هاني رمضان
haniramadan@att.net
Blog Contributor since:
22 September 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
البارحة رفعت الأسد و اليوم ماهر الأسد
عندما شعر النظام الدموي الأسدي في الثمانينات بخطر خسارته للحكم ، و ضياع الملايين التي يجنيها آل الأسد و المقربين مندم من سرقات عقود الدولة و نهب ثروات البلد، إقتحم الضابط المغوار رفعت الأسد مدينة حماة و أجرم بحق أهلها بشكل لم يرى التاريخ المعاصر مثيل له،كما ارتكبت المجازر في معظم المدن بحجة وجود تنظيمات مسلحة تريد الضرر للبلد، كان سفك الدماء أكبر من أن يتحمله الشعب فقد أجاز حافظ للجيش و قوى الأمن باستباحة كافة المدن حتى يركع الوطن، و ركع الوطن بعد أن خارت قواه و اشتد ألمه فخرج حافظ ليعلن النصر على شعبه و مكافأة من أيده بالمال و المناصب، الدرس الذي تعلمه حافظ من هذه المرحلة هو أن الشعب لا يريده حاكماً و لا يريد نظامه نظاماً، لذلك دخل النظام في مرحلة جديدة من الإستقواء على الشعب بإطلاق الصلاحية المطلقة لقوى الأمن الداخلي لتكون كلاباً تحمي النظام بدلاً من أن تكون في خدمة الشعب،وضع خيرات البلد و ثرواته بأيد من موالييه لضمان التفوق المادي له،تحويل الجيش من جيش نظامي قوي قد يطيح بالنظام ، إلى جيش عقاءدي جاهل مدرب فقط لحماية النظام ،قادر على دخول حرب شوارع طويلة مع الشعب إن لزم الأمر، أما لذر الرماد على العيون و لغسيل الأموال المنهوبة، فكان يقتني النظام بعض الأسلح الثقيلة مع خبراءها حتى يبقي على جهل الجيش ، فكلما كان الجهل منتشراً في صفوف العسكر كلما سهلت قيادتهم و تضليلهم(أعتقد أننا البلد الوحيد في العالم الذي يفرز العساكر عند السحب العسكري،بين أمي أو يستطيع الكتابة). و اليوم يعيد التاريخ نفسه و لكن مع مدينة حمص البطلة،فهاهو أخو الرءيس يقتحم المدينة و يرعب أهلها ، و ها هو الجيش و الأمن يرتكب المجازر في كل المدن بنفس الحجج القديمة، و لكن الإختلاف اليوم أن العالم كله مع الشعب ضد هذا النظام الساقط، و أن كل ضربة حذاء قديم من مواطن غاضب على رأس صنم زرع في إحدى الساحات، تشحن الشعب بقوة أخرى ليرد الصاع لجلاده، و أن غناء طفلة صغيرة في ساحات حمص للحرية غير آبهة بالخوف الذي زرع فينا، يشعل شباب الحرية و قد يحرك نخوة أزلام هذا النظام إن بقية فيهم رجولة.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز