أحكي .

 أعتقد أنّ الفرق بيننا وبين الصهاينة أكبر من الكبير، فهم يختلفون فيما بينهم على التكتيك لا على الإستراتيج ، بينما نحن نختلف على الإستراتيج دوماً فالتكتيك لا وجود له بلغتنا أصلاً، ربما لأننا نستمتع بتحطيم الخصوم أكثر من ملاواة أذرعهم .. أجنداتنا تتعاكس بالإتجاهات مع بعضها ولا تلتقي مطلقاً فأنا إذ أستنكر الفكر الرافضي ومعتقدات التقية والبداء والمتعة والعصمة والولاء والبراء (واللذان لا يعنيا شيئاً سوى تكفير كل مخالف بالمعتقد) ، فإنني أجد نفسي ملزماً بترجي إبادة رءوس هذه المدرسة وإخراس أبواقها وتحطيم أصنامها . كل أجندة هنا تحلق في مستوى لا علاقة له بالمستوى الذي تحلق فيه الأجندة المقابلة إذ لا هدف مشترك يجمع الإثنتين ، لذا، فخلافاتنا هي دوماً بشأن البقاء أو الإبادة ، يعني ( تو بي أور نوت تو بي)، وهذه تفسر كل الدخان المنبعث من صفحات عرب تايمز، ربما. المينيو طويلة بعض الشيء، كتاب من كل الأقطار العربية ومن كل الأديان والقوميات ،وبمختلف المسميات ، ولكن الأساليب محدودة بالقياس لعدد الكتاب، إذ بإستثناء الكتاب الذين يطرحون رؤى فردية وهواجس إعتقادية تخص الكاتب منهم بالذات ، فأساليب بعض الكتاب تجتمع غالباً على تمثيل فصائل معروفة إقليمياً ، لها رايات على الخارطة الجيوبوليتيكية للمنطقة العربية ، والمراقب الدقيق لا يلمس أية محاولات لتنوير القارئ بقدر محاولات دغدغة معتقداته ومحاباتها تودداً ، كعازف المزمار ذاك وهو يقود الفئران إلى نهايتها المحتومة بعزفه على أوتار تمغنطها وتقتادها إلى حيث يراد لها .

من بين الفصائل الحاضرة هناك الفصيلة الحيدورية ، وبرنامجها الإعلامي ،مهما تنوعت المقالات فيه، لا يتعدى الترويج لبرنامج وندوز(سالب 980)، العائد لمرحلة الدولة البويهية أم الشرور والوضعيات والذي توقف العمل به قبل عشرة قرون ، خذ جزئية تمني أن يكون الواحد منهم بعرة في إست إمامه أو نواة تمر عالقة ببطن نعله ،هل هذه طريقة تفكير عقلانية لبوق يدعي أنّ مذهبه لا يمت للشرك بصلة ؟ هل المتلقين أغبياء لدرجة تصديق هكذا دعوى في عصر أقلع العالم كله عن التزلف لأي مسئول ، بأي أسلوب كان؟ جربتُ فهاتفت صديقاً مغترباً وحكيت له عن متنطع منهم يتمنى أن يكون شسع نعل إمامه الميت منذ ثلاثة عشر قرناً ( وأنا موقن أن المتنطع هذا لا يعرف حتى ما معنى الشسع كما أرى ،فهو ينعق بما لا يسمع كما يصفه كتاب الله) ، فقال لي صاحبي ما ترجمته : " من حقه أن يتمنى أيّ شيء فهذا من كامل حقه ، لكن أنا لديّ بضعة أسئلة ، لماذا يتمنى أن يكون نعلاً بالتحديد، لمثاله الأعلى وقدوته البائدة ؟ لماذا لا يتمنى أن يكون عباءته، عقال رأسه مثلاً، أو ذبابة سيفه أو فتلات سواك أسنانه أو المرآة التي كان يصطبح بها وجهه؟ لم لا يتمنى أن يكون زميلاً له أو صاحباً في الآخرة مثلاً؟ علام و لم إشتهاء النعال بالذات؟ " فأجبته :" يبدو لي أنه يرى نفسه أشد قذارةً وسقوطاً من النعل ذاك بحيث تراه يتمنى الإرتقاء والسمو لمرتبة القذارة تلك، فالقضية نسبية ، ومن يهن، يسهل الهوان عليه ،فهو مثل متنطع آخر يعزف على نغمته نفسها، و بدلاً من أن يتلقب بنسبه، الفلسطيني، الذي يستحق التلقب قبل غيره من الألقاب ، فقد جنح إلى إعلان مهنة أبيه مصلح القنادر كلقب له ، وبلغ به الغباء حد التباهي بأنه رياضي ، كما لو كنا في الأولمبياد وليس على ساحة عرب تايمز، يبدو أنّ رياضته هي (رفع الرجال)!!

 ومهما قال صاحبي الغربيّ العقلية ومهما كانت وجهة نظره، فالسؤال المطروح هنا هو ، لماذا لم يتمنّ المتنطع ذاك أن يكون شسع نعال النبي نفسه ، الذي يتمنى عليٌ نفسه أن يكون شسع نعاله ، ويتشرف بذلك؟ إنّ تمني المرء لأن يكون نعال إمامه هو مازوكية- فتشية مفرطة ، في نموذج فريد من تزاوج هاتين الخاصيتين، لم يخرج به حتى آية الله فرويد الزاملي ، لأن هذه النماذج معروفة بفرط المازوكية من جلدها للظهور والأكسلات، وهي معروفة بفتشيّتها الشركية من تعبدها لأية شظايا يقال عنها أنها كانت من تراث الأئمة أولئك ، وكنت قد كتبت عن زائرة لمرقد الحسين، كانت تصب الماء على مقبض بوابة المرقد المتسخة ، لتغسل الأدران العالقة بها ، وتتلقى الماء المتساقط بالحاوية ثانية وتحكم إغلاق غطائها بعناية. من المؤكد أنها كانت ستسقيه لطفل مسلول أو زوج محلول أو جد مشلول! أو ربما سترشه في فناء البيت لتطرد الجان والعرابيد وتستجلب الحظ السعيد!

 سيجيبني أحد المطايا الحيدوريين أنها ربما كانت ستستعين به لتعبئة رادييتر السيارة ،أو لتكملة محلول النضائد !! وأخريات كنّ يجمعن الماء من عيون كبريتية في (حمام العليل) بحاويات بلاستيكية لإصطحابها معهم ، يحسبنه من بقايا عليّ بن أبي طالب لأن العامة هناك درجوا على تسميته ب(حمام علي) بدلاً من إسمه الحقيقي في خطأ دارج .. ماء كبريتي ترتاده أجساد المجذومين والبرص وكل مصاب ببهاق أو صدفية أو ثعلبة في الرأس وفي الرأس المقابل (!!)، مع الكثير من شعر الجسم المهلوس ، يتحول بقدرة عليّ غير قدير إلى غسول ومرهم وألكسير، وربما حتى تحاميلاً لعلاج البواسير! هل هناك تردي وتخلف أكثر من هذا التردي الخطير ، حتى بين الهندوس والسيخ أنفسهم، عبدة البقرة والبعير ؟ ولا ننسى فقرات اللطم والعويل السرمدي على خيانة إرتكبها أجدادهم وحملوا هم وزرها متطوعين وإن لاموا يزيداً وصحبه على ما هو أقل شأناً وجرماً من الخذلان الذي تسبب بكل المأساة تلك ، ولا ننسى شعارات فارسية جعلوها بمكانة شهادة لا إله إلا الله ، شعارات عجمية مثل " كل أرض مزبلاء ، وكل شهر قمري هو باعوراء ، وكل فطور هو تشريب الباقلاء " ،إن جادت بها أمعاء الأعجمي الحائري أو زميله الدائري في خضم إستعجام إستحكم بعقله ولسانه فما صخام وجه العراق كي يجعلها بديلاً للسلام الجمهوري؟ ولا نغفل فقرات إعلان البراء، من الصحابة الأجلاء، و إعلان الولاء ، لإيران وحزب اللاء ، وإزدواجية التعامل مع أحداث البحرين مقابل أحداث سورياء ،

 ومن ثم التباكي على زوال الأسد رغم أنّ الأسد ما كان من أهل العراق ولا اكترث يوماً بما جرى على رءوس العراقيين الشرفاء! هناك إعجاب بالأسد لدى الربع هؤلاء ، كحيوان وكرئيس ، ربما صدقوا أنّ صورة الأسد الرابض قرب الإمام علي في صورة يتعشقونها كما يتعشق الغربيون صورة الموناليزاء، ربما صدقوا أنّها صورة حقيقية فعلاً وبلا مراء ، وأنّ الأسود هي جزء من الفاونا العراقية ومعها الزرافات والكناغر والزيبراء ! أو ربما يتصورون أن ذلك الأسد هو آخر وحوش الموهيكَان الأشداء ، قفز جده قبل مئات القرون في اللحظة الحرجة الحاسمة من شرق مصر إلى غرب الجزيرة العربية ، قبل شروع القارات بالزحف والتباعد عن بعضها ضمن نظرية زحزحة القارات آسيا وأوروبا وأستراليا و أفريقياء ، فكان أبو خميّس هذا من حصة قارة آسياء ، وربما تصوروا فيلاً رستمياً تولى نقله على ظهره إلى النجف وكربلاء ، حيث تكاثر بالدوران حول جذع نخلة بسرعة الضياء، ليجمع المقدمة من أعضائه مع ما هو بالوراء ، فكان الأسد الحفيد موضوعة الرسام ليوناردو دا عليوي الذي رسم صورته ضمن لوحته الأثيرة تلك فأصبحت سجادة في بيوت كل هؤلاء البسطاء من الدهماء والغوغاء ، يقسمون لك يوم تستفسر ويدفعون بأنّ الأسد ذاك هو للسيد الإمام بمنزلة الأتباع والأصدقاء ، وسيحشر معه يوم القيامة ليلقى خير الجزاء ، فهو ( Pet Lion) مال الإمام يعني !

كما سيقسمون لك أنّه هو نفس الأسد الذي شهد عطش الإمام الحسين وقام بمناورة لجلب الماء للعائلة المحاصرة ، وحقاً الأمر هو كمعنى العبارة الشريفة ، " أم على قلوب أقفالها" . وهناك كتاب مسيحيون أقباط بدون أدنى شك ، ليس من خلال عناوينهم فحسب بل من الأجندة التي تنضح بين الكلمات والسطور، شغلهم الشاغل هو مهاجمة الإسلام من خلال نصوص الآيات ومحاولة لبخ جدران الكنيسة القبطية بالكثير من التهم ضد الإسلام كل الإسلام، لكنهم..مظلومين! و ترى نظرائهم من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين أيضاً، إختاروا العمل كأبواق دعائية لنظام بشار الأسد مؤخراً، كونه الحاضنة التي ينمون فيها ويتكاثرون بظلها ، ربما مخاوفهم من المد الإسلامي السني هي ما يدفعهم لهذا السلوك الإنتهازي المكشوف، فهم لا يطمئنون لتغيير الحضن الدافئ للعصابة الحاكمة، عملاً بالمثل ، الأسد الشين اللي تعرفه ، أحسن من العرعور الزين اللي ما تعرفه! لكن حقيقة أن التغيير المقبل في سوريا قد سبقه تغيير مماثل بالعراق، يعتبر فرصة وإمتيازاً، يعين السوريين على عمل ما هو أفضل بكثير مما حصل بالعراق ، ضمان الحقوق للجميع، وتبديد مخاوف من لم يقترفوا إثم التبعية للنظام المجرم ، فالمجتمعات أحادية اللون هي مجتمعات ثقيلة الوطأة بالقياس للمجتمعات المختلطة ، لكن بطبيعة الحال، فإن هذا الكلام لا يشمل الفصيلة الكلبية...الكاناين ! وهناك كتاب مغاربة يروّجون لأجندة التسامي فوق العروبة والتخزي منها، كونهم من الأمازيغ!

 فجأة إنتبه المارد الأمازيغي من النوم في صحوة إرتدادية أعقبت صحوات المدن العراقية وصحوات الولايات الأمريكية والبريطانية، وأصبح ملزوماً منه وعليه بناء أمجاد أمازيغية جديدة ، ولكن على حساب سمعة العرب كل العرب، العرب الذين أخرجوهم من الظلمات إلى النور وسقطوا شهداءاً للفتوحات تلك كي يتلقوا هكذا عرفان بالجميل من كل وجه وعقل قبيح ، ما كان سيكون حال أهل البلاد لو لم يدخلها الإسلام؟ وإنس بعد ذلك كل ما كان يفعله الرومان بأجداد هؤلاء الأمازيغ وقتها ، وكم من السياط كانوا يلهبون طيازتهم وظهورهم وهم يسوقونهم سوق الحمير في مشاوير السخرة ، فهذا هو دأب الرومان واليونان دوماً، بحق الأرقاء المعدان، في كل مكان و زمان !

هي ميول تنكرية وإنسلاخية إذن، أشبه بحال أرملة حاقدة كل الحقد على زوجها الراحل، فهي ترقص و تبزخ على رءوس الأشهاد في أيام العزاء السوداء بدل إلتزام الصمت والحداد . تعبر عن هذه المشاعر السايكولوجية المظلمة مقالة لكاتبة تونسية تقصر كل الخير والإبداع على غير العرب ، و ترى كل الموبقات في عرب الجزيرة ، بشكل متحيز سافر، وأد البنات والزنا الجماعي وإنعدام الغيرة لدى الأزواج والقسوة بالقتل والسبي . تدخلك إتهاماتها هذه في تصور للجاهلية تلك في زمانها البعيد ذاك ، وليس اليوم في الألفية الثانية حيث الناس فيهم الشين وفيهم الزين، خليجيون كانوا أم غيرهم من شعوب الأرض. اليهود فعلوا ما يلزم فجرموا من يتقصدهم ولو بربع كلمة، بتهمة معاداة السامية. نحن ؟ نحن لم نتقدم خطوة واحدة بهذا المجال فبقينا نشجع التجريم الشامل والتعميم الكامل، فيما بيننا ، ومع الغير! ولكن أولئك الجاهليين الذين تتقصدهم لم يكونوا بهذا السقوط الذي تروج له الكاتبة ، فقد كانوا أهل نخوة وبسالة وفصاحة ومنطق ، كانوا مادة الإسلام إذ إنصهروا بالإسلام ولم يفعلوا كالكسرويين الذين تنكروا بالإسلام وأحدثوا من الشروخ في الدين ما أحدثوا، هم نقيض العرب في تقبل التغيير وإلا لكان الله تعالى أرسل قمبيز الأعجمي للفرس كي يكون خاتم الأنبياء وتكون بلاد فارس هي مهد الرسالة ، ولكان القرآن اليوم مكتوباً بحروف أعجمية والناس تستاك بعشبة ثوم العجم ، أو لكان أرسل أحد أجداد شب مامي نبياً للأمازيغ والبغبغ بدل محمد بن عبد الله ! كذا تريد الكاتبة الثورية أن تغسل أدمغة القراء وتعيد كتابة التاريخ، كما لو كان شعب المغرب العربي بمجمله من ملائكة الكروبيم أو من مخلوقات تتكاثر بالإنشطار العذري ، قبل أن يلوثه عرب الخليج ! لولا عرب الخليج، وفق رأي سيماء مزوغي، لما كان هناك زنا ودعارة في المغرب العربي !

بنظرها، ليس لملوك المغرب دور بما يحدث فيها ، ولا لزين العابثين وزوجته في تونس ، فضرب الحبيب ألذ من أكل الزبيب ، لكننا نعرف الصورة من قبل دخول الخليجيين والأمراء السعوديين، فعلام الكذب والدجل؟ وما دخل العرب بالشطيحي على شواطئ الأطلسي ،عقب الإفطار في رمضان، ومواخير السواح الغربيين في تونس الخضراء ؟ مطلوب منا أن نضع العصابة على أعيننا ونركز على دور عرب الجزيرة في كل ما جرى ويحصل فهؤلاء الخلايجة خطيرون غاية الخطورة،هم سبب إنحراف تلك الممثلة المصرية في السبعينات ، وبإمكانهم أن يسقطوا أنظمة دكتاتورية حديدية بمجرد إفتتاح محطة فضائية صغيرة تفعل الهوايل ، لذا ينبغي الحذر كل الحذر منهم !

 يبدو لي أنّ المقصود هنا في مقالة الكاتبة التونسية هو تكريس تجريم الفاعل وإعفاء المفعول به من أية مسئولية ،وأنا هنا، وبدوري، أتحمل اللوم في هذه لأنني لم أورد تجارب زميليّ السعوديين في فرنسا ،محمد وعلي، مع تونسية و صاحبتها المغربية . تعلم السعوديان عبارة (إشرب وتذكر عطش الحسين) من مفردات كلامنا ومزاحنا وقتها ونحن نفضح نفاقيات أتباع الروافض ومصطلحات المردشورية الفرس التي أصبحت لغة الشارع في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ، مولاي ، وأغاتك الحسين ،و" إشرب وتذكر عطش الحسين" تلك الأخرى . سمعاها مني فتلفظا بها بصوت مرتفع وهما يمارسان واجبات المتعة مع المومسين اللتين كانتا مستأجرتين بالكامل ، لكل وظائف ربة البيت نهاراً، وللمرافقة أو الإيسكورت مساءاً ، فايف إن ون يعني!

وكانت المفارقة هي أنّ المومسين إستشاطتا غضباً رغم الوضع الإنشطاحي الذي كان يسود المشهد ليلتها ، لقد تبين أنهما من فصيلة الروافض ! تصوروا ! مومس تفعل الأفاعيل، ولكنها تستشيط غضباً لعبارة ( إشرب وتذكر عطش الحسين) في موضع التندر الإيروسي ذاك . ولم تهدأ العاصفة تلك إلا بعد أن اعترفا بأن عراقياً إسمه رياض تولى تعريفهم بهذه المقولة فانقلب الغضب على العراقيين كلهم ، كما هو غضب التونسية هذه على العرب كلهم ! حلوة الغيرة على أعلام المذهب، وجميل أن يكون هناك إنتخاء للرموز وللمراجع العظام ، لكن ليس مع الميك لاف ، وليس عندما يكون الميك لاف جماعياً، ولا على الأريكة وسط الهول ! نحن نعرف ما يفعله الخليجيون في الخارج، وكيف يتناقض داخلهم مع خارجهم، لكن ما قرأته لهذه الكاتبة هو كلام حق يراد به باطل، فأنت لو حذفت محمد وعلي من المشهد نفسه، فذلك لن يصلح أخلاق المومسين ، وأسباب إنحرافهما لا علاقة لها بالخليج، إنه تجيير غير موفق للجرم والجريمة، من رقبة المجتمع والحاكم المغاربيين، إلى رقبة الخليج العربي وأهله. وبعيداً عن بقية أصناف الإتجاهات السائدة على البورتال ، فهناك ما يقابل الكتابات ويعادلها أهمية و وزناً، ألا وهو التعليقات . تعطيك التعليقات هذه فكرة كاملة عن مدى اليأس والإحباط الذي يطبع تفكير غالبية المعلقين، فقد سقطت النظرية القومية بتحقيق أيّ مكسب على الأعداء الصهاينة ، وفشلت الأحزاب الدينية( ظاهرياً كما تدعي أنها هويتها) بتقديم بديل أفضل من سابقيها الذين يسمون أنفسهم علمانيين وبالحقيقة فإن العلمانيين الغربيين يتخزون من نطق صفتهم على أطراف ألسنة هؤلاء السفلة الذين لا يشبههم أحد في العالم كله، ولا علاقة للعلمانية بطبيعة أنظمة حكمهم الإستئثارية والإستحواذية .

 فشلت النظريات وسقطت الأقنعة فوجد الثوريون الغاضبون فرصتهم المتاحة و الوحيدة، للتعبير عن أمل قلوبهم وعقولهم في فعل شيء إيجابي ،من خلال إستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير( سيفسرها أحد المطايا بالمقلوب، أعرف ذلك)! توجهوا نحو إحلال العجم بدل العرب في محرقة الصراع الأبدي هذا ، عسى أن يكون فيهم بعض الخير ويستطيعون إثبات أهليتهم لمناطحة إسرائيل! يقول أهل الموصل ، من قلة الخيل، شدوا على العجم سروج ! وكذا هو حال من لجئوا إليه لينصرهم ، وهو قاتل لكل ملة غير فارسية في بلدهم الذي إستحوذ المجرمون عليه بنفس طريقة إستحواذ الطغاة العرب على الحكم ، وزوّروا الإنتخابات بنفس الطريقة، وأعدموا معارضيهم بنفس النمط ، فكيف يمكن توسم الخير بهم ومنهم ، وقد أمر الله تعالى بعدم الركون إلى المجرمين الظالمين وإلا ستمسّ من يركن إليهم النار؟ وهذا هو حال قطاع من المعلقين الفلسطينيين المقصودين بهذه المقالة ، وأعني المراهنين على النظام السوري بإعتباره القلعة الأخيرة وبإعتبار كل من يعاديه فهو يعادي فلسطين كلها ويؤيد إسرائيل ضمنياً ، كذا يتصورون أنه يفعل ، ولذلك تراهم يملئون الساحة بالصراخ والزعيق دفاعاً عن نظام الأسد، كما لو كانوا سوريين أكثر من أهل سوريا، كما لو كانت عمليات قصف كريات شمونه قبل عقود تنطلق من هضبة الجولان ،كما لو كان الشبيحة هم من خطفوا جلعاد شاليط ،كما لو كان النظام هذا قد وقف مع العراق ضد إسرائيل وسانده في دور (الرفض والتحدي) ! كما لو كانت النصرة ممكنة ومعقولة، وهي ترد (لو كان لها أصلاً أن ترد) من لدن مجرم يقتل شعبه بالجملة، مقتفياً أثر أبيه المجرم من قبل، وكلاهما يحمل علامات المجرم الفطري تلك إياها، بجمجمة غير نظامية البتة !

كما لو كانت الميكافيلية تتطلب حرق سنة سوريا وأكرادها ونصف مسيحييها، كي يتمتع هذا النفر من الحالمين الفلسطينيين الذين يقبعون في منتصف المسافة الفاصلة بين حماس وفتح، بنيرفانا وإنتشاء الوقوف مع آخر حكام المواجهة مع العدو ، لكن آخر حكام الصمود والتحدي هذا هو في الحقيقة أكثر حكام ( الجمود والتردي) تقصيراً بحق فلسطين والعراق ولبنان، والبيت الذي ينطبق عليه هو : إبكِ جمهوريةً مضاعة يا بشار إبكِ ملكاً ضيعته كأيّ حمار لقد أزهق هذا النظام ، حاله حال إيران و كل الأنظمة العربية ، أزهق عقود وحقب القرن الماضي تلك إتلافاً ، وتسبب بإضاعة مليار فرصة لجعل البلاد مكاناً أفضل ، وإثبات وجهة نظره السلبية بحق دول الغرب وإسرائيل، لو فقط كان فيه من الخير خمسة بالمائة ربما، مما توسّم الناس فيه أو ما تبجح هو وإعلامه الكَوبلزي بإمتلاكه ، في حين أن الإسرائيليين دفعوا بكيانهم الذي هو دولة للأسف ( شئنا أم أبينا ) دفعوه دفعاً إلى مصاف الدول الكبرى ، في كل المجالات، قارنوا بين نظام الأسد وبين إسرائيل، بالصناعة وبالزراعة وبالإختراعات والعلوم والديمقراطية حتى. ففي واقعة معروفة لنا، وصل وفد عسكري سوفيتي في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إلى حدود الجولان، وأشار كبيرهم للأمام قائلاً: " تلك هي أراضي إسرائيل"، فتعجب العسكر السوري المرافق له وسأله مترجمهم كيف أدرك ذلك وهذه أول زيارة له لتلك المنطقة، فأجاب:" لأنهم قد نشروا الخضرة في أراضيهم وصولاً لأبعد نقطة قرب خط الحدود " .

 نحن نعرف عمّ نحكي عندما نقول أن القنبلة الذرية بيد العرب أو بيد العجم هي سلاح مهلك للمنطقة بأسرها وللعالم كله ( ولا يعني هذا أنني أؤيد إمتلاك العدو الصهيوني للسلاح كما سيزايد به أحد الأغبياء حتماً)، فمجرد (زعلة) على قسمة زواج لم تكتمل أو بسبب تخريب مرقد شيطاني ذهبي ، سيكون كفيلاً بإطلاق الأزرار النووية تلك . العجم ليسوا أفضل من العرب في هذه ولا هم أعقل من الصهاينة الإسرائيليين، بل هم أسوأ فقد فعلوا ذلك مع سنة العراق عقب تفجير القبة السامرائية تلك . خنث الخونة هؤلاء جيوشهم وشعوبهم من خلال جبروت وطغيان تجاوز كل الحدود، لكنه لم يكن ليتجاسر على إظهار بعض قوته أمام العدو الحقيقي ، وسرى تخنيث الأسد ذاك على من ارتضى أن يكون تابعاً أو شريكاً له وليس على الجميع ، لأن الثورة الحالية أثبتت أنها أقوى ثورات المنطقة وأصعبها خيارات، بإصرار الثوار على تكملة المشوار رغم غياب الدعم الغربي ورغم المد الشرقي الملحد . لكن مع كل هذا، لا زال آخر الفصائل الفلسطينية هذا،حاشا فصائل المجاهدين والمقاومين ومن لم يرهن نفسه للشيطان ،يرتجي كل الخير من نظام مجرم. فصيل معجبي الأسد، الأسد آيدل ، يتوقعون أمطار آذار في تموز، وممّ يرتجونها؟ من غيمة سوداء قوامها دخان نظام يحترق وهو آيل للسقوط ، قريباً ليس بعيداً، يحسبونه عارضاً ممطرهم ! والعراقيون قالوها قبلهم ، لا ترتجي الدبس من طيز النمس !

سأزور بلدك أخي الشريف إبن حطين ، وسنلثم معاً أيادي وأقدام المقاومين الأبطال الذين وقفوا لوحدهم ضد ماكنة القتل المسعورة والمدعومة بكل حلفائها المجرمين أولئك ، وسنغسل سويةً أدران الشارع ونتعقب فلول القتلة هؤلاء . لقد كنتُ في حلب ودير الزور قبل ستة سنين من تاريخ الربيع العربي هذا ، وكنت أنا وصاحب الطريق إبن حلب نحكي عن جرائم العصابة هذه في البولمان وعن مدى إجرامهم وتجاوزهم على حدود الله وقت كان غالبية العراقيين يتشكرون من النظام لإستضافته كوادر حزب البعث العراقي ، زمناً طويلاً قبل أن يجاهروا بالتجديف (قل هو الله الأسد) ، حاشا لله ، لم يفعل الصهاينة المتعصبون شيئاً كهذا، لكن هؤلاء فعلوه وجاهروا به لأنهم يعرفون أنّ هناك مطايا ينتصرون لهم ويبررون جرائمهم ، فعلوا ذلك بكل صفاقة فهم بقية حشاشي عهد صلاح الدين أولئك ، الذين أباد الرجل قوتهم قبل أن يشرع بمواجهة الصليبيين ملاعين الوالدين، أجداد كاناين وسوزاين .. الحشاشون الذين كانوا يرون الله قد حلّ بعليّ ، وما عليّ إلا رجل كان يأكل ويتغوط كسائر خلق الله ، وكان يصطحب الوتد الخشبي معه للخلاء ليحفر ويطمر ، فتلك شرعة الزمان والمكان، قبل إبتداع البوري الناقل للأزبري، وقبل إبتداع التواليت الشرقي أو الإفرنجي!

 في هذه، ربما تجد الكاتبة التونسية ما يشفي غليلها ! حكينا عن هذه العصابة يوم كان أمن النظام يمنع حروف النفي من مفردات الكلام . عبرنا الحدود وصادر إثنان من جلاوزة النظام حاسبتي ، ولفرط غبائهما وخيبتهما فهما لم يتمكنا من تشغيل الحاسبة ولا تمكنا من الدخول لواجهة الحاسبة وعليها من الكلام أحدث المقالات والكثير مما هما بصدد التلصص عليه ، فالنظام السوري هو روسي (متفرقة) بتخلفه ، الدركي متخلف ومرتشي كنظيره الروسي ، والجندي فيه هو عبد للعائلة الجمهورية المالكة ، حاله حال سيده الضابط ، وكلاهما متراخٍ في أموره كلّ التراخي ! عبر الحدود هناك ، وعلى مبعدة عشرات الأمتار لا أكثر، كان هناك ثلاثة جنود أمريكان يفحصون أنامل المسافرين بأجهزة لا تجد أحداً يسعفك ببعض الشرح عنها ، لا شرطة المالكي، ولا شرطة الأسد ، البعض كان يقول هي لكشف آثار البارود في البصمات ، لكنها كانت لطبعات البصمات لا أكثر، فتصور حجم الهوة الفاصلة بين أعوان النظامين هذين، وبين جنود أعدائنا الأمريكان ! لم يتجرأ الشرطيان السوريان على توجيه النظر صوب الأمريكان وأنى لهم أن يتجرءوا ، فالرئيث الأثد قد علمهم على غض النظر، درءاً للمثائب وللمثاكل !!

لكنهما تجرءا على تمثيل دور القبضايات مع المسافرين ، أولاد العم ، فالنظام القبضاي عروبي ، وحزبه يؤمن بالعروبة كما تعرفون، وأنا و أخويه النصيري على إبن عمّي العراقي ، وأنا و إبن عمي على الغريب الأمريكي ، هذا هو قانون اللعبة ! ويبقى البعير على التل ، يعيب على الأمريكان كذا وكذا ، حتى جرائم هيروشيما وناكازاكي تلك ، مع بلد كانت قيادته وجيشه أشد قسوة وبربرية من الأمريكان آنذاك ، وكم أجرموا مع الدول المجاورة لهم كالصين وكوريا. تلك لم يتول أحد الحديث عنها أو إيرادها للمتلقين الخام ، فالتوجه العام هو إعتبار الضحية بريئة مائة بالمائة دائماً وأبداً ، والمجرم يتحمل الجرم كله ، مائة بالمائة مرةً أخرى ،هذه هي ثقافة الإعلام والتربية في المنطقة كلها ولذلك ترى التخلف العقلي طاغياً وطرق مقاربة المجابهات متخلفة لأبعد الحدود ، ونحن! نحن لا ذنب لنا بأيّ شيء ولا تقصير من طرفنا بأيّ شيء ، وأعداؤنا، وحوش من مجرة أخرى ليسوا بشراً مثلنا ، لم نقصر بشيء ولم نتسبب بجلبهم إلى ديارنا الآمنة ، فمن يحمل المطرقة بيده لا غيرها، يميل لرؤية المشاكل من حوله كما لو كانت مساميراً لا تعرف سوى لغة الطرق على الرءوس، كما هو رأي المفكر الأمريكي ذاك !!

كذا يبصر البعير الصورة من حوله ويرى القذى في عيون أعدائه ، لكنه لا يرى الجدعة بعينه هو، ولا يبصر القبح بوجهه ولا بوجه حاكمه الذي صادر حياته وكرامته وشرفه ومستقبله ، وكان الوضع هذا سيبقى هكذا وصولاً لمستقبل أولاده وأحفاد أولاده في الألفية الثالثة ربما ،وكان الرئيس المقبل سيكون شبلاً بدون شك ، ذا لاين كنك، لولا أمريكي إمبريالي قاتل لليابانيين الأبرياء المسالمين أهل السوشي والكيمونو ، إنتبه لهكذا سرقة أعمار وثروات بلد بأكمله ، سرقات مليارية على حساب شعب إنتفض خيرته واسترخصوا الموت مقابل الخلاص ، فطالب هو وحلفاؤه الغربيون، بإيقاف المهزلة هذه وبوضع حد لها وللمجازر الدائرة . هي مهزلة حكم جمهوري إشتراكي ، لكنه ذي نظام توريث عائلي ملكي إمبريالي! والأمريكان يفعلون ذلك لمقاصد تدخل بأرصدتهم وتخدم أجنداتهم ومصالحهم قبل كل شيء ، بدون أدنى شك ، نحن نعرف ذلك ،لكن ما البديل؟

هل يرتضي الشعب التسليم لسكين الحاكم تنحر رقبته كل يوم ، فقط لأن طرف المعادلة من جهته هو حاكم من أبناء البلد يقتل شعبه، وطرفها المقابل هو أميركا ، الغريبة من بعد عينج يا يمّه، عدوة الشعوب؟ لو كان النظام شريفاً ومخلصاً لشعبه لما سمح لخصومه بتثبيت هكذا نقاط قاتلة عليه، ولكان إختار أن يكسب شعبه بدل أن يقودهم لخيار الثورة الشعبية . سيبقى البعير على التل ، ويبقى الكلام هنا ضمن تعليقات الفصيل الأسداوي تدور حول اليهود كل اليهود ولا أحد غيرهم ، لذر الرماد في الأنوف والعيون وكل فتحات الجسد والعقل الأثول ، لا أحد يريد شراً بالعرب وبالمسلمين وبالمنطقة ، سوى إسرائيل! إطلاق الشتائم على اليهود بشكل جزافي كما فعل إبن كاناين لا يختلف عن كيل الشتائم للفلسطينيين ، وقذف الماء بوجه غريمها الفلسطيني، من قبل تلك النائبة الصهيونية ذات الأصل الروسي. هو تعميم غبي من صليبي لم يجد في تراث دينه وعظات قديسيه ما يستشهد به فجنح لتقبيل تراب نعال وليه علي بن أبي طالب واستعار شخصيته ليعظنا، نحن المسلمين الذين نعرف أكثر منه وأكثر من حلفائه النصيريين، من هو علي وما هي حدود شخصية علي . إنه تعميم لا يميز بين صهيوني ويهودي وإسرائيلي ، كما لو كان كل يهودي هو صهيوني أو إسرائيلي، مجرم مستحق للقتل أو كافر مهدور الدم ، وكما لو كان كل فلسطيني ،أيّ فلسطيني ، بالمقابل، هو أشرف من أي عربي أو غربي ، حتى لو كان كندرجياً باع جده البيت والأرض للمستوطنين ، وجيّر القضية برقبة غيره ، كي ينصرف إلى اللهو وإلى التجارة تاركاً الشقا على من بقى، ورحم الله الشهداء والمغدورين وضحايا جنين ودير ياسين ، وكان الله في عون الفلسطينيين الحقيقيين الذين انقطعت بهم السبل وبادت من أمامهم الحلول كما هو حال العراقيين !

هكذا فلسطينيون سلاح سز ، غيره سز و إيمان سز، لا أحترمهم أبداً، ولا أراهم من بقية أهلي ولو كانت قضية فلسطين لأجلهم هم لما تكلفت عناء التفكير بفلسطين حتى ، كما لا أراهم منتمين لفلسطين وإن حملوا هويتها مصدقة وممهورة بختم فسفوري ، فهم متراصفون هنا مع المجرمين وبكل وقاحة ، وهم يرمون قذاراتهم وخيبتهم وخيبة آمالهم علينا في كل واقعة ، في تعالٍ مقرف لا يليق بهم وليسوا هم من أهله ، وهم يتشفون بالعراقيين اليوم بعدما إستفادوا ما أمكنهم في عهد صدام حسين . يقول صاحبي عن الكندرجي أنه ممن يقول فيهم الفلسطينيون : عبد الله باع البلاد والعراكَيين ناكوا الولاد ، لذا تراه متعوداً على النيل من العراقيين وبمنتهى السقوط في حين يخرس عن مواجهة جندي صهيوني يمر به على البوابات، إنه ثار شرف قديم عمره أربعة وستون عاماً، والفاعل هو جندي عراقي من الروافض فتلك هي شغلتهم المعتادة، أو ربما هو من بقية شلة منحرفين من أهل نابلس ، كانوا ينتظرون الغيث على طريقتهم الخاصة ، وصرخ كندرجيهم فور أول تماس حصل معه : شباب، إبشروا، يمكن بدت إتنقط ! الفلسطيني يوم يقف مع بشار لا يبدو إلا كإسرائيلي ، فهو يختار الوقوف مع الظالم وليس مع من يشابهونه من مظاليم الخلق في سوريا ، كحال الرافضي يوم يقف مع المالكي ومن هو مثله من مجرمي الحكومة العراقية المنصبة في المنطقة الخضراء، فهو لن يكون أهلاً لرفع راية الحسين بينما هو يزكي الظلم والخيانة والقتل الطائفي ، هو أقرب للسلطة التي واجهت الحسين في خروجه بكربلاء ، منه للحسين الذي يدعي وصلاً به وغيرةً عليه. .إنه إنسلاخ من الواقع وتبادل للفراء ، أليس كذلك؟ إنه مثل أن يطالبني جورج كاناين بأن أتقبل كلام ( سيده هو و سيدي ، علي بن أبي طالب)،وأنا لن أستجيب لشرك منصوب لي ولن أتهرب منه،أنا أعرف حقيقة مشاعري تجاه علي وكل شخص يأتي من بعد الرسول (ص)، ولكنني لا أعرف سيداً و وليّاً لي سوى محمد بن عبد الله ،وكل نبي مرسل مثله كذلك ، ترى ،ألم يجد كاناينسن في كلام نبيه عيسى المسيح ،أو من مقتطفات قديسي العالم كلهم وسبينوزا و رالف والدو إيميرسن، ألم يجد شيئاً يستشهد به ، بحيث اضطر أن يستعير من كلام علي بن أبي طالب لا غيره ؟ ما يكون كلام علي بن أبي طالب بالقياس لقرآن الله تعالى ومن ثم لأحاديث محمد العظيم ؟ إن كان الصليبي هذا لا يعرف الإجابة ، فليتولى أحد القراء تعليمه وتثقيفه! هل وصل النفاق به حد إستدرار التشجيع من الشيعة بهذا الأسلوب الرخيص ؟ في تواليت الكلية بولاية منهن قرأ أحد الطلاب عبارة كَرافيتي على باطن باب المرافق الصحية ، العبارة تقول:" سوزي تحب جيم سوليفان" فكتب هو تحتها :" إما أنّ جيم سوليفان مغرور جداً ورأسه بحجم الثريا، أو أنّ سوزي تتواجد في المكان غير المخصص لها" !!!

أرجو أن يفهمها هذا المتعظي المتواجد في غير ملته، إن كان مسيحياً حقاً كما يدعي . سؤال أوجهه لكل ذي لب ، مَن الأجدر بالتوقير والمعاملة الحسنة والمقاربة ، يهودي أجنبي غير صهيوني يحسن التعامل مع البشر من حوله، أم صليبي كجورج كاناين ، أو سوري كغسان السوري، أو فلسطيني كعوض كندرجي ، كل ما يجيدونه هو الوقوف مع القتلة والمجرمين والتشفي بمصائب العراقيين ومقاتل المظلومين من السوريين؟ دعونا ننظر للجانب القبيح من وجه من يدعي كونه الضحية، ننظر بتمعن مواز ومساوٍ لما نفعله مع أعدائنا عسانا نفهم حقيقة ما يمر بنا بعيداً عن تنزيه الذات وإفتعال المظلوميات ، دعونا نتجرد من أواصر القربى والقومية والوحدة الإسلامية ، مع من لا يتقبلهم الإسلام ، ولا تتشرف القومية بهم ، لنطلع على السخام المختبئ في زوايا عقولهم المظلمة تلك ، وكل تلك النوايا السوداء المبيتة ، هناك حيث تكمن مسببات البلاء وموجبات نقمة الله كي نحكيها للأجيال المقبلة، لماذا كانت أقدار هذه المنطقة مأساوية هكذا، وبسبب مَن على وجه التحديد صار حالنا إلى ما صار عليه ، فالله تعالى لا يضرب بالحجارة ، كما يقول المثل المصلاوي .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز