رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
حق العراقيين في إسقاط بوشار الأسد

معلوم لكل القراء العرب ما هو البوشار، ومعلوم للعراقيين بالذات ما علاقته ببشار الذي ألبسناه تاج الوقار بإلحاقه بالبوشار ، ففي العراق يسمون هذه الذرة المشوية بال ( شاميّه)، وهذا الرجل الشامي هو مثل البوشار من حيث الفرقعة التي تصدر عنه فور إيقاد النار تحت مقعدته، فرقعة من دون أيّ دفع يذكر، فرقعة موجهة للخلف مع الكثير من الأصوات الملعلعة والدخان الإعلامي ، لكنها كلها لا تغني ولا تسمن من جوع ، ولكن بالنسبة لمناصريه، فضراط الرئيس الحامي الدامي هذا هو سيمفونية القسمة والنصيب بنظرهم ووفق سمعهم ، إن كان لذلك الموسيقار سيمفونيته عن القدر . لكل عراقي ثأر برقبة بوشار وزبانيته، وهذا ما يخولنا حق الكلام والسب والدعس والتحطيم، وعندما أقول (لكل عراقي) فأنا أقصد كل صاحب غيرة منهم ، وليس مَن باعوا العراق من الروافض ملاعين الوالدين ومن شابههم بالتصرفات مهما كانت هويتهم المذهبية أو القومية أو الدينية، فهؤلاء لا يرون ما أرى، لأنهم أتخموا أدمغتهم بالخرا .

 لقد سلط هذا المجرم عصاباته من المنحرفين وخريجي السجون تجاه العراق كي يفلت من توعّد الجمهوري بش بإسقاطه . حصل هذا زمناً طويلاً قبل أن يسمع الإعلام العربي والعالمي بمصطلح "الشبيحه" كما هو اليوم . سلطهم كالكلاب ، ليعيثوا في العراق فساداً عقب حلّ الجيش وقوات الحدود، فالحدود ظلت مفتوحة على مصراعيها بسلامة السافل المالكي وكل سافل سبقه بالحكم منذ زمن مجلس الحكم أبو اللوتو، سواء أكان ذلك الدك ثور الأبهق، الجعفري أو غيره من الطقم الخايس فروخ بول بريمر وعبيده الأذلاء ممّن تعاقبوا على الحكم ولم ينجزوا شيئاً نافعاً للعراق، فهي لعبة الست كراسي تلك، هاذه إلك وهاذه إلي!. ولو كانت القيادات العراقية الخسيسة هذه تمتلك بعض الغيرة لبادرت بالحد الأدنى لإرسال مجرميها من الصدريين والبدريين والغدريين ليعبروا الحدود كما عبر مجرمو الأسد منذ ريع 2003 ليشيعوا القتل والتفجير والقصف العشوائي وكله على حساب المدنيين العراقيين ،من باب العين بالعين والدبش بالدبش ،أي من باب " المجرمون الروافض بالشبيحة المجرمين" ، كان بإمكان الخونة في بغداد أن يرسلوا زبانيتهم ليردوا الصاع صاعين للمجرم الأسد ، ولكن أنّى لهم أن يفعلوا وهم فيه سواء؟ تشابهت قلوبهم ، فعلام يفعلون ذلك وكلّ منهم له سجل رواتب يتقاضاها من الولي الفقيه، وسكنه مضمون هناك ومحجوز في طهران، في حالة إهتزاز الأوضاع لغير صالحه؟ هذا الكلام ليس من بنات أفكاري فهو نص ما دأبنا على سماعه طيلة السنين الماضية عقب إحتلال بغداد من حناجر مجرمي العراق أنفسهم.

 هذا هو لسان حال الطالباني، ولسان حال الربيعي، ولسان حال المالكي وناطقيه الرسميين ، هيكل وجيكل . والمترقب للأوضاع يدرك كم إنحسرت عمليات التفجير في مدن العراق من يوم تخوزق بوشار، فقد وجد ما يشغله ويلهيه ، ولهذا فإن حلّ مصيبة العراق هو بخلق مصيبة في سوريا وإيران، ليس ضد الشعب السوري بشقه الشريف كما سيفهمها بعض المطايا من الغساسنة، بل بالشطر الفاسد من الشعب والسلطة . وليس هناك من عراقي واحد ينكر معرفته بمدى خطر إيران وسوريا على أمن العراقيين ،وهو خطر فاق خطر السعودية بآلاف المرات، فهذان الجاران المجرمان هما المسئولان عن دخول الإنتحاريين من " درنه" في ليبيا، ومدن المغرب وتونس وبقية مدن الدول العربية حيث تنشط القاعدة المتحالفة مع إيران، وتشهد سجلات جبل سنجار بذلك ففيها تصاريح بتفاصيل دخول الإنتحاريين ، الإسم الثلاثي والمدينة التي قدم منها، ومن أوصله لسوريا، وكم من المال جلب معه، وكم نهب منه ضابط الإرتباط السوري، بالعملة المحلية لبلده وبالدولار وباليورو، ورقم جواله، وهل سلمه للقواد السوري أم أنه لا زال محتفظاً به وقت ملء الإستمارة. ويتبين من مراجعة تلك التصاريح الهائلة العدد أنّ السمسار السوري كان دوماً يسلب المغفل المضلل كلّ نقوده تقريباً ويعده بأن يتكفل من سيستلمه عبر الحدود بكل مصاريفه لحين تفجير جسده بين الناس، لعنة الله عليهم من ملة مجرمة دنيئة وسافلة ( أليسوا هم من يتلقون الرشوة داخل الجواز وإلا فالجواز لا يتلقى الختم ولا يتم حسم معاملة الزائر المبتلى بهذا النظام المتشبع بالرشوة ؟).

وهي " طز" وفق منطقهم المجرم، بالعراقيين الذين يسقطون بدون ذنب وبلا سلطة تطالب بحقوقهم وتنتصر لهم في زمن دولة الروافض الفاطمية القذرة هذه، لكن بالحقيقة، هي طز ببوشار وب (أبو بوشار)، و "طز" كبيرة بحجم خارطة سوريا كلها، طز بهكذا سوريين مجرمين سفلة يقفون اليوم ضد بقية السوريين ليقتلوهم بدم بارد كما تسببوا بالقتل والإبادة للعراقيين من قبلها، مستقوين ومتنمرين بالماكنة الحربية التي تمنحهم التفوق على المسالمين العزّل، بدل أن يتم توجيهها للعدو الصهيوني . بعض من ثمانمائة نموذج تصفحتها كلها، ومن ثم بصقت على بوشار وعلى عائلته كلها، وعلى كل مسيحي أو درزي أو علوي يسانده هنا ، فكلهم مجرمون مثله . وعلى الجهة الأخرى عبر الحدود مع العراق تجد هؤلاء السفلة من الروافض ، يساندون نظاماً أشبعونا بالتهجمات عليه مع أيام الأسبوع الدامية تلك ، فما الذي تغيّر ليصبحوا حلفاءه بين عشية إيرانية وضحاها ؟ الحزب هناك هو حزب البعث،ومؤسسه واحد، وهو سوري أصلاً، فما الفرق بينه وبين حزب البعث المحظور هنا؟ أم تراه في سوريا بنكهة الغوطة والغائط ، مما يجعله مستحباً ومشروعاً، على الأحوط ؟ إنها حرب طائفية مكشوفة وقذرة أكثر من الحروب الصليبية تلك ، وهؤلاء المتخوفين من وصول الإسلاميين للسلطة كما ينضح من تعليقاتهم ومقالاتهم، هم أنصاره المنتفعون منه بالمقام الأول، وبينهم كمّ كبير من المسيحيين المتحالفين مع النظام كما يبدو من عناوينهم وطروحاتهم وتباكيهم على كنائس حولها الأتراك لمساجد ، لكنهم لا صوت لهم على مئات الألوف قتلهم الصرب بتزكية الكنيسة الأورثوذكسية الصليبية، وصفق لهم الروس في وقتها ولا يزالون ! ترى مِن بينهم سمسار الأعراض الذي لا غنى عن خدماته للقصر الجمهوري ، والحلاق والطباخ والنفاخ ، ومنظف التواليت السرمدي ذاك، أبو المشطاحي ، فهم يجيدون هذه الأدوار ويبرعون فيها أيما براعة ، المهم هو ألا تلوحهم النار و وهجها،المهم ألا يخسروا لأنهم يحملون خلاصة النفاق والإنتهازية في أعماق نفوسهم .

تأمّل المقالات الممجدة لبوشار وسترى كم بينهم من هؤلاء ، فروخ الصليبية الأولى تلك ، يتهجمون على الإسلام كله بحجة العرعور والقرضاوي،في لغة مزدوجة وبغضاء مبطنة، يتقنها أهل التقية ،حلفاؤهم الآخرين، لكنهم يعلمون في قرارة أنفسهم المهزومة أن التغيير محتوم، وأنه سيكنسهم إلى السبتتنكات التي أدمنوا نزحها، إنه مصيرهم المحتوم، لذا يكتبون بكل فرَق وإرتعاد، وتراهم يتلاحكون بالعشرات أسفل مقالات أصدقائهم، ولسان حالهم واحد ،(واحد ينفخ بطيز اللاخ)، كما يقول العراقيون بحق أمثالهم، فهم لا يتواجدون في الشوارع حيث أولئك الأبطال يقارعون الشبيحة والجيش الجبان الذي تعود أن يخري بلباسه قبالة موشي وحسقيل ، أنا أحكي عن أبطال الإنترنيت وفرسانها من بقايا دولة الحشاشين ، المضارطة المؤيدين لبوشار أبو الشاميّة .أحدهم، أمثلهم طريقة كما وصفوه لي، يطالب الثوار السوريين الأحرار بأن يبتدعوا لهم فلسفة مميزة قبل أن ينتفضوا، وغلا، فهو سيحرمهم بركة التعميد خاصته.

 وقد أوحى لي خيالي الشقي بصورة له وزوجته مع أخواته، قد تفخذهن شبيحي منهم، وبقية العصابة مصطفة بطابور، وهو، ممسك بورقة وقلم، يخط خطوطاً على الورق، ويربط بين مقولات أرسطو وأفلاطون، يصنع له فلسفة، بينما الربع يمرطسون ويمرحون! ولا أعلم عن أيّة فلسفة يحكي هذا التائه، بينما أنجح الثوار وأشرفهم هم الأنبياء، ليس لأنهم مبعوثين من قبل السماء، ولا لأنّ شرائعهم لا تقبل الزلل إلا بقدر ما يتم إلصاقه بنصوصها الأصلية وما يتم تحريفه من قبل الخصوم ومن قبل الكهنة والمعممين، بل لسبب آخر يفوق هذه الأسباب، هو أنهم يبدءون بشكل رجل واحد، وينتهون بعوالم من البشر في كل مكان بالعالم، لكن قولوا لي بربكم، ما كانت فلسفة المسيح (ع)؟ ربما يطالب المسكين الشعب المقهور بأن يدير فردة طيزه اليسرى لبوشار؟ لعنة الله عليك وعلى كل من يحترمك. لا نحتاج للكثير كي نلصق طينة بوشار بجبهته وفق المصطلح العراقي، لقد وصلت اللعبة لنهايتها، ولفرط غباء المجرم هذا، فهو لم يتعظ مما جرى قبله، ولفرط زماللوغية أنصاره هنا، فهم بدورهم لم ولن يتعلموا أنهم يصفقون لهبل الشام .

 وفي كل العصور والأزمان، ندر أن وجدنا طاغية مجرماً بالطباع ، يستفيد من المهلة التي يتيحها له القدر، كما هي قصة فرعون والنمرود ، فالطاغية هو زمال محتوم، مهما تذاكى وبرع بالتحالفات والتغطية على جرائمه،لأنه لو كان يمتلك بعض الذكاء لأحسن الإختيار من يومه وسلك طريق الخير مع شعبه ، على الأقل ممن باب صيانة عرضه الذي سينتهك في نهاية المطاف، ومجده الذي سيتناهبه الجياع ، ولو كان يمتلك نتفة من المنطق لبادر إلى الإصلاح وأجهض مشاريع إسقاطه، لكن قلّ ، بل ندر،أن صادفنا بين صفحات التاريخ وجود طاغيةً منهم يمتلك هذا القدر الضئيل من الذكاء، فالله تعالى أعدل من أن يمنحهم فرصة للعودة طالما جرائمهم قد فاقت حدود التصوّر، كيف يمكن الإقتصاص من مجرمين عالميين كهؤلاء؟ أيّ عقوبة يمكنها أن تسترد الخسائر أو أن تشفي صدور أهالي الضحايا والمخلصين من أبناء الوطن، إن كانت كلمة (تبت وأقلعت) كافية بحد ذاتها،دون الإصلاح الملزوم عقب التوبة الشفهية ؟ يعمهون، يعمهون ويعمهون .

 العراقيون اليوم هم ما بين بضعة فئات، وكالتالي: إن كانوا عرباً سنة ، فهذا النصيري العلوي هو خصمهم من خلال وقوفه مع إيران، كابراً عن كابر أو صاغراً عن صاغر، هي وراثة ويحمل هو وزر أعمال أبيه مع أعماله، وهو السبب وراء كل سني تم قتله غيلة أو إبتزازه بإسم المقاومة ، إنها القاعدة الإيرانية وحليفها الشبيحة السورية. وإن كانوا شيعة شرفاء، ممّن لا شغل لهم بالحكومة الحالية ولا يصطفون معها مهما كانت عناوين الأحزاب الشيعية الحاكمة، فلهم ثأر برقبة بوشار ونظامه على ما جنته أيدي مجرميه من قتل بحق الشيعة في الأسواق ، وكله تم تجييره برقبة السنة عموماً، وإلا، فإن الإعلان عن إدانة وإعدام تونسي قام بتفجير القبة الذهبية بسامراء يستلزم إعلان تجريم كل من إتهم السنة وكل من قام بتزكية مقاتلهم البشعة تلك ، فقد إتضح كونها لعبة قاعدة إيرانية موردة عبر الحدود السورية، وشكراً للأمريكان على إكتشاف وثائق جبل سنجار التي وضعت النقاط على الحروف، وسبحان الله العظيم، ينصر دينه وأهل دينه بأعدائهم .

 وإن كانوا أكراداً شرفاء ممّن لا يوافقون الطالباني والبارزاني وحزبيهما الشوفينيين على جرائمهم بحق الشعب الكردي، فلهؤلاء كلمتهم كون بوشار يقتل أقاربهم في سوريا، وكونه مجرم لا يمكن الجمع بينهم وبينه. وإن كانوا مسيحيين فهؤلاء أكثر الطوائف تعرضاً لجرائم أزلام بوشار ،من ضمن كثير من العصابات المافيوية وعصابات السلطة ممّن أولغوا بدماء المسيحيين، لكن مسيحيينا في العراق ليسوا كمسيحيي سوريا ممن يكتبون دفاعاً عن الأسد، شتان شتان. أما بقية العراقيين خارج هذه التصنيفات، فتفووو كبيرة عليهم وعلى رؤساء عشائرهم، وأرجو أن تكفي بصقتي لتبليل وجوههم كلها، ولو بالأقساط. أزوركِ قريباً يا سوريا وأنتِ قد تخلصت من الأدران العلوية النصيريّة البعثية هذه، ومعها نزاح القصر والطباخ والمراسل ، نِعْمَ الطاقم إي والله ! وبقي العرّاف، مايكل فغالي ذي ذيل الحمار النابع من مؤخرة مذهب رأسه، تصوروا أن يبشر هذا الدجال الذي يدعي التنبّؤ ، بالبقاء لبوشار الأسد " كما هي مشاعره للعماد عون، لأن المعارضة لم تفلح بجمع مليون متظاهر" !! وهي نفس مقولة قائد الحرس البقري شرق شط العرب ، نفس الرقم، لا أدري من أين إستمدوا هذه المعرفة الفلكية بأهمية الرقم (مليون)؟ .

 عرّاف دجّال من بقية أهل لبنان، لبنان الذي إنتهك جيش الأسد حرمته وعاث فيه فساداً لسنين طويلة قبل أن يطرده بش الأرعن ويخرجه من جنتها كالدجاجة، هذا العرّاف وقائد حرس إجرامي آخر، يقبع هناك قرب نار زرادشت، لكل منهما ديانة مغايرة للآخر ، لكنهما يجتمعان على نقطة واحدة تمنح الشرعية لقاتل الشعب ، وهذا قوام من يؤيدون بوشار اليوم على الموقع هذا وعلى بقية المواقع، ولا عجب ، فالرئيس له أصدقاء ومعارف من كل الألوان، في كل مكان وزمان، من الفاتيكان إلى إيران، لكن ليس من ضمنهم من يدينون بالإيمان .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز