Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
جنود ربانيون, شيوخ جراثيم, تحرير فلسطين وأشياء أخرى

لست أنكر أن فلسطين أرض وقف إسلامي ولا أنكر البعد الإسلامي لقضية فلسطين ولكني شعرت بالإقياء وأنا أقرأ الطروحات الغير منطقية لمؤلفي كتب من المدمنين والمروجين لأفيون الغيبيات تناول أغلبهم قضية فلسطين من تلك الزاوية بطريقة في تهميش لدماء المناضلين الآخرين في سبيل القضية الفلسطينية وتحقير لجهودهم. في فيديو عملية ملكة البطولية ضد أحد مواقع جيش أحفاد القردة والخنازير في قطاع غزة وفي الأغنية التي تظهر كخلفية موسيقية للعملية, تتوعد حماس بعدم ترك فلسطين لليهود والشيوعيين ليتحكموا بها وكأن حكم حماس لفلسطين هو قدر إلهي منذ أن وضع الله جل وعلا اللبنات الأولى لهذا الكون. لست أريد التكلم أيضا عن غزوات جهادية مباركة في الخمسينيات من هذا القرن عبارة عن مظاهرات في مدينة القدس كان يقودها جنود ربانيون من الإخوان المسلمون في الحارات التي يسكنها النصارى لتطهيرها من رجسهم بدلا من حمل البندقية والهجوم على حارات وشوارع أحفاد القردة والخنازير الذين سيطروا على نصف القدس تقريبا سنة 1948 بدون أن تطلق عليهم رصاصة واحدة من جيوش الإنقاذ التي أرسلتها الجامعة العربية وتتألف من جنود غير ربانيين لا يتمتعون بمجموعة صفات منها زبيبة الورع ولحية طويلة تصل الى الأرض لتساعدهم في محو آثار أفدامهم عند تسللهم الى مستوطنات أحفاد القردة والخنازير.

 قامت حماس بعشرات العمليات بعضها إستشهادي بمفردها أو بالإشتراك بين جنود حماس الربانيين وجنود قوميين, شيوعيين, مسيحيين, جبهة شعبية, جبهة ديمقراطية لا يهم ولكن الفرق أنه بعد العملية الإستشهادية, فسوف تذهب أرواح جنود حماس الربانيين الى جنات الخلد وتتمتع بنعيمها بينما ينظر إليها من جهنم من تتلظى أرواحهم بنارها من جنود غير ربانيين شاركوا جنود حماس العمليات. وعندما كان جنود حماس الربانيون على وشك القيام بإنقلابهم على الشرعية الإنتخابية التي قبلوا بها في قطاع غزة حيث كانت تنقصهم فتوى شرعية تبرع بها وزير داخلية لحماس بعد فوزهم بالإنتخابات يحمل شهادة في اللغة العربية وليس مثلا شهادة إفتاء أو شهادة أمنية تؤهله لتولي منصب أمني خطير كهذا ومقارعة أحفاد القردة والخنازير. الفتوى كانت تنص على أنه من يقتل أفراد من جهاز الأمن الوقائي وليس من جيش أحفاد القردة والخنازير فإنه هذا سوف يدخله الجنة ولو قتل فإنه شهيد, وتناسى صاحب الفتوى الذي ذهب الآن لحساب ربه رحمه الله حديثا شريفا مفاده (إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار).

 لم ننتهي من فساطيط العميل الأمريكي أسامة بن لادن وفساطيط الرئيس الأمريكي الكحولي جورج بوش الإبن حتى خرجت علينا مجموعة كتاب ومؤلفين بتقسيمة جديد للفساطيط تتعلق بفلسطين برضو, وهذه المرة ينقسم المحاربون في سبيل فلسطين الى فسطاطين وهما جنود ربانيون عدتهم لحية للنصب وزبيبة الورع ومسبحة وليس بندقية وجنود غير ربانيون من شيوعيين وقوميين وإشتراكيين شعارهم أن المناضل هو آخر من يأكل وآخر من ينام وأول من يموت وحريتة فلسطين يأخذونها من فوهة البندقية و أرواح قتلاهم الى جهنم وبئس المصير.

 برأي أحدهم أن سبب عدم تحرير فلسطين الى الآن هو أن جيش شعب الله المختار أحفاد القردة والخنازير لم يواجه بعد جنودا ربانيين وأن الأنظمة العربية العميلة والخائنة من قومية وإشتراكية وشيوعية قد حلت التنظيمات الإسلامية وقبضت على جنودها الربانيين وزجتهم في السجون قبل أن يقوموا بمهتهم المقدسة بتطهير رجس البلاد العربية والإسلامية من الشيوعيين الكفر الملحدين وشركائهم في الكفر من قوميين وإشتراكيين ثم القيام بالمهمة الربانية المقدرة لهم وهي تحرير فلسطين وتطهيرها ليس فقط من أحفاد القردة والخنازير بل من أحفاد لينين وستالين وميشيل عفلق ولا مانع من تطهيرها من رجس المسيحيين وهدم كنائسهم حتى تبقى تلك الأرض إسلامية خالصة بإعتبار أن مشاريع الجنود الربانيين لتحرير فلسطين تتحدث عن كونها وقف إسلامي ملغية ومتناسية كل وجود مسيحي فيها.

 تمعنت في صفات هؤلاء الجنود الربانيين وفي صفات الشيوخ الربانيون أو العلماء الربانيون الذين يقودونهم ويوجهون بوصلتهم الجهادية نحو كل ساحات الوغى ضد الكفار من عدا فلسطين طبعا وذالك بدراسة مجموعة حوادث تاريخية ومعارك جهادية مفصلية مختلفة لا تشمل إطلاق ربع رصاصة على جيش أحفاد القردة والخنازير بعد أن ترك هؤلاء الجنود الربانيون المهمة للشيوعيين والقوميين واليساريين حتى تستنزف كل تلك الجهات قواها فيدخل الجنود الربانيون الى فلسطين فاتحين مظفرين بدون أن يطلقوا ربع رصاصة على جيش أحفاد القردة والخنازير. بعد التمعن والتدقيق والتمحيص فقد وجدت شيوخا لم تطلق في حياتها ربع رصاصة على فلسطين ولا أطلت على أراضيها المحتلة على الأقل عبر الحدود الأردنية, وتظهر على كراسي الفضائيات بوجوه مبتسمة ولحى ممشطة معطرة تفوح رائحتها عبر شاشات الأثير وأسنان بيضاء لم تنخرها ربع سوسة وكأنها لا تستخدم في الاكل لإنشغال هؤلاء الشيوخ بمهمة تحريض جنودهم الربانين على بعض الأنظمة العربية في ما يسمى الربيع العربي وتلك الأنظمة ويا للصدفة جمهورية وليس ملكية وفسرها بقا يا مرسي.

وجدت كذالك تقاطعا غريبا مشبوها بين مهمات الجنود الربانية الجهادية وبين مخططات الإمبريالية الإستعمارية الأمريكية في طول الكرة الأرضية وعرضها إبتداء من مصر, سوريا, الأردن,السودان, أفغانستان, صربيا, الشيشان, اليمن وقس على ذالك فحيث تجد أمريكا تجدهم ولا أدري سبب ضياع أوطان وتقسيمها أو تعرضها لخطر التقسيم عندما يتولى حكام ربانيون بإسم الإسلام والمسلمين رقاب البلاد والعباد فيبيعون البلاد لأمريكا وتصبح كل جماعة مسيحية غربية متهودة مؤلفة من 500 نفر لها حق بأن تطالب بوطن قومي مستقل وعلم وسفارات خارجية وحصة من الثروة والموارد الطبيعية.

 في مصر والتي إتهم مؤلف إحدى الكتب رئيسها الراحل جمال عبد الناصر بأنه كان عميل للأمريكيين وأن إنقلابه على الملك فاروق ووصوله الى سدة الرئاسة المصرية وتنحية محمد نجيب وقوانين الإصلاح الزراعي ومحاولة الرشوة الأمريكية التي بنى بها برج القاهرة كلها كانت محاولة أمريكية لتنصيب عميل لهم في السلطة حتى يقمع ويمنع ويوقف الأمواج البشرية الإخوانية من جنودهم الربانيين التي هددت بصحوة إسلامية شاملة تحرر فلسطين وتقذف بأحفاد القردة والخنازير الى البحر مبحرين بسفنهم عائدين الى منافيهم الأوروبية. طبعا في مصر التي لم تشفع لعبد الناصر من تهم الكاتب تحمله المسؤولية والإستقالة والمظاهرات الجماهيرية الحاشدة التي طالبت بعودته ولا تأميمه لقناة السويس ولا حرب الإستنزاف ولا موته إغتيالا على الأغلب بسم دسه له عميل كويتي برتبة ولي عهد أو وزير في عصير الجوافة أثناء رعايته مراسم مصالحة أردنية – فلسطينية بعد أزمة أيلول الأسود التي قام بها جنود الجيش الأردني الربانيون بالقضاء على المقاومة الفلسطينية في الأردن بعد تجاوزتهم على السيادة الأردنية الأمر الذي لم يمنع من إصدار فتاوي من مفتي المملكة لأنهم شيوعيون وإشتراكيون وقوميون كفار لا دم لهم على الحاكم. وفي سوريا التي لم تشفع لجيشها تضحياته في حرب 1973 والتي تعرض فيها لخطة خداع مصرية تفاصيلها معروفة للجميع حيث إضطر للتراجع وأصبحت دمشق نفسها في مرمى الخطر بعد أن تشرفت فلسطين في منطقة بحيرة طبرية القريبة من نابلس بإطلالة جنوده البواسل بوجوهم السمراء التي لفحتها الشمس حيث إمتزج الدم السوري بالتراب الفلسطيني وهو التاريخ الذي لا يمكن أن يزوره من يدعون أن مهمتهم تصحيح التاريخ.

 مصر بعد مرحلة جمال عبد الناصر وفي عهد محمد أنور السادات الذي بدأ عهده الغير زاهر بإستئصال مظاهر الإشتراكية الكفرية التي كانت في عهد خلفه, فقام بتعديلات على قانون الإصلاح الزراعي وأعاد عهد الباشوات وملاك الأراضي الكبار والإقطاعيين بوجه جديد وقام بتشجيع الجنود الربانيين ووفر لهم كل الدعم لإستئصال كل المظاهر الإشتراكية والشيوعية الخبيثة فقد إنتهى عهده إغتيالا على يد نفس أولئك الجنود الربانيين بعد خداعه سوريا في حرب 1973 زيارته الى إسرائيل وإلقائه خطابا في مبنى الكنيست الإسرائيلي. وفي السودان قام عمر حسن البشير وجنوده الربانيون التي كان يوفر الغطاء الديني لهم شيخم الترابي بمهمتهم خير قيام بإرتكاب ما تيسر من مجازر تطهير عرقي وإغتصاب والتضييق على المسيحيين وكافة الإثنيات العرقية الأخرى في سبيل دفعهم لطلب الإنفصال حيث أصبح هناك دولة جنوب السودان والنوبة ودارفور في طريقهم الى التقسيم.

 في الأردن حيث يقوم حزب الإخوان المسلمين بمهمتهم خير قيام مع كل تصاعد للمظاهرات والمطالبات الشعبية القومية والإشتراكية الكافرة والعشائرية لمكافحة الفساد وذالك بتوفير الغطاء الشرعي لقمع تلك المظاهرات تحت حجة تحكم الأصولية الإسلامية فيها عندما يقفزون على تلك المظاهرات والمطالب الشرعية وتضخيم دورهم بالقيام بمظاهرات تأخذ الطابع العسكري. حزب جبهة العمل الإسلامي وهو عبارة عن ذراع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الأردن يقوم هذه الأيام بإتخاذ مدينتي الرمثا والمفرق قاعدة لعمليات جنودهم الربانيين الجهادية ضد النظام البعثي الإشتراكي في سوريا وذالك بالتعاون مع جنود ربانيين مرسلين من ليبيا بعد إستتاب الأمن والإستقرار فيها وإزدهارها في كل المجالات!!!!! الجنود الربانيون للإخوان المسلمون يقومون بغزوات جهادية في مدينة درعا الحدودية مع الأردن في محاولة لإحداث نصر إلهي مقدر ومكتوب في سوريا منذ أن وضع الله اللبنات الأولى لخلق الأرض وما عليها وليس مثلا في فلسطين المحتلة ضد أحفاد القردة والخنازير والتي تقع قواعدهم العسكرية على مرمى حجر من مدينة الرمثا.

 الحكومة السورية إكتفت الى الآن بإجرائات محدودة تقوم بها أي دولة وذالك مراعاة للعيش والملح مع الأردن بإغلاق جزئي للحدود ووضع حقول ألغام في مناطق معينة وتكليف قوات حفظ النظام بالتعاون مع شركة بف باف للمبيات الحشرية بمكافحة الحشرات والصراصير العرعورية الوهابية الطالبانية ولم تدخل الجيش الى الآن في تلك المهمة ولو فعلت فسوف لن يكتفي بردهم على أعقابهم بل بإقتحام الحدود مع الأردن وصولا الى المخيمات التي يقيم فيها هؤلاء الجنود الربانيون تحت مسمى لاجئين والقبض على بعضهم لإستجوابهم في سوريا وحلاقة لحى وسكسوكات البعض الآخر. كانت مهمة هؤلاء الجنود الربانيون التوجه الى كل بقاع الدنيا وإثارة وإفتعال المشاكل فيها وتحويلها الى بقع ساخنة في محاولة لإجتذاب الشباب العربي والمسلم بعيدا عن قضية فلسطين, وذالك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الأوثق لهؤلاء الجنود الربانيين وتنظيماتهم الملتحية. إنطلاقا من قواعدهم الآمنة في أفغانستان وتحت رعاية المخابرات المركزية الأمريكية والباكستانية وبتمويل نفطي, فقد كانوا يشنون هجمات جهادية دامية ضد جيش الإحتلال الشيوعي الكافر الملحد خدمة لأمريكا وتصفية لحساباتها مع روسيا التي دعمت جنودا غير ربانيين في فيتنام تمكنوا من تلقين الآلة العسكرية الأمريكية درسا لن تنساه الى هذه اللحظة وسوف يبقى جرحا داميا في ذاكرتها الى أن رث الله الأرض ومن عليها.

 الهدف الآخر من تلك الهجمات هو إعطاء الفرصة لعميل أمريكي بمنصب الأمين العام للحزب الشيوعي يدعى ميخائيل غورباتشوف بإقالة وإزاحة مجموعة كبيرة من الضباط البولشيفيين الوطنيين لتسهيل مهمته في تفكيك الإتحاد السوفيتي خدمة لأمريكا ومصالحت ومحاولتها لإعادة رسم خارطة النفوذ في العالم وبدء مرحلة أحادية القطب. في صربيا والشيشان كانت للجنود الربانيين مهمة كبرى وعويصة تمهيدا للتدخل الأمريكي المباشر في الأولى والإبتزاز السياسي الأمريكي لروسيا في الثانية, حيث تدخلت أمريكا في صربيا لتدمير الآلة العسكرية الصربية المتطورة التي أسقطت طائرات الشبح الأمريكية أكثر من مرة وذالك بعد تحريك الجنود الربانيين داخل صربيا وإفتعالهم أعمالا حربية ضد الدولة ثم الإختباء داخل المناطق المدنية وما أن يتحرك الجيش الوطني لتطهيرها حتى يتم لطم الحدود والبكاء على ضيعة الحرية فتتدخل أمريكا وكيلة الحرية الحصرية في العالم بعد أن تضمن أن الطرفين قد إستنفذا قواهما. وأنا هنا لا أنكر حصول مجازر بشعة ومروعة بين كل الأطراف في تلك الحرب الدموية بلا إستثناء من مسلمين وصرب وكروات حيث كانوا يتحالفون ضد بعضهم البعض ويشنون الهجمات والمجازر المتبادلة ضد بعضهم البعض ولكن إستغرابي هو عدم وجود خوادث تذكر قبل قرار أمريكا تحريك الجنود الربانيين في مرحلة ما بعد إنهيار النظام الشيوعي ومرحلة أحادية القطب.

 في الشيشان والتي يتحرك فيها الجنود الربانيون كلما إختلفت المصالح الأمريكية والروسية مع بعضها البعض ويشنون الهجمات الجهادية ضد الجيش الروسي الذي إحتل بلادهم وما أن يخرج الجيش الروسي من الشيشان كما حصل إثر الحرب الأولى, حتى يتقاتل الجنود الربانيون مع بعضهم البعض في صراع مرير على عوائد الجمارك والتهريب والنفط تمهيدا لتخريب البلد وتدمير بنيتها الأساسية حتى تأتي أمريكا بشركاتها وجيش لتشفط لتستغل شركاتها الموارد الطبيعية وتبتلع شركاتها الاموال المخصصة لإعادة الإعمار. نفس السلوك حصل في أفغانستان التي بدأ الجنود الربانيون سلوكهم غير الرباني بالتقاتل مع بعضهم البعض فور خروج آخر جندي سوفيتي من أرض أفغانستان وتطهير كابل من رجس الشيوعيين الكفرة وتعليق الرئيس الأفغاني الشيوعي على حبل المشنقة ومن بعدها تعليق الجنود الربانيين لبعضهم البعض على جبال المشانق ومن ثم القصة الهوليودية المعروفة من صعود طالبان وأسامة بن لادن وفيلم 11/ سيبتمبر الهوليودي وحلول الجيش الأمريكي الكافر محل الجيش الروسي الكافر وعدم بقاء بناء واحد غير مدمر وبنية تحتية معدومة وباقي قصة أفغانستان معروفة لدى الجميع. نفس القصة المسخرة في اليمن وسخرية الأقدار التي جعلت توكل خرمان التي نادت بحق اليهودي تولي منصب الرئاسة في اليمن تفوز بجائزة نوبل التي تمثل الفضيحة والعار وليست الفخر رغم أن هذا يخالف شرع الإخوان المسلمين التي تنتمي إليهم ويخالف كتاب المسلمين الذي هو القرآن أو لست أدري إن كان لتوكل خرمان وتنظيمها الملتحي أي كتاب آخر يستمدون منه تعاليمهم الشرعية التي لا أستبعد أنها قد تكون مستمدة من تلمود اليهود ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 اليمن والتي قفز على ربيعها وبرعاية أمريكية أحد إخوة علي عبد صالح الغير أشقاء وهو قائد لواء عسكري في الجيش اليمني ومعروف بأنه من أكبر مهربي المخدرات والبنزين في اليمن والتي إنتهت مؤخرا إنتخاباتها الرئاسية التي تمت برعاية أمريكية برضو الى فوز نائب علي عبدالله صالح لتذهب دماء ضحايا الثورة اليمنية في شوارع اليمن هدرا فرحم الله كل شهداء المسلمين والله يجازيهم بحسب نياتهم.

 المصيبة أن كل تلك الأحداث يقف ورائها ويخمد نارها بصب الزيت والمزيد من الزيت عليها ويؤجج الفتنة بدلا من إخمادها رهط من سفهاء وجراثيم ولن أقول علماء المسلمين وشخصيات ملتحية منها مثلا نائب في البرلمان الكويتي كان يصدر بياناته الجهادية ضد سوريا من منتجعات العراة في كانكون من أرض المكسيك الشقيقة. جرثومة أخرى لم يستحي أن يقول أن قتل الرئيس السوري أولى من قتل شارون ونتياهو متهم بالسرقة الأدبية لكتابه من كاتبة سعودية حيث صدر حكم بإدانته وتغريمه ولم يتم تطبيق حد السرقة الشرعي عليه لأن السيوف في السعودية قد صدئت من كثر تطبيق أحكام الإعدام بحق من يتم تلبيسهم قضايا جنائية ويتم صدور صك شرعي بحقهم. نفس هذا الجرثومة والذي يصدر بياناته الجهادية ضد سوريا ورئيسها وجيشها من قصره المنيف كعادة الجراثيم من أمثاله, لم يصدر حكما شرعيا بإهدار دم العشرات من الفاسدين وبينهم أمراء في أسرة آل المرخاني ممن غرق المئات من المواطنين والمقيمين في جدة كلما زخت مطرا بسبب مشاريعهم الفاسدة الغير مطابقة للمواصفات وبناء مخططات سكنية في مجاري السيول في أودية جدة. لست أدري سبب سكنى هؤلاء الشيوخ في قصور فارهة يحلفون أيمانا مغلظة أنها مما رزقهم الله مع أنك لو جمعت رواتبهم ومداخيلهم الأخرى من بيع الكتب كما قال الشيخ الحرامي لما وجدتهم لهم الحق في تملك ربع ما يتملكون الآن ولا أجد سببا لهذا غير أنهم يقبضون شرهات حكومية هدفها سد بوزهم عن الكلام الغير محبب والغير مباح عما يجري في بلادهم من نهب للمال العام ورشوة وفساد أبطاله أمراء في الأسر الحاكمة وما أكثرهم.

 جرثومة أخرى تشترك مع ما قبلها في موضوع سكني القصور والتملق للحاكم في خيمته ثم الإفتاء بهدر دمه ويقول (إقتلوه ومده عندي أنا المسؤول عنه) حيث أفتى مؤخرا بعدم جواز زيارة القدس لغير الفلسطينيين وأن ذالك يعد تطبيعا وإلى آخره من كلام لا يراد منه إلا خدمة أسيادة الأمريكان وإخوانه اليهود وهذا الشيخ يختلف عما سبقه بنقطة بسيطة ولكن بماذا؟ إغتصب قاصرا بعمر أحفاده جريا على سنة أسياده من آل سعود وجمنازيتهم وذالك تحت مسمى عقد نكاح ثم قضى وطره معها في آخر ليله على الرغم من نيته تطليقها في اليوم التالي لترفع عليه قضية شرعية في المحاكم تم التعتيم عليها بأمر من حاكم قطر وموزته خوفا على مفتيهم الذي كانت تصيبه أزمة قلبية كلما إستدعته المحكمة لسماع أقواله.

 طبعا السفارة الإسرائيلية المفتوحة تحت مسمى مكتب تمثيل تجاري وزيارات شيخ مشيخة قطر لإسرائيل ولقائة وزيرة خارجيتها ومساهمته ببناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة بل وإفتتاحه بعضها والوجود العسكري الإسرائيلي في قطر تحت المظلة الأمريكية في القواعد العسكرية التي تقع على مرمى حجر من سفارته ومنبر المسجد الذي يفتي من عليه بهدر دماء المسلمين بناء على إنتمائهم الطائفي والعرقي. المهم أن وزير الأوقاف الفلسطيني ألقمه حجرا في فمه عندما قال له أن الرسول عليه الصلاة والسلام زار مكة وطاف بالكعبة والعشرات من أصنام قريش ما زالت موجودة فهل هذا كان يعد تطبيعا مع المشركين أو موافقة لهم وممالاة في وجود أصنامهم بجوار وداخل الكعبة الشريفة التي طهرها عليه أفضل الصلاة والسلام من رجسهم عندما دخلت جيوش الفتح الإسلامي مكة. الشيخين محمد حسان ومحمد حجازي من شيوخ الربيع العربي أفتوا أيضا ضد الرئيس السوري وهما يشتركان في زيارتهما لمعمر القذافي رحمه الله في خيمته وقبض ما تيسر ولم نسمع منهم كلمة واحدة أو نقد للقذافي رحمه الله مما يعيبونه عليه بعد قتلته المخزية التي إن أثبتت شيئا فإنما تثبت النوعية المنحطة لمن يسمون أنفسهم أثوار الربيع العربي.

 عندما بدأت محاولات العودة الرمزية الى فلسطين في الذكرى الثالثة والستين للنكبة وذالك عن طريق الحدود الأردنية والسورية واللبنانية ومن الضفة الغربية وقطاع غزة والتي إستشهد فيها العشرات من خيرة الشباب العربي, فقد قام الشيوخ الجراثيم بدورهم المشبوه بتثبيت همة الشباب العربي والمسلم من الذين يتبعون كلام أي شيخ جرثومي حتى لو كان من أمثال وجدي غنيم كما تتبع الخراف زمار الراعي. مفتي ختان البنات وجدي غنيم ظهر على التلفاز ليتكلم عن أن فلسطين سوف لا تتحرر إلا بمعركة بقيادة خليفة مسلم قد يكون أوردوغان مثلا والجيوش الإسلامية والمعركة الكبرى عند جبل المجدو وأن على العرب والمسلمين أن يقبلوا بقضاء الله وقدره وإنتظار التخليص الإلهي لفلسطين على يد الجنود الربانيين وكأن قضاء الله وقدره أن يبقى اليهود يذبحون في الشعب الفلسطيني ويبولون على رؤوس العرب الى أن يأتي الجنود الربانيين ليحلصوا أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 على فكرة, الكاتب الذي أتحدث عنه هو جمال عبد الهادي محمد مسعود والذي قام بوضع سلسلة كتب بعضها بالإشتراك مع مؤلفين آخرين بعنوان أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ. الكتب تحوي معلومات تاريخية رائعة وإن لم تكن جديدة فالكل يعرف أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مسلمون وأن رسالتهم الإسلام وكل هذا معروف وأن فلسطين أرض إسلامية وأن أمة الإسلام وإلى آخره من الكلام المكرر وإن كان بإسلوب علمي جميل ومنسق يجمع كافة تلك المعلومات في مكان واحد. ما يعيبه هو كلامه عن الجنود الربانيين وعبد الناصر وأن تحرير فلسطين لم يتم لأن اليهود لم يحاربوا الى الآن الجنود الربانيين ولم يلتقوا إلا بالشيوعين والقوميين والإشتراكيين الى آخر هذا الكلام.

 كلامه طبعا لا يشمل مملكة آل المرخاني نسل يهود بني قينقاع الذي باعوا فلسطين بوثيقة تاريخية مثبته للأمريكان وأنه لا مانع عندهم من إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ورغم مضي زمن على تأليف الكتاب ولعل مؤلفه ما زال حيا ويتمتع بالصحة والعافية ليعطينا رأيه في موضوع قطر وحاكمها العاق الذي ورغم مضي زمن على تأليف الكتاب ولعل مؤلفه ما زال حيا ويتمتع بالصحة والعافية ليعطينا رأيه في موضوع قطر وحاكمها العاق الذي إنقلب على أبيه وأقام القواعد العسكرية الأمريكية وفتح سفارة للعدو الصهيوني في قطر وزار إسرائيل وإلتقى قادتها وإقتتح بعض مستوطناتها الممولة من أموال المسلمين والنفط المستخرج من أرضهم. لست أدري سبب شمول نقد هذا المؤلف للبلدان ذات الأنظمة الإشتراكية الجمهورية فقط ولا يشمل نقده مثلا الأنظمة الملكية التي قد يصنفها الكاتب في خانة الأنظمة الربانية التي تحكم بالحق الإلهي وأن هذا قضاء الله وقدره.

بالبحث والتقصي عن جنود الكاتب الربانيين وما يقومون به من أعمال بطولية وخصوصا في مدينة حمص قبل تطهير الجيش للمدينة وأحيائها خصوصا حي بابا عمرو والبياضة والعمل جاري على قدم وساق في الأحياء الأخرى. الجنود الربانيون الذين يعملون تحت مسميات مختلفة هم في حقيقتهم مجموعة من المهربين واللصوص وقطاع الطرق والعاطلين عن العمل يقومون بأعمال قذرة يندى لها الجبين تفوق في فظاعتها ماقام به المغول في بغداد عنما قتلوا من سكانها مئات الآلاف وبنوا أهرامات من الجماجم. يقوم هؤلاء الجنود الربانيون بأعمال الخطف والإعتداء التي تشمل الأقليات وخصوصا الكنائس التي إعتدوا على بعضها وقتلوا بعض القساوسة وإغتصاب نساء من أقليات عرقية معينة وخصوصا في حمص حيث تم إغتصاب وقتل العشرات من بنات الطائفة المسيحية الكريمة وتم لقييد بعضهم في شاحنات وسيارات والدوران بهم في المدينة للتسلية والفرجة كما تم في إحدى المناسبات تعرية مجموعة نساء من إحدى الطوائف الكريمة والدوران بهم في الشوارع للسخرية والإستهزاء.

 نسي الكاتب أو تناسى وهو يمدح تنظيم الإخوان المسلمين الذي أسسه حسن البنا في مصر وبدعم مالي وهابي من السعودية أن حسن البنا أسس مع تنظيمه الجهاز الخاص الذي كانت مهمته القيام بالإغتيال السياسي وعلى أساس عرقي وطائفي لمن يعارضون منهج الإخوان المسلمين الرباني وذالك بواسطة جنود الجهاز الخاص الربانيين الذي ما أن قبض عليهم حتى تبرأ منهم حسن البنا وقال مقولته الشهيرة (ماهم منا ولا هم إخوان) رغم أن الجهاز الخاص كان يأخذ الأوامر حصريا منه وبحضوره الشخصي وليس من طرق ثالث أو عبر وسيط. لست أدري إن كان أمثال هؤلاء الجنود الربانيون هم من سوف يحرر فلسطين أم أن هناك صفات أخرى في مخيلة الكاتب لأولئك الجنود ومازلت أبحث عن السبب الذي يجعل كافة الضربات الموجعة التي تلقاها جيش أحفاد القردة والخنازير وسفاراته ومصالحه حول العالم يكون مصدرها من جنود غير ربانيين أو هكذا يظن فليس أي شخص يستطيع الدخول الى عقل وضمير من يقومون بتلك الأعمال لمعرفة دوافعهم الغير ربانية للقيام بها أو قد يكون الحل لمنع الجنود الغير ربانيين من قتال جيش أحفاد القردة والخنازير في فلسطين هو أن يكشف أمير المجموعة المسؤولة عن القيام بالأعمال الجهادية عن جبين المشاركين ليمنع مثلا من لا توجد على جبهته زبيبة الورع من قتال أحفاد القردة والخنازير في فلسطين.

 رحم الله كل شهيد سقط من أجل فلسطين أو غير فلسطين ولأي سبب كان سواء كان جنديا ربانيا أو غير ربانيا وكل واحد حسابه عند ربه وليس عند شيوخ نصابين دجالين وفضائيات الفتنة الغير إسلامية الكذابة ومرة أخرى, إفهمها بقا يا مرسي. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز