علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
شكراً يا نارام سرجون, و لكن ....

أنا من يعرف الفلسطيني ... الفلسطيني لا يخون .. والفلسطيني لا يبيع ولا يتاجر في دكاكين السياسة .. والفلسطيني يعانق جذور الزيتون وأشجار البرتقال وليس آبار النفط .. والفلسطيني قد ينحني عند عبور الأنفاق لكنه لا يركع عند حقول الغاز .. والفلسطيني لا ينحني ليقبل الأيدي .. بل هو من تنحني له المآذن كلها ..والكنائس ..والقصور

أعلاه ما كتبه الرجل الطيب نارام سرجون في مقاله الأخير الذي عنونه (قلب الأسد وحماس .. ودموع ويليام والاس ) و أنا لا أجد بداً هنا من توجيه الشكر الجزيل للسيد نارام على هذه الثقة الكبيرة التي أولاها للفلسطينيين,, و لكن,( لعنة الله على هذه اللكن التي تنخر عذرية كل الكلام في هذا الزمن العاهر), لكن يا سيدي بدلاً من أن يغمرني الفرح بكلماتك شعرت بثقل حزن أسود يطمسني في أعماق أعمق القبور, نعم أيها الطيب نارام,حتىّ الدموع التي غمرتني بتأثير كلماتك كانت خشنة جافة لا رطوبة فيها و لم أشعر بها تخرج سائلة من عيناي و من قلبي و كل ما هنالك أنني شعرت بتجريح كريات منشارية خشنة يمزق مآقِي وقلبي دون أي ترطيب حتى بترطيب دمع الحزن المالح

نعم يا سيدي, لا يوجد شعب أو أي تجمع بشري في هذه الدنيا لا يوجد فيه خونة, و الفلسطينيون ليسوا كائنات فذة خارجة على هذه البديهية, و يؤسفني أن أقول لك  أن معرفتك بالفلسطينيين ناقصة, فهناك الكثير الكثير من العملاء و الساقطين بين الفلسطينيين كما بين السوريين و المصريين و اللبنانيين إلى آخره من الحثالات الموجودة بين كل التجمعات التي تسكن وطننا العربي, و مع الأخذ بعين الاعتبار حسن نواياك و توجهك لسحب البساط من تحت أقدام العملاء و الساقطين لكي لا يجذبوا إلى صفوفهم بعض الجهلة من الفلسطينيين الذين ستأخذهم العزة بالإثم إذا أشرت لساقطين و منحرفين من بينهم فيميلوا لنصرة بني شعوبيتهم حتى و لو كان نقدك لهم صحيحاً, و هذا ما يحدث في كل الإقليميات العربية التافهة,فكل إقليم ينحو عملاءه و متساقطيه نحو الاستنجاد بعصبيتهم الشعوبية الجاهلية إذا انتقدهم أحد ما ينتمي لجاهلية شعوبية أو طائفية أخرى, و لكن يا أخي الكريم لنخرج من سعينا لعدم توفير السواتر للعملاء ليختفوا خلفها فكل الخلائق فيها خونة, وحتى الملأ الأعلى الذي كان في ملكوت الرحمن خرج منه إبليس شر الخونة الساقطين , و لنهاجم و نفضح العملاء دون خوف أو وجل أو تردد لأي اعتبار, فتكاثر العملاء و وقاحتهم و جرأتهم على كل الخطوط الحمر و الصفر و البنفسجية و على كل الألوان لم تعد تعطينا الحق بعدم مهاجمتهم بلا أي شفقة أو رحمة و بكل وضوح و دون أي ضباب و ليَنطَس في نظره و يسقط في هاوية مناصرة العملاء كل من لا يتحمل بصره هول شمس الحقيقة الساطعة و إلى جهنم الله و مزبلة التاريخ مهما كان الغطاء الذي يتعذّر فيه

اقرأ يا صاحبي... اقرأ باسم الله و بسم كل القيم و التعاليم و الأفكار و العقائد السامية الخيّرة الراقية أي كان مصدرها,سواء من الأرض أو من السماء, اقرأ أن لعنة الله و ملائكته و رسله و عباده الصالحين و لعنة البشر و الشجر و الحيوان و الحجر على كل العملاء أين ما كانوا, و عندنا خصوصاً,اللعنة على عملاء أمريكا و فرنسا و بريطانيا و إسرائيل

و دون أي لف و أي دوران أقول أن أسفل عملاء هذه الأمة هذه الأيام هم العملاء و الخونة الساقطين الذين مرجعهم للتابعية الفلسطينية و يليهم أشباههم من التابعية السورية ثم فطائس التابعية المصرية

الفلسطينية لأن العميل الساقط فيهم يساهم بإلغاء ذاته حتى كعميل, فمن أين له بأرض أو وطن سيمارس عمالته عليها و فيها بعد أن تصير إسرائيل, أما أشباه الرجال ظاهرياً و الجنس الثالث جوهرياً, أصحاب أوسلو المخنثين, الذين يدعون أن سقوطهم ما هو سوى تكتيك لمصلحة إنقاذ ما يمكن إنقاذه على طريق استراتيجيا تحرير فلسطين كل فلسطين, فبدون النقاش معهم حول مهاتراتهم و حول تبرؤ الدماء الزكية منهم مهما استعملوها كأقنعة شرف يرتدونها و هم يمارسون التقويد على وطنهم و عليها و يصافحون الأيدي التي سفكتها دون أن تهتز لهم شعرة في ذقن أو حتى في طيز, فماذا يا ترى سيقول دم دلال المغربي لليد التي امتدت لمصافحة رابين و قاتلها المباشر و كاشف ستر جسدها الميت,المجرم باراك اللعين, فبالرغم من أن هناك الكثير لقوله لهؤلاء في المناقشة العلمية الموضوعية حول الإستراتيجية و التكتيك, إلاّ أن ذلك مضيعة للوقت مع هؤلاء الذين يعتبرون الوطن سلعة معروضة في سوق النخاسة و يسعون لتحقيق أفضل الأرباح, فالواقع فضح زورهم و بهتانهم و نتائج تكتيكاتهم المدمرة حتى على أقل من حبة خردل من إنسان أو تراب تنتمي لفلسطين, فهذا هو الواقع: جزء من بقايا شعب يسكن بقايا وطن و يتلهى بالحب و الإخاء و المساواة بين الرجل و المرأة و كم شيطان يمر من ثقب أنفاق غزة و هل السُّكْر في مقاهي النخبة في رام الله أفضل أم اللعب في كازينو القمار في أريحا أو سجن الشعر الغجري المنفوش لنساء غزة هو الأفضل لمكافحة غزاة القسطنطينية(عفواً غزاة الأقصى و معها كل فلسطين), عندما يتحول النضال و الجهاد إلى تعريص يا نارام, فلا تقل لي أن الفلسطيني لا يخون و لا يتاجر في الدكاكين, و فلسطين التي يمثلها من لا يعرف ماذا يجري في سوريا أو يبرر مشاركته مع المنظومة الصهيونية الأمريكية في استهدافها فهذا ليس معذوراً تحت أي سقف من الأسقف يختبئ و هو ليس ابن فلسطين و لا يمثلها حتى لو سكنها أو خرج منها و هو ليس برجل نضال أو جهاد أو حتى رجل دنيا فلسطينية أو دين,لا بل هو ابن زانية و ليس الزنى من طبع الأوطان و خصوصاً فلسطين

أماَ بالانتقال للعملاء السوريين,فهم استحقوا الفوز بجدارة بالمرتبة الثانية في دورة ألعاب الخيانة الأولمبية, و مبروك لهم الميدالية الفضية بعد ان نال إخوانهم في فلسطين ذهبية هذه الألعاب

نظام بشار علوي؟, دموي؟, دكتاتوري؟, علماني؟, عميل لإيران و منهم من يتعرى حتى من ورقة توت العقل و المنطق فيقول انه عميل لأمريكا و إسرائيل؟؟!!,

 طيب, يا أهلاً بالنظام اللا طائفي النباتي الذي لا يأكل اللحم كأبي العلاء المعري لكراهيته للقتل حتى قتل الأنعام الحلال و لا يقتني في بيته سكين أو شفرة يحلق بها ذقنه لأنه يرفض القطع و الجز حتى لشعر اللحى فما بالك بالرقاب؟! و طبعاً هذا ما يمثله العرعور و الظواهري و القرضاوي الذين يدعون لإزالة النظام الدموي عن طريق سلميه سلميه و قنابل و صواريخ و عبوات ناسفه ورديه؟؟!!  

و يا هلا بنظام سيف الدولة الحمداني و صلاح الدين,الساعي لإصلاح دين السوريين جميعاً و دنياهم و قيادتهم نحو تحرير الإسكندرون و الجولان و يمثل هذا التيار القائد الرمز والمناضل المجاهد الفذ المتمثل بفرسان الأمة كجعفر و خالد و أبي عبيدة و يوسف العظمة و جول جمال, القائد برهان غليون الذي يدعو لتعزيز قدرات الجيش السوري الصاروخية و يسعى لتزويده بأكثر الأسلحة تطوراً و يدعو ضباط هذا الجيش و جنوده للانقلاب على الأسد العميل لإيران و موسكو و بكين الذين يدمرون الجيش السوري و يسحبون أسلحته و يدعوهم للانضمام لجيشه الحر المتجه نحو أنطاكية و مجدل شمس و القدس بعد إزالة بعض العقبات هنا و هناك؟؟!!

أما الحائزون على ميدالية الخيانة البرونزية هذه الأيام فهم العملاء الثائرين في مصر الفسطاط و قاهرة المعز لدين الله  و العز ابن عبد السلام و عرابي و سعد زغلول و لن يكون الأخير أبو خالد جمال

نحن نرى كيف أسقط الشعب الثائر نظام الديكتاتورية و الفساد و نظام الكامب و طرد السفير الصهيوني, و أحل محله نظام الديمقراطية و تحرير سيناء و إلغاء اتفاقية الكامب و قطع الغاز عن الكيان الصهيوني و هو متجه الآن نحو تحرير جنوب السودان؟؟!!

و لنلاحظ يا أخ نارام أن هناك قاسم مشترك بين جميع هذه الثورات الخائنة و هي تغلغل الإخوان المسلمين فيها و اعتلاء صهوتها, من تونس و مروراً بطرابلس فالقاهرة و مستقرهم دمشق كما يخططون, فهذه الثورات التي يقود قياداتها قادة صهاينة و أمريكيين و بقية الكلاب المسعورة و أذنابها من المستعمرين, تسعى لتطهير العالم العربي من الفساد و الديكتاتورية و التبعية للاستعمار و تحرير فلسطين؟!,فيا سبحان الخالق العظيم,فما يحدث حالياً معجزة بشرية و ليست إلهية تتفوق على معجزات الرحمن جل في علاه,معجزة أن تقوم أمريكا و إسرائيل بتحريرنا من أمريكا و إسرائيل, و عاش الصهاينة العرب الذين ابتكروا معجزة لم يسبقهم إليها أي بطل أسطوري عبر التاريخ

آن لنا يا أخ نارام أن لا نجامل أحداً و خصوصاً الثوار الصهاينة حتى لو ظهروا لنا على شكل ملائكة يمتطون ظهور أفراس بيض مُحَجّلة ضمن مجموعة من ألعاب فيديو أمريكية صهيونية يتم تسويقها في محلات بيع الفيديو الحلال الإسلامية من الرياض و مروراً بكل مساجد الضرار و أئمتها في كل مكان من المحيط إلى الخليج و كلمة أخيرة لكل المُنطسّين في نظرهم عمّا يجري أقتبس من خير الكلام لأعظم و أعلم القائلين:

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال :  48 )

و ما أخبث من الشيطان الذي يتخذ هيئة رجل دين إلاّ الصهيوني الذي يتخذ هيئة ثائر من أجل تحرير فلسطين و أكناف فلسطين







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز