هشام الصميعي
semai_hicham@yahoo.fr
Blog Contributor since:
08 December 2009

كاتب مغربي

 More articles 


Arab Times Blogs
فلافل يا رباح فلافل يا رباح

الكثيرون من المغاربة صفقوا لمبادرة وزير التجهيز بنشره لأسماء المستفيدين من مؤدونيات النقل مع أني لم أرى   في الأمر شيء من البطولة يستحق كل هده الزغاريد ، في مدينتي الكل يعلم بما في دلك بائع الفلافل بباب السوق القديم  أسماء المستفيدين من مأدونيات النقل ويعرف أيضا  أسماء  الفقراء و المحتاجين الدين سرقت منهم مأدونياتهم المستحقة  _عيني عينك _ وكيف انقلبت هده المادونيات في مغرب الامتيازات وبمقولة (زيد الشحمة في ...المعلوف) إلى جيوب الأغنياء .

 

و كان الأجدر بالسيد الرباح أن ينبش في أسماء المسروقين عسى أن يرد هده المأدونيات لمن يستحقها في إطار رد المظالم بدل أن يقف مثل المسمار عند يافطة إشهار الفساد بكشفه للائحة ظلت بأرشيف الوزارة ردحا من الزمن، و دون أن يجرؤ على أن يصيح في وجه هؤلاء اللصوص بأف  ولا حتى بنصفها وهدا أضعف الإيمان.

 

صحيح أن نشر لائحة أسماء المستفيدين من اقتصاد الريع فيها شيء من الجرأة و الكثير من الحرج حد الإغماء لأسماء كنا نعتقد أنها بمنأى عن كل هدا الجشع الأسطوري، فعندما تتم سرقة اللقمة من أفواه فقراء الشعب من طرف شخص مثل مفتي نكاح الجثة أو وزيرة سابقة أو مستشار ..ما بقى ما يتقال.

 

 لدلك لم أفاجئ بتراجع الوزير بتصريحه مؤخرا لإحدى الجرائد بقوله : " إن النبش في حقيقة الذين استفادوا من مأذونيات النقل مضيعة للوقت" طيب ادا كانت كل هده البهرجة مضيعة للوقت فما الجدوى من كل هده التصريحات و الزغرودات المطولة، و المعنى و المحصلة السياسية في النهاية الجنازة حامية و الميت فار.

 

بائع الفلافل بباب سوقنا القديم عندما أطلعته على التصريح  الأخير للوزير ما لبت أن بزق على الجريدة و أخد مزودا حارا من فلافله المنشورة بين يدي نعمته تم قال لي: أستحلفك بالله  ادا كنت في طريقك إلى الرباط  أن تهدي هدا المزود في سبيل الله إلى السيد الرباح عسى أن ليفتح شهيته قبل أن يبدأ أية ندوة صحفية جديدة.

 

ولم اعرف لغز بائع الفلافل وهو من ضحايا الكريمات  إلى أن قرأت في إحدى المجلات العلمية أن فليفلة تساعد على تخفيف الاحتقان وتسريع الهضم ،وهدا عينه ما فعله الوزير ويفعله إخوان الكراسي بإهدائهم للفقراء تصريحات من نوع فلافل، لن تفلح إلا في التطبيع مع هضم الحقوق. 

 فلافل يا رباح .....







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز