سامي الكيالي
samikayyali@hotmail.com
Blog Contributor since:
11 March 2012



Arab Times Blogs
كلمة حق أريد بها باطل بقلم

لا شك أن الجرح النازف في سوريا وشلال الدم المتدفق يوميا يدمي قلوبنا ونحن تقف مكتوفي الأيدي أمام واحدة من أبشع الجرائم التاريخية التي تنفذ علي يد مجرم بحق شعبه. كل يوم يمر علينا نسمع به عن أعداد من الضحايا تسقط علي يد السفاح السوري الجبان الذي جوع الشعب علي مدي سنين حكمه ليكدس الأسلحة والذخائر والمواطن المغلوب على أمره يصمت ولسان حاله يقول لعله جمع تلك الاسلحة للدفاع عنا عندنا يأتي يوم النزال اليوم الذي سننتقم به من أعداءنا ونعيد أرضنا المحتلة الي ربوع الوطن ونسترد كرامتنا المسلوبة ولا يدري ذلك المسكين أنه كان يدفع من جيبه طوال هذه السنين ثمن الرصاص الذي سيقتل به والمدافع التي ستهدم بيته على رأسه ورؤوس أبناءه.

في هذه الأيام نسمع أصواتا عالية تنادي بالحرية للشعب السوري البطل وهذا ما نطالب به نحن دوما وقلوبنا معهم في هذه المحنة العصيبة ولكن هذه الدعوات ما جاءت خوفا على أرواح الأبرياء من الشعب السوري ولا دعما للديمقراطية فالقطريون الذي يدعمون الإطاحة بالدكتاتور ما هم بأفضل حال منه هذا ليس دفاعا عن البعثيين الدكتاتوريين الفئوين ولكن نقول لهم فاقد الشيء لا يعطيه فان كانت دعواتكم حقة فلتكيلوا بمكيال واحد فشعوبكم بأمس الحاجة الا الديمقراطية التي تطالبون غيركم بتبنيها وان كنت شرفاء فعلا أعلنوا عن استفتاء شعبي وكونو على استعداد للتخلي عن كرسي إمارتكم وهذا لن يحدث قط..

أما السعوديون فهم على شاكلتهم بل أسوأ فعائدات النفط حكرا على آل سعود علانية وعامة الشعب منهم من لا يجد قوت يومه أو علاجه ومنهم من يعمل بالأعمال الشاقة تحت وطأة الشمس في دول مجاورة وهذا رايته بأم عيني مقابل دراهم معدودة أما عن حرية التعبير فحدث ولا حرج فمن يجرؤ وينتقد مفاسدهم يختفي خلف الشمس.و الذي يدعو للاستغراب هو عندما يعلن ملكهم عن مكرمة ملكية عبارة عن فتات لذر الرماد في العيون فمن مال من هذه المكرمة ؟أيتكرم علي شعبه بان يعطيهم فتات من مستحقاتهم؟!.
أما الأغرب من ذلك فهو تصريح ملك الأردن يدعم به التحرك الشعبي بالمنطقة للمطالبة بكرامة الشعوب وتحقيق العدالة الاجتماعية !!!!؟؟
أما الذي دفعني للكتابة الآن هو الدعوات من قبل هذه الزعامات الكرتونية بتسليح المعاضة السورية وأتساءل من سيسلح ومن سيتسلح وضد من هذا التسلح!!!؟؟؟

فالمعارضة السورية للأسف منقسمة على نفسها والمجموعات المسلحة مختلفة التوجه والأجندة. نعم نحن نريد حماية الشعب السوري ونعم نريد الإطاحة بالدكتاتور وعصابته ولكن لسنا مع حرب أهلية نشعلها بأيدينا لا ندري متي ستنطفيء وما هي تكلفتها وما هو الغرض الحقيقي وراءها . فهذه الدعوات جاءت بضوء أخضر من البيت الأبيض حتي ينفذوا أجندتهم بعد تغير قواعد اللعبة .

 ان الشعب السوري البطل الذي يستميت من أجل الدفاع عن كرامته بحاجة منا أن نقدم له كل المساعدات الانسانية والدعم المعنوي والضغط السياسي علي المستوي الشعبي و الحكومي والعمل علي مقاطعة حلافائه سياسيا واقتصاديا ليتخلوا عن هذا الدكتاتور الجبان دون اللجوء الا مزيد من الدماء وتدمير البنية التحتية ودون فرض أجندات أجنبية. وأخيرا أتساءل عن الحمية والشهامة العربية المفاجأة لهؤلاء الزعماء الذين يطالبون بتسليح الشعب السوري أين هم من الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال منذ اكثر من ستين عاما؟! لماذا لا يجرؤ هؤلاء حتى بالتلويح بالدعم العسكري وتسليح الشعب الفلسطيني الأعزل؟! وحتى الدعم المادي الذي لا يكفي لسد الإحتياجات الأساسية يأتي بطريقة مذلة ومشروطة أين هؤلاء الزعماء من اعمار غزة التي دمرت تحت أعينهم وبصمتهم بل حتى بتواطئهم ؟! أين زعماء النفط من غزة الآن التي تقبع تحت البرد بظلام دامس وبرد قارس لم نسمع منهم نخوة عربية بدفع زكاة النفط وتزويد محطة توليد الكهرباء بالوقود رغم العائدات الخيالية في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا .في النهاية أقول لهؤلاء الزعماء الديمقراطية بريئة منكم كما تتبرأ منكم شعوبكم ووقوفكم مع السورين الأحرار ما هو الا كلمة حق أريد بها باطل.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز