Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
مشهلاتية حماس وبيع فلسطين من البحر الى النهر

أسس الشهيد أحمد ياسين حركة المقاومة الإسلامية حماس إنطلاقا من المجمع الإسلامي في حي الصبرة من مدينة غزة سنة 1987 وذالك وفق مبدأ تحرير فلسطين من البحر الى النهر. حماس هي الفرع الفلسطيني لتنظيم الإخوان المسلمين, وقد تم إنشاء الفروع من قبل تنظيمهم الدولي تحت مسميات مختلفة في كل بلد وذالك لتجنب الملاحقة في حال تعرض التنظيم الأم في مصر لضربات أمنية. في فلسطين يطلق عليهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس), في الأردن يطلق عليهم حزب جبهة العمل الإسلامي, في تونس يطلق عليهم حزب النهضة, في تركيا يطلق عليهم حزب العدالة والتنمية وفي المغرب هناك جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة.

جميع تلك الأحزاب يحركها التنظيم الدولي وفق أجندات مشبوهة وخدمة لأهداف إسرائيلية وأمريكية وتتلقى أوامرها منه وعليها أن تساهم أيضا في ميزانيته السنوية, فحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني كان يتحكم بسيولة مالية ومشاريع تقارب مليار دينار أردني وهو ما فاجئ الحكومة الأردنية عندما وضعت يدها على المركز الإسلامي بعد أن فاحت منه رائحة الفساد. كان لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خصوصية بسبب هدفها القاضي الى تحرير فلسطين من البحر الى النهر والقدس والأقصى السليب حتى إغتيال الشيخ أحمد ياسين وخلفه عبد العزيز الرنتيسي ثم قاعد كتائب عز الدين القسام صلاح شحادة وخلفه محمد ضيف الذي أصيب إصابات بليغة ليخلفه أحمد الجعبري.

عمليات الإغتيال المشبوهة والتي تورط في أغلبها أعضاء من حماس حيث أعدمتهم الحركة بدون أن نعرف أسمائهم أو نسمع إعترافاتهم المصورة مما يطرح تسائلات كثيرة عما إذا كانت إسرائيل تقوم بعمليات تنظيف البيت الداخلي لحماس لمصلحة تيار معين من الحركة يقود سياسة حماس بإتجاه معين ويوجه بوصلتها نحو قطر وأمريكا وإسرائيل. إغتيال الشيخ أحمد ياسين لم يكن بتلك الصعوبة فهو الرجل المقعد وتحركاته ليست سرية وتلك العملية جلبت عارا على جيش الإحتلال الصهيوني لن يمحى. أما بالنسبة لإغتيال عبد العزيز الرنتيسي فكان سببه خيانة وتم إعدام الخائن ونفس الموضوع تكرر في إغتيال الشهيد صلاح شحادة الذي أعدمت حماس حارسا شخصيا زعمت أن شهود عيان شاهدوه يجري إتصالا قبل القصف بدقائق قبل أن يبتعد عن مسرح الجريمة وأحمد الضيف الذيم تم ترسيم علامة ضوئية لا تشاهد إلا من قبل أجهزة مركبة على طائرات بدون طيار وذالك على سيارة يستقلها مع بعض مرافقيه. حماس لم تختلف بعد ما أسميه مرحلة العمالقة الشهداء عن غيرها من أذرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين, ومع بداية ما يسمى الربيع السوري لعبت حماس الدور المرسوم لها ببراعة تحسد عليها.

 إن مساعدة إسرائيل لحماس ترتيب بيتها الداخلي عبر الإغتيالات والإعتقالات وخصوصا التي تمت سنة 2012, 2011, 2010 ليست بدعة وخصوصا لمعارضي الربيع سياة الإرتماء في الحضن النفطي والتركي وسياسة الغوص في مستنق الربيع العربي الآسن, فلطالما تعاونت إسرائيل مع الحكومة الفلسطينية التي كانت تمثلها فتح لإعتقال أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى وزجهم في السجون ثم تسليمهم لإسرائيل في عمليات مخرجة بطريقة مسرحية رديئة. إحتضنت سوريا اللاجئين الفلسطينيين وعاملتهم تماما كالمواطنين, فسمحت لهم بحرية التملك والتنقل, لم يناموا في خيام أو يحشروا في مخيمات عليها بوابات تتحكم فيها عناصر أمنية, لم يطلب منهم رخصة أمنية للزواج من سوريات أو تزويج بناتهم من سوريين, لهم حصة في المفاعد الجامعية السورية وحق التوظيف في المؤسسات الحكومية السورية ويحملون وثائق سفر سورية محترمة لمدة سنتين ويعاملون في السفارات السورية في الخارج بإحترام كالمواطن السوري. سوريا لها الحق في أن تملك المفاتيح الرئيسية للقضية الفلسطينية فهي قلب العروبة النابض وتأوي أكثر من نصف مليون مواطن فلسطيني والجيش السوري في حرب 1973 وصل الى أطراف بحرية طبرية ولولا خداع القيادة المصرية له لكان في ظرف يومين على الأكثر وصل الى مدينة نابلس التي تعتبر أكبر تجمع سكاني في الضفة الغربية ومفتاح الطريق الى القدس, فالجيش العربي السوري لم يخسر الضفة الغربية سنة 1967 ولم يخسر قطاع غزة سنة 1967, ومن خسرهما عليه الواجب الرئيس لتحريرهما بدلا من إلقاء اللوم على الجيش العربي السوري والمزايدة عليه. إستعجبت موقف حماس في بداية الأحداث في سوريا والذي يتردد أنها قد إجتمعت آرائها مع باقي الفصائل الفلسطينية في سوريا على منع أي فوضى أو عبث بأمن المخيمات الفلسطينية حتى لو تطلب الأمر إستخدام قوات أمنية (جيش التحرير الفلسطيني) أو تقديم تغطية سياسية لإستخدامه لحفظ الأمن في المخيمات.

 كان الإتجاه السائد في بداية الأحداث والذي بنت عليه حماس موقفها أن النظام السوري سوف ينهار بسرعة قد لا تسمح له بتقديم جردة حساب لتصرفات حماس المثيرة للريبة, كانت تحاول الإيحاء للسلطات السورية بأنها في صفها في الوقت نفسه تحاول طعن مضيفها في ظهره.

 من تلك التصرفات أن حماس وعبر مكتبها في لبنان وبناء على أوامر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين قد سمحت ببيع وتهريب السلاح الى ما يسمى الجيش الحر, وذالك من مخازنها في لبنان. الوجه الآخر لحماس هو البيان الذي إنتشر وبشكل واسع عن رسالة وجهها خالد مشعل بصفته رئيس المكتب السياسي الى مفتي الربيع العربي يوسف القرضاوي ولامه عن موقفه الطائفي بشكل غير مباشر وطريقة تعامله مع الأحداث في سوريا, حماس إنتظرت ستة أشهر ومغادرة جميع أعضاء مكتبها في سوريا لتنفي صدور تلك الرسالة وتتبرأ منها في تصرف لا ينم إلا عن خسة تميز بها الإخوان المسلمون منذ أنشأ تنظيمهم حسن البنا سنة 1928.

 النظام السوري إحتضن حماس ضمن ما إحتضنه من فصائل وتنظيمات فلسطينية دعما لمحور المقاومة وفصائله وخصوصا حزب الله وحماس, وتجمل في سبيل ذالك ضغوطات دولية ودفع فاتورة عالية من وصمه بالإرهاب الى عمليات عسكرية إستفزازية داخل سوريا وعلى حدودها مع العراق. يوم الأحد الخامس من شباط غادر آخر ممثل لحماس، عماد العمادي، سورية عائدا إلى غزة التي أبعدته إسرائيل عنها سنة 1991 وذالك بناء على قرار لحماس بالتخلي عن حليفها السابق لأنه إكتشفوا بعد كل تلك السنين أنه نظام ديكتاتوري وقمعي يقتل شعبه. حماس تحولت للأسف بعد مرحلة العمالقة الشهداء الى مجموعة من المشهلاتية مرة لأمير قطر وموزته ومرة للسعودية والأمم المتحدة وأمريكا, حيث أعلن مشهلاتي بمنصب نائب وزير خارجية في حكومة الفيلد مارشال إسماعيل هنية يدعى أحمد يوسف بأن حماس تقف في جانب المعارضة السورية وإن نظام الرئيس الأسد سوف يسقط مثله مثل اليمن وليبيا وتونس ومصر. حديث أحمد يوسف الى صحيفة افتن بوسطن الترويجية واسعة الإنتشار والتي أجراها مراسلها في غزة معه في بيت الشرق لم يذكر النظام السعودي الذي قتل عشرات من مواطنيه مؤخرا بالرصاص الحي, أو النظام البحريني ورئيس وزراء جالس على كرسي السلطة من أكثر من 40 سنة بدون إنتخابات ولا أي نوع من العملية الديمقراطية, ولا وجود دول تقدم نصائح ديمقراطية في سوريا بينما تمنع المرأة من قيادة السيارة, أو أمير قطر الذي إنقلب على أبيه ولا تعترف بلده بكلمة الديمقراطية.

 مشهلاتي آخر بمنصب رئيس وزراء منتهي الصلاحية يدعى فيلد مارشال إسماعيل هنية قام بجولة نفطية وخليجية وبزيارة سريعة الى إيران ليقنعها بالتخلي عن حليفها الإستراتيجي وليقبض ما تيسر مئات الملايين من قطر وإيران والسعودية هذا غير أموال التهريب عبر الأنفاق, بينما أهل غزة يعيشون الفقر والفاقة ويعانون المرض ونقص المواد والخدمات لأن حماس تنفق جميع الأموال التي تتحصل عليها من مشيخات النفط والغاز ونصف دزينة من الدول الأخرى في سباق تسليح مع جيش العدو الإسرائيلي وفي محاولة لردم الهوة الإستراتيجية وتحقيق توازن الرعب عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل تقع في مناطق غير آهلة بالسكان وتعطي إسرائيل ذريعة لتهدم وتقصف وتقتل ليس بيوت قادة حماس فهم في جحورهم تحت الأرض آمنون, بل بيوت المساكين من أهالي غزة الفقراء.

 إسماعيل هنية وشلة المشهلاتية في حكومته الذي كانوا مشغولين عن محاولات المستوطنين إقتحام المجلس الأقصى ووضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم بجولات جمع الأموال ليس لبناء مساكن لأسر أهالي قطاع غزة المساكين الذي هدم الطيران الحربي الإسرائيلي بيوتهم بسبب سياسات حماس الغبية في إقامة قواعدها بين بيوت الآمنين, بل لتوزيعه على أعضائها وجناحها العسكري وتقديم جزء من تلك الأموال لتنظيمهم الدولي لإستخدامها في التآمر على سوريا. إذا لم تصدقوني أن إسماعيل هنية مشهلاتي لأمير قطر وموزته ومفتيه يوسف القرضاوي مغتصب القاصرات فما عليكم إلا أن تشاهدوا صورا من تأديته فريضة الحج الى مشيخة قطر كما أداها الغنوشي من قبله مع فارق بسيط, هو أن الغنوشي لم يظهر في صور وهو يقبل يد مغتصب القاصرات أو يلبس عبائة لموزة شيخ قطر في منظر مقرف محرس لكل الألسنة التي كانت تصور حماس كحركة جهادية مقاومة. لن ألقي باللوم كله على قادة حماس في قطاع غزة أو المطرودين من سوريا بعد تورطهم في تسليح عصابات ما يسمى الجيش الحر ولأنه كما يقول المثل (إذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل بيته الرقص), بل زعيمهم الذي علمهم السحر خالد مشعل هو الذي يلام وخصوصا بعد لقائه أفراد مجلس إسطنبول في الدوحة.

 نعم وبحسب كلام معارض سوري يدعى أشرف المقداد من أذناب مجلس إسطنبول فقد إدعى أنه شاهد بعينه خالد مشعل ومعه 17 حارسا شخصيا(أكيد من مرتزقة بلاك ووتر) يدخل أحد فنادق 5 نجوم ويلتقي بأعضاء من مجلس إسطنبول, وحلف المعارض المقدام أنه عد بنفسه الحراس نفرا نفرا. مصادر خبيثة ذكرت أن خالد مشعل قد صافح الأعضاء الملتقى بهم(المعارض لم يذكر لنا أسمائهم) وذالك بعد أن إرتدى قفازا أسودا حتى لا ينتقض وضوئه فيلحقه إثم كبير, وخصوصا أن بعضهم كان يكرع من تيسر من ويسكي ومشروبات روحية محرمة شرعا. حماس تلعب على كل الأحبال وتبيع كلاما هنا وتقول كلاما هناك وإذا كانت معادلة إرضاء الناس غاية لا تدرك فإن جماس قد حققت تلك المعادلة, وطبعا هذا ديدن الإخوان المسلمين وتنظيمهم الدولي منذ أسسه جسن البنا وأسس معه الجهاز الخاص وتبرأ منهم بعد إكتشاف أمرهم وقال قولته الشهيرة (لا هم منا ولا هم إخوان). خالد مشعل زار قطر وإلتقى بأعضاء مجلس إسطنبول فرضي عنه أميرها وقبل 22% من مساحة فلسطين فرضيت عنه إسرائيل وأمريكا وندد ولو بطريقة لطيفة بتصريحات القرضاوي الخرقاء المتعلقة بالشأن السوري فرضي عنه ولو مؤقتا محور المقاومة والممانعة. إسماعيل هنية زار طهران وندد بإسرائيل بحضور نجادي وخامنئي وتمنى إزالتها من الوجود وحلف يمينا أنهم على الحياد في الأزمة السورية, فنال رضا طهران وقبض ما تيسر.

 أحمد يوسف وعلى عينك يا تاجر ندد بالرئيس السورية وأن نظامه ساقط لا محالة في جديث لصحيفة غربية فأرضى الغرب وأن موقف حماس واضح لا لبس فيه في وقوفها الى صف قاطعي الرؤوس من جماعات طالبان والقاعدة في سوريا. في داخل إمارة غزة الطالبانية القندهارية, تزعم حماس وقوفها على الحياد بينما تسمح بجمعيات سلفية متمولة نفطيا بإقامة مهرجانات خطابية منندة بالنظام السوري تستخدم في الدعاية لتلك المهرجانات ملصقات دعائية ضخمة عليها صور من مجازر الأمريكيين في العراق لتزعم أنها من فعل الجيش والأمن في سوريا ولا تذكر محطاتهم الملتحية مثلا ربع صورة لمجازر إخوان الشيطان في حماة وجسر الشغور وسلمية سلمية بصدورهم العارية. حماس جندت عشرات المواقع الصحفية والإلكترونية والمنتديات المقربة منها في ما يسمى ثورة الربيع العربي في سوريا والتي حقيقتها أنها محاولة أمريكية –إخوانية لزرع الفوضى في سوريا وتقسيمها وتجزيئها الى إمارات طالبانية قندهارية تحرم فيها المرأة من التعليم وتمنع من قيادة السيارة. حماس للأسف بخطوتها هذه قعدت في الحضن القطري وسخسخت وتلوت وتلوثت بعار الخيانة ومال النفط وباعت وإشترا وقبضت ثمن فلسطين وقضية فلسطين ولم يكن هم قادتها يوما قضية فلسطين بل كرسي الحكم والمال والسلطة.

 حماس إرتكبت عشرات الخيانات لفلسطين وسوريا ولآمال الشعب الفلسطيني وتحولت مثل غيرها من تنظيمات الإخوان المسلمين الى أذناب للتنظيم الماسوني الدولي للإخوان المسلمين وأداة تنفيذية للناتو والتدخل الغربي في الدول العربية المعادية للإملائات الأمريكية في المنطقة. حماس بدأت مشروعها الجهادي الهادف الى تحرير فلسطين من البحر الى النهر ثم تقلص هذا الهدف الجهادي الى حدود 1948 ثم حدود 1967 ثم خارطة قطر المتضمنة 22% من مساحة فلسطين وربما سوف تكتفي حماس بحكم قطاع غزة وضم الضفة الغربية للأردن وذالك حتى يرث الله الأرض ومن عليها. تحية ثورة فلسطين وتسقط حماس الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز