د.ايمن ابو ناهية
aym164@yahoo.de
Blog Contributor since:
28 May 2011

أستاذ الاجتماع والعلوم السياسية - غزة




Arab Times Blogs
إلى أين ذاهبة ياقدس؟

إن إقدام المستوطنين المتطرفين على الهجوم الهمجي البربري على أقصانا لهدمه أو حرقه كما يحلمون، وهو بعيد بإذن الله عن حلمهم وجشعهم لأن الأقصى وأكنافه محمية من رب العالمين ولا يجرؤ كائن من كان على العبث به، فالفلسطينيون يفدونه عن أمتهم العربية والإسلامية بروحهم ودمهم وأجسادهم وأموالهم وكل ما يملكون.

فالاستيطان لم يتوقف وهذا يؤكد أنهم ماضون في تنفيذ مخطط تهويد و"أسرلة" القدس بالاستيلاء على أكبر قدر ممكن من العقارات الفلسطينية، وطرد أكبر قدر ممكن من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين؛ في سبيل بناء المزيد والمزيد من الوحدات الاستيطانية وجلب مستوطنين جدد لإسكانهم بدل المقدسيين، مع كل ما يعنيه ذلك من انتهاك فظ للقانون الدولي وللشرعية الدولية.

ليس هذا فحسب بل إن هذه المخططات الاستيطانية السريعة ما هي إلا خطوة على طريق جعل القدس يهودية، حيث تم من جديد المصادقة على بناء ألف وأربعمائة وحدة سكنية على أراض فلسطينية في المدينة، وتقع بين مستوطنة "جيلو" و"دير كريميزان".

ومع نبأ الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك وعاصفة الاستيطان الهوجاء المستمرة في القدس بدأنا نسمع كالعادة بيانات الشجب والاستنكار، سواء في الساحة الفلسطينية أو الساحة العربية، وهو تكرار ممل لردود فعل ثبت على مدى سنوات طويلة عجزها عن إلزام سلطات الاحتلال بالتوقف عن تنفيذ مخططاتها، أو أن تدفع المجتمع الدولي للتحرك بشكل جدي للضغط عليها كي تجبر فعليا على إيقاف تنفيذ مخططاتها في المدينة المقدسة.

وهذا العجز الواضح يشعل الضوء الأحمر أمام عدد من الأسئلة الموجهة للعرب والمسلمين وقبلهم للفلسطينيين: ألم يحن الوقت لأن نستبدل بأسلوب رد الفعل السلبي رد فعل إيجابيا مؤثرا وفاعلا من شأنه أن يحرك المجتمع الدولي والقوى المعنية بعملية السلام، ومن شأنه أن يدفع دولة الاحتلال للتفكير مليا قبل أن تعلن عن مخططها الاستيطاني القادم؟!

دون أدنى شك يمثل هذا العجز وهذا الصمت و"الردح" الإعلامي غير المجدي والاكتفاء بالبيانات الإنشائية التي تملأ الفضائيات عوامل مشجعة للاحتلال الصهيوني على المضي قدما، مادام أننا ندفن رؤوسنا في الرمال ونواصل التمسك بآليات رد فعل ضعيفة وسقيمة وعقيمة.

فقد حان الوقت كي يتحرك العالم العربي والإسلامي دفاعا عن القدس وعن الشرعية الدولية، بعد أن وجهت دولة الاحتلال ضربة قاضية لما يسمى عملية السلام، وبعد أن أعلنت وضوح نواياها في تهويد القدس وفي المساس بالمقدسات فيها التي بات الوصول إليها محظورا على الغالبية العظمى من أبناء شعبنا، فيما تسمح سلطات الاحتلال لجنودها ومستوطنيها ومتطرفيها بالوصول إلى ساحات المسجد الأقصى والعبث به.

أما المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا واللجنة الرباعية الدولية، فقد حان الوقت أن تدرك جميعها أن ما ترتكبه دولة الاحتلال إنما يدفع المنطقة نحو انفجار جديد، ويهدد الأمن والسلم العالميين ويضرب بالشرعية الدولية عرض الحائط، لذا فإن المطلوب الآن تحرك جدي وجوهري في مختلف المحافل الدولية، لإفهام دولة الاحتلال أن عليها أن تتوقف عن تهويد مدينة القدس وأن احتلالها غير الشرعي يجب أن ينتهي.

أما على المستوى الفلسطيني، فالأمر أكثر غرابة؛ لعدم إدراكنا لما يخطط ويحاك ضدنا من دولة الاحتلال التي تلهينا بوعود وهمية ومفاوضات بلا نهاية ودولة مؤجلة إلى إشعار آخر وتنسيق أمني لأبعد الحدود، والأمر الأكثر غرابة هو أننا نمر في حالة انقسام مريرة في هذا الوقت بالذات الذي نحن أحوج فيه لأن نكون موحدين (فقد تتداعى علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها)، فالاحتلال يعيش أسعد أيامه فلم يكن يوما يحلم بهذا الوضع الذي يشهده شعبنا المنقسم، فلم يكن الاحتلال يحلم بإنهاء الانتفاضة الشعبية بهذه السهولة بعد أن جرب كل الوسائل والطرق.

ولقد بات مطلوبا الآن من كل القوى السياسية الفلسطينية المسارعة إلى إنهاء الانقسام، والبحث بشكل جدي عن الوسائل الكفيلة بمواجهة هذا التحدي الاستيطاني السرطاني الخطير، ومطالبة العالمين العربي والإسلامي والقوى الدولية باتخاذ موقف جاد إزاء هذا العبث الصهيوني في القدس.

Arabi   sold   March 3, 2012 5:04 AM
The Muslems so called ARAB LEADERS sold Jerusalem and all the palestinians cheap. so no hopes

ali abdo   اسأل أمير قطر   March 3, 2012 7:55 AM
كان عرغات محاصرا في رام االله والقمة العربية في بيروت أستمعت الى كلمته عبر الهاتف وكأن الأمر عادي جدا ووزير خارجية قطر سري مري على تل أبيب ولم يكلف نفسه عناء زيارة عرفات غي سجنه ولو من باب المجاملة ورفع العتب والآن يعقدون مؤتمرا من أجل القدس ومن باب رفع العتب وبحسب أوامر البيت الأبيض

ميهوب   عفوا   March 3, 2012 10:58 AM
راينا صور الاقصى القديم فيه اخوان الخنازير

كيف تمكنوا من احتلال الاقصى القديم اي السرداب الموجود تحت الاقصى و كان يفتح امام المصلين في اوقات الحر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز