ماجد ضيف
maged_daif@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 February 2010

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
النهضــة لمن يستحقها ج1

    قبل البدء ، وحيث أننى سأطرح على حضراتكم إعتبارًا من اليوم سلسلة مقالات تحمل مضمون أحد أعمالى الإبداعية ألا وهو كتابى الصادر عام 2004 تحت عنوان ( أطواق النجاة لأمة تغرق ) ، وجبت الإشارة درءًا لسوء النوايا ونوايا المسيئين إلى ما يلى : ــ
1 ــ أن هذا الطرح لايمثل إعلانـًا للكتاب لأنه غير معروض للبيع فعليًا منذ أكثر من ستة أشهر ، بل ويسعدنى إهداء نسخة مجانية منه لمن يرغب من المسئولين والمواطنين .
2 ــ أننى لا أسعى من هذا الطرح إلى أى عائد شخصى مادى أو أدبى ، كما أننى لم ولن أرغب يومًا فى أى عمل سياسى سلطوى ، فقد سبق أن رفضت الظهور فضائيًا للتحدث عن هذا الكتاب فى زمن يهرول فيه إلى الفضائيات كل من يحفظ الحروف الأبجدية وجدول الضرب !!
3 ــ أننى حين سأتطرق بإيجاز فى ثنايا تلك المقالات إلى شخصيات عامة فإن هذا سيكون فى أضيق الحدود ولضرورة لا ينبغى إغفالها ، آملاً فى نفسى وفيهم تغليب الضمير الوطنى على ما دونه من اعتبارات .

    إذن فالبداية والنهاية والهدف هو مصر ، مصر التى عانت قبل ثورة يناير من قيادات رسمية غير شرعية فقيرة الرؤية مغيبة الضمير واهية العزم ومن شعب فى أغلبه شرب وهضم وأفرز كل موجبات التخلف والتفاهة وسوء الخلق ، وهى نفسها مصر التى لازالت تعانى بعد الثورة من قيادات رسمية شرعية ولكنها منقادة لقلة مستبدة متمردة تجسدت فيها كل جينات القبح لشعب ماقبل الثورة ألا وهم من يوصفون بالنشطاء وهم حقـًا كذلك ولكنهم نشطاء هدم لا بناء !!

    ولكى نبدأ لابد من عودة إلى 9 أعوام خلت حين بدأت الكتابة الصحفية ككاتب رأى فى إحدى الصحف الحزبية المحدودة الإنتشار ، حيث نشرت لى سلسلة من المقالات طرحت من خلالها سياسة جديدة للتعليم الذى كان حينها ولايزال قضية أمن قومى عجز الرئيس المتنحى وحزبه وحكوماته عن مواجهتها ورفض الشعب المصرى قبولها رغم كل ما يجرى لها من عمليات تجميل بين حين وآخر لاتزيدها إلا قبحًا !!

    ولكون هذه الصحيفة محدودة الإنتشار فلم يكن لمقالاتى بها أى صدى شعبى يذكر ، إلا أنها فى ذات الوقت أحدثت صدىً كبيرًا ــ وفق ما أبلغنى به رئيس تحرير هذه الصحيفة ــ فى دائرة الحكم ( الحزب الوطنى وحكومته ) ، فحدثت طفرة هياج إعلامى رسمى غير مسبوقة عن قضية تطوير التعليم وعن إقامة مؤتمرات قومية ولجان وورش رسمية لبحث سبل وبدائل هذا التطوير ، إلا أن هذا الهياج لم يسفر سوى عن فشل جديد تمثل فى تطوير صورى فى المناهج الدراسية بالتوازى مع التوسع الغير محمود والغير وطنى فى الترخيص لمؤسسات التعليم الأجنبى والخاص !!

    ما لبث أن مر عام حتى نشرت لى عشرات الكتابات الإصلاحية المعارضة بالعديد من الصحف المصرية الأوسع انتشارًا من سابقتها ، وقد أشار على البعض آنذاك إلى ترجمة فكرى الإصلاحى الثورى فى كتاب بالتوازى مع النشر الصحفى ، وقد تلقيت المشورة بجدية زادت  ونضجت بحلول كارثة احتلال أميريكا وحلفائها وبمباركة أذيالهم ممن يحسبون فرضـًا على العالمين العربى والإسلامى وهم عار عليهما ( ومنهم مصر النظام السابق ) فشرعت فى تأليف أطواق النجاة لأمة تغرق وانتهيت منه فعليًا فى الربع الأول من عام 2004 ولكنه لم يصدر سوى فى الربع الأخير من العام نفسه لتخاذل وجبن العديد من دور النشر عن تحمل مسئولية نشره وتوزيعه خشية أن يجلب عليهم من المتاعب ماهم فى غنى عنه !!

    صدر الكتاب بكلمتى تقديم أولهما لفضيلة الأستاذ محمد مهدى عاكف وثانيتهما للأستاذ الدكتور عبد العزيز حجازى متضمنًا على مايمكننى تسميته بمشروع للنهضة يقوم على خمسة أركان هم فصول الكتاب التى أسميتها أطواق النجاة ، وهى فى يقينى أطواق متكاملة ومتشابكة ولابد أن تظل هكذا لإنتاج نهضة غير منقوصة أو مشوهة ، وقد كانت أطواق النجاة كالتالى : ــ
• طوق النجاة الأول : ويتضمن حتمية إحداث ثورة فى منظومة القيم المؤهلة للحضارة والتى ينبغى توافرها فى أفراد المجتمع ليكونوا جديرين بصناعة النهضة وصيانتها ..
• طوق النجاة الثانى : ويطرح سياسة تعليم وبحث علمى هى فى حقيقتها ثورة تعليمية تتسم بالريادة لكونها ليست نسخًا ولا مسخًا من تجارب الآخرين ، وقد اعتبرها البعض نظرية جديدة فى التعليم خاصة وأنها تتضمن فى ثناياها نظرة خاصة وجديدة فى الإرتقاء بمختلف عناصر التعليم بل وتفاجئ القارئ بأنها لاتعترف برسوب الطلبة ، إذ وفق هذه السياسة لا رسوب لأحد !! ..
• طوق النجاة الثالث : ويطرح حتمية إقامة حياة ديمقراطية سليمة تقوم على مجموعة من الرؤى الإصلاحية التى تتوافق مع قيمنا وهويتنا ، وهى رؤية تتسم أيضًا بالريادة والتفرد فى النظرية والتطبيق ، كما أنها تقدم طرحًا جديدًا لآليات الوصول إلى رأس المؤسسات التربوية والتعليمية كمشيخة الأزهر وجامعته ومختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية ، وهى آلية لا ترى أن الإنتخابات هى الوسيلة الأفضل والأنسب لمثل هذه المؤسسات ..
• طوق النجاة الرابع : ويطرح مجموعة من الرؤى الجديرة بمواجهة قضايا السكان والإسكان والمرور وبعض الجوانب الإقتصادية ..
• طوق النجاة الخامس : وهو آخر الأطواق ويطرح رؤية لعلاقاتنا بالخارج بين ما هو كائن وما ينبغى أن يكون ..

    هذا وجدير بالذكر أن هذا الكتاب رفض التعليق عليه بعض من المشاهير المحسوبون شعبيًا على قائمة البطولة والمعارضة والإصلاح وهم أقل واقعيًا من هذا بكثير لذا فهم أقل من أن أذكرهم ، كما قرأه وأثنى عليه العديد من مشاهير الفكر والسياسة وأخص منهم بالذكر السيد عمرو موسى ( المرشح للرئاسة ) والدكتور مصطفى الفقى ( المظلوم ثوريًا ) والدكتور نعمان جمعة ( الرئيس السابق لحزب الوفد ) والسفير أحمد الغمراوى ( وهو محلل سياسى وله إسهاماته الأدبية والشعرية ) وغيرهم من رجال مصر الذين أحسبهم صادقون فى وطنيتهم ــ والله بهم أعلم ــ إلا أن شهادة لوجه الله أختتم بها أولى مقالات هذه السلسلة ألا وهى أن فضيلة الأستاذ محمد مهدى عاكف يظل فى تقديرى الشخصى هو الأنقى والأصدق والأجرأ بين كل من قرأوا كتابى الذى يخلص إلى حقيقة ــ ينبغى علينا جميعًا إدراكها ــ أن النهضة ليست لمن يطلبها وإنما لمن يستحقها .. وعاشت مصر لنا وبنا وعشنا لمصر وبها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز