خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
شكوى سورية الى مجلس الامن ضد مشيخة قطر

 لايخفي حاكم مشيخة  قطر  ولا خادم الحرمين الشريفين تعاطفهما  مع  مطالب الشعب  السوري الداعية الى  الاطاحة  بنظام بشار الاسد " الاستبدادي الدكتاتوريالتفريطي الاستسلامي الى اخر المصفوفة من التشنيعات  التي اخذت طريقها الى التداول الاعلامي في ظل الربيع الاسلامي  رغم ان الحاكمين  لا يسمحان للمراة ان  تحصل على حقيبة وزارية او  تتقلد مناصب رفيعة  في اجهزة الدولة  المختلفة باعتبارها عورة وناقصة عقل دين  وجعلا هذه المناصب احتكارا  لاصحاب اللحى والشوارب فما بالك  بمكونات الديمقراطية  المتمثلة  بتداول السلطة والمشاركة الشعبية في صنع القرار  عبر الهيئات التمثيلية المنتخبة وحرية التعبير  والاجتماع  وتشكيل الاحزاب والنقابات  ومنظمات المجتمع  المدني التي  لا وجود لها  في هاتين المشيختين    ولا يجرؤ أي مواطن ان يطالب وحتى الاشارة اليها كونها  من  المحرمات السياسية   والخطوط الحمراء التي لا يجوز باي حال من الاحوال ان يتجاوزها والا  واجه عقوبة السجن  والجلد  او عقوبة  الاعدام بالسيف البتار  وربما  بعد  جز رقبته وطلوع روحه اصدار فتاو  تحث  المؤمنين الموحدين   برفع اياديهم  والدعاء الى الله  بان يزج بالمارق والخارج عن طاعة الحاكم في جهنم الحمراء  متلويا  الما  ومتفحما فيها الى ابد الابدين

 

وبنفس القدر من  التعاطف والانحياز  لمطالب الشعب  السوري او عل الاقل للسنّة منهم  فقد ابدا الحاكمين   تصميما اكيدا ولا تراجع عنه في   تزويد المعارضة  السورية  بالسلاح   وهي مسالة محسومة ولم تعد موضع شك  خاصة بعد  ان  اعلن  وزير الخارجية  السعودية سعود الفيصل  في مؤتمر اصدقاء سورية الذي انعقد في تونس  قبل ايام  ان مملكته  السعيدة ملكا وحكومة وشعبا  يشددان  على تسليح  المعارضة السورية  ولن يقبل من المؤتمر الذي شرّفه بحضوره  وتكفل هو والشيخ حمد بتغطية  نفقاته  وباقامة مريحة في فنادق خمس نجوم  لمئات الاعضاء المشاركين فيه  وعندما  اكتفى  غالبية   " اصدقاء سوريا " باصدار قرار ينص  على تقديم مساعدات انسانية  للشعب السوري  والتنديد بجرائم بشار الاسد    اعترت  سعود الفيصل نوبة  من الغضب وازدادت وتيرة ارتعاش يديه  واهتزازت راسه  وكاد  ان يسقط ارضا  مغشيا عليه 

 

 ولقد فهمت من طبيب نفسي ان هذه الحالة  لا  تصيب الا  الشخص العاطفي  والحنون و المرهف الاحساس ، ولم تكن درجة الحماس   لتسليح " المعارضة  السورية " اقل لدى وزير خارجية مشيخة قطر حمد بن جاسم   حيث اعلن  في مؤتمر صحفي  مشترك  مع وزيرة خارجية الماما اميركا  ان نظام بشار الاسد فقد شرعيته ولا مناص للتخلص  منه  الا بتسليح المعارضة السورية  فيما كانت هيلاري تشد ازره وتؤكد تاييدها له   بعدة  هزات  من  راسها ، وتمشيا  مع تقاليد الشهامة والنخوة العربية المتعارف عليها  في مشيخة قطر  كان حاكمها  والمفوض الوحيد بالتوقيع على كافة  معاملاتها المالية   قد امسك بشواربه  وتعهد  امام هيلاري كلنتون  بتسليح  هذه المعارضة   وبتغطية  كافة تكاليف حملة "اقتلاع  نظام بشار من جذوره  "حتى لو شارك فيها حلف الاطلسي والجيوش الجرار ة  لتركيا  ولاحفاد سيدنا ابراهيم  الذين يحملون جنسية  دولة اسرائيل  والدول العربية المجاورة لسوريا .

 

من كل التصريحات  والبيانات الصادرة   عن هذه  الاطراف العربية والامبريالية يبدو جليا   ان" شرش الحيا قد طق في عروقهم " الى حد  انهم  لا يجدون حرجا في دس انوفهم في الشان الداخلي السوري  وفي تسليح  المعارضة السورية  وكأن  سوريا  باتت  جزءا من مشيخة قطر  او حديقة خلفية يرتع  بخيراتها  ويسرح ويمرح فيه امراء بني نفطان . وما دامت هذه الاطراف  لا تنكر  تدخلها في سوريا   وتتباهى في تسليح المعارضة   وتسعى  عبر ممثليها في مجلس الامن الى استصدار قرار  دولي  يجيز لها  التدخل عسكريا  بحجة حماية المدنيين من بطش نظام بشار الاسد  فلماذا لا يبادر النظام  السوري الى الرد على هذا الهجمة بهجوم  دبلوماسي معاكس ولا اقول  هجوم عسكري  لان النظام بعد ان   زج   باحدى فرقه العسكرية  لمواجهة الارهابيين   قد اثبت قدرة وكفاءة فى اخراجهم من  الجحور والاوكار  التي كان يختبئون فيها في الاحياء السكنية  في حمص وحماة وغيرها من المدن السورية والارياف التابعة لها   ومنها يشنون عملياتها الارهابية ضد الجيش  والاقليات الاثنية والطائفية  كما تمكن  الجيش من تكسير رؤوسهم  والقضاء  على العدد الاكبر منهم  والقاء القبض على   عدد اخر  رغم ان اكثرهم قد حلقوا لحاهم المتدلية  واستبدلوا  ملابسهم الافغانية القندهارية بازياء وكلاسين نسائية  ولم يكن غريبا او مفاجئا  ان  يفر هؤلاء الاخونجية والسلفيين  والقاعديين  امام الجيش السوري  مبوّلين مغوّطين في كلاسينهم  لان الجيش  يقاتل من اجل قضية  عادلة  تتمثل في  تطهير سوريا  من هذه الحثالات النفطية  واشاعة  الامن  والاستقرار فيها بينماهؤلاء  الارهابيين

  

وكأي مجموعة من المرتزقة لا يقاتلون الا  من  اجل  الفوز بعطايا   شيوخ النفط والغاز  وليس كما تدعي  ماكنتهم  الاعلامية  من اجل الدفاع عن المتظاهرين السلميين ..     ولا يبقى  لاستئصال نبتهم الشيطاني  في الدول المجاورة  سوى ان يبادر النظام بتسليح  الاحزاب والتنظيمات الوطنية واليسارية  وخاصة في الساحة اللبنانية   كي تقوم بدورها   بالقضاء  عليهم  وتخليص الدول العربية   من شرورهم  ومشاريعهم المناهضة  للحضارة  ومنظومة القيم الانسانية .

 

 عقب  العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري  ضد الجماعات المسلحة في بابا عمرو  والرستن وحمص وريف دمشق   تمكن الجيش بعد هزيمة هذه الجماعات  من القاء  القبض  على الالاف من عناصرهم   وعلى العشرات من قياداتهم  امثال الضابط المنشق هرموش    ومن مصادرة  كميات كبيرة من الاسلحة  والمعدات  العسكرية واجهزة الاتصال المتطورة  فضلا عن  مصادرة وثائق  تتضمن تفصيلات دقيقة عن    الجهات العربية والدولية التي كانت تمد  ما يسمى بالجيش السوري الحر بالاموال والسلاح والمرتزقة   وهي توفر  دلائل كافية  ودامغة  كي  يوظفها النظام   من اجل تحقيق هدفين :  الهدف الاول   فضح الانظمة العربية المتورطة في دعم الارهابيين  عبرنشر تفاصيل الوثائق   في  وسائل الاعلام المختلفة  مع بث اعترافات الارهابيين وخاصة  منهم الذي ينتمون لتنظيم القاعدة  ولاجهزة المخابرات القطرية والسعودية والفرنسية   والهدف الثاني تقديم شكوى الى مجلس الامن   ضد الدول الداعمة والمساندة للارهاب  وخاصة ضد مشيخة قطر   وحيث اثبتت الوقائع انها تلعب دورا  محوريا في دعم الارهاب على الساحة السورية .

 

 الغريب ان النظام السوري  رغم  كل الادلة   المتوفرة لديه  ما زال   يقدم رجل ويؤخر رجل    وكأنه  يسعى   ان يتصالح معهم ضاربا بعرض الحائط   الخسائر البشرية والمادية الباهظة  التي منيت بها سورية نتيجة دعم قطر وغيرها من دول الاعراب للارهاب .  النظام السوري   تعهد بالتصدي للمؤامرة الامبريالية  ضد سوريا بكافة  الوسائل  المتاحة  مثل هذا الكلام سيظل حبرا على ورق  وهباء منثورا  ولن يصدقه احد الا  اذا كما قلنا  رفع  النظام شكوى الى مجلس الامن  ضد   الانظمة المتورطة في دعم الارهاب  وكشف خيوط المؤامرة . فهل يخطو النظام هذه الخطوة   ام ان مقتل 2500 جندي سوري  والفي مدني برصاص  الارهاب  المدعوم قطريا وتركيا وسعوديا  لا يستحق اكثر من عزف لحن الوداع اثناء تشييع جنازاتهم  ورش توابيتهم بحفنات من الارز  والترحم عليهم  من  واعتبارهم  احياء وفي جنات النعيم يرزقون  ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز