توفيق قربة
syr.phoenician@gmail.com
Blog Contributor since:
01 January 2012



Arab Times Blogs
العاهرة عندما تحاضر بالشرف: النموذج الليبي

للأسف العرب يمتلكون من العاهرات وأنصاف الرجال وأشباه الرجال والمخنثين مالا تمتلكه أي أمة! وأصبح فيها من القوادين مالا يعدّ ولا يحصى! لطالما اعتقدت أن قوادي بلادي العرب منتشرين في بعض الأحياء المشبوهة ويعملون سراً في أحياء أخرى! أو بوقاحة في شوارع بعض البلاد العربية وحتى في بعض المدن العالمية كأمستردام أو مونتريال لطالما التقيت كثيرين منهم ممن يعرضون خدماتهم في المولان روج في باريس وفي السوهو سكوير في لندن في السان كاترين بمونتريال والريد لايت ستريت في أمستردام!

ولكن اليوم يتحفنا العرب بتطور جديد... فلم يعد القوادون الجدد السياسيين منهم بجدارة القدامى وانبطاحيتهم وخصوصاً قادة فيما سمي بمحور الإعتدال الذي قبل إسرائيل وسياساتها كأمر واقع لا بل وتحالف معها كالملك الجاهل الأمي عبد الله ابن عبد أمريكا وملك الأردن المقامر عبد الله الثاني حفيد الأول الذي باع القدس وملك المغرب محمد السادس وأمراء مشخخات الخليج الفارسي وحسني مبارك الذي خنق الفلسطينيين وسخر مخابرات بلده للقضاء على حزب الله والمقاومة الفلسطينية وغيرهم الكثير!

ولكن الجيل الجديد من القوادين الذين ركبوا ما يسمى الربيع العربي على أكتاف البهائم والحيوانات البشرية التي نشرت الفوضى ودمرت إقتصادات بلدانها من مصر إلى اليمن ثم أتت بالمحتل في ليبيا هذا الجيل الجديد قد سبق في فجوره كل قوادي العالم وربما قحابهم وزناتهم وحتى متحولي الجنس في تايلاند فلم يعد هناك بقية باقية من ماء وجه ليريقوه فأراقوا ما بقي من ماء وجه العروبة والمسلمين والمسيحيين على حد سواء!

كلموني عن مصطفي عبد الجليل... من هو؟ أخبروني عن تاريخه في تقبيل أيادي القذافي ولي نعمته وأخبروني ماذا حل بالبلد الذي تزعمه القذافي؟ على يد عبد الجيل وزبانيته؟ ومنظري ثورتهم من الإسرائيليين والصهاينة؟ كيف كان يعيش شعب ليبيا قبل أن يسقط القذافي وكيف يعيش اليوم؟ وما سر ما حدث يوم بدء القصف على ليبيا؟

 ألم يكن عبد الجليل من الرجال المتورطين في مذابح سجن بو سليم؟ ألم يكن قاضياً في المحاكم الشعبية التي أرسلت عشرات ومئات المساجين إلى سجن بو سليم الشهير؟ ألم يكن أيضاً واحداً ممن رأسوا لجان التحقيق التي لم تودي إلى أي نتيجة أللهم إلا لوم المساجين على مقتلهم؟؟؟ أي وقاحة ينظر علينا هذا العاهر الذي كان يطوبز للقذافي رافعاً دبره واليوم يلقي علينا محاضرات في الشرف والأخلاق و... الحرية؟؟

 أي حرية وهو لا يستطيع بسط أي نفوذ على ليبيا التي أصبحت اليوم بفضل التدخل الخارجي إمارات مقسمة ومناطق نفوذ؟ هل يجرؤ عبد الجليل على التوجه إلى أي حقل نفطي ليبي "محتل" ليطالب بثمن النفط الذي تستجره أوروبا من آبار كانت ملكاً لليبيين يوماً ما؟؟؟ بريتش بتروليوم أحضرت القوات الخاصة البريطانية لحماية استثماراتها البحرية، تلك الإستثمارات التي أعطاها لها القذافي بعد تعثرها في خليج المكسيك وتسببها في أزمة بيئية أثرت على الحياة البرية الأمريكية وقتلت الحياة البحرية في منطقة تزيد على ألف ميل مربع وكادت تفلس لولا أن القذافي أنقذها بعد أن غرمتها إدارة أوباما مليارات الدولارات كتعويض عما تسببت فيه من دمار!!!

وكذلك فعلت فرنسا عندما أرسلت قواتها لحماية حقول النفط الشرقية التي كانت من المفترض أن تكون مناطق أمتياز للشركات الصينية!!! والقوات الخاصة الأمريكية التي قامت بعمليات الإنزال لتأمين الحقول النفطية الغربية في وقت يصارع فيه المجلس الإنتقالي الليبي الذي سلم جميع أسلحة الجيش الليبي الثقيلة من صواريخ ودفاع جوي وغيرها إلى الناتو في مقابل بسط نفوذه على المناطق الأخرى والمجلس المسكين لم يعرف أنه وقع في الفخ ففي حين أنه شلّ الجيش الليبي فهو لا يريد أن يعرف أن الناتو ومن قنواته السريّة يسلح المتمردين عليه والمنشقين منه والموالين للقذافي على حدّ سواء! غريب أمر هكذا عربان، ففي وقت تعرضوا فيه لطاقم السفارة السورية ورفعوا الحماية عنها ثم سلموها لما يدعى بالمجلس الوطني السوري العميل المنسوخ عن تجربتهم الفاشلة! واعترفوا بمجلس يتألف من لصوص ومطلوبين وعملاء وأشباه مثقفين على أنه ممثل شرعي للشعب السوري!!! وهم الذين أسقطوا دولتهم والنظام الذي حكم ليبيا على وقع هدير قنابل طائرات الناتو في ثورة كلفت الشعب الليبي ما يزيد عن مائتي ألف قتيل والعدد في تصاعد!!!!

اليوم يعلن الجرذ عبد الجليل أنه بصدد تقديم المساعدة للشعب السوري! أي وقاحة تلك فأهل حمص الشام وحماة قد أثبتو التقارير المتداولة عن وجود مقاتلين ليبيين في شوارع حمص يقاتلون الجيش السوري الباسل ويقتلون الأبرياء من المدنيين ويغتصبون النساء ويسرقون الأبرياء باسم الثورة التي ولدت مشوهة!!!! وقد نشرت صور كثيرة لجثث الحثالة الليبيين الذين يظنون أنفسهم أحراراً وجاؤوا ليحررون بلدنا على الطريقة الليبية وهم لا يدركون أن مجلسهم أرسلهم للخلاص منهم لئلا يفكرون يوماً ما بانقلاب على مجلس العملاء في طرابلس...

بلغت الوقاحة بعبد الجليل أن يعرض مساعدته للشعب السوري... وكل العالم رأى وسمع وقرأ عن مدى بشاعة ما فعلوه في ليبيا وعن مدى تمسكهم ومعرفتهم بالديمقراطية!!! والمصيبة أن مدى الوقاحة التي بلغت أدنى مستوياتها حتى لدى الحيوانات هو تصريحات أحد أعضاء المجلس أن احتلال العراق هو نعمة من الله... وآخر يطالب إسرائيل بالتدخل لحماية الشعب السوري!!! عجبي...

لقد رأينا وآمنا كيف زالت كرامتهم وأراقوا ماء وجههم لكننا أيقنّا كيف فقد عبد الجليل وأشباهه عقولهم! أين الحرية التي يتحدث عنها عبد الجليل ومجلسه من العملاء؟ أين أموال الشعب الليبي؟ أين الأموال التي حجزتها حكومات الناتو؟ أين الكرامة والعزة والأمن والأمان التي وعدوا الناس بها؟ سيأتيني حمار ليقول سنرى بعد ١٠ أعوام نتائح ما يزرع اليوم، سأجيبه بأنه أحمق لا يستاهل الرد عليه! لقد استبدلو فلول جيش ليبيا القذافي بجيوش من المرتزقة واللصوص وناهبي الأموال والأعراض والشرف وسموها دولة للحرية وهي بالكاد أن تكون دويلات وإمارات إسلامية وسلفية...لا يستطيع مجلس العملاء السيطرة عليه في حين يرقص بغل قطر طرباً لما حدث في ليبيا ويرفع عاهر السعودية كأس الخلاص من القذافي الذي كلف الأمة واحدة من أغنى دولها حريتها واستقلالها!!!

 قنابل الناتو التي سقطت على كل أنحاء ليبيا دُفع ثمنها مرتين! مرة دفعها أمير قطر الذي يبحث عن خلافة إسلامية يركب موجة الأخوان المسلمين كأنه يركب بغلاً وبات يعطي العرب من موريتانيا إلى سوريا دروساً في الديمقراطية بحثاً عن توحيد البلاد العربية تحت خلافته من خلال الإخوان المسلمين! ومرة دفع ثمنها الليبيين من خلال أموالهم التي سلبت في الغرب وأعراضهم التي انتهكت في الشرق وجثث أبنائهم التي ملأت شوارع طرابلس ومصراتة وبني وليد! فضائح عبد الجليل وقيادات مجلسه الذي أعدم الخائن عبد الفتاح يونس لدوره في مجزرة بوسليم دون أن يعدم رأس المجلس الألعوبة المخابراتية الفرنسية لدوره في ذات المجزرة! في وقت هلل فيه الثوار ورقصوا كالقرود طرباً على جثة القذافي وعمت الفرحة فلول الثوار هنا وهناك لم يكونوا يدركون أنهم بالوحشية التي قتلوا فيها القذافي وانتهكوا فيها جثته كانوا يثبون للعالم مدى بشاعة الحرية التي طالبوا بها ودنائة أهداف الثورة التي أعلنوها وسفالة الأهداف التي يعملون من أجلها، وها هي ليبيا اليوم التي لطالما كانت عضد الأمة ممزقة مشرذمة تماماً كالصومال وسيحيق بها قريباً مصير أفظع مما حل بالصومال!

ها هي كرامتهم والحرية التي يطلبونها! يوماً ما كان الليبي يدرس ويبتعث إلى أوروبا وأمريكا وروسيا ليتعلم وها هو اليوم يتعلم القتل، كان الليبي يحصل على امتيازات ووظائف كريمة وبيت وقرض من الحكومة التي لم تعد موجودة وهم بديلتها التي وضعها الناتو هو واحد... الحصول على أكبر كم من أموال ليبيا... تلك الأموال التي اتهموا القذافي بالحصول عليها ليكتشفوا بعد قتله أنه لم يحصل ولم يضع في حسابه الشخصي اي قرش أو دينار وبالرغم من كل أخطاءه إلا أنه كان رجلاً صادقاً وشريفاً درس جديد نتعلمه من عاهرة عن الشرف.. وأستاذنا اليوم عبد الجليل ومجلسه الوطني الذي دمر ليبيا يحاضر عن الحرية وهو تحت الإحتلال... يحاضر عن السيادة ولا يستطيع أن يمشي في شوارع أي مدينة في طرابلس أو ربما أن يخرج من مكتبه!!! صحيح اللي استحوا ماتو! عجبي من أمة يحكمها الجهل والغريزة!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز