حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
فى ذكرى مذبحة القلعة الثانية احمد بدوى يريد القصاص من قاتليه

المشير أحمد بدوي سيد أحمد (1927 ـ 1981) وزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة ولد في الإسكندرية، في 3 أبريل 1927.....تخرج في الكلية الحربية عام 1948 (دفعة 48).اشترك في حرب سنة 1948،و عين بعد الحرب مدرساً في الكلية الحربية، ثم أصبح مساعداً لكبير معلمي الكلية عام 1958......سافر في بعثة دراسية عسكرية إلى الاتحاد السوفيتي ، لمدة ثلاث سنوات، حيث التحق بأكاديمية فرونز العسكرية العليا، تخرج بعدها حاملاً درجة "أركان حرب" عام 1961....بعد حرب يونيه 1967، صدر قرار بإحالته إلى المعاش، واعتقل لمدة عام على خلفية التخوف من دفعة شمس بدران وزير الحربية أثناء حرب 1967 إلى أن تم الإفراج عنه في يونيه 1968، والتحق خلال تلك الفترة بكلية التجارة، جامعة عين شمس، وحصل على درجة البكالوريوس، شعبة إدارة الأعمال، عام 1974....وفي مايو 1971، أصدر الرئيس محمد أنور السادات قراراً، بعودته إلى صفوف القوات المسلحة، والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في عام 1972، حيث حصل على درجة الزمالة عام 1972. ثم تولى منصب قيادة فرقة مشاة ميكانيكية....

استطاع مع فرقته عبور قناة السويس، إلى أرض سيناء، في حرب أكتوبر 1973، من موقع جنوب السويس، ضمن فرق الجيش الثالث الميداني، وتمكن من صد هجوم إسرائيلي، استهدف مدينة السويس..... حادث اغتيال المشير أحمد بدوي و13 من كبار قادة وضباط القوات المسلحة هذا الحادث الذي يعتبر بحق الخطوة الأخيرة من المرحلة التمهيدية لتنصيب مبارك رئيساً لمصر...هذه الجريمة هي البداية الفعلية لعصر مبارك الذي قام علي دماء أبطال أكتوبر الحقيقيين .... ولخوف الجميع من ظهور الحقيقة كاملة كان الصمت يخيم علينا، من وجهة نظرى أعتقد أنه حان الوقت للبحث الجاد وراء شخصية (محمد حسني مبارك) وبحيادية تامة... مبارك رجل دموى بارع فى الاغتيالات القذرة مثل قتله واغتياله للامام (الهادى المهدى ) فى الخرطوم بالسودان عن طريق سلة مانجو ملغمة !!! ....

الحادث حسب ما ورد في الصحف الحكومية المصرية الصادرة يوم الثلاثاء الثالث من مارس 1981 هو : "استشهاد الفريق أحمد بدوي، ومعه ثلاثة عشر من كبار قادة القوات المسلحة، الذين لقوا مصرعهم، عندما سقطت بهم طائرة عمودية، في منطقة سيوة، بالمنطقة العسكرية الغربية، بمطروح" وقد وقع الحادث بعد ظهر الإثنين الثاني من مارس سنة 1981 .....الناجون من الحادث هم : طاقم الطائرة (أربعة ) وسكرتير وزير الدفاع.....وقد توفي قائد الطائرة في حادث جنائي فيما بعد وتم الإعلان عن أن مجهولا أطلق عليه رصاصات قاتلة أمام منزله بحي العجوزة بالقاهرة ، وقيل أنه قتل في حادث هجوم على مسكنه كان هدفه السرقة ؟! ، بينما توفي سكرتير وزير الدفاع في حادث آخر !!.... الصحف الرسمية قالت : " كان المشير أحمد بدوي وزملاؤه قد استقلوا طائرة الهيلكوبتر لتفقد بعض التشكيلات في المنطقة الغربية ، وفي سيوة اصطدمت طائرتهم بعمود إنارة أثناء إقلاعها من أرض الهبوط الخاصة بقيادة المنطقة الغربية فانفجرت وتحطمت "....ويلاحظ لنا من قراءة الحادث ما يلي: 1- ان موقع الحادث هو أرض مهبط الطائرات بقيادة المنطقة الغربية العسكرية ، وهذا يعني أن هذا المكان قد تم إعداده وتجهيزه وتأمينه بما يتناسب مع زيارة شخصية مهمة مثل وزير الدفاع وكبار القادة ، ومن الطبيعي أن يكون اختيار طاقم الطائرة قد تم بعناية فائقة ، فهم قادة طائرة وزير الدفاع، ومن الطبيعي أن يتم فحص الطائرة فنياً وأمنياً قبل إقلاعها ، ومن غير المقبول أن يقال إن طيار تم اختياره لقيادة طائرة وزير الدفاع يقع في خطأ بسيط يؤدي إلى مصرع قائد الجيش ؟! مع أنه هو ذاته الطيار الذي استطاع أن ينجو بنفسه مع طاقم الطائرة من الحادث ؟

 وهذا يطرح سؤالاً آخر: هل قفز الطيار من ارتفاع مساو لارتفاع عمود الإنارة باستخدام البارشوت أم أنه سقط مع الطائرة التي انفجرت ؟ وكيف تمكن الطيار من القفز بالبارشوت الذي لا يمكن فتحه في مسافة تقل عن عشرة أمتار ؟! .......وكيف قفزوا من الطائرة والباب يتم فتحه من الخارج ؟!! الى جانب ان الحادث وقع في مهبط الطائرات بقيادة المنطقة العسكرية الغربية، فهل تم وضع أعمدة الإنارة بطريقة عشوائية تعوق هبوط وإقلاع الطائرات ؟!... 2- من خصائص الطائرات المروحية ( الهليوكوبتر ) ، قدرتها على الدوران حول نفسها في الجو والحفاظ على قوة الرفع دون الحاجة للتحرك للأمام ، وتستطيع الإقلاع والهبوط عموديًا دون الحاجة لمدرج ؟ كما يمكنها الاستقرار في الهواء في وضع الثبات دون التحرك يمينا ويساراً إذا اقتضت الحاجة ، فكيف اصطدمت في وضح النهار بعمود الإنارة الخشبي الذي لا يزيد ارتفاعه عن عشرة أمتار ، بينما يمكنها الارتفاع والتحرك بطريقة عمودية ؟!! 3- هل يمكن القبول بالحجة القائلة بأن سبب سقوط طائرة المشير بدوى كانت الحمولة الزائدة لإصرار جميع الضباط على الركوب مع الوزير في نفس الطائرة ؟! 

 وهذا القول يعني الإهمال العمد في إتباع التعليمات العسكرية ، وان ارادة الضباط اقوى من الاوامر العسكرية ...الى جانب انه قول يتناقض مع طبيعة هذا الطراز الذي يمكنه حمل 4 اطنان ، وكان عدد الأشخاص في الطائرة 19 شخصاً ؟! ولا يمكن أن تصل الهدايا التي يمكن القول بأن الضباط اصطحبوها من خيرات سيوه إلى زنة الأربعة اطنان ؟!! 4 - لماذا تم تجاهل التعليمات العسكرية الأمنية المعروفة بعدم الجمع بين أكثر من ضابطين برتبة عميد في طائرة واحدة ، وكيف تم جمع هذا العدد في طائرة واحدة دون خوف من استهداف الطائرة ، خاصة أنها في مناطق قريبة من المجال الجوي الليبي وكان نظام السادات في ذلك الوقت في حالة عداء مع نظام العقيد معمر القذافي ؟!! 5- في الزيارات المهمة للوزراء وكبار المسئولين يتم تصوير الزيارة بمعرفة مصور الوزير الزائر وبمعرفة الجهة المستضيفة، أي أن المنطقة العسكرية كانت تقوم بتسجيل الزيارة وتصويرها، فهل اختفى المصورون من موقع الحادث لحظة وقوعه؟ وهل تم تصوير لحظة سقوط الطائرة أم لا ؟ ولماذا لم يتم الإفراج عن التصوير الجنائي للحادث ؟! ...والادهى كيف تم الإفراج عن قائد الطائرة ليلقى مصرعه في حادث جنائي ، والصواب أن يكون الطيار قد تمت محاكمته بتهمة القتل الخطأ الذي تسبب في مقتل 14 شخصاً وإتلاف ممتلكات عامة ؟!!... وأين ذهب سكرتير وزير الدفاع الذي نجا من الحادث ؟ وهل صحيح أنه راح ضحية لحادث جنائي ليلحق بقائد الطائرة ؟!!

وكم عدد أفراد فريق الحراسة الخاص بوزير الدفاع ؟ ولماذا لم يرافقوا الوزير في ذات الطائرة ؟!!! ... من المعمول به في زيارة بهذه الأهمية بل من المفترض أن يكون رئيس أركان القوات المسلحة من بين مرافقي وزير الدفاع .. فلماذا تخلف عن الرحلة ؟! أليس غيابه يصب فى صالح الرأى القائل : في بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبو غزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة.... وفي 6 مارس أي بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوي الذي يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر.... إلا أن أبوغزالة تخلف في أخر لحظة بناء على أوامر من النائب حسنى مبارك !!! 6- هناك احتمال لم يتطرق اليه احد قائم على شهادة بعض شهود العيان حيث أكدوا أن الحادث لم يستغرق أكثر من 5 دقائق وأن السبب هو أن مروحة ذيل الطائرة تعلقت بأحد أسلاك الكهرباء فاختل توازن الطائرة لتندفع نحو عمود نور فاصطدمت به ثم هوت إلي الأرض.... ورغم أن هذه الرواية قد تسببت في قذف التهمة إلي القدر وإلي اتهام "عمود النور" في الجريمة إلا أن هذه الرواية رغم بساطتها كانت أول خيط للكشف عن المؤامرة التي تم تدبيرها بذكاء خارق حسب وصف الخبراء في ذلك الوقت فالواقع أنه تم ربط ذيل الطائرة بسلك كهربائي مثبت بأحد أعمدة الإنارة دون أن يراه احد بحيث ترتفع الطائرة إلي خمسة أمتار فقط ثم يجذبها السلك نظرا لمتانته لتصطدم بالعمود مرة أخري!!

هذا التفسير تم تجاهله وأغلق المحضر في ساعته وتاريخه باثبات التهمة علي عمود النور ولم تستغر التحقيقات سوي أسبوعين فقط وتم أغلاق ملف القضية... المتابع للفترة الأخيرة من حياة السادات يجد أن مبارك قد تمكن قبل اغتيال السادات من الدفع بالمقربين منه إلى المناصب المهمة و منهم وزير الدفاع محمد عبد الحليم أبو غزالة (الذي خلف المشير أحمد بدوي) ، وكان لهؤلاء الدور المهم في إلغاء قرار إقالة مبارك من منصب نائب الرئيس...مما لاشك فيه ان مبارك أطلق شائعات بعد ذلك مفادها أن حكومة الولايات المتحدة هي التي ضغطت على السادات لتعيين حسنى مبارك نائبا لرئيس الجمهورية.... و يستغل مبارك هذه الإشاعة للترويج لإشاعة أخرى أطلقها هو أيضا تقول أن الأمريكان هم الذين أغتالوا السادات... و لكي يثبت مبارك أقدامه في منصبه الجديد الذي استكثره عليه الجميع الذين أذهلتهم مفاجأة تعيينه فيه قام بتعيين رجاله في المناصب الحساسة والهامة في الجيش والشرطة و المخابرات ومجلس الوزراء وغيرها...

 و كان العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة مدير فرع المدفعية بالجيش الثاني الميداني واحد من أكثر من يثق فيهم مبارك بالجيش لأنه يمت له بصلة قرابة فضلاً عن انهما من نفس دفعة الكلية الحربية لعام 1949 كما انهما أمضيا سوياً بالإتحاد السوفيتي عدة سنوات في بعثة تدريبية.... و لذا عينه مبارك بعد حوالي سنتين من توليه منصب نائب رئيس الجمهورية ملحقاً حربياً في واشنطن كخطوة أولى في خطة ترقية وتقدم و تصعيد مذهلة أعدها مبارك لقريبه أبو غزالة... إلا أنه بعد 3 سنوات أي في عام 1980 أصدر الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع قراراً بتعيين أبو غزالة مديراً للمخابرات الحربية.... و لما رأى مبارك أن قرار احمد بدوي يتعارض مع خطته التي أعدها لأبو غزالة اتصل مبارك بأبوغزالة و قال له "لا تنفذ أوامر أحمد بدوى واستمر في واشنطن".... و الجدير بالذكر أن مبارك عين أيضاً في واشنطن شقيق زوجته النصف بريطاني العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك....

و كانت المباحث الفدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد تولي مبارك الحكم معلومات مفادها أن منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التي تمولها الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وصهره حسنى مبارك وشوقي يونس وغيرهم. وقد كفى مبارك على الخبر مجور و لم يأمر باجراء تحقيق و اكتفى بكلام إنشائي لايروى الغليل فى تلك القضية .. وفي بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبو غزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة.... وفي 6 مارس أي بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوي الذي يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر.... هذا الحادث أفسح الطريق لتعزيز نفوذ حسني مبارك نائب الرئيس واختيار شخصية مقربة منه ( المشير أبو غزالة) لمنصب وزير الدفاع .... وبعد أقل من ثمانية أشهر أصبح مبارك رئيساً لمصر باغتيال السادات في حادث كان المستفيد الأول منه هو حسني مبارك !!...حيث تلاحظ لنا في موقف حسني مبارك نائب الرئيس آنذاك والرئيس فيما بعد الآتي:

 1- لماذا لم يتحرك حسني مبارك عندما تولى السلطة ليأمر بإعادة التحقيق فى الحادث خاصة ، أن أحمد بدوي هو الصديق والزميل الوفي.. حسب ادعاء مبارك في نعيه للمشير أحمد بدوي !!...

 2- لماذا لم يتخذ حسني مبارك إجراءات تبرئ ساحته مما قيل عن توتر العلاقة بينه وبين المشير أحمد بدوي قبل اغتياله بأيام ؟! لأن المشير أحمد بدوي اعترض على تدخل مبارك بصفته نائب الرئيس في شئون الجيش ، خاصة في صفقات السلاح التي ارتبط اسم مبارك بها كتاجر سلاح ، وما تردد عن شراكة بين مبارك وحسين سالم وآخرين في هذه التجارة !! ، وبدلاً من أن يحاول مبارك إبعاد الشكوك عن نفسه زادت قوة العلاقة بينه وبين حسين سالم الذي أن أدانه القضاء الأمريكي في مخالفات تتعلق بتجارة السلاح بعد حوالي سنتين من اغتيال المشير بدوي واغتيال السادات ..... وبدلا من اتخاذ اجراءات تبرىء ساحته أطلق مبارك يد حسين سالم في مصر ومنحه كافة التسهيلات والاستثناءات بلا حدود ، وقبل منه الهدايا والعطايا .... بل اشترك حسين سالم مع جمال وعلاء مبارك في صفقات تجارية مرتبطة بالأمن القومي مثل صفقة توريد الغاز لإسرائيل!!

!بل أن الكثير من أصابع الاتهام تشير إلي ضلوع حسني مبارك في قتله لأن أحمد بدوي كشف مخططه في الإتجار والتربح من صفقات السلاح... هذه الرواية ليست من نسج الخيال وإنما ذكرها مؤرخ أمريكي أصدر مؤخرا كتابا حمل عنوان "مبارك".... ما ساذكره قد يسبب صدمة ... قد يكون مبارك ليس هو القاتل الوحيد للمشير احمد بدوى .....بما ان التاريخ لا ينسي أبدا ففي أثناء محاكمة قتلة السادات ذكر خالد الإسلامبولي انه قتل الرئيس السادات انتقاما لدم أحمد بدوي ورفاقه وأن احد من قاموا بتنفيذ هذا المخطط القذر هو عبود الزمر بنفسه......

هكذا قلب هذا الاعتراف الدنيا علي رأس السادات الذي لم يكن قد مر علي مقتله سوي أيام حيث بدأت تنكشف مع الوقت أسرار عصر بأكمله....علوي حافظ أحد الضباط الأحرار وواحد من أبرز نواب المعارضة في البرلمان أيام السادات وصديق أحمد بدوي المقرب أكد ضلوع مبارك والسادات في هذه الجريمة فحسب شهادته التاريخية ذكر أن عهد السادات كان فاسدا للغاية وكان الجو في اخريات عهده ينذر بثورة أو انقلاب من الجيش عليه وفي هذه الأثناء لم يستطع أحمد بدوي ان يتحول إلي لص كغيره من هؤلاء اللصوص الذين ملأوا الدنيا ضجيجا وقتها ثم اعتلي أحدهم منصة الحكم في مصر..... علوي حافظ فى كتابه (الفساد) الذي ذكر فيه صراحة أن السادات قام بتصفية المشير بدوي ومعه كبار قادة القوات المسلحة.... قبيل وفاته بقليل قال أحمد بدوي لصديقه علوي: إن السادات يسعي لتصفيته قريبا وقال له نصا كما هو منشور في الكتاب المذكور : " أنور أعطاني ورقة بخط يده وبها أسماء بعض كبار قادة الجيش وقال لي: أنا عاوز دول يخرجوا من الخدمة قريبا ..... فقلت له : ياريس المجموعة دي تقاريرهم نظيفة جدا ومن العناصر الممتازة.......

ففوجئت به يقول لي: أنا لما أقول يمشوا يعني يمشوا أنا القائد الأعلي للجيش فعقبت علي كلامه وقلت : وأنا القائد العام ومن مهمتي أن أعرض علي سيادتك من يخرج ومن يستمر في الخدمة.... فقال السادات بحدة: شوف بقي لو كنت عاوز تتعامل معي كما حدث من أحمد عرابي للخديو يبقي لا.... لا أنت أحمد عرابي ولا أنا الخديو"...... ثم اعترف أحمد بدوي لصديقه بأن هناك مافيا من تجار السلاح تلتف حول السادات من كبار رجال الدولة - علي رأسها مبارك - وأنه عطل صفقة طائرات حاملة للجنود كانت قادمة من أمريكا وقد حاول أفراد هذه العصابة التربح والاستغلال علي حساب الشعب المصري المسكين وهؤلاء اشتغلوا في السمسرة والعمولات وأساءوا لسمعة مصر خارجيا... وهكذا دخل أحمد بدوي في صدام وصراع دامى مع السادات ومبارك وكان هذا العصر قد دخل نفقا مظلما في أخرياته نتيجة الفساد الشديد..... وفي هذه الجلسة الصاخبة التي سبقت وفاته بأيام قليلة نصح علوي حافظ صديقه أحمد بدوي بأن يتغدي بالسادات قبل أن يتعشي به وقال له : " أنت أصبحت مصدر قلق خطير بالنسبة له وبدأ يشعر إنك مش بتاعه كما تأكد له أن ضميرك الحي لن يسمح لعصابات العمولات القذرة أن تمارس نشاطها القذر....

صدقني يا أحمد لو كنت في موقع كبير في الجيش كنت أتفق مع القادة الذين يحبونني ويثقون بي وأقوم بتخليص مصر كلها من السادات لأنه لن يستطيع تخليص مصر من هذا الطاووس المزهو بنفسه سوي قائد عسكري يملك القوة والسلاح عليك أن تدخل غرفة نومه وتأخذه بملابسه وتخلعه من الكرسي "..... فرد أحمد بدوي قائلا : " والله كلامك فيه شيء من المنطق يا أخي" وبعد 15 يوما من هذا اللقاء سقطت طائرة أحمد بدوي .....ويروي علوي حافظ أن السادات ربما سمعهم من خلال أجهزة التصنت فأدرك أن هناك محاولات داخل الجيش للإطاحة به فأطاح بهم أولا ولم يكتف بأحمد بدوي وإنما قتل معه 13 قائدا ربما كانوا يشكلون نواة تنظيم داخل الجيش ضد حكم السادات.... مما لاشك فيه ان التساؤلات الكثيرة وعلامات الاستفهام حول حادث اغتيال المشير أحمد بدوي تتطلب إعادة التحقيق مرة أخرى ، فالقضية متشعبة ومتفرعة فالحادثة شبيهة بحادثة مذبحة القلعة التى دبرها محمد على باشا والى مصر للتخلص من المماليك حتى تستتب له مصر .... وكذلك فعل كلا من السادات ومبارك !!!

إن الكشف عن حقيقة اغتياله ربما تعيد نظرتنا في أمور كثيرة لنعرف أن عهد مبارك ما كان إلا استمرارا لعهد السادات الذي قام علي تصفية شرفاء الوطن... وربما يكون كلامنا صادما لكننا ندعوك لأن تفكر وتبحث معنا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز