Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
الربيع الصليبي في الوطن العربي

لست أهدف من وراء هذا الموضوع إلى إستعداء طائفة دينية معينة أو التجريح بمعتقداتها, ولا يتناول الموضوع أصلا عقائد الطائفة المسيحية الكريمة ولكني أريد أن أوضح بعض الحقائق المتعلقة بالربيع العربي وأهدافه التي ربما خفيت على البعض. تجلت في سوريا مؤخرا أروع صور الوحدة الوطنية التي قلما تحد لها مثيلا وذالك في إستفتاء التعديلات الدستورية الذي كان صفعة مؤلمة لكل المتآمرين على سوريا من عرب وعجم.

 المسلم يصوت بلا إحتجاجا على المادة الثالثة التي يعدها تمييزا بحق إخوانه في المواطنة والمسيحي يصوت بنعم تأييدا للدستور ودعما لموقف رئيسه وحفاظا على الوحدة الوطنية, شيئ بعمركم لن تجدونه إلا في سوريا ومن يتعرض لهذه اللحمة الوطنية النادرة فيجب أن يشق شقا الى نصفين غير مأسوف عليه. يجب أن تعرف الكنائس الشرقية وأتباعها وتفهم أنهم مستهدفون من هذا الربيع الصليبي كما هم المسلمون مستهدفون أو لنقل إن صح التعبير, الإسلام المعتدل الوسطي الذي عاش المسيحيون في كنفه في سوريا وغيرها من البلدان هو المستهدف في محاولة لخلق واقع طائفي جديد وكيانات طائفية جديدة في الوطن العربي.

 هل تظنون أن الحملات الصليبية قد توقفت كل تلك القرون منذ بداية الحملة الصليبية الأولى سنة 1095 ميلادية؟ من يظن ذالك فهو واهم, فقد عاد غورو الى دمشق ليعلن وقدمه على قبر صلاح الدين, هاقد عدنا يا صلاح الدين والإحتفالات الجنونية التي أقيمت في الغرب عند دخول اللنبي الى فلسطين حيث تم إبلاغه قبلها أن جلالة الملكة والغرب النصراني كله ينتظرون منه القدس كهدية عيد الميلاد. على كل عاقل نصراني أو مسيحي كما يفضل بعضهم التسمية أن يسأل نفسه عن سبب قتل الحملات الصليبية على فلسطين الآف من المسيحيين الشرقيين إن كان هدفها كما يزعمون حماية المسيحيين من الإضطهاد؟

هل سوف ينجو المسيحيون الشرقيون من آثار هذا الربيع الصليبي الذي تقف ورائه وتدعمه المسيحية الأصولية المتطرفة المخترقة صهيونيا حتى النخاع والتي تعترف بالحق اليهودي في فلسطين وتعظم اليهود لأنهم شعب الله المختار؟ هل نسيت تلك المسيحية الأصولية المتطرفة الإختلافات العقائدية مع الكنائس الشرقية والتي أدت الى الإنقسامات الكنسية التي بدأت إثر مجمع نيقية سنة 325 ميلادية والمذابح التي تمت بحق المسيحيين الشرقيين إثر قرارات المجمعات المسكونية بعد تبني قسطنطين الوثني للمسيحية كديانة رسمية للإمبراطورية الرومانية؟ في الأسطر التالية سوف أحاول أن أعطي لمحة مختصرة عن المسيحية الأصولية المتطرفة, أصلها, نشأتها وأهم المعتقدات التي تتبناها كما سوف أحاول إلقاء الضوء على أهم الإختلافات العقائدية بين الكنائس الشرقية والغربية والتي أدت الى مذابح إبادة بحق المسيحيين الشرقيين أرى غيومها تتجمع من جديد في سماء الوطن العربي نتيجة الربيع الصليبي الجديد وبالتعاون مع الأصولية الإسلامية المتطرفة إخوان المسيحيين المتطرفين.

 المسيحية الأصولية, النشأة والأصل الأصولية المسيحية عبارة عن حركة تنصيرية متطرفة تدعو الى العصمة الحرفية للكتاب المقدس والعود الحقيقية للمسيح وقيام الحكم الألفي. تشتهر تلك الحركة بتسمة أخرى هي الصهيونية المسيحية أو اليمين المسيحي وأن الإجرام الذي تقوم به دولة إسرائيل هو مشيئة الرب وأنه يجب دعم إسرائيل لأنها تنفذ إرادة الرب ومشيئته. قادة أولئك الحركة هم من القساوسة المدمنين لأفيون الغيبيات الذين يحلمون بيوم هرماجيدون ليل نهار حيث ستباد فيه جميع البشرية المخالفة لهم في العقيدة بما فيهم الطوائف النصرانية وخصوصا الشرقية. كان العداء المسيحي لليهود متأصلا في التاريخ والأدب والشعر وحتى في الكتاب المقدس كما وضحت في موضوعي بعنوان (اليهود بين التاريخ والكتاب المقدس, الحقيقة المؤلمة) لمن يريد الإستزاداة.

 فقد تم طرد اليهود من إنكلترا وفرنسا وإسبانيا ولم يرحب بهم غير المسلمون الذين إستوعبوا في المغرب العربي الكثير من يهود إسبانيا الهاربين من جحيم محاكم التفتيش التي لم ترحم لا مسلما ولا يهوديا وفي الآخر ولأن اليهود لا عهد لهم ولا ذمة فقد تآمروا مع مطهديهم على مضيفيهم تنفيذا لما يزعمون أنه نبوئاتهم التوراتية وأحلامهم التلمودية.

كان اليهود في نظر العالم المسيحي ماقبل مرحلة الإصلاح اليهودي للكنيسة الكاثوليكية هم قتلة يسوع له المجد وهم عبارة عن فئة جشعة محبة للمال الى درجة العبادة وليس عندهم أية روادع أخلاقية في سبيل تحقيق غايتهم, حتى أن وليم شكبسير نقدهم بشدة في مسرحية تاجر البندقية التي تصور شحصية التاجر اليهودي الجشع المحب للمال. بداية التحول في تلك العلاقة كان ما سمي حركة الإصلاح التي قادها مارتن لوثر في القرن السادس عشر إثر تمادي الكنيسة الكاثوليكية في متاجرتها بالدين وبيع صكوك الغفران وفساد البابوات وغير ذالك من الأمور. لا يخفى على أحد أن حركة الإصلاح تلك لم هدفها الرئيسي الإصلاح على الرغم من أن فساد الكنيسة الكاثوليكية في تلك الفترة بلغ مبالغ خطيرة لا يمكن السكوت عنها ولكن ليس بشق الكنيسة بتلك الطريقة تنفيذا لمصالح اليهود من وراء ستار. لم تكن أوروبا الغربية قبل حركة الإصلاح الكنسي المزعومة التي أشبهها بما يسمى زروا الربيع الصليبي تنظر الى اليهود على أنهم شعب الله المختار ولم تكن تقول أن فلسطين هي أرضهم الموعودة الى آخر تلك الإسطوانة التي يسمعنا إياها من يؤيد إغتصاب اليهود لفلسطين من الإنجيليين المدمنين لأفيون الغيبيات بأن هذا قضاء الله وقدره.

 طريقة تفسير التوراة حرفيا وربطها بالسياسة على أساس أن اليهود هم شعب الله المختار وأنه من يباركهم فسوف يباركه الرب ومن يلعنهم فسوف يلعنه الرب وأنهم هم القديسون وأن التوراة هي المرجع الأعلى لفهم العقيدة المسيحية وبلورتهاوأن العهد القديم هو التاريخ الحقيقي لله والعالم, هذا هو بداية ظهور حركات الصهيونية – المسيحية والإختراق اليهودي للمسيحية في القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر وخصوصا في بريطانيا حيث كان اللورد آرثر بلفورد مهندس ذالك الوعد المشؤوم من المنتمين الى الصهيونية – المسيحية ولزوم تطبيق إرادة الرب الواردة في النبوئات بعودة اليهود الى ما يسمى أرض الميعاد.

 الإختلافات الرئيسية بين الكنائس الشرقية والغربية

 ** الإختلافات العقائدية - الخلاف حول طبية يسوع له المجد وقاد المعارضة للكنيسة الكاثوليكية بشكل رئيس الكنيسة الأرثودكسية الشرقية التي تعرضت للظلم والإضطهاد والقتل وخصوصا في مصر وهو ما لم يرفع عنهم حتى قدوم المسلمين بقيادة عمرو بن العاص وذالك بإعتراف آباء الكنيسة القبطية الأرثودكسية في مصر بأنفسهم. - الخلاف حول إنبثاق الروح القدس من الآب والإبن والتي كان الداعي الرئيسي لها بين الكنائس الغربية أحد آباء الكنيسة الأوائل ويدعى أوغسطين. - الإختلاف حول عقيدة التثليث بين الكنائس المختلفة وخصوصا التوحيديين من أتباع آريوس الذي تم عقد مجمع نيقية خصوصا لمناقشة ما يسمى بدعة آريوس وتم فيه حرم آريوس وأتباعه وحرقت كل الكتب المخالفة لقرارات المجمع وشنت حرب إبادة وتطهير ضد الآريوسيين حيث قتل منهم في بعض البلدان عشرات الآلاف وخصوصا في دول البلقان التي يقال أن المسلمين فيها هم أصلا من بقايا أتباع المذهب الآريوسي وأيضا في مصر حيث كان لهم وجود قوي ومؤثر.

 ** إحتلافات طقسية - يذكر البعض أن التناول عند الكاثوليك ليس فيه خمر وهذا غير صحيح حيث أن تناول الأفخارستيا عند جميع الطوائف حسب علمي يدخل فيه بعض الخمر الممزوج بماء إلتزاما بما ورد في العهد الجديد. - مناولة غير المؤمنين وهو ما تشدد عليه الكنيسة الأرثودكسية ولا تسمح به.

 ** إختلافات في الأحوال الشخصية يسمح الأرثودكس بالطلاق لعلة الزنا والمرض ويتشدد به الكاثوليك والله أعلم أن الموت هو من يفضل بين الزوجين.

 ** إختلافات بخصوص الرئاسة الكنيسة - رئاسة بطرس الرسول حيث ترى الكنيسة الكاثوليكية أنها وريثة بطرس الرسول وكنيسته التي أمره المسيح بإقامتها حسب نصوص العهد الجديد - عصمة البابا وتتشدد الكنيسة الكاثوليكية في هذا الموضوع وتعتبر قرارات بابا الفاتيكان مقدسة مادام يجلس على الكرسي الرسولي - رئاسة بابا روما للكنائس المسيحية في العالم كله ذكرت بعض الإختلافات بين الكنائس المختلفة كما هي وبدون مناقشة وحتى لا يأتي من يقول لي أنه لا فرق بين الكنائس المختلفة, فمناقشة عقائد الآخرين أمر لا يهمني ولا مجال للتوسع فيها حتى لا تكون الإطالة بغير فائدة للموضوع. إن جذور التهويد تمتد الى الحروب الصليبية التي تمت كلها بإسم الرب وكان أحد فصولها دخول اللنبي الى القدس وغورو الى دمشق ومصالح سياسية وإقتصادية وبالتأكيد دينية بين الصهيونية اليهودية وقيام ما يسمى دولة إسرائيل.

 هناك علاقة عميقة ترجع الى الماضي بين الفكر النصراني الغربي (البيوريتاني) تحديدا وبين الفكر الصهيوني, هذا التحالف ضد الإسلام وبالتأكيد ضد الفكر النصراني الشرقي للأسباب التي أوضحتها لكم سابقا. من هم البيوريتانيون؟ إنهم المستعمرون الجدد الذين صاغوا من أساطير مملكة إسرائيل الموجودة في كتب اليهود المقدسة الفلسفة الأخلاقية اللازمة للقتل وسفك الدماء وخصوصا في أمريكا وأمريكا اللاتينية التي إرتكبوا فيها من الفظاعات ما يندى له الجبين, جيث أطلقوا على أمريكا أسماء منها صهيون الجديدة وأرض الميعاد وأن الله إختارهم لسكنى تلك الأرض وأن قتل الملايين من سكانها الأصليين من الهنود الخمر كان قدرا إلهيا مماثلا للقدر الإلهي الذي كان السبب في إبادة أقوام كاملة من الكنعانيين واليبوسيين وغيرهم من الأقوام الأصلية الساكنة لفلسطين.

 تريد الصهيونية بالتعاون مع اليمين المسيحي إستمرار مسلسل التضييق العقائدي على المسيحيين الشرقيين خصوصا في فلسطين حيث قرأت كلاما لا يمكنني التأكد من صحته وإن قد يكون صحيحا من سياق ما يعرف عن تطرف اليهود وعدائهم للأديان الأخرى, أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تعاقب بالحبس لمدة سنة كل من يوزع مطبوعات تروج للديانة المسيحية أو يستوردها أو يحوز أي مطبوعات كالإنجيل مثلا بقصد توزيعه والترويج للمسيحية. إن من أولى أهداف هذا الربيع الصليبي في الوطن العربي هو تسليم الحكم للديكتاتوريات الدينية المتمثلة في الإخوان المسلمين الذين كانوا أول من أسس تنظيما سياسيا تحت غطاء ديني يتبنى الإغتيال السياسي لخصومه ومن يعارضونه الرأي, وأيضا لبعض من يطلقون على أنفسهم السلفيين والسلف الصالح منهم براء حيث إنقلبوا على مبادئهم ومعاييرهم أنفسها بتحريم الإنتخابات وتشكيل الأحزاب والمشاركة في العملية الديمقراطية لأنها بدعة غربية.

 الهدف والغاية من هذا هو إشعال حرب طائفية دينية في الوطن العربي بين المسلمين أنفسهم حيث سوف تحرق بنارها أيضا الكنائس المسيحية الشرقية التي تعرض بعضها للهجوم فعلا في مصر وسوريا كما يتعرض المسيحيون في مصر للمضايقة وفي سوريا للخطف والقتل والتنكيل بهم لإجبارهم على تأييد الربيع الصليبي في الوطن العربي. ينادون بعض المسيحيين الأقباط في الخارج ممن أدمنوا أفيون الغيبيات بحقهم في تأسيس دولة مسيحية في مصر أسوة بالسودان ويبدو لي أن هذا هو المآل الذي سوف تسير عليه الأمور في مصر إن إستمرت الأوضاع فيما هو عليه, ولكن ماهي الأسباب التي دفعتني لإستنتاج ذالك ولماذا أعارضه وبشدة؟ مسلسل التمييز ضد المسيحيين في مصر سوف يتزايد قريبا جدا وبطريقة تصاعدية عندما تتمكن الأحزاب المتأسلمة والمتمسحة بسنة السلف الصالح والسلف الصالح منهم براء والتي تنفذ الخطة الأمريكية الموضوعة لها بكل دقة وتفاني من التمكن من كافة مفاصل الحياة في مصر من سياسية وإجتماعية وإقتصادية ومن ثم العمل على تفكييك الجيش المصري والإسائة الى سمعته والمطالبة بإخضاعة الى السلطة المدنية الملتحية وإضعاف دوره في الحياة العامة.

هذه الخطوة قد بدأت فعلا من خلال إستمرار الإعتصامات والإضرابات وأعمال الشغب المدفوعة الأجر الهادفة لتشتيت قدرات الجيش والأجهزة الأمنية المختلفة, وأقول هنا مدفوعة الأجر بعد تثبت أجهزة الدولة المصرية من تلقي جمعيات مصرية متأسلمة ومن العاملة في مجال حقوق الإنسان والترويج للديمقراطية حيث مصدر تلك الأموال من دول لا تريد الخير لمصر ولا يوجد كلمة إنتخابات في قاموسها. كما أن خارطة تقسيم وتفتيت مصر الى مجموعة دويلات قد تم ضبطها في مقر بعض الجمعيات التي تتعاطى الترويج للديمقراطية على الطريقة الأمريكية التكساسية, طريقة الكابوي راعي البقر التكساسي وهو ما أغاظ رعاة البقر الأمريكيين الذي إحتجوا على التضييق الذي تمارسه الدولة المصرية على عملاء أمريكا والمسؤولين عن ربيعها الصليبي في مصر والذين إعترفوا بتلقيهم أموالا وتدريبات في الخارج.

 هدف المتأسلمين من تسهيل إقامة تلك الدويلات وخصوصا القبطية عبر زيادة جرعة إضطهادهم للأقباط والمسيحيين بشكل عام هو تمييع قضية فلسطين وأنزال أهميتها الى مرتبة ثانوية مقابل إعلان الجهاد وحرب التحرير ليس ضد إسرائيل بل ضد الدولة القبطية لتحرير كل ذرة من تراب مصر من شرك الكفرة ثم تحرير الأندلس وجزر كوريا موريا وبعدها من الممكن النظر في تحرير فلسطين من أحفاد القردة والخنازير. وتجد طروحات المتأسلمين وتصرفاتهم في ذالك الإتجاه رواجا في وجدان وعقل المدمنين على أفيون الغيبيات التي إزداد هؤلاء المتأسلمون في الترويج له عبر فضائياهم المتأسلمة التي يحلفون أيمانا أنها لا تكاد تغطي نفقاتها مع أنها تربح الملايين. بدون خجل ولا وجل يعترفون في فيديوهات تبثها الجزيرة أنهم تلقوا تدريبات ودعما من الخارج وأموالا تحت مسمى الترويج للحرية والديمقراطية, نعم بدون حجل ولا وجل يمدون لسانهم لنا ليعلنوهها بكل صراحة ويحاولون فرض واقعهم علينا.

 فيديو سحل الفتاة من قبل ضباط في الجيش أو الأمن المصري والذي أثار الضجة مؤخرا كما أثار الكثير من الريبة حيث شكك الكثيرون بأن هناك تلاعب في محتوى الفيديو كما شكك آخرون بشخصية الفتاة منهم الفنان حسن يوسف الذي ذكر أنها مغربية ومنهم من تسائل عن سبب بيات(إقامة) بنات في ميدان التحرير لأيام طويلة قد تمتد الى أسابيع في خيام مختلطة قد ضبط الجيش فيها قبل ذالك مخدرات وأساليب منع حمل وخلافه, منهم تلك الفتاة الذي يظهر مقطع من الفيديو واضحا أن الضابط كان يحاول تغطية الفتاة بعد أن وقعت على الأرض أثناء المواجهات. كلنا أصبحنا نعرف سيناريو تلك المواجهات الذي تتماثل تفاصيله في سوريا ومصر في محاولة للإسائة الى جيشيهما ومحاولة إضعافه وتفتيته.

 ناشط حقوقي ممن تلقوا تدريبات في الخارج وتمويلا من جمعيات الترويج للديمقراطية على الطريقة الأمريكية يقوم بعمل دعوة للتظاهر على جروب في الفيسبوك يديره ومجموعة من الناشطين أمثاله, يستجيب لهم بعض من جرى إغرائهم بمقابل مادي وبعض من تم غسيل عقولهم بالكلام عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان يسيرون وراء الناشطين كقطيع الغنم ويرددون هتافاتهم كالببغائات كأن عقولهم منومة مغناطيسيا وطبعا يندس في تلك المسيرات بعض المسلحين السلميين المتوكلين على الله برشاشاتهم وقنابلهم وقد يكون بعض القناصة على علم مسبق بالتظاهرة نتيجة تنسيقهم مع الناشطين وباقي السيناريو معروف. من كان لديه كلام غير هاذا عليه أن يفسر الظهور الغامض للقناصة في كل من مصر وسوريا وتونس وليبيا واليمن حيث كان هناك إطلاق نار على مسيرات خصوصا في بداية الأحداث وتم طبعا كالعادة إتهام الجيش اليمني بدون دليل كما يتم إتهام الجيش المصري والجيش السوري.

 كما أنني لا أجد تفسيرا للقبض على أمريكيين يلقون قنابل مولوتوف على المتظاهرين من أعلى جسر وذالك من قبل بعض الشباب المصري الشريف الغيور على وطنه وتسليمهم للأجهزة المختصة وذالك بعد تصويرهم مستنداتهم ووثائقهم قبل أن تطلق الشرطة المصرية سراحهم تحت الضغوط وترحلهم الى أمريكا. الرواية الأمريكية تقول أن هؤلاء طلاب في إحدى الجامعات في القاهرة ولكن الرواية الأمريكية لم تفسر للمتابعين إن كان تصنيع وإلقاء قنابل مولوتوف على المواطنين المصريين يدخل من ضمن المناهج الدراسية التي درسوها في مصر ام ضمن المناهج والتدريبات الأمنية التي يتلقونها في أكاديميات متخصصة في أمريكا وغيرها من البلدان. ولم تقدم الرواية الأمريكية سببا لما يقال عن سبب عودة هؤلاء الطلاب الى مصر قبل يوم واحد من تلك التظاهرات المشؤومة ومدى إرتباط ذالك بدوام جامعاتهم وسبب مغادرتهم للأراضي المصرية وإن كان ذالك إجازة شخصية أم جامعية مع تقديم المستندات اللازمة لإثبات ذالك.

 كل تلك الأحداث التي تتقاطع مع بعضها البعض والتي يتعامى البعض عن رؤيتها وتلك الجمعيات الديمقراطية التي فجعت بمدى العجز الديمقراطي بالوطن العربي بعد كل تلك السنين من جحيم الديكتاتوريات فقررت تمويل الترويج للديمقراطية في الوطن العربي من مال الله يا محسنين أو من مال دول نفطية تعتبر الإنتخابات بدعة. كل ذالك من دلائل وقرائن تتقاطع مع بعضها البعض تدفعني للتأكد من أن ما يحصل الآن تحت مسمى ربيع عربي ليس إلا ربيع صليبي بتمويل من جمعيات المسيحية الصهيونية واليهودية العالمية لأهداف وغايات توراتية تلمودية تصب كلها في مصلحة إقامة دولتهم المزعومة على كامل أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل. الحل هو أن يتحرر المسلمون في بلدان المشرق العربي المتضررة من التآمر النفطي عليها وعلى حضارتها من كل إرتباط مالي أو ديني أو سياسي بدول صحرستان وأن يعلنوا مواقفهم من قضية القدس وفلسطين بطريقة واضحة لا لبس فيها ولا مجاملة ولا نفاق وأن يطرد السفراء الإسرائيليون من عواصم تلك الدول وتغلق سفاراتهم وتفعل المقاطعة الإقتصادية ويتم قطع كل صلات مبنية مع الكيان الصهيوني الغاصب بدون إستثناء وأن يقود تلك الصحوة الدينية على ماسونية الإخوان الإسلامية والمتمسحين بالسلف الصالح و التي يجب أن يكون لها زخم حركة إسلامية إصلاحية علماء بلاد الشام وخصوصا فلسطين والقدس بشكل أخص لإلتصاقهم المباشر بقضية المسلمين والعرب الأولى والأخيرة وهي فلسطين والأقصى.

 أما بالنسبة للكنائس الشرقية فيجب عليها أن تقطع كل صلاتها من أي نوع كانت مع الغرب, سواء كانت تلك الصلات دينية أم إجتماعية أم ثقافية أم عقائدية وتعلن موقفها من قضية الوعود التوراتية والتلمودية بمنح فلسطين لليهود كأرض ميعاد لعلمها أن تلك وعود كاذبة موهومة غير موجودة حيث سخرت من أجلها نصوص دينية معينة تم لي أعناقها وإضافة بعضها وتحريف الآخر بالإضافة او الحذف. أرجو أن لا أكون قد جرحت إيمان أحد أو عرضت بطائفة معينة أو جرحت معتقداتها عند إيضاح وجهة نظري بخصوص ما يجري في وطننا العربي اليوم. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز