د. منى احمد الخطيب
muna_mhd@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
فتح وسنوات الضياع .... الحلقة الاولى

لم تعد حركة فتح قادرة على خداع الشعب الفلسطيني او حتى الشعوب العربية التي كانت تقدم الدعم بكل اشكاله الى هذه الحركة , وبنفس الوقت لا احد يمكنه التنكر لتاريخ الحركة في سنواتها الاربع منذ عام 1967 الى عام 1971 تاريخ مغادرتها الاردن والتوجه الى لبنان لاقامة جمهورية الفاكهاني , فقد كان للحركة بريق اخاذ ووصلت الى قمة مجدها في هذه السنوات بعد هزيمة عام 1967 التي ادت الى احتلال ما تبقى من فلسطين وهي الضفة الغربية وغزة اضافة الى الجولان التي سلمت لاسرائيل ك جائزة اسدية لاحتلال الضفة وغزة , فقد كان للحركة سمعة وصلت الى كل اصقاع الدنيا , اذا اضفنا العمليات النوعية التي قامت بها الحركة في هذه السنوات اضافة لمعركة الكرامة التي اختلط بها دم الجنود الاردنيين بدماء المقاومين وادى لهزيمة اسرئيل لاول مرة في تاريخها العسكري

حيث تكسرت اسطورة الجيش الذي لا يقهر امام صمود الجيش الاردني والمقاومة الفلسطينية من كل الحركات وعمودها الفقري حركة فتح . ارتحلت الحركة الى لبنان لتبدأ انشاء قواعدها العسكرية في الجنوب اللبناني حسب اتفاق القاهرة الذي يسمح للمقاومة بعمليات مسلحة ضد اسرائيل من جنوب لبنان مشروطا بعدم تدخل الحركة بالشان الداخلي او الامن الداخلي للدولة اللبنانية , وتم تجنيد المئات من ابناء المخيمات الفلسطينية من سوريا ولبنان لتعويض النقص الذي طرأ على عدد الفدائيين بعد خروج الحركة من الاردن نتيجة تضعضع وضع الحركة من جهة ونتيجة ان فلسطينيي الاردن لم يكن لديهم الرغبة بالالتحاق بها خارج الاردن , ولكن ما هو تاريخ الحركة بعد عام 1975 اي بعد انشاء قواعدها في الجنوب زحفا الى العاصمة اللبنانية بيروت !

 نفذت الحركة منذ دخولها الاراضي اللبنانية وحتى خروجها منها عام 1982 اي خلال ثماني سنوات ثمانية عشر عملية مسلحة ضد اسرائيل , نجحت منها ستة عمليات وفشلت اثني عشر , كانت اكبر العمليات هي ما سميت عملية الساحل , وكانت افشلها عملية السفينة التابعة للقطاع الغربي والموجهة الى ميناء ايلات حيث كانت تفتقر لادنى درجات العمل العسكري حيث كان يقودها ربان بنغالي الجنسية وترفع علم ليبريا وعلى متنها مجموعة من البحارة الهنود والبنغاليين لا يعرفون وجهة السفينة اضافة الى ستة مقاتلين تم اسرهم بدون قتال على ظهر السفينة , ولا اريد التطرق الى حيثيات العمليات الاخرى لان المقام لا يتسع هنا.

في عام 75 قام متطرفون لبنانيون بقتل مجموعة من الفلسطينيين في منطقة عين الرمانه , وبدل ان تحاول حركة فتح معالجة الموضوع بالحكمة السياسية ارتكبت مجزرة ضد موظفين مسيحيين قادمين من مطار بيروت الى العاصمة , وانخرطت الحركة بحرب اهلية لبنانية ليس لها فيها ناقة ولا بعير , وانصرفت عن قتال العدو بقتال الاخ اللبناني الذي استضاف الحركة ضاربة اتفاق القاهرة عرض الحائط , ووجدت الحركة نفسها في اتون حرب خسرت نتيجتها عشرات القتلى ومئات المعاقين وتشريد المئات الى شتى اصقاع الارض لاجئيين سياسيين , ولم تكتفي الحركة بزج نفسها في الحرب الاهلية , بل بدات باعداد نفسها لتاسيس الجمهورية الثانية في الفاكهاني على انقاض الدولة اللبنانية بعد ان فشلت جمهورية الوحدات الديمقراطية الاشتراكية التقدمية العربية , وانسينى ( العظمى ), واعلم انني ساتلقى ردود متشنجة وجاهلة من السوقة والغوغاء والمنتفيعن من الحركة

 انتظروا الجزء الثاني بعنوان ومؤامرة بيع الانتفاضة الاولى واوسلوا وفضائح السلطة الفتحاوية .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز