عون راشد المشاقبة
awenalmeshagbah@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 February 2011

كاتب اردني مقيم في
بوسطن \ ماساشوستس \ الولايات المتحدة



Arab Times Blogs
النظام الشمولي بقيادة الملك الأرعن في الأردن سيؤدي بالمملكة نحو الهاوية لا محالة!

وآخر عربدات نظام أبو حسين الزج بالدكتور أحمد عويدي العبادي في غياهب سجن جويدة سيء الصيت

لا يخفى على الجميع أن أنظمة الاستبداد والطغيان في العالم العربي (الشرق ألأوسط) باتت على أبواب الزوال فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر, وقريباً جداً ستسدل الستارة على آخر العروض التراجيدية لتلك الأسر الدموية الحاكمة, ومثلما للحمى عدوى قاتلة فإن لنسائم الحرية تسونامي جارف يحطم كل شيء أمامه, ولن ينفع تلك الأنظمة الاستبدادية القروأوسطية أي دعم غربي ولن يعيدهم للحياة مزيد من الأوكسجين الدولي وقد حان يوم حسابهم.

ورغم أن المزاج الشعبي العربي العام أصبح مزاجاً ثورياً جارفاً لا يقبل المُهادنة ولا المُساومة وقد ارتفع سقف طموحاته إلى السماء, ورغم ظهور ثقافة عربية جديدة باتت تبشر بانتقال عدواها إلى دول شرقية وغربية لطالما تنطعت بديُمقراطيتها المُقيدة, إلا أن بعض الأنظمة العربية التي تعتمد على بقائها ودعمها وتموليها من الغرب مازالت تكابر وتزداد عنفاً وعجرفة متخذة من دول غربية بعينها سند ونصير لها, وعلى رأس تلك الأنظمة النظام الهاشمي في الأردن.

مع أن النظام الهاشمي نظام شمولي استبدادي طاغ ملء البلاد بعدد من كبير السجون والمُعتقلات الرهيبة, ورغم القبضة الأمنية التي تُطبق على رقاب الناشطين والمُثقفين, ورغم ن لهيب الثورات يستعر بالقرب من أسوار مملكة الهاشميين ويرون تبعاتها في سوريا المُجاورة, مع هذا تجدهم يحتقرون الشعب الأردني ويُصرون على المضي في غيهم والسير على سياستهم السابقة من القمع والتغييب والاعتقال وكأن شيئاً لم يكن!

وكم تمنينا أن يقتبس هؤلاء الطغاة الأقزام وعلى رأسهم عبد الله الثاني من لدن الأنظمة الغربية التي تدعمهم مبادئ الحرية والديمُقراطية والعدالة والشفافية, إلا أنهم استنسخوا التجربة البشعة لأنظمة القرون الوسطى, يبدو أنهم اقتبسوا الاستبداد والطغيان والتفرد بالسلطة من الإرث الأوربي السحيق وسط تشجيع ومُساندة من قبل بعض الأنظمة الغربية!

كان على بريطانيا أن تردع ذلك الملك الأردني العابث وتذكره أنها هي من صنعت عرش آبائه, ولم تعد مُستعدة للدفاع عن تلك العروش الخاوية.

فعلى ماذا يا ترَ يُراهن ملك الأردن الطاغي؟

هل يُراهن النظام في الأردن على دعم الأم الحنون بريطانيا التي صانعة العروش من لا شيء؟

أم يُراهن عبد الله الثاني على دعم الولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت منه سيكورتي لأمنها؟

فإذا كان يعتقد أن لهيب الثورة العربية لن يطال ثياب الملكية في الأردن, وأن سعير الثورات العربية موجه نحو الجمهوريات فهو واهم وساذج أيضاً؟

لأن مملكة البحرين ليست جمهورية وهي كيان صناعة لوثرية شبيهة بكيان الهاشميين في الأردن, ونيران الثورة الشعبية مازالت تتلظى من تحت الرماد الذي يعتقد درع الجزيرة أنهُ قد أخمد نيرانها.

يعتقد واهماً ذلك الملك العابث أن صيانة عرشه تأتي بواسطة القمع والتنكيل والاعتقال والتغييب وإخراس الألسن, ولهذا تجد عبد الله الثاني يتصرف بعقلية ما قبل الثورات العربية أو الربيع العربي.

وينسى أن عهد الظلم والقمع وإغلاق الأفواه قد ولى, وأن العصر الفيكتوري الأردني قد ذهب وولى منذ أن انطلقت الشرارة الأولى للثورة التونسية, وأن ألاعيب ومناورات أنظمة ما قبل البوعزيزي أصبحت لا تجدي مع الشعوب العربية المُنتفضة وعلى رأسها الشعب الأردني.

وأن مهما حاول النظام في الأردن أن يقمع الأحرار ويشوه الحقائق ويُغيب عضو البرلماني الأردني السابق الدكتور أحمد عويدي العبادي, ومهما حاول أن يُرهب نسائه ويرعب أهل بيته, لن يجني غير الذل والخسران وسيجلب عليه النقمة والثأر ويؤجج عوامل الانتقام.

يشعر النظام الهاشمي في الأردن بالفزع من احتمال صحوة أو غضبة أردنية تطيح بعرشه كما حصل مع العرش الهاشمي في العراق, ويحس أن الحلقات بدأت تضيق عليه ولهذا نجد أفراد الأسرة الهاشمية المالكة في الأردن بدؤوا يتخندقون مع بعضهم البعض رغم خلافاتهم, فحتى أولئك المنبوذين والمُهمشين من شاكلة الأمير الحسن بن طلال, الذي بات يشعر أنهُ سيكون أضحية أو كبش فداء فيما لو زال ذلك النظام, ولهذا تجد الحسن بن طلال تحصن في السفينة الهاشمية الغارقة.

فمن خلال تصريحاته الأخيرة يستشف المواطن الأردني البسيط أن المثل الشعبي القائل (ما في الفئران فأر طاهر) ينطبق تماماً على تلك العائلة المالكة.

والجميع شاهد لقاء الأمير الحسن على القناة الأردنية الرسمية, وكيف كان يتملق ابن أخيه بطريقة مقززة, وكيف بدا الأمير يتظاهر بثقافته ويستعرض بمعلوماته, ويبدو أن الدكتور أحمد عويدي العبادي قد أحرج الملك الأردني وأسرته حينما قال أتحدى الملك وأسرته أن يكون فيهم دكتور أو مهندس أو شاعر, فاضطر عبد الله الثاني أن يسترضي عمه ويخرجه على التلفزيون الأردني لكي ينافح عن الملك وأسرته بطريقة مُبتذلة.  ثم يتبجح الأمير الحسن بن طلال بالتغني بتاريخ أجداده المشبوه والمعروف للقاصي والداني, ويتهكم بأجداد الأردنيين الشرفاء, ويتساءل بازدراء أين كانوا؟

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=vHoWMY47I9Q

فيا سمو الأمير في سؤالك عن أجداد الأردنيين أين كانوا, فأنت تعلم جيداً أين كان هؤلاء الأردنيين الشرفاء البسطاء, لقد كانوا يوفرون من لقمة عيشهم ليطعموا الطامعين والمتآمرين الفارين من الحجاز وعلى رأسهم عبد الله بن الحسين وبقية أسرته.

فهل نسي الحسن بن طلال أن جده الحسين والهاشميين كانوا قد طردوا شر طردة من قبل عبد العزيز بن سعود من الحجاز وقد استقبلهم الأردنيون بالأحضان فواسوهم وتقبلوهم رغم تاريخهم المخزي في خيانة الدولة العثمانية التي كانت تصرف لهم الرواتب والأعطيات فباعوها وتآمروا عليها مع الإنجليز, وحتى حينما طُرد فيصل الأول من سوريا وأبيدت عائلته في العراق كان الأردنيون بادية وحاضرة, مُدن وفلاحين هم الحامي لتلك الأسرة الهاشمية الطفيلية فاحتضنوهم وآووهم وسيدوهم, فمن لهُ الحق أن يفتخر بجده الحسن بن طلال؟ الذي جاء أجداده فارين من الحجاز أم أجداد الأردنيين الأوفياء الشرفاء الذين أجاروا أجداده أبناء الأفاعي كما أسماهم جدهم الشريف حسين!؟

وعندما يعترض الحسن بن طلال على طلب أسياده البريطانيين بتقديم ضمانات قضائية من قبل النظام الأردني بعدم تعذيب المُبعدين قبل تسليمهم للنظام الأردني المشهور بممارساته الوحشية في سجونه, تجد الحسن بن طلال غاضباً ويدافع عن جرائم النظام الأردني ويبرر أفعاله ابن أخيه الذي مارس القمع حتى عليه شخصياً!

فكيف يُمكن الثقة بنظام استبدادي طاغي يعتقل النشطاء السياسيين والمُثقفين فقط لأنهم يُطالبون بحقوق الشعب الأردني ويسعون لمحاربة الفساد المُستشري في مملكة الفساد ويحثون على تقييد نفوذ الملك وزوجته وأشقائها!

كيف يثق المُجتمع الدولي والأوربي وكيف تطمئن الحكومات الغربية لنظام دكتاتوري شمولي هزيل يستخدم البطش والاعتقال لتغييب خصومه وتثبيت نظامه الخائر!

فقبل أيام قلائل قامت قوات الأمن الأردنية القمعية بإرهاب أسرة الدكتور أحمد عويدي العبادي, فاقتحمت منزله مدججة بالأسلحة وأرهبت نسائه في مُحاولة للقبض عليه, لأنهُ طالب بحرية التعبير وبمُحاسبة الفساد وتقييد سلطة الملك الأردني العابث وزوجته.  ولم تكتف قوات الأمن الأردنية القمعية باقتحام منزل الدكتور العبادي, بل هاجمت مزرعته بقوات اقتحام خاصة بمحاربة "الإرهاب" وتم اعتقال الدكتور العبادي وتم ضربه بأعقاب الأسلحة وإهانته وهو أعزل, ثم تم تحويله لجهاز أمن الدولة الأردني القمعي المعروف.

فهل يثق العالم المُتمدن المُتحضر بتصرفات وحشية وممارسات قمعية لا إنسانية يقترفها ذلك النظام الأردني الاستبدادي؟

من يثق بهكذا نظام فاسد يقوده ملك أهوج عابث لم يقتبس من تاريخ الغرب إلا وسائل البطش والتنكيل, يقضي أغلب أوقاته في اللهو وممارسات الهوايات المُكلفة, ويبعثر أموال الدولة على نوادي القمار والمُغامرات الصبيانية.

ولم يكتف ذلك النظام القمعي بقمع وتغييب أصوات الأردنيين الأحرار في الداخل, فبدأ يطلق كلابه البوليسية لتبح وتنهش بلحوم المُعارضة الوطنية في الخارج, تحت ذرائع واهية وأسباب مُضحكة.

مرة بالزعم أن لا وجود لأي مُعارضة للنظام الهاشمي في الأردن بالخارج!

وأخرى أنها مُجرد مُعارضة هزيلة تعد على الأصابع!

ثم يعود فيتهم المُعارضة بعد الوفاء ويدعي أن النظام دفع تكاليف الدراسية لهؤلاء المُعارضين!

فيبدو أن حتى أذناب النظام الأردني لم يواكبوا عصر الثورات العربية ومازالوا يعيشون على ذكريات الماضي ويعملون بالعقلية البوليسية القديمة, مُتناسين أننا في عصر الثورات العربية الجارفة, مُتجاهلين أن الثورة التونسية والمصرية كان يقف ورائها بضعة شباب مصريين معدودين مع هذا استطاعوا أن يحركوا الشعب من خلال المواقع الاجتماعية في الفيسبوك وتويتر.

إذن أخيراً اعترف النظام في الأردن بوجود مُعارضة أردنية في الخارج, ولكن حجته هذه المرة أنها معارضة محدودة وقليلة العدد, فإن كان قلة العدد هو العيب في تلك المُعارضة, فبداية الغيث قطرة, وكما قال الشاعر :

تعيرنا أنا قليل عديدنا *** فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليل وجارنا *** عزيز وجار الأكثرين ذليل

 

ونبشر النظام الهاشمي أن الشباب الأردني الحُر الواعد سوف يتقاطر تباعاً على التجمعات في الداخل والخارج ولن يكون بأقل كرامة أو تصميم من الشباب التونسي أو المصري, وسيكتشف النظام بنفسه هذا الأمر قريباً جداً.

وقد تعود شرفاء الوطن على التشويه والطعن, وليس جديداً أن يرميهم النظام وأذنابه بشتى التهم والادعاءات الكاذبة, وأما التشكيك بوطنية المُعارضة لبلادهم واتهامها بعدم الولاء لوطنهم الأردن لأنهم ينشطون في الخارج؟

فتلك حجة العاجز لأن المُعارضة الأردنية في الداخل عانت الأمرين وقد شاهدت بأم عينها ومعها شاهد العالم أجمعه كيف يُعامل رموز المُعارضة الأردنية في الداخل, وماذا حل بالمُعارض السياسي وعضو البرلماني الأردني السابق الدكتور أحمد عويدي العبادي وهو يُمارس نشاطه السياسي السلمي في داخل الوطن, وكيف تم الاعتداء عليه بالضرب من قبل زعران وسحيجة النظام الأمني الأردني وإهدار كرامته على يد شذاذ الآفاق من أجهزة القمع ألأردنية, وتصرفات النظام الهوجاء هي أكبر دافع لاتخاذ المُعارضة الأردنية من دول المهجر مواقع وأماكن لتحركاتها وذلك بسبب القمع والتنكيل الذي يستخدمه النظام الهاشمي في الأردن ضد خصومه.

 

وأما ادعاءات النظام البائسة بأن المُعارضين في الخارج كان قد أوفدهم النظام للدراسة على نفقته وتكفل بدراستهم ولم يراعوا معروفه وانقلبوا عليه, فتلك أكذوبة من أكاذيب النظام المفضوحة, فأغلب قادة المُعارضة في الخارج هُم أردنيون عصاميون غادروا بلدهم الأردن منذ عقود ولم يعتمدوا في هجرتهم على منح أو مكرمات النظام المُفلس, ولو فرضنا جدلاً أن هنالك من تكفل الأردن الوطن برسوم دراسته فما دخل النظام بذلك؟ فهو مواطن أردني ووطنه الأردن هو من دفع له تكاليف ورسوم دراسته وليس عبد الله الثاني أو أسرته, وحينما يذهب الأردنيون للتعليم والدراسة على حساب وطنهم الأردن, فهم لم يُضيعوا تلك الرسوم المالية البسيطة في نوادي القمار في لاس فيغاس كما فعل ويفعل الملك الأردني العابث عبد الله الثاني, بل دفعت تلك الرسوم المفترضة لدراستهم وهذا حق لكل مواطن وليس فيه منة من أحد.

 

فأقول إلى عبيد النظام أن لا تعيروا شرفاء الأردن المُتعففين بتخيلاتكم المريضة, والدليل والبينة على من ادعى, ولا حجة على من يتخذ الرموز والشفرات للنفاح عن سادته.

 

وأخيراً سيقوم بعض الناشطين السياسيين الأردنيين في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام المقبلة بعقد مؤتمر صحفي يديره الأستاذ عبد السلام المعلا يوضح الوضع الإنساني والحقوقي المُزري في داخل المملكة الهاشمية في الأردن, وسيتطرق بعض أعضاء المؤتمر إلى ممارسات النظام الأردني بحق النشطاء السياسيين وسيتطرق لقضية الدكتور أحمد عويدي العبادي ويسعى لتفعيلها لدى المنظمات الحقوقية في أمريكا وأوربا.

حيث يسعى أولئك الناشطون لانتشال الأردن من أزمته وإيجاد الحلول السريعة والناجعة, لأن النظام مُصر على جر البلاد والعباد نحو الهاوية.

 

وإذ تناشد المُعارضة الأردنية في الخارج جميع شرفاء الأردن الحريصين على مُستقبل البلاد سواء كانوا في الداخل والخارج للمُسارعة في الانضمام والتكاتف معاً لإنقاذ الأردن من براثن تلك الأسرة الفاسدة التي تسعى لتدمير وتخريب البلاد.

  

       عون راشد المشاقبة

بوسطن\ ماساشوستس\الولايات المتحدة   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز