علي سلمان
ali.selman66@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
المعركة في مكان آخر ..التاريخ ان تكلم

لا تستطيع الا ان تعود الى التاريخ دائما علنا نفهم خفايا ما يدور في ايامنا هذه وان تستنتج نهايات ما يدور حاليا وتكتشف حقيقة مواقف كل دولة منخرطة في الصراع الدائر على ارض سوريا والتي يبدو انها تتجه لتكون عنوان لنهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة . الكل يتسائل عن حقيقة الموقف الروسي وخلفياته وهل هي نفس خلفيات الموقف الصيني وهل هو موقف ثابت اما قابل للمساومة اسئلة تزاحمت الفضائيات العربية على تحليلها وكان اغبى استنتاج لها ارسال وزير خارجية الامارات لعرض الرشوة الخليجية على الروس في محاولة اخيرة لدفعهم لتغيير مواقفهم . تتعقد الامور اكثر عندما تكتشف ان الغرب مقتنع بعكس اتباعه من العرب باستحالة تغيير الموقف الروسي ومرة اخرى لا يريد احد ان يعلق على الموقف الصيني . قبل مدة توقفت عن متابعة اخبار >>الثورة << في سوريا لم يعد الحدث لا في باب عمرو ولا اي باب آخر لا بل استطيع القول ان الامر اصبح تحصيل حاصل بالنسبة لي ولولا اصرار البعض الخائف او المرتبك وخصوصا من يسترق سرا النظر الى فضائيات العهر العربي من جزيرة وعربية طرح الاسئلة عن كيفية اتجاه الامور في المرحلة المقبلة لما اضعت دقيقة واحدة في مجرد تحليل ما تعرضه او ما تكذبه تلك المحطات الداعرة ..

 المعركة في مكان آخر قد يكون هو ابلغ رد على كل ما يجري في سوريا واعتذر من كل المحللين المؤيدين او المعارضين لن يسقط النظام لا بمظاهرة في المزة ولن تبقيه ايضا مسيرة مؤيدة في السبع بحرات ودعني اكون اكثر صراحة في تجارب الشعوب الثائرة لم يسقط نظام الا بسببين لا ثالث لهما وهما غير محققين في سوريا السبب الاول عندما لا يكون لنظام الحكم رؤية سياسية صائبة وعندما يفتقد لقاعدة جماهيرية تؤيده حجم هذه القاعدة ليس بعددها بل بنوعيتها الثقافية والاجتماعية وبعيدا كذلك عن تصنيف الطوائف المؤيدة او المعارضة للنظام فهذا ايضا تسخيف واستغباء لمكونات الشعب السوري المسالة ابعد بكثير من خوف طوائف على مستقبلها او طموح طائفة لدور اكبر تجده من حقها في سوريا الصراع له وجه آخر انه في الداخل فورة جاهلية دينية متعصبة تتمتع بدعم مالي هائل من المجتمعات المتخلفة في الخليج العربي وقسم وازن من الشعب السوري يرفض وبشدة ان يسلم البلاد والعباد لهؤلاء الجهلة بغض النظر عن مدى تاييده او معارضته لنظام الحكم الحالي . هذا القسم من الشعب هو القوة الرئيسية الضاربة للنظام بعكس كل ما يقال عن فرقته الرابعة التي جعلت منها الفضائيات شغلها الشاغل في محاولة لتهميش قوة النظام الفعلية وورقته الرابحة الحقيقية.

 كما اسلفت المعركة في مكان اخر تماما وفي جولة سريعة على تاريخ تشكل الامبراطوريات او نهايتها تجد الاجوبة الكاملة عن كل ما يدور انه صراع بخلفية تاريخية جعل من سوريا عقدة رئيسية ومفتاح لمستقبل العالم كله لان انتصار القوى الغربية في سوريا يعني سيطرتها على شرايين العالم النفطية والغازية بينما انكسارها لن يتسبب بهزيمتها بينما هزيمة الروس والصينين في سوريا فهو انهيار تام لكل ما حققوه من تطور اقتصادي مذهل في العقود الماضية من هنا تجد هذا العناد الروسي الصيني المزدوج الذي لا يحتمل العقل البدوي الخليجي فهم ابعاده الا بايديولوجية الكاش ماني التي لا يفقهون غيرها .

 اذن اذا كان الغرب مقتنع باستحالة اسقاط النظام السوري فلماذا كل هذا الجنون اذن سؤال قد نجد جوابه في استفحال الصراع السني الشيعي الذي اصبح ضرورة ملحة واداة رئيسية للغرب فبه استطاعوا وبسحر ساحر تبرير ما لم يكن في الامكان تبريره قبل سنوات قليلة وعبثا يحاول البعض استنهاض الهمم فقمة الكوميديا السوداء ان يكون الفلسطيينون بغالبيتهم وهم المعذبون والمقهورون من قبل الصهاينة في خط الهجوم الاول على سوريا وايران وحزب الله وكل جريمة هؤلاء مجتمعين انهم الوحيدون الذين ما زالوا يرفعون راية فلسطين قمة الكوميديا السوداء ان يهدم تمثال جمال عبد الناصر ولا يحرك احد ساكنا ويبقى الخبر مجرد سطر في جريدة من السخافة حقيقة ان تتكلم اليوم عن صراعنا مع اسرائيل ان كان اصحاب القضية والارض يرتمون بحضن حلفائها واتباعها من العربان الذين لم يوفروا جهدا في تاريخهم لضرب اي قوة صاعدة لمحاربة اسرائيل انه ذلك الموروث القبلي المسمى زورا وبهتانا صراع ديني ومذهبي .

 تحكي لنا قصص التاريخ عن قوم سموهم روافض احتموا بالصليبين وحاربوا معهم ضد المسلمين هذا ما يقوله لنا التاريخ ولا ادري صحة هذه الاخبار ولكن هل نحن حقيقة بحاجة للتاريخ وامامنا الحاضر نراه بام عينينا بالله عليكم حسن نصرالله يصبح حسن عبد اللات ونصر الشيطان والملك عبدالله خادم للحرمين الشريفين الاول شيعي حارب اسرائيل والثاني وهابي حارب كل من حارب اسرائيل ولكن بالتصنيف الشعبي الاول عدو الله والثاني ملك القلوب وملك الانسانية ان كان هذا هو جزاء نصر الله لانه حارب اسرائيل فهل نستطيع بعدها ان نتكلم عن قضية فلسطينية والانكى من ذلك ان البعض فورا يتنطح بقوله (اي فلقوتنا بهالموضوع يلي عاملين منه حجة لنشر التشيع ) فيكون البديل عن هذه الحجة ان نكون مع اسرائيل كما صرحت عضو المجلس الوطني السوري قضمة بسماني او بسمة قضماني لا فرق ولكنها تبقى مناضلة وشريفة ويصبح بشار الاسد الذي ارسل السلاح والصواريخ الى حزب الله لمقاتلة اسرائيل في حرب تموز خائن يقتل شعبه ... اما الاحقر والانذل والاسخف عندما يقول احد الخلايجة ان نصرالله وايران وسوريا عملاء لامريكا والصهاينة ؟

 هذا ما فعله ويفعله كل هذا الشحن المذهبي والتحريض الطائفي لهدف وحيد هو اعادة تشكيل الوعي العربي الجماعي واخذه لمكان لا يجد فيه شيعي عدوا الا سني وبالعكس اما اسرائيل فتصبح هي بيضة القبان في صراع الطوائف والغرائز لترجح كفة فريق ضد اخر كما طالب عضو اخر في المجلس الوطني السوري من ايوب قرة نائب رئيس الحكومة الاسرائيلي وعضو حزب الليكود ان تنصر اسرائيل اخوانهم الثوار في سوريا ولا يكون هذا الخبر فضيحة ويباركه مفتي الناتو القرضاوي بشعار ومالو . يحكى ان احد المسؤولين الصهاينة ابرق عبر وسيط لقائد شيعي مفاده ان لا مشكلة لدينا مع الشيعة نحن نحتل ارض سنية في فلسطين وحاربنا دولا سنية واليوم هذه الدول بفضل الله والاخوان المسلمون يريدون السلام معنا حتى الفلسطينيون بابو مازنهم ومشعلتهم وهنيتهم في احضان حلفاؤنا من السنة في قطر والسعودية ومصر والاردن نحن نقتلهم في غزة ونذبحهم بالنعال ونغتصب نسائهم وامريكا جاهزة لاستخدام الفيتو ضد كل من يفكر بمجرد ادانة افعالنا وخادم الحرمين الشريفين لا يقول ان الفيتو الامريكي عندها غير محمود ولا مسعود .

 ها هي كل الامم السنية في العالم لا تحتج ولا تستنكر ولا تخصص فضائياتها وقتا لنشر اخبارنا وتأتمر باوامرنا من باكستان واندونيسيا الى كل الدول العربية ومشيخاتها الى تركيا وكل ستانات العالم هم كالدمى في اصابعنا هم من يمولوا كل مصانعنا وهم من ينفذون خططنا حتى تنظيم القاعدة هو لم يقم يوما بضربنا هم يضربون حيث نريد نحن هم لا هم لهم الا قتل الشيعة فبالله عليكم لما تحاربوننا ولماذا انتم ملكيون اكثر من الملك تعالوا لنتعاون سوية على هؤلاء السذج وليكن لكم ما تريدون من حصص ولكن كفوا عن قتالنا نحن نعلم انكم الوحيدون الذين تعملون بجدية وتتحضرون لقتالنا ولكن حتى حماس التي تتبنوها في حال هُزمت اسرائيل هي التي ستذبحكم لانكم روافض فتوقفوا ولنضع ايدينا بايد بعض والشاطر بشطارته . قبل الف سنة نفس الخطاب وجه لروافض اخرين لا ادري ان وافقوا واجزم انهم لم يوافقوا ولكن عندما ياتي احدهم ويكبر باسم الله ويقتلع عيني ولدك ويذبحه من الوريد الى الوريد لانه شيعي كافرعندها ما هو مبرر العداء لاسرائيل . ملاحظة : قبل ان يبدا البعض بشتمي اقول له واتحداه ان يذكر لي دولة عربية واحدة باستثناء سوريا ودولة اسلامية واحدة باستثناء ايران ليست على علاقة جيدة مع اسرائيل وامريكا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز