د. منى احمد الخطيب
muna_mhd@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الملك عبدالله الثاني ضربة معلم

المتابع للشأن السياسي الاردني والعربي , يرى بوضوح ان الملك عبد الله الثاني ملك الاردن يشكل راس حربة الاصلاح في البلد , ولا يترك شاردة ولا واردة بهذا الشان الا وتحرى عنها وتابعها بغية انقاذ المملكة من براثن اليمين الاردني المتطرف والذي يقف سدا امام التطوير والاصلاح الا لتحقيق مطامع شخصية , ولو كان هؤلاء بدولة ديمقراطية حقيقية لكان عقابهم مرير , حيث في هذه الدول يسجن كل من يتفوه بكلمة عنصرية لسنوات , حيث ان الحديث في الاصول يعاقب عليه القانون بشدة ويعتبر من المحرمات نظرا لما يشلكه ذلك من تباطؤ الانتاج والانتماء وعدم الاندماج في المجتمع , وهذا يعتبر من اكثر الاسباب الطاردة للاستثمار وطردا للعقول المتعلمة وخجرة الكفاءات 

 فالملك يوجه النواب لتحديث قوانين الانتخاب للتماشى مع المتطلبات الشعبية الاردنية وخاصة بالنسبة لللاردنيين من اصل فلسطيني لتحقيق ارضاء الداخل والخارج على السواء , فهذه الاغلبية الاردنية معظمها ولد في الاردن وترعرع فيها ولا يعرف له وطنا غير الاردن وهم من اكثر الناس ولاء للعرش الهاشمي صمام الامان في البلد. اليمين الاردني او اعداء الاصلاح ليسو حركة طارئة على الساحة الاردنية , قانون الانتخاب المتوقع والذي يسعى الملك للتصديق عليه من مجلس النواب والاعيان هو قانون عصري ومتطور , حيث يعطى التمثيل السياسي الصحيح للاردنيين من كافة اصولهم ويحاول الملك جاهدا للعمل على سواسية المجتمع الاردني 

 وهذا يعني ان الاردينين من كافة الاصول سيكون لهم تمثيل حقيقي في الدولة ومناصبها ومجلس نوابها واعيانها , وهذا سر الاجتماع الذي قاده الملك بين مجلس النواب والحكومة وطمئنهم ان مجلس النواب والوزارة الحالية باقيين لمدة سنة على الاقل , وبذلك يضمن الملك تمريرالقانون العصري الذي يضمن التمثيل النسبي الحقيقي لكل فئات الشعب الاردني , ولا اعتقد ان اليمين الاردني له القدرة على التأثير بسير النهج الملكي الذي يسعى لصون الاردن من ايدي العابثين. اليمين الاردني الذي يتخذ من فزاعة الوطن البديل ركنا اساسيا في تحركاته لمنع الاصلاح والتطور , ويستخدم التقية , يفند مزاعمه بانه حريص على فلسطين والقدس يسعى لتحشيد جزء من الاردنيين خلفه بتخويفهم من الاردنيين من اصل فلسطيني , ولكن سيمنى بهزيمة سياسية منكرة وسيجد نفسه على قارعة الطريق وحيدا لا نصير شعبي له , حيث ان معظم الشعب الاردني سيسير خلف الملك ومجلس النواب والحكومة 

 وبالتالي فان فزاعة الوطن البديل الذي يستخدمها اليمين الاردني لن تلقى اذن صاغية وخاصة ان الشعب الاردني باغلبيته من المتعلمين ولم تعد خرافات الغيلان والتباكي على الوطن تخدعه , حيث ان معظم الاردنيين من كل اصولهم على قناعة ان الملك ومجلس النواب الجديد والحكومة القادمة هي المرفأ الوحيد لرسو سفينة الاردن بسلام لينجو الاردن من العاصفة ودوامة الشرق الاوسط الجديد الذي بدأ بالتبلور منذ عاصفة تونس وبذلك يكون الملك قد ادخل اصلاحات جدية في التركيبة الحكومية وقضى على اي امل للغوغاء في الاردن , وبكل صراحة اقول ان الملك ضرب ضربة معلم للحفاظ على الاردن.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز