خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
ابو طربوش احمر يهدد باستخدام القوة لمنع تقسيم ليبيا مع انه ساهم في تقسيمها

اسوة  برئيس الحكومة المقالة الفيلدمارشال اسماعيل هنية     الذي كثيرا   ما سمعناه عبر الفضائيات المختلفة يهدد  ويتوعد  اسرائيل برد مزلزل كلما  ارتكبت مذبحة  في قطاع غزة وذهب  ضحيتها المئات من المدنيين الفلسطينيين او من كوادر حماس  دون ان  نلمس  على ارض  أي زلزال  يدمر دولة احفادا لقردة والخنازير  اللهم الا  بعض الادعية والابتهالات التي كان  يطلقها  هنية  في نهاية  خطبة الجمعة داعيا فيها عز وجل ان يمحق اسرائيل من الوجود انتقاما  لاسر الشهداء  ، اسوة  بقائد الانتصارات  الالهية هنية  فقد  هدد نظيره   الليبي  في " العرط" واطلاق الفشنك   مصطفى عبد الجليل  " ابو طربوش احمر  ما غيره "  باللجوء الى القوة  في حال  تمسك زعماء القبائل  في منطقة برقة  بمشروعهم  التقسيمي  والقاضي باعتبار هذه المنطقة  اقليما فيدراليا  اتحاديا  واضاف ابو طربوش احمر : ادعو اخوتي  في برقة كما  يسمونها الان  للحوار  وعدم الانجرار خلف المندسين  وازلام معمر القذافي  الذين يستغلونهم الان .   وفي سياق تهديداته  لم ينس ابو طربوش احمر  ان يلقي باللوم    على  بعض الدول العربية   دون ذكر اسمها  ويحملها مسئولية   الترويج لمشروع ا لفيدرالية الليبية  قائلا : بعض الدول العربية  تذكي وتغذي  الفتنة التي نشأت  في الشرق حتى تهنأ  في دولها  ولا ينتقل اليها طوفان  الثورة . هذا التخوف  هو الذي جعل  هذه الدول الشقيقة  للاسف الشديد  ترعى وتمول  هذه الفتنة .

التصدي لهذه ا لمؤامرة  التي تقف وراءها دول عربية  لم تجتاحها  ثورات ربيعية  ولا حتى شتوية  بل لا زالت شعوبها تتطلع  الى نجدات ثورية تاتيها من  الخنادق الامامية لابو طربوش احمر  ليست مسالة سهلة  حتى  لو كان ابو طربوش احمر   جادا في تنفيذ تهديداته  مثلما كان  جادا  عندما اصدر اوامر   بتليين مؤخرة العقيد بقضيب من الحديد لحظة  القاء القبض علية  لان  فرض سيادة الدولة على اقليم برقة    وتحقيق وحدتها الاندماجية   مع بقية المناطق الليبية رغم انف الرموز السنوسية  يحتاج على  الاقل الى استخدام  لواء من الدبابات وفرقة  من المشاة والى  غطاء جوي   فمن اين ستاتي  القيادة العسكرية الليبية  بهذه   القوات  بعد ان قامت  طائرات الناتو وعلى  مدى ستة اشهر  بتدمير  معظم طائرات  ودبابات   وصواريخ  ومدافع " كتائب القذافي " تلبية لاستغاثات ابو طربوش احمر  ؟

ثم   لو تم تجهيز  هذه القوة وتوجهت اثر ذلك لاجتياح برقة  واعتقال دعاة الفيدرالية  فيها  فهل يضمن ابو طربوش ان لا تتصدى  طائرات الناتو  للقوات الليبية المهاجمة   وان تدمر الدبابات المتقدمة الواحدة  تلو الاخرى  وهو امر وارد طالما  ان  زعماء  القبائل لا  يجروؤن  الاعلان عن اتحادهم الفيدرالي   لولا  ان  السفارة الاميركية  اطلقت ضوءا اخضر لهم وشجعتهم  على اتخاذ هذه الخطوة الانفصالية  ولولا ان  زعيم  واحدة من الدول العربية التي اشار اليها ابو طربوش احمر  وارجح انه حاكم مشيخة قطر  قد قدم اموالا   لهم   تكفي  لتجهيز العصابات المسلحة التي  وضعت نفسها تحت امرة  المجلس الحاكم لاقليم برقة  بالمعدات الثقيلة  وتسديد رواتبهم  كما   تكفي  لتغطية موازنة الاقليم  ورشوة زعماء القبائل والمتنفذين في برقة . امام هذه الحقائق   التي فرضتها الدوائر الامبريالية  على الارض بغرض نهب الثروة النفطية  في ظل دولة هشة وضعيفة  ومفككة في صورة اقاليم فيديرالية  او حتى الى دويلات  منفصلة  لا يبقى لابو طربوش احمر  اية  مهام  ثورية تستحق رعايته واشرافه على تنفيذها بعد استسلامه للامر الواقع في برقة  سوى تخصيص نسبة من عوائد النفط الليبي  من اجل تحفيز    الذكور الليبيين  على الزواج  باكثر من واحدة  ونسبة  اخرى  لتمويل حملة عبد الحكيم الحاج " الجهادية"في سوريا    والتي لا هدف من ورائها  سوى نشر الارهاب في ربوعها وتقسيمها .

 

 في ظل  ملك ملوك  افريقيا معمر القذافي   احتل ابو طربوش  احمر   منصب وزير العدل   وبعد ان  تنازل عن حقول النفط الليبية لصالح الشركات النفطية الغربية     احتل منصب  رئيس  المجلس  الانتقالي  الليبي  ولا اظنه  في ظل الفيدرالية   سيحظى باي منصب   بل سيلاقي على ايدي الانفصاليين  وربما بتوجيهات من الناتو  نفس المصير الذي لاقاه ملك ملوك افريقيا  مع فارق ان الاخير  " خوزقوه " بقضيب من حديد  بينما الفيدراليين  سيجبرون  ابو طربوش احمر  في ارذل سنوات عمره على معاشرة  دزينة  من الزوجات  وهي عقوبة يستحقها  بعد ان تعهد  في سياق خطبة حماسية القاها بمناسبة الاعلان عن تحرير   ليبيا  بالغاء القانون الذي يمنع تعدد الزوجات







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز