الطلحاوي نجيب
talhaoui.najib@hotmail.com
Blog Contributor since:
05 January 2008

كاتب عربي من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
مثقفو السيف: هانـي نموذجا

أحــيانـا يدهـش الإنــسان عندمـا يلحـظ مثقفين يُـفلسفون الواضح و يلتمسون الأعاذير ، أحـيانـا يتحول المثقف إلــى أداة تسلط فكري بلباس أكاديمي يمارس الدجل و السفسطـة عبر عناوين زئبقية تُــخفي تحتـها واقع الانحناء و الركوع المذل لأسياد الاستبداد ، كنــا نرصد في تاريخـنا الإسلامي أضرابـا من البشـر جعلوا من مهامهـم تزيين ظلم الظالم و تبرير الإجراءات الدموية التي يسلكهـا رجل السلطة من خــلال أشعـار رقيقة أحيانـا و من خلال لغات التزلف طمعا في الهبات أو خوفا من بطش المستبدين . إن أســوأ مـا يمكن أن يصيب المرء و هـو في مسيرة البحث الفكري أن يُــخضعَ الأدوات اللغوية و المفردات التعبيرية لتكون في خدمـة الجزارين و المستكبرين من دون التزام لوظيفة المثقف في التدافع السلمي لرد الظلم ، فالوقوع في هذا المستنقع يدل على أنــنا لا زلنا نعيش في فضاء الاصطفافات الساذجـة و التي حولت بعض المثقفين أشـبه بجراثيم سامـة لا تختلف عن أساليب البطش المباشر للطاغية ، و من المؤسف جدا أن الذين يشتغلون بالثقافة التبريرية و الأوهام النخبوية يحاولون بطريقة مُــخزية التغطية علـى كل أشكال الدمــار التي تلحق بالعمران و البشر بما يذكرنـا أن عصر السفاسطة لم ينتهِ بعد ، فلكل زمن سفاسطته و لكل دولــة عبيدهـا يتكلفون بالذود و التستـر على جرائمهـا .

 لكن الغريب حقا أن تـجد المثقف يُــبَــيِّــضُ الوجه الكالح للطاغية " نقار الجسد" من موقع الانتمــاء الطائفي ليس إلا بعيدا عن اعتبارات موازين العدالة و الحقوق الإنسانية ، و البعض الآخــر تأخـذهُ النخوة " العروبية" المفرطة فيحسب أنــنا بإزاء مؤامرة صهيوأمريكية وجب مقاومتهـا ، قــد يصدق بعض البلهاء خرافة المقاومـة السورية و قـد يتخذ بسبب ذلك موقفا مما يجري في سوريا اليوم ، لكـن قطـعا لا أعتقد أن مـا يرتكبهُ اللانظام العبثي من همجيــة فاقت حدود الخيال أن غبيا أميا مفصولا عن صور المعلوميات المتدفقة و عن حجم الدمار الهائل المعروض- فضلا عن السياسي و المهموم بقضايا أمته- لا أعتقد أنــهُ سيميل لتلك الخزعبلات التي يُــروِّج لها أقلام أعوان الظلمة و عبيد الطائفيات .

 حينــما جــاءَ رجل لسفيان الثوري يسأله قائلا : إني أخيط الثوب للسلطان أتراني من أعوان الظلمة ؟ أجاب : بل أنت من الظلمة أنفسهم ، إنما أعوان الظلمة من يبيعون لك الخيط ، نستسمحك فقيهنـا ففي زمنـنا دولا تُــقدم سيوف الغدر لتذبحَ الأطفال و تُدَمِّــعَ حياتهم بالبؤس الدائم ، تُــقدّم العتاد و الرجال في العلن و لا خجل ، أشكالا بشرية تُــمِـذُّ الظالم بأنياب وحشية لتُــبيدَ كل شيء باسم بقاء دولة "الممانعة" ، أشكالا تتحصـن وراء الانتحال المفاهيمي و الدجل السياسي و المكـر الثقافي لتُــرصِّــعَ سيوف الجزارين و تحد شفرة خناجر الغدر تــماما كما حاولت جمعية " الذاكرة المشتركة " سابقا أن تمارس- في وقت الإبادة للفلسطينين- التطبيع مع الصهاينة باسم عناوين الثقافة و الصداقة التاريخية ، لا فرق عندنــا بين مـن قتــلَ – و لا زال - الفلسطينيين و سفك دماء الأطفال تحت أنظار العالم باسم الحفاظ على وجود الدولة الظالمة و بينَ من يشن حملات إبادة لأبناء الوطن تحت عناوين وهمية خادعة ، و مــن كــانَ يدافــعُ من بعض نخبنـا المتصهينة عن مجازر الصهاينــة آنذاك لا يختلــف وضعهُ إطــلاقا عــن من يأخــذ قلمــهُ ليغازل نظاما عبثيا فيمطط في الكلمات و يفخخ في أساليب التعبير البياني ، أليسَ غريبـا أن يكون الجاهليون ينتصرون للمظلوم قبل الإسلام في " حلف الفضول " و بعض كتاب الاستبداد ومثقفو السيوف ينتصرون للظالم بشكل جعلهم حقا رواد الانبطاح القيمي و الخزي الأخــلاقي ، نلوم الجاهليين و بجنبنــا من فاقوهــم في الخزي و العار ، نلومهم و تحت أنظارنـا من أعمتهُــم الطائفية البغيضة حتى أردتهم أجسادا بلا قلوب ، خَــشبا مسندة !

يا للفاجعة حقا إنــهُ لغريب أن تُــدكّ مدن و تُــمطَـرَ بأشكال شتى من المدافع الانفجارية و لا يزال العالـم يناقش إن كــان الأمـر يستوجب تدخـلا عسكـريا ! غريب حقا أن تَــشن حرب إبادة مغولية و لا يزال الضمير العالمي يدور في حلقات إمكانية إنــشاء قنوات عبور الإغاثة الإنسانية ! مــا يمنعُــهم من تسليــح المعارضة الشريفة و دك أسوار اللانظام العبثي إلا حسابات المصالح و حصص المؤونة ، مـا يجعلهم يدورون في دوائر الكلام الإعلامي الخجول غير انتظار تفتيت الدولة من الداخل عبر صراعات أهلية يستفيد الاستكبار العالمي منهـا من خــلال الحد من النفقات الحربية في التمويل العسكري ، عالم بشري في سوريا يموت تحت القصف و عالم أممي يُــتمتم حول إمكانية التدخل العسكري ، أيُّ عالم هــذا الذي نعيشــهُ ؟ لا نظام عبثي وحشي قتّــال لا يراعي و لا ذمة في مقابل مسيرات سلمية ثــم يُــقال لها لا تتسلحــي دع السفاح يصوب دباباته لصدرك لا تقاومي بالسلاح حتــى لا تُــسمِّـين "إرهابيـة " ، لا تدافعي عن نفسك حافظي علــى سلميتك حتــى لا يُــنــعِــتكِ أقلام الطغاة بتنظيم "القاعدة" ! يقتلون الأب و الإبن و الصغير ثم ينتفض زبانية السفاحين ليتمموا مهمـة تلبيس إبليس . قــد لا نلــوم كثيـرا أولئك الأعـوان الظلمة من الشعراء و بعض الفقهاء و الأدباء الذين وجدوا في تزلفاتهم للطاغية حجابا يقيهـم من بطش المستبد بحكم التجاوزات الفردية التي تطـال المعارضين للسلطة و التي لـم تصـل لحد التدمير الذي نشاهده في زمننا على البلاد و العباد 

 أمـا الآن في عصر الدبابات و المروحيات التي تُــمزق العوائل فتحولها رميما فلم يعـد هناك مكان للمثقف المستبد المُــلحَق بأجنحة ذل الطاغية يرصِّــعُ و ينمق إجرام الديكتاتور السوري إلا أن يكون جاهـلا يدري أنه لا يدري أو عميــلا وضع إمكاناته الثقافية رهن تصرف الطاغية .

 الأستــاذ إدريس هـاني أحــد المثقفين الذين اجتمعت فيهـم عجائب التناقض في التحليل السياسي الزائد ، يُــكثر من اللغـو السياسي و النقــد الفــارغ و يأبــى أن يخضع فكره للنقض ، أسلوب طحالبي يدور علـى نفسـه فيحسبـهُ مراسا سياسيا ، تأخــذهُ العنجــهية المتكبرة و الخشونة اللفظيــة فيبخس حق الآخرين دونما اعتذار أو احترام ، دخــل ساحـة الفكر النقدي و في أعشاش مخـه تجاعيد طائفية مُــغلفــة برداء الوشاح الثقافي العقلاني تتحكـم في خريطة الـنقـد الساذج لديه ، أوَ ليستِ القاعـدة الشيعية أنـهُ يبدأ متمسحـا بالعموميات و العناوين التي تُــخفي المقاصد الكلية و الخلفيات المحركة ثــم يــشاء القدر أن ينـزع عنـهُ أقنعـة الرياء فتسطع الحقيقة شامخة بعدمـا يحس بانكشاف الوجه الثابت ؟

مـن محاسن الثورات إذن أنـها تعطي كل مثقف حجمـه الذي يستحق ، و من سخريات القدر أن تسخـر فلسفة الثورة من كراكيز مُــحرَّكة تنصب نفسهـا كما لو أنهـا منظِّــرَة لها حيث تصير لدى العموم هي مَــن تُوّلد حركتها و تنفـخ في هياكلها الهزيلة ، و لـعل قراءة سريعــة في التعليقـات التي تلي مقالات الأستاذ هـاني تكشـف لنـا قدرة الشرفاء المغاربة على رصد حقيقة من يُتــاجر بفلسفة الثورات و مـن يمارس الدجل السياسي باسم المظلوميات ، فيكفي هـذا دليلا علـى تسخيف مهاترات الأستـاذ التي امتلأت حشوا فاحشا . يمارس الأستـاذ هاني وصاية فجـة على الآخرين فهو يحسب نفســهُ محللا اجتماعيا و سياسيا و فيلسوفا ثائرا في مقابل المريدين الذين لا يزالون في مبتدأ الطريق نحو النضج الفكري ، تنتفـخ أوداج دماغـه فتصير معيارا و حَكمـا ثم يفرغ نقده اللاذع علـى كتـاب قاصرين علـى إدراك كنه الأمور ، يقرأ له العادي لأول مــرة فيكتشف عقــد النقص التي تلف تلابيب العقل الشارد فلا يقبل نقد الآخرين لـهُ إلا بالتأنيب و التسطيح ، فعجـبا كيف يجيز لنفسه نقد علي حرب و يفكك مضمون فكره فيلومه على عدم قبوله من يفكك أطروحاته عجبا لهاني كيف يتزأبق فـلا يقبل مؤاخذات الآخرين له ؟!

هــل صـار الأســتاذ "مرجعية " شيعية يصمت حيث يكثر النقد و ينقد حين يكثر الصمت ! حــقا ، إن "التـاريخ لا يجامـل المستبدين " فقط و إنمـا أيضا لا يرصع صورة أعـوان الظلمة أعوان السياط البعثي الذين مزقوا الأطـفال و أبادوا الشرفاء الثائرين ، التاريخ لن يرسم إجرامات الديكتاتور العبثي إلا بأياد الدمـاء الطاهرة التي سُفكت علـى الملأ ، التـاريخ يحتفظ بذاكرتــه كل الطغاة في تاريخنـا الإسلامي منذ الانقلاب الأموي و يسجل لنـا أقــلام العهـر السياسي التـي أرادت أن يرتفع كعبهـا علـى أنقاض المستضعفين ، مـا يكـون مصير المزايدين و طلاب الشهـرة بأكثر من مصير " ديدان القراء " الذين أصبحوا رموزا للسخرية العامية . لــــكـــن مــا بال الرجـل يحاول عبثـا تعليل مـا يقوم بــه " نقار الجسد " بسخافات استقدام " التدخل الخارجي " ؟ مـا بـالهُ ينتصـر هناك لشرعية الثورة البحرينية فيكرس قلمه المسموم لخدمة المشروع الشيعي بالمنطقة ثـم يطأطئ رأسـه مستكبرا لنزع شرعية الثورة السورية ؟

هـل خرجت التقية السياسية عن صمتهـا و كشفت أنيابـها عندمـا قالت دول التشيع كلمتهـا ( إيران ، العراق ، لبنان ) في حق عصابات اللانظام العبثي ؟ ربمـا لـم يجد الأستاذ أية ذريعـة يسوقهـا لتبرير مجازر صعاليك الدولة السورية إلا أوراق الخوف المصطنع من تدخل خارجي ، يحاول التمظهــر برداء المقاوم للهيمنـة الخارجية و بجانبـه دولة إيران ابتلعت العراق و لبنان و أفغانستان فلا نقد ، يكتب عن ثورة ليبيا ممتدحا إياها " الشعب الليبي يصنع ثورته " ، ثارت ليبيـا ضد أحد الطغاة مستعينة بالتدخل الخارجي فأسقطته ، لكننا لم نجده يعير اهتماما لهذا التدخـل الخارجي ، لــم يلحـظ في تــدخــل إيران و الصين و روسيا غزوا خارجيا ، المثقف الحصيف لا يقرأ حقائق الواقع بعيون طائفية و لا تتحكم فيه اعتبارات الانتمـاء المذهـبي و إلا أصبحنـا أمـام تعصب أعمـى لا يبقي و لا يذر . يــا تـرى لــو غيرت إيران موقفهـا من طاغية سوريا هـل يمتلـك " المرجع " المقلد كالأستاذ هاني الشجاعــة و الجرأة الكافية للبقاء في موقع مدح جرائــم الديكتاتور ؟

هــل بإمــكانـه أن يتحـرر من وصاية الآخرين فيثبت أنه مثقف مستقل حر في تفكيره ؟ أم سيبحث عــن مناورات بلاغية جديدة يسفسط بهـا القارئ فيسقط في نقد الشيء و نقيضه ؟ . للأسـف فقد أخفقت إيران فـي تقديم شهادة الصدق السياسي للعالم الإسلامي و أثبتت مـدى استعدادهـا لاحتواء نظم من خـلال اللعب علـى الوجدان الجماهيري الذي خاصم الغرب إلـى حد الصدام ، هـل يعتقـد هـاني و أمثاله من رسل الطائفية أن الشعوب الثائرة يمكن أن تصدهـا خزعبلات التخويف من الاحتلال الأجنبي و الشعوب تسجـل كل يوم و بامتعاض شديد مـا آلت إليهـا مواقف " الممانعين " من بشاعـات الديكتاتور السوري ؟ صحــيح أن لا أحـد بإمكـانه الوثوق بالقرارات الغربية تجاه العالم الإسلامي و أن الغرب بطبيعتــه التكوينية "إمبريالي" و عدواني و لا يتحرك إلا بدافع المصلحة و حمـاية أمـن الصهاينة ، لــكن من الخطأ الجسيم فصــل مـا يقوم به الديكتاتور من عملية إبادة عفلقية لأبناء الوطن عــن مــا يرتكبــه الغرب من مجازر ، فالكل سواء في الهمجية المقيتة و الوحشية ، ثــم كيف يمكن لمثقف يتباكـى علــى اضطهـاد الدولة البحرينية لثلة من البحرينيين ( و لا ندافع عن الدولة ) و يكتب بمرارة عن آلــة القمع و التدخل الخليجي ثــم يصب غضبه علـى الثائرين السوريين مع تزكية فرعون سوريا بوسام " المقاوم " البطل ؟ هــل أصبــح للقمــع معنيان عـــند هاني يختار مـا شاء و يدع مـا يشاء ؟ أم هـي الطائفية تفعل فعلـها البغيض دونما خجل و احترام للإنسانية ؟

 مــا الذي يسكن عقل هـاني و هــو يسخـر من تسليح المعارضة بألفـاظ مسرحية رديئة مــلّ الشعب المغربي من ترديد أسطوانتهـا في الإعـلام الطائفي إلا التعصـب الأعـمى الذي حـوَّل مثقفينـا إلــى ســيوف الذل ونبال في يــد أولي الأمـر هــاني و المقاومة : ممــا كانت تمتــاز بــه إذاعات دول "الممانعة" أنـها أرادت أن تجعل خيار المقاومة رديفا للجذور " الحسينية " في مقارعة الظالمين ، و لــسوء حظ تلك الدول الآن تعيش في أسوإ حالاتــها بعدمـا انحدر منسوب الشعبية لديهـا ليصل إلـى الحضيض ، فبعـدمـا كانـت المقاومـة اللبنانية قد حضيت بمباركة واسعـة من حركة الشعوب من خلال مسيرات الدعم غــدت تلك " المقاومة " الآن في قفص الاتهــام و محــل نــظر عند كثير من سواد الأمــة نظــرا لــما كشفت عنـه الوقائع الجارية في سوريا من " مقاومة طائفية " تحددت معالمـها و أبانت عـن حدود مضامينها . أمـا مثقفونـا مثل هانـي فقـد سارعوا إلـى دبج مقالات هلامية تعطي الحق للديكتاتور لسحق المعارضة و تنزع عن المظلومين المستضعفين حقهم في رد العدوان الهمجي ، هكـذا أراد هانـي أن يجعـل المقاومة حِــكرا علـى الطاغية في مسلسله الدرامي المحزن ، و هكــذا تتحول المقاومـة عندهُ واجـهة ديكورية تكشف عن انتهازيتهـا الفاضحة بلا حجاب .

 و لطالمـا أراد هـاني بطائفيته أن يوهـم النـاس بمعادلة ساذجـة محتواها أن سوريا الأسد بديكتاتوريته الحالية "مقاوم" للأطماع الخارجية و حاجز للتدخل الصهيونـي و أن الثائرين يسعون بمعية أياد خارجية للإطاحة بنظام استعصــى عن الاختراق ، هذه المعادلة لــها ضلعان : الأولــى تفيد أن اللانظام البعثي مُـقاوم فعلا للكيان الصهيوني و التدخل الغربي و هــذا الأمـر فيه مغالطـة بحكم أن أقصـى مـا قدمته الديكتاتورية السورية أن فتحت التمثيليات الدبلوماسية لحركات المقاومة الفلسطينية في الوقت الذي عجزت فيها الدولة الدفاع عن أراضيهـا بقوة السلاح التي تقتل الآن أبناءهـا ، فمتـى كانت المقاومة أخت الجزارين و رديفة الطغاة الأفاكين ؟ المقاومة الشريفة لا تجتمع إطــلاقا مع قهر الشعوب بالأسلحـة الفتاكة و لا تتعايش مـع قمع الوطنيين ، لذلـك نحــيي بإجــلال و إكـبار موقف إسماعيل هنية الواضح تجاه ما يحدث من تقتيل باسم الحفاظ علـى المقاومـة حيث قدم درسـا بليغـا لمنتحلي المقاومة . و الضلـع الثانـي تكهنـي سخيف يحاول أن يصور دولة الأحرار الثائرين بدولة تخاصم المقاومة و تدعـو للتطبيع ، اتهـام لا يقل تفـاهة عن أولاه لأن الأمـر يتعلق أولا بقراءة باطنية متخرصة و لا تستنـد لأية أدلة ثابتة و لأنه لم يثبت أن رُفعت شعارات أو خطابات تنادي بوضع حد لخيار المقاومـة ،و في ظنـنا فإن الحراك الشعبي الحر قد أماط اللثام عن "طَــباخي "المقاومة و عن صناع المقاومة الحقيقية و أسقط القناع عن الوجه القبيح لدولة فاشية لا تقل سوطا عـن أسياط النازيين .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز