باسم محمد حبيب
basim02@gmail.com
Blog Contributor since:
16 May 2010

كاتب عربي من العراق



Arab Times Blogs
أنبذوا القاب التفخيم يا سياسيوا العراق

عندما نقرأ الصحف أو نستمع لنشرات الاخبار نتفاجيء بكم الالقاب التي تخرج من أقلام الصحفيين أو من شفاه مذيعي الاخبار عندما يذكرون الشخصيات السياسية العراقية وكأن هذه الالقاب لازمة لابد منها عندما تذكر هذه الشخصية أو تلك كـ فخافة الرئيس ودولة رئيس الوزراء وسعادة رئيس مجلس النواب وما إلى ذلك .

وعلى الرغم من أن هذه الالقاب هي جزء من القاب أخرى تشكل موروثا ثقافيا متوارثا كألقاب التشريف الدينية والاجتماعية إلا أن استخدامها في الوقت الحاضر يشكل ردة كبيرا إلى الوراء وتناقضا صارخا مع مباديء الديمقراطية وقيم الحداثة والتطور التي تحكم عالمنا المعاصر .

فهذه الالقاب التي تتردد على مسامعنا وأبصارنا يوميا هي مبعث استفزاز للمواطن لأنها تضعه بمنزلة دنيا في مقابل منزلة السياسي صاحب الالقاب الرفيعة ووبالتأكيد فهي تذكره بالفترة الماضية عندما  كان يشار إلى القيادة السابقة بعبارات التفخيم والتضخيم التي كان لها أثر كبير في تحريك مشاعر العراقيين و هز وجدانهم الامر الذي دفعهم إلى مواجهتها نشدانا للرفعة وطلبا المساواة .

أن مما يثير التساؤل ويبعث على الاستغراب أيضا أن هذه الالقاب لم يعد لها وجود في معظم دول العالم المتقدمة فلم يعد يوصف السياسي في تلك الدول إلا بنفس ما يوصف المواطن البسيط أي بلفظة السيد أو السيدة ويشمل ذلك الملوك والأمراء والرؤساء بما في ذلك رئيس اكبر دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الاميركية حيث يذكر أسم الرئيس مسبوقا بلفظة السيد وأحيانا بدونها  .

 فأوصاف الفخامة والعظمة ليس لها أي قيمة فعلية ما لم تقرن بالخدمة الطيبة والعمل المنتج والفعل السليم  فهذه الاشياء هي التي تعطي للإنسان مكانة ما وتمنحه المنزلة اللائقة بين الناس وبالتالي فقد أخذت تطلق لا سيما في بلدان العالم المتطورة على كل من يقدم خدمة جليلة للمجتمع أو يقوم بعمل متميز لانه لم يعد للفوارق من وجود على الاقل من الناحية القانونية .

لذلك من الضروري بمكان نبذ هذه الالقاب المتخلفة واستبدالها بلقب السيد المتواضع  ليكون لقبا للجميع فكلنا مواطنين متساوين في الحقوق و الواجبات وليس لأحد دالة على احد ولا فضل لأحد على احد إنما القانون يحكمنا والعراق يجمعنا .

أن ما يجب أن أقوله أخيرا أن ما أطرحه هنا ليس اجتهادا مني ولا رأي سبقت غيري عليه إنما هو مطلب سبق أن تردد في أكثر من منبر ومكان وأنا أؤيده بكامل جوارحي .  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز