سفيان الخزرجي
sufyan1@hotmail.co.uk
Blog Contributor since:
18 September 2010

كاتب وصحفي ومصور عراقي محترف مقيم في السويد

 More articles 


Arab Times Blogs
خنجر ابو طمغة

ابو طمغة رجل عاش في منتصف القرن الماضي، ولم يكن احد يعرف اسمه الحقيقي ولا اصله، ولكن لقبه كان يكفي للتعريف به.

 كان قد اكتسب هذا اللقب من طمغة (ختم) في خنجر يحمله في حزامه ليل نهار.

 ابو طمغة هذا غاوي ونسة، وهو ينّظر لونسته من بعض الكتب التي قرأها لجان بول ساتر وسيمون دي بوفار. فهو يعتبر وجوده مرتبط بونسته، وطالما كان يردد: انا اتونس اذاً انا موجود. وونسة ابو طمغة مرتبطة بشكل وثيق بونسة الاخرين. فالرجل مثلي الجنس بالتعبير الحديث او شاذ جنسيا بالتعبير الكلاسيكي. وقد كان يعرض سلعته مجانا وبطيبة خاطر لانها جزء من فلسفته في الحياة.

 والغريب في امر هذا الرجل انه لا يخلع حزامه ولا يضع خنجره جانبا حتى في ممارسة الونسة. وقد استبد الفضول باحدهم حين ضايقه خنجر ابو طمغة فسأله: يا عزيزي ابو طمغة، ما حاجتك لهذا الخنجر تحمله في حلّك وترحالك؟ فرد ابو طمغة وهو في ذروة النشوة: اني لي به مآرب اخرى.

 وعندما قضى منه الرجل وطرا نهض وهو ينظر بطرف عينه الى الخنجر متفكرا في المآرب الاخرى التي يعنيها ابو طمغة. وقد مات ابو طمغة متقلدا خنجره ولم يجرده من غمده لأي مأرب آخر. فما اشبه اليوم بالبارحة، فها هو ابو طمغة الجديد يتبختر بقواته الامنية في طول البلاد وعرضها بينما يستبيح الارهابيون ابناء الشعب الاعزل بالمفخخات والعبوات الناسفة وكواتم الصوت فلاي مآرب آخر كل هذه القوات الامنية؟

 ملحوظة: ابو طمغة الجديد لا يمثل شخصا بذاته ولا دولة بعينها وانما هو حال الوضع العربي عامة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز