نضال القادري
nidalkadri@hotmail.com
Blog Contributor since:
24 February 2012

كاتب عربي من سوريا



Arab Times Blogs
كازينو الجهاد في سورية

الدستور السوري الجديد، وإصلاحات النظام السياسية والحقوقية، لم تعد مطلبا لمعارضات اسطنبول، وصارت خارج سياق المناقشة، وليست على رزنامة "حوار الطرشان" أو على نار حامية. فلا إلغاء حالة الطواريء، وإجراء الإنتخابات التشريعية، وبناء نظام متعدد للأحزاب، والتخلي عن احتكار البعث للسلطة وقيادة المجتمع منال ومطلوب ومراد. "عنزة عنزة ولو طارت"، فقط، مواهب المجلس الوطني السوري اكتفت بتواضع بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، وبتنحي الأسد، وجرجرة رموز الحرس القديم للمحاكمة "العادلة". مضحك مبكي أمر المعارضات السورية، فهي إن استطاعت أن تنظم أكثر من مظاهرة منجحة خارج حلب ودمشق هذا لا يعني أنها حازت على ثقة السوريين، ولا صارت ناطقا بإسمهم، ولا يعني أنها تملك حصرية النطق والقول والفعل في تقرير مصير النظام والسلطة وخيارات الشعب. في كل الدول التي لم تطلها لوثة "العرب"، باستثناء "المملكة العربية السعودية، وحكومة الشباب الصومالية"، تقرر صناديق الإقتراع المسافة الفاصلة بين " الأكثريات" و "الأقليات". تثيرني دعوة سعود (الفيصل) في تبني عسكرة المجتمع، وتفشي أورام الميليشيات في سورية، وأسأله هل هذا وعدكم المختار لضخ الدم الجديد والفكر الجامع الذي تفوز على أساسة الحريات العامة بثقة الشعب السوري وبميدالية "التحرير". بحيادية العادل، أضم سخريتي لأكثرية الشعب السوري، وأقابل دعوات دكاكين المنشقين عن "حماة الديار" للإلتحاق بميليشات القتل التي يديرونها من على الأراضي العثمانية، والفئة الرخيصة التي تستجلب "الجهاد" و الإستعمار الذي ناضلنا من أحل طرده من بلادنا بالذهول.
 
إن ثقافة النفط والدولار هبطت على بورصة الأحداث السورية، كسخاء الريبوتات السعودية التي تصعيد العدوان الإعلامي المزور، مضافة إلى وديعة (سعود) الإرهابية من أيتام الزرقاوي، وبن لادن والظواهري وقرطة "الجهاد" الرخيص. إن إخراج سورية عالميا على أنها قد خسرت معركة العواطف والقلوب هو أمر يريده المتربصون بها، وفي معركة الأحلاف والعقول سورية ممسكة بزمام أمورها، وهي تتكيف مع أزمتها أكثر، وعلى خفر تعرف من أين ستؤكل كتفها. هي تعرف أن حربها طويلة، وأنها تتعرض في كل يوم لعقوبات أقسى، وأن الغرب محشور في أزمات تدق مضاجعه، وغير قادر على المواجهة بالألة العسكرية، وهو "كالحمار يحمل أسفارا" لأسباب شتى. ما تعرفه سورية، أن الصمود مطلوب ولو قابلته فاتورة الدم، وأن "كازينو الحرب" لا يرحم لاعبيه في مزاد الأمم، وأن كل الكل الذي يحاصرها لم يتعب بعد من مواجهتها، ولم يكل صبرا في حشر أوراقه مقامرا بأوراق التوت، فمن يصرخ أولا يخسر "كش ملك" وحتما سوف يموت.  
 
 تملك سورية الكثير من أورق الجوكر التي أصابت بخيبتها إمارات النفط المنتفخة، والمتمرسة في خيانتها لقضايا العرب. إن عرفت كيف تدير إسترتيجيا الصراع وفقا لمصالحها فلن تسقط في الألغام والوحول، وستخرج مثلما فكت عن عنقها مقتل رفيق الحريري وحصاره اللعين، ولكن هذه المرة بمنعة أقل وبدروس إضافية أكثر عمقا من جرحها الغائر. عليها أن تتقن أكثر فن "التكتيك" الذي لا يضر بصورتها كدولة لجميع السوريين، وأن حربها فقط محدودة ضد ميليشيات "سعود الفيصل" وأذنابه الخارجيين. بدورها، معارضات الخارج السورية، لا زالت هشة وضعيفة وتنخرها أنانية التحكم والفردية، وهي تحلم لنفسها وتقيس سيناريوهات "المجلس الإنتقالي الليبي" وتعرف سلفا أن حسابات الحقل والبيدر لن يلتقيا في حصاد فيلمها السعودي الطويل. ويبقى حلمها لو أن التدخل الأجنبي يمنحهم شرعية مفقودة حتى من بال إبليس الذي يعشعش في بنات أفكار "برهان" و "بسمة" وباقي المتطاولين. ألا ليت الله العادل والشامل يوزع بعض عدله في "الخليج"، فنرى قمحا ونسمع قرقعة في المطاحن، ونرى في السعودية من نوعية الخبز الوطني النظيف!! وبعدها، إن نادت فلسطين من "غزاها إلى أقصاها" لبى "ابن الفيصل" بالحرب، وبسلاح البترول الإنترنسيوني الذي لم يستعمله بعد!! سيان، لقد أسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن تنادي.
 

فضولي في الكتابة أن أردم هوة، لا أن أدق إسفينا في جسد الضحية. أن أوازي بين جميع دماء السوريين الغالية على أي محور إنساني توزعوا، وإن اختلفت مع محتوى نضالاتهم، سواء تمركزوا بين محاور الملائكة والشياطين، أو في منطقة موشومة حمراء، أو ما بين بين!! ولكن، في الأزمة السورية، عقلي لن يكون حياديا، فهأنذا أستعرض خليطا معارضا هجينا ينهش سيادة الدولة، ويبيع عرضنا الوطني للأجنبي، وليس العدل أن أوالي بتأييدي للوصوليين، والأنانيين، والواهمين، والسلفيين، والإخونجيين، والعثمانيين، والمرتزقة والمتسلقين. وأقر أني عرفت من الصادقين من يعمل بالحكمة وبالقول الحسن وأن نضالهم الذي لا يستكين يفعل في أحلك الظروف صونا لمصلحة سورية، التي هي فوق كل مصلحة لأجنبي. وهأنذا أقسمت بشرفي وحقيقتي ومعتقدي ألا أخون الوطن يوما، وألا أبيعه لعرب الردة وليهودهم الداخليين. يا سورية نعم، بالروح بالدم لك وحدك أهتف فقط، وأفدي بلادي، لقد ذبحت يوم ذبح الثور الأبيض، وموتي الأن سيبقى معاندا إلى حين، ولا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين

هاني رمضان   الكلب المسعور   March 10, 2012 12:43 AM
أعتذر من الكلب الذي هو أكثر الحيوانات وفاءً لتشبيهه بنظامنا السوري اليوم،الكلب المسعور هو الكلب الذي يمرض و يفقد صوابه،فيعض و يؤذي أصحابه و يهز ذنبه فرحاً لأعداءه،كم من مرة إنتهكت قوات العدو سماءنا،كم من مرة نفذت قوات العدو إغتيالات على أرضنا،كم مرة و كم من مرة،و ملكنا يتوعد بالرد بالوقت المناسب،و لم يأتي هذا الوقت المناسب حتى الآن،أما عندما خرج شعبنا مسالماً يطاب بالحرية و إلغاء قوانين الطوارىء و ملاحقة آل الأسد الذين سرقوا خيرات البلد و أصبحوا بقدرة قادر من أغنى أغنياء العالم،كشر نظام الأسد عن أسنانه و ظهرت الدبابات و الصواريخ لتعيد الشعب للعبودية،حتى أن مخلوف(جيب النظام) حذر اسراءيل من خطر فقدهم لنظام لا يستخدم جيشه إلى بوجه شعبه،و قد فعلها قبله حافظ و رفعت.

إستنزاف     March 10, 2012 5:06 AM
لو أن جرحا صغيرا أصاب إنسانا قويا معافا و لكن هذا الإنسان أهمل هذا الجرح بل لم يعالجه بشكل صحيح فسيستفحل هذا الجرح ليصبح بعدها مرضا عضالا و نرى كدمات أثار هذا الجرح على هذا الجسد فالإنسان المعافى القوي تحول بفعل الإهمال و الطيش إلى شخص معلول طريح الفراش ينتظر قدره و لكن بغباء المعالجة لهذا الشخص قام بعد إستفحال الداء بكي نفسها بالنار ليجد نفسه أمام حفرة الموت ساقطا فيها و أسيرا لديها وكذلك الأمر بالنسبة لمافيا الأسد إنه إستنفذ كل أخاديعه و إجرامه مع الشعب السوري المصابر وو قع في مصيدة إستزاف القوة الذاتية ليجد نفسه كسيارة تعدى محركها عدد ساعات العمل المسموح به و ليس فيها وقود و هي معطوبة الدواليب أما سائقها ينفخ بسيجارته ناطرا لبداية طريق الصعود إلى إحدى قمم جبال هيمالايا فهل يستطيع هكذا شخص الصعود و قس عليه الوضع في سورية

أبو علاء   براو عليك   March 10, 2012 6:12 AM
و الله يا نضال انك قبضاي و فشيت خلقي بهالوسخين , كل التحية والاحترام الى شخصك الكريم وكثر الله من أمثالك . من المتوقع أن يرد عليك بعض العملاء من شلة غليون وجماعته لأنه هذا الكلام مش على هواهم ولكن يا جبل ما يهزك ريح .

Wajdi   Very nice   March 10, 2012 7:18 AM
Thank you Mr. Nidal. Your words are full of honesty and love for Syria. I agree with you 100%.

عربي     March 10, 2012 8:27 AM
السلفين والاخوان اعداء لكل المسلمين والدليل على ذلك ما يقومون به من مجازر بالشعب السوري وبالسلاح الاسرائيلي, وكذلك استمرار العلاقات الاخويه بين مصر واسرائيل بعد سيطرة الاخوان والسلفين على الحكم, وحصارهم للشعب الفلسطيني
ايضا ما يقوم به الوهابيين في دول الخليج واتباع سياسة العبودية للسياسة الامريكية الاسرائيلية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز